منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
متلازمة فون هيبل لينداو (VHL) هي اضطراب وراثي نادر يتميز بنمو أورام وأكياس مملوءة بالسوائل في أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك الدماغ والحبل الشوكي والعينين والأذنين الداخلية والغدد الكظرية والبنكرياس والكليتين والجهاز التناسلي الذكري. على الرغم من أن معظم هذه الأورام حميدة، إلا أن بعضها قد يكون سرطانيًا. يواجه مرضى VHL خطرًا متزايدًا للإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان الكلى وسرطان البنكرياس. غالبًا ما لا تظهر علامات وأعراض VHL حتى مرحلة البلوغ. تُعرف هذه الأورام بالأورام الأرومية الوعائية، والتي تتميز باحتوائها على العديد من الأوعية الدموية المشكلة حديثًا، وعلى الرغم من أنها عادة ما تكون غير سرطانية، إلا أنها يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.
تعتبر الأورام الأرومية الوعائية السمة المميزة لمتلازمة فون هيبل لينداو، وهي تتطور نتيجة لنمو غير طبيعي للأوعية الدموية. قد تظهر هذه الأورام في مناطق مختلفة من الجسم وتؤثر على وظائف الأعضاء المصابة. من الضروري التشخيص المبكر والعلاج المناسب لمتلازمة فون هيبل لينداو لإدارة ومنع المضاعفات المحتملة.
تحميل المقالة
متلازمة فون هيبل لينداو (VHL) هي اضطراب وراثي نادر يتسبب في نمو أورام وأكياس مملوءة بالسوائل في مناطق متعددة من الجسم، مثل الدماغ والحبل الشوكي والعينين والأذن الداخلية والغدد الكظرية والبنكرياس والكليتين والجهاز التناسلي الذكري. تكون هذه الأورام حميدة في الغالب، ولكن بعضها قد يكون سرطانيًا. بالإضافة إلى ذلك، يكون مرضى متلازمة فون هيبل لينداو أكثر عرضة للإصابة بأنواع معينة من السرطان، خاصة سرطان الكلى والبنكرياس. عادةً لا تظهر علامات وأعراض المتلازمة حتى سن الرشد. تُعرف هذه الأورام بالأورام الأرومية الوعائية، وهي تحتوي على الكثير من الأوعية الدموية المتكونة حديثًا، وعلى الرغم من أنها غير سرطانية عادةً، إلا أنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.
تحدث متلازمة فون هيبل لينداو نتيجة لطفرة في جين VHL، وهو جين كابت للأورام يساعد في تنظيم نمو الخلايا. تؤدي الطفرات في هذا الجين إلى فقدان السيطرة على تنظيم نمو الخلايا وبقائها، مما يؤدي إلى نمو الخلايا وانقسامها بشكل غير طبيعي، وبالتالي تكوين الأورام المرتبطة بمتلازمة فون هيبل لينداو.
تعتبر طفرة جين VHL من الطفرات الجينية السائدة. على الرغم من أن وراثة حالات الكروموسومات الجسدية السائدة تكفي لظهورها بوجود نسخة واحدة من الجين المتحور، إلا أنه في حالة متلازمة فون هيبل لينداو، يلزم حدوث طفرة في النسخة الأخرى من الجين أيضًا خلال حياة الشخص لتحفيز تطور المتلازمة.
في معظم الحالات، يرث الشخص المصاب أول جين متحور من أحد الوالدين، ولكن قد تحدث الطفرة لأول مرة في حوالي 20% من الحالات التي ليس لديها تاريخ عائلي للإصابة بالمتلازمة.
تختلف أعراض متلازمة فون هيبل لينداو من شخص لآخر، وتعتمد على حجم وموقع الأورام.
يعتمد تشخيص متلازمة فون هيبل لينداو على معايير سريرية محددة، والطريقة الوحيدة لتأكيد الإصابة بالمتلازمة هي اختبار الحمض النووي للكشف عن وجود الجين المتغير المسبب للمتلازمة.
تشمل الاختبارات التي يمكن استخدامها في التشخيص السريري ما يلي:
يوصى بالتقييم الدوري للأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بالمتلازمة (إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء) قبل بلوغهم سن 5 سنوات، وينبغي أن يشمل التقييم منظار العين والتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ لتحديد ما إذا كانت معايير التشخيص مستوفاة.
إذا اكتشفت وجود طفرة في جين VHL عند المريض، فيجب إجراء اختبار جيني لأفراد الأسرة المعرضين للخطر للكشف عما إذا كان لديهم هذه الطفرة أم لا.
يختلف علاج متلازمة فون هيبل لينداو وفقًا لموقع الورم وحجمه، ويهدف إلى علاج الأورام قبل أن تنمو إلى حجم كبير وتسبب مشاكل دائمة.
