منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب محيط الدماغ، المعروف أيضًا بالتهاب سطح الدماغ والسحايا، هو حالة التهابية تصيب الدماغ والأغشية المحيطة به، والتي تعرف بالسحايا. يتجلى هذا الالتهاب في صورة اعتلال وظيفي عصبي نفسي، حيث تتضافر أعراض التهاب الدماغ والتهاب السحايا معًا لتشكل الصورة السريرية للمرض. يؤدي هذا الالتهاب إلى مجموعة متنوعة من الأعراض التي تؤثر على وظائف الدماغ والأعصاب.
تتسبب هذه الحالة في ظهور أعراض تجمع بين أعراض التهاب الدماغ والتهاب السحايا، مما يؤدي إلى اعتلال وظيفي عصبي نفسي. يشمل هذا الاعتلال تأثيرات على الأغشية والأنسجة المحيطة بالدماغ، والتي تُعرف بالسحايا، مما يجعل التشخيص والعلاج تحديًا يتطلب فهمًا شاملاً لتداخل هذه العوامل.
تحميل المقالة
التهاب محيط الدماغ، أو ما يُعرف بالتهاب سطح الدماغ والسحايا، هو التهاب يصيب الدماغ ويظهر على شكل خلل وظيفي عصبي نفسي. يشمل هذا الالتهاب، بالإضافة إلى الدماغ، الأغشية والأنسجة المحيطة به، والتي تُعرف بالسحايا. الأعراض الناتجة تكون مزيجًا من أعراض التهاب الدماغ والتهاب السحايا معًا. يمثل التهاب محيط الدماغ حالة معقدة تتطلب فهمًا دقيقًا لتشخيصها وعلاجها بشكل فعال.
يحدث التهاب محيط الدماغ نتيجة لأسباب فيروسية، أو بكتيرية، أو بسبب الإصابة بعدوى الأوليات. الأسباب البكتيرية تشمل بكتيريا السل، وبكتيريا البوريلا (التي تسبب داء لايم)، والنيسرية السحائية، والليستيريا، والميكوبلازما الرئوية، والريكتسيا، وبكتيريا البريميات. الأسباب الفيروسية تتضمن الفيروسات المسببة لحمى النيل الغربي، والحصبة، والنكاف، وفيروس إبشتاين بار، والفيروس النطاقي الحمامي، وفيروس الحلأ البسيط من النوع الأول والثاني، وفيروس الكلب، والفيروسات المعوية، والفيروس المسبب لمتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز). أما الأوليات أو الطفيليات التي تسبب التهاب محيط الدماغ فتشمل التوكسوبلاسموز (داء المقوسات)، والمثقبية البروسية، والأميبا مثل النيغرية الدجاجية. قد ينجم التهاب محيط الدماغ عن أسباب أخرى مثل الأسباب المناعية، والالتهابات الناتجة عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم نفسه والتي تهاجم أنسجة الدماغ والسحايا. ومع ذلك، يعتبر التهاب محيط الدماغ الفيروسي هو الأكثر شيوعًا بشكل عام.
التهاب محيط الدماغ يمكن أن ينتج من أسباب متنوعة تشمل الفيروسات والبكتيريا والطفيليات.
الأسباب البكتيرية:
الأسباب الفيروسية تتضمن الفيروسات المسببة للأمراض التالية:
الأوالي أو الطفيليات التي تسبب التهاب محيط الدماغ تشمل:
التهاب محيط الدماغ قد يكون له أسباب أخرى مثل الأسباب المناعية أو الالتهابات الناتجة عن مهاجمة الجسم لأنسجة الدماغ والسحايا.
التهاب محيط الدماغ الفيروسي هو الشكل الأكثر شيوعاً.
تبدأ الأعراض الأولية للمرض عادةً بالحمى، والصداع، والغثيان، والقيء، والخمول، والميل إلى النوم، بالإضافة إلى آلام في العضلات. ومع ذلك، توجد أعراض خاصة بكل نوع من أنواع التهاب محيط الدماغ. على سبيل المثال، يتميز الالتهاب الناجم عن الفيروس النطاقي الحمامي، وفيروس إبشتاين بار، والفيروس المضخم للخلايا، وفيروسات الحصبة والنكاف بوجود طفح جلدي، واعتلال في العقد اللمفاوية، وتضخم في الكبد والطحال، وتضخم في الغدة النكفية. أما الالتهاب الناجم عن فيروس حمى النيل الغربي فيتميز بالخمول الشديد. تشمل الأعراض الكلاسيكية لالتهاب محيط الدماغ أعراضًا عصبية منتشرة أو موضعية، مثل التغيرات في السلوك والشخصية، وانخفاض درجة الوعي، وتبدل الحالة العقلية، بالإضافة إلى ألم وتصلب في الرقبة، ورهاب الضوء، والخمول، ونوبات تشنجية موضعية أو معممة، وشلل رخو واضطرابات في الحركة، وصعوبة في البلع، ورنح وفقدان التوازن.
تبدأ الأعراض الأولية للمرض بالحمى والصداع والغثيان والقيء والخمول وآلام العضلات.
هناك أعراض خاصة بكل نوع من أنواع التهاب محيط الدماغ، وتشمل:
الأعراض الكلاسيكية:
تشمل أعراض عصبية منتشرة أو موضعية، مثل:
يتطلب التهاب محيط الدماغ العلاج في المستشفى والرعاية الجيدة ومراقبة المريض. قبل نقل المريض إلى المستشفى، يمكن اتخاذ التدابير التالية: تقييم وعلاج الصدمة وانخفاض ضغط الدم الناجم عن المرض، وحماية المسالك الهوائية من الانسداد (الناجم عن تغير الحالة العقلية)، والحذر من الاختلاجات والنوبات التشنجية، وتوفير الأكسجين وفتح خط وريدي أثناء النقل إلى المستشفى. في المستشفى، يجب علاج الأعراض المصاحبة لالتهاب محيط الدماغ، مثل علاج الاختلاجات والتعامل مع ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، وعلاج الحمى وارتفاع درجة الحرارة. يمكن أيضًا استخدام الديكساميثازون أو الكورتيزون لتخفيف الالتهاب والوذمة الدماغية وتخفيف الأعراض. يتم أيضًا إعطاء بعض الأدوية العلاجية بناءً على العامل المسبب، مثل استخدام الأسيكلوفير أو الغانسيكلوفير في الالتهابات الفيروسية، والمضادات الحيوية في حالة الالتهابات الجرثومية، ومثبطات المناعة إذا كان السبب مناعيًا.
يتطلب التهاب محيط الدماغ العلاج في المستشفى والرعاية الجيدة ومراقبة المصاب. قبل نقل المصاب إلى المستشفى يمكن القيام بالتدابير التالية:
أما في المستشفى، فيجب علاج الأعراض المرافقة لالتهاب محيط الدماغ، كعلاج الاختلاجات وتدبير ارتفاع الضغط داخل القحف، وعلاج الحمى وارتفاع درجة الحرارة؛ كما يمكن استخدام الديكسون أو الكورتيزون من أجل تخفيف الالتهاب والوذمة الدماغية وتخفيف الأعراض.
كما يتم إعطاء بعض الأدوية العلاجية تبعاً للعامل المسبب كاستخدام الأسيكلوفير أو الغانسيكلوفير في الالتهابات الفيروسية، والصادات الحيوية في حال الالتهابات الجرثومية، وكابتات المناعة في حال كان السبب مناعياً.