منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
متلازمة كيرنز ساير هي اضطراب جيني نادر يؤثر على أجهزة متعددة في الجسم، وتتميز بشكل خاص بتأثيرها على العينين، حيث تؤدي إلى مشاكل في أعصاب وعضلات العين. تصنف هذه المتلازمة ضمن مجموعة اعتلالات الدماغ والعضلات الميتوكوندرية، وتنجم عن خلل في المادة الوراثية للميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا. أي تلف في الميتوكوندريا يمكن أن يؤثر سلبًا على وظائف الجسم المختلفة.
تحميل المقالة
متلازمة كيرنز ساير هي مرض وراثي نادر يصيب ما بين واحد إلى ثلاثة أشخاص من كل 100,000 نسمة. يؤثر هذا المرض على العديد من الأعضاء والأجهزة في الجسم، ولكن الأعراض الأكثر وضوحًا تظهر في العينين، حيث يرتبط بخلل في الأعصاب والعضلات المحركة للعين. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر على القلب والعضلات والغدد الصماء. تصنف متلازمة كيرنز ساير ضمن مجموعة نادرة من أمراض اعتلالات الدماغ والعضلات الميتوكوندرية، والتي تحدث نتيجة خلل في المادة الوراثية الموجودة في الميتوكوندريا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا. أي خلل يصيب الميتوكوندريا يمكن أن يؤثر على أجزاء مختلفة من الجسم.
تعود الإصابة بمتلازمة كيرنز ساير إلى حدوث طفرة جينية تؤدي إلى حذف حوالي 25% من المادة الوراثية الموجودة في الميتوكوندريا. هذا الخلل يمنع الخلايا من إنتاج الطاقة اللازمة لأداء وظائفها الطبيعية، مما قد يفسر سبب تأثر العينين والعضلات بشكل كبير بهذه المتلازمة، حيث يُعتقد أنهما تحتاجان إلى كمية أكبر من الطاقة مقارنة بأعضاء الجسم الأخرى.
تظهر أعراض متلازمة كيرنز ساير عادةً عندما تتأثر نسبة معينة من الميتوكوندريا بهذه الطفرة الجينية. قد تحتوي الخلية الواحدة على ميتوكوندريا واحدة متأثرة بالمرض، بينما تظل بقية الميتوكوندريا طبيعية وقادرة على إنتاج الطاقة.
السبب الدقيق لحدوث هذه الطفرة الجينية لا يزال غير واضح، ولكنها غالبًا ما تحدث بشكل عشوائي في مراحل مبكرة من تكوّن الجنين. من المعروف أن متلازمة كيرنز ساير تصيب الرجال والنساء على حد سواء.
عادةً ما تظهر أعراض متلازمة كيرنز ساير لأول مرة قبل بلوغ المصابين سن 20 عامًا، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
شلل العين التقدمي الخارجي المزمن
شلل العين التقدمي الخارجي المزمن هو العرض المميز لمتلازمة كيرنز ساير، ونادرًا ما يظهر مع أمراض أو اضطرابات جينية أخرى. يتمثل هذا الشلل بضعف أو شلل في العضلات المسؤولة عن تحريك الجفن أو العين، وتزداد شدة الشلل تدريجيًا مع مرور الوقت.
نتيجة لذلك، قد يعاني المريض من تدلي الجفون وقد يواجه صعوبة في تحريك عينيه أثناء النظر. قد يحتاج المريض إلى رفع عضلات جبهته أو شد ذقنه للأسفل ليتمكن من فتح عينيه. في بعض الأحيان، يصاحب ذلك ضعف في عضلات الجسم الأخرى، مثل الحلق والوجه والأطراف، مما يسبب ظهور الأعراض التالية:
اعتلال الشبكية الصباغي
يحدث اعتلال الشبكية الصباغي عند تراكم مواد صبغية معينة في شبكية العين، مما يمنع الشبكية من تحويل الضوء إلى إشارات عصبية يستطيع الدماغ معالجتها. لذا، يسبب اعتلال الشبكية الصباغي مشاكل عديدة في الرؤية، منها:
الإحصار القلبي
إحصار القلب هو خلل يحدث بسبب مشكلة في الإشارات الكهربائية التي تنظم ضربات القلب، مما يسبب ظهور الأعراض التالية على المريض:
أعراض أخرى
بالإضافة إلى الأعراض الرئيسية السابقة، قد يعاني بعض المصابين بمتلازمة كيرنز ساير من أعراض أخرى، مثل:
يتضمن تشخيص متلازمة كيرنز ساير عدة إجراءات ضرورية لتأكيد الإصابة بهذه المتلازمة، ومن أهمها ما يلي:
تقييم التاريخ المرضي
يسأل الطبيب عن الأعراض التي يعاني منها المريض، ويقارن وضعه الحالي بوضعه الصحي خلال السنوات السابقة لتحديد الاختلافات التي طرأت على حالته الصحية، مما يعكس مدى تطور المتلازمة مع الوقت.
الفحص الجسدي
يتضمن الفحص الجسدي فحص القلب، والنظر، والسمع، والعضلات عمومًا، مع التركيز بشكل خاص على فحص النظر والعينين. من الفحوصات التي قد يلجأ إليها الطبيب:
التحاليل المخبرية
يتطلب تشخيص متلازمة كيرنز ساير إجراء مجموعة من الفحوصات المخبرية، والتي تتضمن ما يلي:
الصور التشخيصية
ويذكر منها ما يلي:
فحوصات أخرى
قد يتم اللجوء إلى فحوصات أخرى لتأكيد الإصابة بمتلازمة كيرنز ساير أو تقييم تأثيرها على أعضاء الجسم، ومن هذه الفحوصات ما يلي:
لا يوجد علاج نهائي لمتلازمة كيرنز ساير حتى الآن، وتهدف الخيارات العلاجية المتاحة إلى السيطرة على أعراض المتلازمة والمضاعفات المصاحبة لها قدر الإمكان، ومتابعة الوضع الصحي العام للمريض لاكتشاف ما يطرأ عليه من تغيرات والتعامل معها كما يجب.
لذا، يتطلب علاج متلازمة كيرنز ساير جهدًا متكاملًا لمجموعة من الأطباء لتحديد العلاجات الأمثل لحالة المريض، وبالتالي فإن العلاج قد يتضمن واحدًا أو أكثر من الخيارات الآتية: