منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الجرب هو مرض جلدي شديد العدوى تسببه حشرات طفيلية صغيرة تسمى القارمة الجربية. تخترق هذه الحشرات الجلد وتعيش وتتكاثر وتضع بيضها داخله، مما يؤدي إلى طفح جلدي وحكة شديدة. هناك عدة أنواع من الجرب، بما في ذلك الجرب التقليدي الذي يسبب حكة شديدة وطفح جلدي أحمر، والجرب النرويجي الذي يصيب مرضى ضعف المناعة ويسبب قشورًا سميكة، والجرب الفقاعي الذي يصيب الأطفال ويسبب حبوبًا وبثورًا بارزة.
لتجنب الإصابة بالجرب، يُنصح بتجنب ملامسة الأشخاص المصابين، والاهتمام بالنظافة الشخصية، وغسل الملابس وأغطية السرير بماء ساخن، وتنظيف المنزل بالمكنسة الكهربائية، والحرص على تهوية المنزل يوميًا. من المهم استشارة الطبيب للحصول على العلاج المناسب في حال ظهور أي أعراض للجرب.
تحميل المقالة
الجرب هو مرض جلدي شديد العدوى تسببه حشرات طفيلية صغيرة تسمى القارمة الجربية. تخترق هذه الحشرات الجلد وتعيش وتتكاثر وتضع بيضها داخله، مما يؤدي إلى طفح جلدي وحكة شديدة. يمكن تصنيف الجرب إلى عدة أنواع، منها الجرب التقليدي الذي يعتبر الأكثر شيوعًا ويسبب حكة شديدة خاصة في الليل، مع ظهور طفح جلدي أحمر يشبه الحبوب، وغالبًا ما يصيب الرسغين والمرفقين ومنطقة الخصر، بالإضافة إلى وجود خطوط دقيقة أسفل الجلد تدل على مسار حفر الطفيليات. أما الجرب النرويجي فيصيب مرضى ضعف المناعة ويسبب قشورًا سميكة تغطي مناطق واسعة من الجلد نتيجة لتكاثر عدد كبير من حشرات الجرب. بينما الجرب الفقاعي أكثر شيوعًا لدى الأطفال ويصيب الأعضاء التناسلية والمنطقة الأربية وأسفل الإبطين، ويسبب حبوبًا أو بثورًا بارزة تظل لمدة طويلة حتى بعد التعافي من المرض. للحصول على إجابات لاستفساراتكم حول هذا الموضوع، يمكنكم استشارة أحد أطبائنا.
ينتج الجرب عن الإصابة بطفيليات القارمة الجربية، وهي كائنات صغيرة بيضاء اللون لا تُرى بالعين المجردة نظرًا لصغر حجمها الذي لا يتجاوز رأس الإبرة.
تخترق هذه الطفيليات سطح الجلد وتحفر أنفاقًا لتضع إناث سوس الجرب بيوضها فيها. تعيش هذه الطفيليات وتتغذى وتترك فضلاتها داخل الجلد، مما يؤدي إلى استجابة مناعية تشبه الحساسية، وبالتالي التهاب وتورم الجلد والحكة الشديدة.
قد يهمك: ما الفرق بين الجرب والحساسية؟
طرق انتقال الجرب
ينتقل مرض الجرب من الشخص المصاب إلى الآخرين عن طريق:
وهو الطريقة الأكثر شيوعًا، ولكن يجب أن يكون التلامس الجلدي مباشرًا ولمدة طويلة لينتقل سوس الجرب، خاصة في المناطق التي تظهر عليها أعراض المرض.
قد ينتقل الجرب عند استخدام أغراض المصاب، مثل المناشف والملابس وأغطية السرير، ولكن هذه الطريقة أقل شيوعًا لأن الطفيليات المسببة للجرب لا تعيش لأكثر من 2-3 أيام خارج جسم الإنسان.
هل ينتقل الجرب عن طريق الحيوانات؟ لا، لأن الطفيليات المسببة لجرب الحيوانات تختلف عن تلك التي تصيب البشر، وبالتالي فإن مخالطة حيوان مصاب قد تسبب الحكة، إلا أن حشرات الجرب تموت سريعًا دون الحاجة إلى علاج.
عوامل خطر الإصابة بالجرب
يمكن لأي شخص أن يصاب بالجرب، وعكس الاعتقاد الشائع، لا يرتبط هذا المرض بعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية. تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالجرب:
قد تستغرق أعراض الجرب مدة تصل إلى 6 أسابيع للظهور بعد مخالطة شخص مصاب، بينما تظهر خلال عدة أيام فقط إذا سبق للشخص الإصابة بالجرب من قبل.
