منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الجنبة هي غشاء رقيق يحيط بالرئتين، ويتكون من طبقتين تفصل بينهما طبقة رقيقة من السائل المزلق لتسهيل حركة الرئتين أثناء التنفس. يحدث التهاب الجنبة عندما تلتهب هاتان الطبقتان، مما يسبب ألمًا حادًا عند التنفس، وقد يصاحبه حمى وسعال. يمكن أن يؤدي الالتهاب إلى تراكم السوائل في التجويف الجنبي، مما يسبب ضيقًا في التنفس. يعالج التهاب الجنبة بتسكين الألم وعلاج السبب الأساسي.
تحميل المقالة
خلال الجنبة، المعروف أيضًا باسم التهاب الجنبة، هو التهاب يصيب الغشاء الجنبي المحيط بالرئتين. يتكون الغشاء الجنبي من طبقتين، خارجية (جدارية) تبطن جدار الصدر وداخلية (حشوية) تغلف الرئتين. يوجد بين هاتين الطبقتين تجويف يحتوي على سائل يقلل الاحتكاك ويسهل حركة الرئتين أثناء التنفس. يحدث الالتهاب نتيجة احتكاك هاتين الطبقتين الملتهبتين، مما يسبب ألمًا حادًا يزداد مع التنفس. قد يعاني المريض أيضًا من أعراض أخرى مثل الحمى والسعال الجاف وتسارع ضربات القلب. يمكن أن يتطور الأمر إلى تجمع السوائل في التجويف الجنبي، وهو ما يعرف بالانصباب الجنبي، مما يزيد من صعوبة التنفس.
تتعدد أسباب التهاب الجنبة، منها العدوى المباشرة سواء كانت بكتيرية أو فيروسية أو فطرية. كما يمكن أن يحدث نتيجة الإصابة بالسرطان، مثل سرطان الخلايا المبطنة للجنبة أو انتشار السرطان من مكان آخر في الجسم. تشمل الأسباب الأخرى فشل القلب الاحتقاني، والجلطة الرئوية، وأمراض الأوعية الدموية، وأمراض المناعة الذاتية كالذئبة الحمراء. في بعض الحالات، قد لا يتمكن الطبيب من تحديد سبب واضح لالتهاب الجنبة.
يعتمد تشخيص التهاب الجنبة على الفحص السريري، حيث يمكن للطبيب سماع صوت مميز ناتج عن احتكاك طبقتي الجنب. قد يحتاج الطبيب أيضًا إلى إجراء فحوصات إضافية مثل الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي للصدر. يتميز الألم المصاحب لالتهاب الجنبة بأنه يقل عند الضغط على المنطقة المصابة لتقليل حركتها أثناء التنفس. في حالة وجود انصباب جنبي، يمكن سحب عينة من السائل الجنبي لتحليلها وتحديد سبب الالتهاب.
يشمل علاج التهاب الجنبة شقين رئيسيين: الأول يهدف إلى تخفيف الألم باستخدام الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، والتي تعمل أيضًا كمسكن للألم. أما الشق الثاني، فيهدف إلى علاج السبب الرئيسي للمرض، مثل استخدام المضادات الحيوية في حالات العدوى البكتيرية، أو مدرات البول في حالة فشل القلب الاحتقاني، أو العلاج الإشعاعي والكيميائي في الأمراض السرطانية. غالبًا ما يكون علاج التهاب الجنبة فعالًا، ويتحسن المريض خلال فترة قصيرة. ومع ذلك، فإن إهمال العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل قصور عضلة القلب الناتج عن ارتفاع ضغط الدم في الشريان الرئوي.