منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
القلس التاجي هو خلل يصيب الصمام التاجي في القلب، مما يؤدي إلى رجوع الدم من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر. هذا الخلل يعيق التدفق الطبيعي للدم ويحدث نتيجة لتضرر أجزاء الصمام. لفهم هذه الحالة، يجب معرفة كيفية عمل القلب والصمام التاجي. يتكون القلب من نصفين وأربع حجرات، والصمامات تحافظ على تدفق الدم في اتجاه واحد. تلف الصمام التاجي يؤدي إلى فقدان كفاءته.
تحميل المقالة
القلس التاجي، أو ارتجاع الصمام الميترالي، هو حالة تحدث عندما لا يغلق الصمام التاجي بشكل صحيح، مما يسمح للدم بالتدفق مرة أخرى من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر. هذا الخلل في الصمام التاجي يعيق تدفق الدم الطبيعي داخل القلب. الصمام التاجي يلعب دوراً حاسماً في ضمان تدفق الدم المحمل بالأكسجين في اتجاه واحد، من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر. أي ضرر يلحق بالصمام يمكن أن يؤدي إلى هذا الارتجاع. لفهم هذه الحالة بشكل أفضل، من الضروري معرفة كيفية عمل القلب والصمام التاجي. القلب يتكون من نصفين، أيمن وأيسر، وكل نصف يحتوي على أذين وبطين. الصمامات تفصل بين هذه الحجرات وتضمن تدفق الدم في اتجاه واحد. الدم العائد من الجسم يصل إلى الأذين الأيمن، ثم ينتقل إلى البطين الأيمن ومنه إلى الرئتين. بعد ذلك، يعود الدم المحمل بالأكسجين من الرئتين إلى الأذين الأيسر، ثم إلى البطين الأيسر عبر الصمام التاجي، ليتم ضخه إلى باقي أجزاء الجسم. الصمام التاجي يتكون من أجزاء تعمل بتناغم لضمان فتح وإغلاق الصمام بشكل صحيح. أي خلل في هذه الأجزاء يمكن أن يعطل حركة الصمام ويؤدي إلى فقدان جزء من كفاءته.
أسباب ارتجاع الصمام التاجي الأولي تشمل انقطاع أوتار الصمام التاجي أو العضلات الحليمية، حيث قد تنقطع الأوتار التي تربط الوريقتين بالعضلات الحليمية نتيجة لتلف في أنسجتها أو بسبب تدخل طبي أو التهاب الشغاف القلبي أو جلطة قلبية. انقطاع الأوتار الأولي يؤدي إلى ارتجاع حاد وخطير في الصمام التاجي. أما انقطاع الأوتار الثانوي فهو نادر الحدوث ولا يسبب مضاعفات خطيرة.
انسدال الصمام التاجي هو تدلي الوريقة الأمامية أو الخلفية أو كلتيهما إلى داخل الأذين الأيسر أثناء انقباض البطين الأيسر. يحدث نتيجة لضرر في أنسجة الصمام أو مرونتها أو تضخم في حلقة الصمام. وتعتمد شدة ارتجاع الصمام التاجي على درجة تدلي الصمام وقد تزداد مع مرور الوقت. قد لا يكون هناك أعراض مرافقة لتدلي الصمام التاجي، وقد يرافقه الشعور برفة في القلب مع زيادة سرعة النبضات، والشعور باضطراب وتوتر، وضيق في التنفس أو صعوبة فيه، وقد تصل إلى فقدان الوعي.
انثقاب في الوريقتين قد يحدث نتيجة إصابة أو التهاب الشغاف القلبي، مما يؤدي إلى ارتجاع الدم باتجاه الأذين الأيسر. وتعتمد شدة خطورة ارتجاع الصمام التاجي على حجم الثقب وموقعه.
أسباب ارتجاع الصمام التاجي الثانوي تشمل تضخم عضلة القلب، حيث يزيد حجم عضلات البطين الأيسر بالرغم من عدم وجود ارتفاع مزمن في حجم الدم الوارد إلى القلب، أو حدوث تراكم البروتينات داخل خلايا عضلة القلب، مما يؤدي إلى زيادة في حجم العضلات الحليمية وتغير في موقع الوريقتين، يرافقه عدم الإغلاق بشكل محكم وصحيح، وينتج عنه ارتجاع في الصمام التاجي.
