منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الربو هو مرض تنفسي مزمن وشائع، خاصة بين الأطفال، يتميز بتضيق الشعب الهوائية وزيادة المخاط، مما يسبب صعوبة في التنفس وصفير وسعال متكرر. تزداد الأعراض سوءًا في الليل أو الصباح الباكر أو عند المجهود. تشمل أنواعه الربو التحسسي، وغير التحسسي، والمهني، والناتج عن التمرين، والناجم عن الأسبرين، والليلي.
تحميل المقالة
الربو (بالإنجليزية: Asthma) هو مرض تنفسي تحسسي مزمن يصيب الجهاز التنفسي، ويعد من الأمراض الشائعة بين الأطفال. يتميز بتضيق المسالك الهوائية وزيادة إفراز المخاط، مما يؤدي إلى تقلص العضلات وتضيق القصبات الهوائية، وهذا يسبب ضيقًا في التنفس مصحوبًا بصفير وسعال متكرر. غالبًا ما تزداد أعراض الربو حدة في الليل أو في الصباح الباكر، وكذلك عند القيام بأي مجهود بدني. تظهر الأعراض نتيجة لتضخم بطانة المسالك الهوائية وتضيق العضلات المحيطة بها، بالإضافة إلى امتلاء مجرى الهواء بالمخاط، مما يقلل من كمية الهواء التي تمر عبرها. هذه الحالات قد تتطور إلى نوبة ربو، والتي تتجلى في السعال وضيق الصدر، وهما من الأعراض الرئيسية للربو. يصنف الربو إلى عدة أنواع وفقًا للبرنامج الوطني للتوعية بالربو والوقاية منه، منها الربو التحسسي وهو النوع الأكثر شيوعًا، وغالبًا ما يكون موسميًا لارتباطه بالحساسية الموسمية الناتجة عن التعرض لمسببات الحساسية المختلفة. هناك أيضًا الربو غير التحسسي الذي تسببه مهيجات في الهواء لا علاقة لها بالحساسية، بالإضافة إلى الربو المهني الناتج عن محفزات في مكان العمل. الربو الناتج عن التمرين يظهر عادةً بعد بضع دقائق من بدء التمرين أو بعد 10 إلى 15 دقيقة من النشاط البدني. أما الربو الناجم عن الأسبرين، والذي يُعرف أيضًا بمرض الجهاز التنفسي المتفاقم بالأسبرين، فيحدث نتيجة لتناول الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. قد تبدأ الأعراض في غضون دقائق أو ساعات، وغالبًا ما يعاني المصابون بهذا النوع من الربو من السلائل الأنفية. الربو الليلي يتميز بتفاقم الأعراض في الليل، وتشمل المحفزات التي يمكن أن تسبب الأعراض في الليل مسببات الحساسية الموجودة في الفراش أو وضعية النوم.
اقرأ أيضاً: 10 من أنواع الربو المختلفة
لا يزال السبب المباشر للربو غير معروف، ولكن يُعتقد أنه ناتج عن تفاعل بين عوامل وراثية وبيئية. من بين الأسباب والعوامل المرتبطة بالربو:
غالبًا ما يبدأ الربو في مرحلة الطفولة عندما يكون الجهاز المناعي لا يزال في طور النمو. هناك عدة عوامل قد تتداخل وتؤدي إلى ذلك، مثل:
تحدث نوبات الربو نتيجة تقلصات في الشعب الهوائية، بسبب تهيجها من مواد تثير حساسية الغشاء المخاطي. هذه المواد المحفزة للحساسية متنوعة، منها ما ينشأ داخل الجسم، مثل سموم ناتجة عن بؤر التعفن في الفم والأنف والحلق، ومنها ما يأتي من الخارج، مثل روائح بعض الزهور، وشعر الحيوانات، وريشها، وفروها، ومختلف أنواع الأتربة وبعض الأطعمة.
يمكن تحديد نوع المادة التي تثير الحساسية وتسبب ظهور أعراض الربو من خلال اختبارات خاصة يتم فيها حقن المادة المشتبه بها في الجلد. إذا تم تحديد نوع هذه المادة، يمكن تجنبها أو تحصين جسم المريض ضدها بحقنه بها. من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض، تأخر استئصال الزوائد الأنفية والحلقية والنزلات الشعبية المزمنة.
قد تكون بعض أعراض الربو خفيفة وتزول مع العلاج، بينما قد يكون البعض الآخر شديدًا. من أهم أعراض الربو:
قد تظهر أيضًا بعض الأعراض الخطيرة التي تستدعي استشارة الطبيب على الفور، وتشمل:
عند تشخيص الربو، يتم السؤال عن التاريخ الطبي والعائلي للمريض، وإجراء عدة فحوصات كما يلي:
ما هو علاج الربو؟ يعتبر الربو من الأمراض المزمنة التي لا يوجد علاج نهائي لها، لذا يركز العلاج على معالجة الأعراض الظاهرة على المريض. من أهم الأدوية والعلاجات المستخدمة لتخفيف أعراض الربو:
أما بالنسبة للحالات الحادة من الربو، فيجب علاجها في المستشفى لمراقبة تركيز الأكسجين في الدم ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.
يفضل اتباع التعليمات التالية للتخفيف والتعايش مع الربو:
لا توجد طريقة محددة للوقاية من الربو، إذ أنه غالبًا ما يكون ناتجًا عن أسباب وراثية لا يمكن تغييرها، ولكن يمكن الوقاية من حدوث نوبة وأعراض الربو من خلال:
قد يسبب الربو بعض المضاعفات التي تشمل: