منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تعذر الأداء الأفتكاري الحركي هو نوع من أنواع تعذر الأداء الحركي، يتميز بصعوبة تخطيط أو إكمال سلسلة من الحركات المعتمدة على الذاكرة. يعاني المريض من عدم القدرة على تنفيذ أو حتى تخيل حركة معينة، على الرغم من قدرته على شرح كيفية القيام بها، مثل التظاهر بغسل الأسنان. ومع ذلك، يحتفظ المريض بالقدرة على القيام بالحركة بشكل تلقائي، وهي حالة تعرف بالانفصال التلقائي الاختياري. على سبيل المثال، قد لا يستطيع المريض الرد على الهاتف عند الطلب، ولكنه يتمكن من الرد عليه بشكل طبيعي عندما يرن.
تحميل المقالة
تعذر الأداء الافتكاري الحركي هو أحد أنواع اضطرابات الحركة، حيث يواجه المريض صعوبة في التخطيط لسلسلة من الحركات أو إكمالها، خاصة تلك التي تعتمد على الذاكرة الإجرائية. على الرغم من أن المريض قد يكون قادرًا على شرح كيفية تنفيذ الحركة، إلا أنه لا يستطيع القيام بها فعليًا أو حتى تخيلها. مثال على ذلك هو عدم القدرة على التظاهر بغسل الأسنان. ومع ذلك، قد يظل المريض قادرًا على أداء نفس الحركة بشكل تلقائي، وهو ما يعرف بالانفصال التلقائي الاختياري. بمعنى آخر، قد لا يتمكن المريض من الرد على الهاتف عندما يُطلب منه ذلك، ولكنه سيرد عليه بشكل طبيعي عندما يرن الهاتف.
السبب الأكثر شيوعًا لتعذر الأداء الافتكاري الحركي هو وجود تلف إقفاري أحادي الجانب في الدماغ. هذا يعني حدوث ضرر في أحد نصفي الدماغ نتيجة لنقص تدفق الدم، كما هو الحال في السكتة الدماغية.
يعيق تعذر الأداء الافتكاري الحركي قدرة المريض على أداء الأنشطة اليومية الروتينية، مثل التلويح للوداع أو تقليد الإيماءات المختلفة، سواء كانت ذات معنى أو عشوائية. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر عدم القدرة على استخدام الأدوات بشكل صحيح علامة مميزة لهذا الاضطراب. على سبيل المثال، إذا طُلب من شخص سليم استخدام مشط لتمشيط شعره، فسوف يمسك بالمشط بشكل صحيح ويمرره عبر شعره. أما مريض تعذر الأداء الافتكاري الحركي، فقد يمسك بالمشط ويحركه في دوائر كبيرة، أو قد يمسكه بالمقلوب، أو حتى يحاول استخدامه لتنظيف أسنانه.
لا توجد اختبارات محددة أو معايير قاطعة لتشخيص تعذر الأداء الافتكاري الحركي. تعتمد الاختبارات المتاحة بشكل أساسي على تقييم قدرة المريض على تقليد الإيماءات. على سبيل المثال، يتضمن أحد الاختبارات التي طورها جورج غولدنبرغ تقييم القدرة على تقليد عشر إيماءات. يقوم الطبيب بتوضيح الحركة للمريض، ثم يتم تقييم المريض بناءً على مدى صحة تقليده للإيماءة. إذا لم تنجح المحاولة الأولى لتقليد الإيماءة، يتم تكرار المحاولة مرة أخرى. وتكون جميع الإيماءات المستخدمة في الاختبار حركات لا تحمل أي معنى.
نظرًا للتعقيدات الطبية التي تصاحب مرض تعذر الأداء الافتكاري الحركي، حيث يعاني المرضى غالبًا من مشكلات صحية أخرى، يصبح تشخيص هذا الاضطراب أمرًا صعبًا. قد يكون العجز الناتج عن أمراض مثل الزهايمر أو باركنسون كافيًا لإخفاء أو التشويش على أعراض تعذر الأداء الافتكاري الحركي. ونتيجة لذلك، لا يوجد علاج محدد لهذا الاضطراب. ومع ذلك، قد يُظهر العلاج الوظيفي تحسنًا طفيفًا في بعض الحالات من خلال تقسيم المهام الروتينية اليومية (مثل تمشيط الشعر) إلى حركات منفصلة وتعليم كل حركة للمريض على حدة. ومع التكرار لفترة طويلة، قد يتمكن المريض من استعادة القدرة على أداء هذه الحركات، أو قد تندمج هذه الحركات لتشكيل نمط واحد من الحركة، مما يعيد للمريض السيطرة على أداء وظائفه.