منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الرهاب (الفوبيا) هو خوف شديد وغير عقلاني من شيء، أو حيوان، أو مكان معين، مما يسبب ذعراً وفزعاً للشخص عند التعرض له. يُعتبر الرهاب نوعاً من اضطرابات القلق، ولكنه يختلف في كونه مرتبطاً بمسبب محدد يزول بزواله. تتفاوت شدة الرهاب من شخص لآخر، وقد تتداخل مع الحياة الطبيعية. على الرغم من إدراك المصاب بعدم منطقية خوفه، إلا أنه غير قادر على السيطرة عليه. يمكن تقسيم أنواع الرهاب إلى فئتين رئيسيتين.
تحميل المقالة
الرهاب أو الفوبيا هو خوف شديد وغير منطقي يتسبب في شعور الشخص بالذعر والفزع كرد فعل عند التعرض لشيء معين، أو حيوان، أو مكان. يعتبر الرهاب نوعاً من اضطرابات القلق، حيث يرتبط الخوف والقلق الناجم عنه بشيء محدد ويزول عند الابتعاد عنه. تختلف شدة الرهاب من شخص لآخر، فقد يكون مجرد إزعاج بسيط أو خوف شديد يعيق ممارسة الحياة الطبيعية مثل العمل، والدراسة، والعلاقات الاجتماعية. على الرغم من أن الشخص المصاب بالرهاب غالباً ما يدرك أن خوفه غير مبرر، إلا أنه يجد صعوبة في السيطرة عليه. تتنوع مصادر الرهاب، ولكن يمكن تقسيمها إلى فئتين رئيسيتين.
يبدأ الرهاب عادةً في مرحلة الطفولة المبكرة، أو خلال سنوات المراهقة، أو في بداية مرحلة الشباب، ونادراً ما يظهر بعد سن الثلاثين. تشمل أسباب الرهاب ما يلي:
تشمل أعراض الرهاب أعراضاً جسدية ونفسية وسلوكية، ومنها:
يعتمد تشخيص الرهاب على التاريخ الطبي والفحص البدني، مع استبعاد الحالات الأخرى التي قد تتشابه أعراضها مع أعراض الرهاب، مثل الاضطرابات النفسية الأخرى أو الأمراض الجسدية. بعد ذلك، يقوم الطبيب بتقييم الأعراض التي يعاني منها الشخص بناءً على معايير التشخيص الموجودة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (الإصدار الخامس).
يعتمد علاج الرهاب على العلاج النفسي، أو العلاج الدوائي، أو الجمع بين الاثنين معاً، ويشمل:
العلاج السلوكي المعرفي:
العلاج السلوكي المعرفي هو الأسلوب الأكثر شيوعاً لعلاج الرهاب. يركز العلاج على تحديد الأفكار السلبية والمعتقدات الخاطئة وردود الفعل السلبية المرتبطة بالرهاب، والعمل على تغييرها باستخدام تقنيات العلاج المعرفي السلوكي، بما في ذلك العلاج بالتعرض التدريجي.
تعتمد فكرة العلاج بالتعرض على تعريض الشخص تدريجياً لمصدر الرهاب في بيئة آمنة من خلال الخطوات التالية:
تُجرى مراحل هذا العلاج تحت إشراف أخصائي، ويتعلم الشخص خلاله تقنيات الاسترخاء للمساعدة في تقليل ردود الفعل الناتجة عن الخوف.
العلاج الدوائي:
قد يساعد العلاج الدوائي بجانب العلاج النفسي في تهدئة ردود الفعل النفسية والجسدية الناتجة عن الخوف. من أمثلة الأدوية التي قد يصفها الطبيب في بعض الحالات:
يمكن أن تساعد بعض النصائح في التعايش مع الرهاب، مثل:
لا توجد طريقة محددة للوقاية من الإصابة بالرهاب، ولكن الحصول على العلاج المناسب يساعد على التغلب عليه.
قد يؤدي الرهاب في الحالات الشديدة إلى مضاعفات، منها:
تتحسن معظم الحالات التي تعاني من الرهاب بالعلاج النفسي أو بمزيج من العلاج النفسي والدوائي. أشار المعهد الوطني للصحة العقلية الأمريكي إلى أن نسبة الأشخاص الذين يتعافون من الرهاب بعد الخضوع للعلاج السلوكي المعرفي تصل إلى 75٪، وترتفع إلى 80٪ لدى الأشخاص الذين يخضعون لمزيج من العلاج السلوكي المعرفي والدوائي.