يُعد الطفح الجلدي العرض الرئيس لهذا المرض، ونظرًا لأن حشرات الجرب تعيش في ثنايا الجلد، فمن الشائع أن يظهر الطفح الجلدي في الأماكن التالية:
يشبه طفح الجرب البثور والشرى كثيرًا، وينتشر ببطء على مدى عدة أسابيع أو أشهر، كما يصاحبه أعراض أخرى، مثل:
يبدأ الطبيب التشخيص بأخذ السيرة المرضية للمصاب، وإجراء فحص سريري لتقييم الطفح الجلدي والأعراض التي يشكو منها. قد يأخذ الطبيب أيضًا خزعة من جلد المريض ويرسلها إلى المختبر لفحصها والكشف عن وجود بيوض وحشرات الجرب.
صحيح أن بعض أعراض الجرب كالحكة يمكن تخفيفها بطرق بسيطة في المنزل، مثل حمام الشوفان، والكمادات الباردة وبعض الزيوت العطرية، إلا أن هذا لا يكفي لعلاج الجرب بشكل كامل، بل يجب مراجعة الطبيب ليصف أدوية تقضي على حشرات الجرب وبيوضها.
من الأدوية التي يصفها الطبيب لعلاج الجرب:
يمكن أن يقضي هذا الدواء على عث الجرب من أول استخدام، ولكن غالبًا ما يطلب الطبيب تكرار استخدامه 2-3 مرات (مرة كل أسبوع) لضمان القضاء على أي حشرات فقست حديثًا بعد العلاج الأول.
يناسب هذا الدواء الأطفال الصغار والحوامل المصابات بالجرب، حيث يُدهن على كامل الجسم قبل النوم، ثم يُترك طوال الليل، وغالبًا ما يوصي الطبيب بتكرار استخدامه لمدة 5 ليالٍ متتالية لضمان التخلص من سوس الجرب.
يصف الطبيب حبوب الإيفرمكتين في حال لم يستفد المصاب من علاجات الجرب الموضعية، خاصة إذا كان يعاني من ضعف المناعة أو الجرب القشري، ولكنه لا يناسب المرضعات والحوامل، والأطفال الصغار الذين تقل أوزانهم عن 15 كيلوغرامًا.
بالرغم من فعالية هذه الأدوية في القضاء على عث الجرب، إلا أن الحكة قد تستمر لعدة أسابيع بعد العلاج، لذا قد يصف الطبيب أدوية أخرى لتخفيفها مثل كريمات الستيرويدات أو مضادات الهيستامين، وربما يلجأ إلى المضادات الحيوية في حال وجود عدوى بكتيرية ثانوية.
قد يهمك: ما هو مبيد الجرب؟
نصائح لمنع انتشار الجرب
الجرب مرض معد للغاية، ويمكن أن ينتقل بسرعة كبيرة بين الأزواج وأفراد الأسرة، لذا توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالنصائح الآتية لمنع انتشاره إلى الآخرين:
يمكن تقليل خطر الإصابة بالجرب عن طريق الالتزام بالنصائح الآتية:
لا يعتبر الجرب مرضًا خطيرًا في حد ذاته، ولكنه يمكن أن يسبب المضاعفات الآتية لدى البعض:
قد يعاني بعض المرضى من حكة تستمر لعدة أسابيع أو أشهر حتى مع تلقي العلاج، بسبب رد فعل جهاز المناعة تجاه بيوض عث الجرب وفضلاتها.
يمكن أن يصاب المريض بخدوش وندوب دائمة بسبب الحكة الشديدة التي يسببها الجرب، مما قد يؤثر على نفسيته بشكل كبير، خاصة إذا كانت الندوب في الوجه.
بسبب الحكة الشديدة، من الممكن أن يخدش المصاب نفسه، وهذا يسمح بدخول البكتيريا والإصابة بالعدوى.
يعتبر من المضاعفات الخطيرة للعدوى البكتيرية، ويحدث عند انتشار البكتيريا من الجلد إلى مجرى الدم.
في معظم الحالات يمكن التعافي من مرض الجرب بشكل كامل بعد الحصول على العلاج. ومع أن الحكة قد تستمر لدى بعض الأشخاص، إلا أنها تزول وتختفي مع مرور الوقت. مع ذلك يمكن أن يصاب المريض بالعدوى مرة أخرى إذا لم يتلقى بقية أفراد أسرته العلاج أيضًا.