روماتيزم القلب هو أحد أخطر المضاعفات الناتجة عن إصابة الحلق بالتهاب البكتيريا العنقودية أو الحمى الروماتيزمية، حيث يحدث التهاب في أنسجة القلب. هذه المضاعفة تصيب نسبة كبيرة من الأطفال الذين يصابون بالحمى الروماتيزمية، وينتج عنها تضيق في الصمام التاجي ودرجات متفاوتة من ارتجاع الصمام التاجي. يحدث ذلك عندما يهاجم الجسم أنسجة القلب والغشاء المبطن للصمامات القلبية، مما يحدث ضرر مزمن في الصمام التاجي بشكل خاص.
تختلف الأعراض حسب القصور والضرر الحاصل في وظيفة الصمام التاجي. غالباً لا يلاحظ المرضى ظهور أعراض خاصة بارتجاع الصمام التاجي في المراحل الأولى من الإصابة، وقد يستمر هذا الوضع لسنوات. ولكن مع تفاقم الحالة، قد تظهر الأعراض التالية:
يعتمد تشخيص ارتجاع الصمام التاجي على السيرة المرضية الكاملة للمريض والفحص السريري، حيث يلاحظ الطبيب علامات تدل على الإصابة، مثل سماع صوت نفخة قلبية ناتجة عن ارتجاع الدم أثناء انقباض عضلات البطين الأيسر.
في بعض الحالات، يتم تشخيص ارتجاع الصمام التاجي بشكل غير مباشر، حيث يلاحظ الطبيب نفخة غير طبيعية في القلب خلال الفحص السريري لسبب آخر، مما يستدعي إجراء المزيد من الفحوصات.
يتم أيضاً إجراء صورة صدى القلب وإجراءات أخرى للتشخيص ومتابعة الحالة.
في حالات الإصابة المتوسطة، يبقى المريض تحت المراقبة المستمرة من قبل الطبيب من خلال المراجعات الدورية. يستخدم الطبيب صورة صدى القلب بشكل أساسي لمتابعة تطور الحالة، وقد يلجأ في بعض الأحيان إلى الصورة الطبقية المحورية أو الرنين المغناطيسي للصدر. توصف بعض الأدوية لتقليل فرصة حدوث المضاعفات، مثل:
في حالات الإصابة المتقدمة، يلجأ الأطباء إلى إجراء عملية قلب مفتوح لإصلاح الضرر الحاصل بالصمام إذا كان قابلاً للإصلاح، أو استبداله بصمام صناعي، أو صمام من متبرع متوفى، أو صمام من حيوان مثل البقرة أو الخنزير.
طريقة حديثة بديلة للعملية الجراحية هي إصلاح الصمام التاجي عن طريق فتحة ثنائية عبر الجلد، وتعتبر أكثر أمناً من عملية القلب المفتوح. ومع ذلك، تعتبر عملية إصلاح الصمام من خلال العملية الجراحية (القلب المفتوح) الخيار الأول لحالات الارتجاع الشديدة، وتعتبر نتائجها أفضل في التقليل من الارتجاع التاجي. وتعد طريقة إصلاح الصمام من خلال فتحة ثنائية عبر الجلد بديلاً جيداً للمرضى الذين لا يستطيعون إجراء عملية قلب مفتوح.
قرار إجراء العملية الجراحية يعتمد على عوامل مثل عمر المريض، والصحة العامة، ووجود أمراض أخرى في القلب، ودرجة الضرر الحاصلة للصمام. لذلك، يجب استشارة الطبيب لتحديد مدى حاجة المريض للعملية وقدرته على تحملها، بالإضافة إلى النتائج المتوقعة.
تشمل مضاعفات قلس التاجي التجلطات الدموية، حيث يزيد تدفق الدم غير الطبيعي داخل القلب من احتمالية تكون الخثرات الدموية التي يمكن أن تنتقل إلى الرئتين أو الدماغ وتسبب مضاعفات خطيرة.
كذلك تجمع السوائل في الرئتين يعتبر من المضاعفات.
قصور القلب هو مضاعفة أخرى، حيث يؤدي ارتجاع الصمام التاجي إلى نقصان كمية الدم التي تغذي خلايا الجسم، ويحاول القلب تعويض هذا النقص ببذل مجهود أكبر، مما يؤدي إلى تضخم عضلة القلب وتزداد صعوبة ضخ الدم، مما يؤدي إلى الإصابة بفشل عضلة القلب.
أيضا من المضاعفات المحتملة عدم انتظام في ضربات القلب.
قد تستمر حالة ارتجاع الصمام التاجي دون مضاعفات لسنوات، ويجب على المريض الالتزام بمجموعة من التعليمات، مثل: