منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الحمى الراجعة مرض يتميز بنوبات متكررة من الحمى الحادة، وينتج عن الإصابة بأنواع معينة من البكتيريا اللولبية المعروفة بالبوريليا، والتي تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات القمل والقراد الحاملين لهذه البكتيريا. يمكن أن تحدث العدوى أيضاً عن طريق نقل الدم الملوث، أو في حالات نادرة عن طريق الاتصال بقرود مصابة أو من الأم إلى الجنين. ينتشر المرض في معظم أنحاء العالم باستثناء أستراليا وغرب المحيط الهادئ، ويكثر في مناطق الحروب والكوارث والمخيمات.
تحميل المقالة
الحمى الراجعة، كما يوحي اسمها، تتميز بنوبات حادة ومتكررة من الحمى. هو مرض معدٍ تسببه أنواع معينة من البكتيريا اللولبية تعرف بالبوريليا، والتي تنتقل عن طريق لدغات القمل والقراد الحاملين للبكتيريا اللولبية. تنتقل العدوى إلى الإنسان عبر لسعات القمل والقراد الحاملين للبكتيريا اللولبية من نوع البوريليا، وقد تحدث العدوى أيضاً عن طريق نقل الدم الملوث بهذه البكتيريا. في حالات نادرة، قد تحدث الإصابة نتيجة لعضة قرد مصاب يعاني من نزيف في اللثة. الإبر الملوثة يمكن أن تنقل العدوى أيضاً، مما يزيد من خطر الإصابة بين مدمني المخدرات. سُجلت حالات نادرة لانتقال العدوى من الأم المصابة إلى الطفل حديث الولادة. لا تنتقل الحمى الراجعة عن طريق الرذاذ، اللعاب، البول، البراز، أو السائل المنوي. ينتشر المرض في مختلف دول العالم باستثناء أستراليا ودول غرب المحيط الهادئ، ويتوطن في السودان وإثيوبيا خاصة خلال موسم الأمطار. تجدر الإشارة إلى أن عدوى الحمى الراجعة تكثر في مناطق الحروب والمجاعات والمناطق المكتظة، وكذلك بين اللاجئين والمهاجرين والمشردين. نسبة الوفيات من الحمى الراجعة المنقولة عن طريق القراد لا تتجاوز 2% بعد العلاج، ولكنها ترتفع إلى 4-10% في حالة عدم العلاج. أما نسبة الوفيات الناتجة عن الحمى الراجعة المنقولة عن طريق القمل فهي أعلى، حيث تبلغ 4% في المرضى الذين يتلقون العلاج، وتصل إلى 40% في حالة عدم العلاج. يعتقد أن الحمى الراجعة المنقولة عن طريق القراد قد تسبب مضاعفات أثناء الحمل، مما يؤدي إلى موت الجنين، الإجهاض، أو الولادة المبكرة.
تحدث الحمى الراجعة نتيجة الإصابة بمجموعة من البكتيريا المعروفة بالبورليات الراجعة، وهي تنتمي إلى فصيلة اللولبيات وتتسبب في ظهور أعراض سريرية متشابهة.
تنتج الحمى الراجعة عن طريق الملتويات من جنس البوريليا، وهي تنتقل بواسطة القمل والقراد. غالبًا ما يشاهد هذا المرض في مناطق مثل أمريكا الجنوبية، أفريقيا، الهند، والشرق الأوسط. فترة حضانة المرض تتراوح عادة بين يوم واحد و 15 يومًا، ولكنها في المتوسط تستغرق حوالي أسبوع.
لفترة طويلة، كان العلاج بالبنسلين والتتراسيكلين هو العلاج الأساسي للحمى الراجعة، حيث أن البكتيريا المسببة لها مقاومة للفلوروكوينولونات وأدوية السلفا والميترونيدازول والجنتامايسين. يمكن تقييم فعالية العلاج عن طريق إزالة أو تصفية البكتيريا من الدم.
تتطلب الحمى الراجعة المنقولة عن طريق القمل علاجًا بجرعة واحدة من المضاد الحيوي (تتراسيكلين، دوكسيسايكلين، أو إريثروميسين للمرضى الذين لا يستطيعون تناول التتراسيكلينات). بينما تتطلب الحمى الراجعة المنقولة عن طريق القراد فترة علاج بالمضادات الحيوية تتراوح بين سبعة إلى عشرة أيام عن طريق الفم، مع إمكانية العلاج الوريدي للبالغين الذين لم يستجيبوا للعلاج. يتم علاج الأطفال دون سن الثامنة والحوامل والمرضعات عن طريق إعطاء الإريثروميسين لعدم إمكانية استخدام التتراسيكلينات.
تتم الوقاية عن طريق منع الظروف التي تساعد على انتشار المرض (مثل الاكتظاظ والتشرد)، والاهتمام بالنظافة الشخصية، والتخلص من القمل والقراد، والقضاء على الجرذان والقوارض الأخرى التي تنقل بكتيريا الحمى الراجعة. لا يوجد لقاح حاليًا للوقاية من الحمى الراجعة.