منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
خلل الحركة خارج الهرمية هو اضطراب حركي يؤثر على القدرة على التحكم في الحركة بشكل طبيعي. غالبًا ما يظهر كأثر جانبي لبعض الأدوية، خاصةً تلك المستخدمة في علاج الأمراض النفسية والعصبية. تتنوع الأعراض بين التشنجات العضلية الحادة والمزمنة، وصعوبة الجلوس، وأعراض مشابهة لمرض باركنسون. النظام خارج الهرمي، وهو جزء من الجهاز العصبي المركزي، يلعب دورًا حاسمًا في تنظيم حركة العضلات اللاإرادية والحفاظ على وضعية الجسم، وأي خلل في هذا النظام يؤدي إلى ظهور هذه الأعراض.
تشمل أنواع خلل الحركة خارج الهرمية التشنج العضلي الحاد الذي يصيب مجموعة عضلات في منطقة معينة، وتعذر الجلوس الذي يتميز بالتوتر وعدم القدرة على الاسترخاء، والباركنسون الكاذب الذي يحاكي أعراض باركنسون التقليدية، وتشنج العضلات الموضعي المزمن الذي يسبب حركات وتقلصات لا إرادية في مناطق معينة من الجسم. الأدوية المضادة للذهان، خاصةً عند استخدامها لفترات طويلة، تعتبر سببًا رئيسيًا لهذه الحالات.
تحميل المقالة
خلل الحركة خارج الهرمية هو مجموعة من الاضطرابات الحركية التي تظهر عادةً كأعراض جانبية لبعض الأدوية، وتنقسم إلى أعراض حادة ومزمنة. تشمل هذه الأعراض التشنجات العضلية الموضعية، وصعوبة الجلوس، وأعراض مشابهة لمرض باركنسون، والتشنجات العضلية الموضعية المزمنة. الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض النفسية والعصبية هي السبب الرئيسي لهذه الأعراض، مما قد يستدعي إيقافها في بعض الأحيان.
النظام خارج الهرمي هو جزء من الجهاز العصبي المركزي المسؤول عن تنظيم قوة ودرجة انقباض العضلات اللاإرادية، وكذلك التحكم في وضع العضلات في حالة الراحة. الأعراض خارج الهرمية تحدث نتيجة خلل في وظائف هذا النظام.
تشمل أنواع خلل الحركة خارج الهرمية التشنج العضلي الحاد، وهو تشنج يصيب مجموعة من العضلات في منطقة واحدة من الجسم، مثل عضلات اليد أو الرقبة أو اللسان. تعذر الجلوس هو شعور بعدم القدرة على الاسترخاء، مع توتر وحركة مستمرة في مجموعة معينة من العضلات. الباركنسون الكاذب يتمثل في ظهور أعراض باركنسون التقليدية، مثل بطء الحركة، وتصلب العضلات، والرعشة، واضطراب المشي، ولكن السبب والعلاج يختلفان. أما تشنج العضلات الموضعي المزمن، فهو عبارة عن حركات وتقلصات لا إرادية في مناطق محددة من الجسم، وخاصة عضلات الفم والأطراف السفلية. غالبًا ما تحدث هذه الحالات نتيجة الاستخدام المزمن للأدوية المضادة للأمراض الذهانية.
تحدث هذه الحالات في أغلب الأحيان كأعراض جانبية للأدوية التقليدية المضادة للأمراض الذهانية والنفسية، والتي تؤثر على مستقبلات الدوبامين في الجهاز العصبي المركزي. من بين هذه الأدوية الهالوبيريدول والفلوفينازين. الأدوية غير التقليدية المضادة للذهان تعمل بشكل أقل على مستقبلات الدوبامين وبشكل أكبر على مستقبلات السيروتونين، مما يقلل من احتمالية حدوث الأعراض خارج الهرمية نظريًا، إلا أن بعض الدراسات أظهرت تقاربًا في نسب الإصابة بين المجموعتين.
ليست أدوية الأمراض الذهانية وحدها هي التي تعمل من خلال مستقبلات الدوبامين، بل تشمل أيضًا مضادات القيء ومضادات الاكتئاب المختلفة، حتى تلك التي تستهدف مستقبلات السيروتونين بشكل أساسي، مثل السيرترالين والفلوكستين.
قد تحدث الأعراض خارج الهرمية أيضًا نتيجة للأورام الدماغية أو التهابات الجهاز العصبي المركزي، مثل التهاب السحايا.
الاستعداد الجيني لدى بعض المرضى والأطفال الذين تناولت أمهاتهم الكحول أثناء الحمل يزيد من خطر الإصابة بهذه الأعراض. بعض الأفراد قد يصابون بتشنجات مزمنة بعد تناول الأدوية المسببة لمرة واحدة فقط. كما أن التدخين يزيد من فرص الإصابة بهذا المرض.
تعتبر توعية المرضى وتعليمهم حول الأعراض الجانبية لبعض الأدوية خطوة أولى مهمة لتقليل خطر الإصابة بهذا المرض. يجب على المرضى تعلم كيفية التعرف على الأعراض المحتملة وإبلاغ الطبيب المعالج بها فور ظهورها، بهدف تقليل الجرعات أو تغيير الدواء.
ينبغي على المرضى أيضًا التعرف على أنواع الأدوية الأخرى التي تعمل على مستقبلات الدوبامين لتجنبها في المستقبل.
قد يحرص بعض المرضى الذين عانوا من هذه الأعراض على ارتداء سوار طبي خاص يوضح حالتهم، ويبلغ الأطباء بضرورة تجنب الأدوية المحتوية على مضادات مستقبلات الدوبامين في حالات الطوارئ.