عادةً ما يتضمن علاج معظم حالات متلازمة فون هيبل لينداو استئصال الأورام جراحيًا، ولكن بعض الأورام يمكن علاجها بجرعات عالية من الإشعاع المركز.
يشمل علاج متلازمة فون هيبل لينداو ما يلي:
علاج الأورام الأرومية الوعائية في الدماغ والحبل الشوكي: يعتمد علاج الأورام الوعائية على حجمها وما إذا كانت مصحوبة بأكياس أو أعراض، حيث عادةً ما تسبب الأكياس أعراضًا أكثر من الورم نفسه. بمجرد إزالة الورم، ينهار الكيس، ولكن إذا ترك أي جزء من الورم فسيمتلئ الكيس مرة أخرى. تعالج أحيانًا الأورام الأرومية الوعائية الصغيرة التي لا يصاحبها أعراض ولا ترتبط بكيس بالجراحة الإشعاعية التجسيمية.
علاج الأورام الأرومية الوعائية الشبكية: يمكن علاج الأورام المحيطية الصغيرة بنجاح باستخدام الليزر مع الحفاظ على البصر أو تأثره بنسبة طفيفة. عادةً ما تتطلب الأورام الكبيرة العلاج بالتبريد، أما إذا كان الورم الأرومي الوعائي على القرص البصري، فالخيارات العلاجية التي يمكنها النجاح في المحافظة على الرؤية قليلة.
علاج سرطان الكلى: عادةً ما تكشف أورام الكلى في متلازمة فون هيبل لينداو وهي صغيرة جدًا وفي مراحلها المبكرة. تهدف استراتيجية العلاج إلى ضمان حصول الفرد على كلية تقوم بوظائفها طوال حياته، وذلك من خلال المراقبة الدقيقة وتأخير التدخل إلى أن يشير حجم الورم أو معدل نموه السريع إلى احتمالية حدوث نقائل، أي عندما يكون حجمه 3 سم تقريبًا. تستخدم تقنية استئصال الورم مع الإبقاء على الكلى على نطاق واسع في مثل هذه الحالات، وقد يجري الطبيب في بعض الحالات الاستئصال بالترددات الراديوية أو العلاج بالتبريد، خاصة في الأورام الصغيرة وفي مراحلها المبكرة.
علاج ورم القواتم في الغدد الكظرية: تجرى جراحة استئصال الورم بعد تناول أدوية للتحكم في ضغط الدم، ويفضل الأطباء إجراء جراحة استئصال الكظر الجزئي بالمنظار. بعد ذلك، ينبغي مراقبة العلامات الحيوية بعناية لمدة أسبوع على الأقل بعد الجراحة ريثما يتكيف الجسم مع الوضع الجديد.
علاج أورام كيس اللمف الباطن: يخضع مرضى متلازمة فون هيبل لينداو الذين لديهم ورم أو نزيف يظهر في التصوير بالرنين المغناطيسي وما زال بإمكانهم السمع لعملية جراحية لمنع تدهور حالتهم. بينما في حالة المرضى الذين أصيبوا بالصمم ولديهم دلائل على وجود ورم في التصوير، فإنهم يخضعون للعملية الجراحية إذا ظهرت أعراض عصبية أخرى لمنع تفاقم مشاكل التوازن. وتجدر الإشارة إلى أن أورام كيس اللمف الباطن لا يشترط أن تظهر في التصوير.
تعد متلازمة فون هيبل لينداو مرضًا وراثيًا، لذا لا يمكن الوقاية منه إذا ورث الشخص الجين المتحور أو أصيب بالطفرة.
ينصح الأشخاص المصابون بالمتلازمة إذا أرادوا إنجاب أطفال بإجراء اختبار لطفرة جين VHL في الجنين، كما أن التشخيص الجيني قبل انغراس الجنين متاح أيضًا.
إذا لم تكتشف الأورام في وقت مبكر وتعالج، فقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وربما يتحول بعضها إلى أورام سرطانية تسبب الوفاة.
تشمل مضاعفات متلازمة فون هيبل لينداو ما يلي:
بالرغم من أن العديد من أفراد نفس العائلة قد يصابون بمضاعفات في سن مبكرة، إلا أن بعض الأشخاص قد لا يصابون بأي مضاعفات حتى عمر متقدم.
يساهم الكشف عن متلازمة فون هيبل لينداو وعلاجها مبكرًا في تحسين مآل الحالات بشكل ملحوظ. يعتمد مآل متلازمة فون هيبل لينداو على عدد الأورام، وموقعها، ومضاعفاتها.
قد ينخفض متوسط العمر المتوقع لمرضى متلازمة فون هيبل لينداو الذين يعانون من سرطان الخلايا الكلوية. كذلك يؤثر وجود ورم أرومي وعائي في الجهاز العصبي المركزي على مآل الحالات، وعادة ما تحدث الوفاة بسبب مضاعفات أورام المخ أو سرطان الكلى.