منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الكزاز هو مرض بكتيري خطير غير معدي يصيب الجهاز العصبي، مما يسبب تقلصات عضلية مؤلمة. ينتج عن دخول بكتيريا الكلوستريديوم الكزازية إلى الجسم عبر الجروح، وغالباً ما توجد هذه البكتيريا في التربة والغبار والسماد الحيواني. يعتبر الكزاز نادرًا اليوم بسبب انتشار التطعيم. يمكن أن يؤدي إلى تشنجات حادة ومشاكل في التنفس، ويتطلب علاجًا فوريًا باللقاح وقد يهدد الحياة. تكرار اللقاح المعزز كل 10 سنوات يضمن الحماية.
تحميل المقالة
الكزاز هو مرض بكتيري خطير وغير معدي يؤثر على الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى تقلصات مؤلمة في العضلات. يحدث هذا المرض نتيجة دخول بكتيريا الكلوستريديوم الكزازية إلى الجسم من خلال الجروح الجلدية، والتي غالبًا ما تكون ملوثة. توجد هذه البكتيريا عادةً في التربة والغبار والسماد الحيواني. يعتبر الكزاز نادرًا في الوقت الحاضر بسبب انتشار لقاح الكزاز على نطاق واسع. قد تتسبب عدوى الكزاز في تشنجات عضلية حادة وصعوبات في التنفس، مما يجعلها حالة طبية طارئة تتطلب علاجًا فوريًا باللقاح المضاد لتجنب المضاعفات المهددة للحياة. الحصول على اللقاح المعزز كل 10 سنوات يضمن الحماية المستمرة من هذا المرض.
يحدث الكزاز نتيجة الإصابة ببكتيريا الكلوستريديوم الكزازية، وهي بكتيريا قادرة على البقاء حية لفترة طويلة خارج جسم الإنسان. تتواجد هذه البكتيريا بشكل شائع في التربة الملوثة، والسماد الحيواني، والغبار، وتكثر في المناطق الرطبة والحارة.
عندما تدخل البكتيريا الكزازية إلى الجسم من خلال الجروح، فإنها تتكاثر بسرعة وتؤثر بشكل رئيسي على الجهاز العصبي المركزي. تبدأ البكتيريا بإفراز مادة سامة تسمى تيتانوسبازمين، والتي تمنع الإشارات العصبية من الدماغ من الوصول إلى الأعصاب عبر الحبل الشوكي ثم إلى العضلات، مما يؤدي إلى تشنجات وتصلب في العضلات، خاصةً في الفك والرقبة.
الكزاز مرض بكتيري غير معدي ولا ينتقل بين البشر؛ أي لا يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق مخالطة الأشخاص المصابين. الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح هم الأكثر عرضة للإصابة، ويمكن الإصابة به أكثر من مرة إذا لم يتم تلقي الجرعات في مواعيدها كل 10 سنوات.
تحدث الإصابة بالكزاز عن طريق دخول البكتيريا الكزازية من خلال بعض الإصابات والجروح الجلدية، مثل:
عادةً ما تتراوح فترة حضانة المرض، وهي الفترة بين التعرض للبكتيريا وبداية ظهور الأعراض، بين 3 أيام و 21 يومًا، ولكن قد تظهر الأعراض من اليوم الأول للإصابة، وقد تمتد فترة الحضانة لعدة أشهر، وذلك اعتمادًا على طبيعة الجروح في الجلد وكمية التلوث بالبكتيريا الكزازية على الجرح. تعتمد فترة الحضانة أيضًا على مكان الإصابة بالتلوث البكتيري؛ فكلما كان مكان الإصابة أبعد عن الجهاز العصبي المركزي، زادت فترة الحضانة اللازمة قبل ظهور الأعراض، وكلما كانت الأعراض أقل حدة.
يؤثر الكزاز بشكل أساسي على العضلات، ويتميز بحدوث تشنج وتصلب حاد في العضلات، والتي تبدأ غالبًا في عضلات الوجه والفك، لذلك يُعرف أيضًا باسم مرض تشنج عضلة الحنك. ثم ينتقل هذا التصلب في العضلات ليشمل عضلات الرقبة والحلق والصدر، ويصاحب ذلك صعوبة في البلع والتنفس، وهو من أخطر الأعراض. في بعض الحالات، يمكن أن تتأثر عضلات البطن والأطراف أيضًا.
في الحالات الشديدة، يمكن أن تتأثر العضلات المحيطة بالعمود الفقري والظهر، ويؤدي تشنجها إلى انحناء ظهر المريض على شكل قوس إلى الخلف، ويحدث ذلك بشكل ملحوظ عند إصابة الأطفال. غالبًا ما تبدأ التشنجات المؤلمة بسبب الضوضاء والضجيج المفاجئ.
يرافق تشنج العضلات مجموعة من الأعراض التالية:
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
لا يتم تشخيص الكزاز من خلال الفحوصات المخبرية، وإنما من خلال الأعراض التي يعاني منها المريض، ولكن قد يقوم الطبيب بإجراء الفحوصات المخبرية لاستبعاد الأمراض ذات الأعراض المماثلة، مثل التهاب السحايا، وهو عدوى بكتيرية تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي، وداء الكلب، وهو عدوى فيروسية تسبب ورمًا في الدماغ.
يعتمد تشخيص الكزاز، بالإضافة إلى الأعراض التي يعاني منها المريض، على تاريخ التطعيم؛ فالأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح الخاص بالكزاز، والأشخاص الذين تأخروا في تلقي جرعات اللقاح هم أكثر عرضة للإصابة بعدوى الكزاز.
يعتمد علاج الكزاز على شدة الأعراض. ولكن في حال ظهور الأعراض، يجب إدخال المريض إلى المستشفى بشكل فوري لإجراء العلاجات اللازمة، وهي:
في بعض الأحيان، قد يلجأ الطبيب لإجراء عملية جراحية تسمى بالتنضير لإزالة الأنسجة الميتة أو المصابة، وقد يقوم الطبيب المعالج بتركيب أنبوب تنفس أو جهاز تنفس صناعي إذا كان المريض يعاني من صعوبة في البلع أو التنفس.
يمكن الوقاية من الكزاز من خلال تلقي لقاح الكزاز وجرعاته المعززة. يُعطى لقاح الكزاز بشكل روتيني للأطفال ضمن المطعوم الثلاثي (لقاح الدفتيريا والكزاز والشاهوق (السعال الديكي) DTP) الذي يتكون من مطعوم الكزاز والدفتيريا والسعال الديكي. يُعطى المطعوم الثلاثي على 5 جرعات في الذراع أو الفخذ، ويقسم على النحو التالي:
تضاف جرعة تعزيزية بين عمر 11-18 سنة، ثم يتم أخذ جرعة تعزيزية كل 10 سنوات من لقاح الخناق والكزاز. في حال السفر إلى منطقة تنتشر فيها عدوى الكزاز، يتم أخذ جرعة تعزيزية في حال لم يتم أخذها خلال العشر سنوات السابقة.
متى يحتاج الشخص إلى جرعة إضافية من مطعوم الكزاز؟
عند الإصابة بجرح عميق أو ملوث، ولم يأخذ الجرعة التعزيزية خلال الخمس سنوات السابقة، يتطلب ذلك أخذ جرعة إضافية من مطعوم الكزاز.
في بعض الحالات، يمكن أن يحتاج المريض إلى الغلوبولين المناعي للكزاز إضافة إلى الجرعة الإضافية من مطعوم الكزاز، والذي يعمل على الوقاية من العدوى، ولكن من المهم الحرص على الحصول على العناية الطبية خلال وقت قصير من التعرض للإصابة، لأن الغلوبين المناعي يمكن أن يعطي تأثيرًا فعالًا في مقاومة العدوى خلال وقت محدد وقصير بعد الإصابة.
يجب تنظيف الجروح جيدًا عند التعرض لجروح في الجلد، لما له من دور كبير في الوقاية من عدوى الكزاز.
من المضاعفات التي يمكن الإصابة بها نتيجة الكزاز ما يلي: