منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
مرض اليد والقدم والفم هو عدوى فيروسية شائعة، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة، ويتميز بظهور طفح جلدي وبثور على اليدين والقدمين وقرح في الفم. ينتشر المرض بسهولة خلال الفصول الدافئة، وعادة ما يتعافى المصابون في غضون أسبوع إلى عشرة أيام. العدوى تبدأ مع ظهور الأعراض وتستمر حتى تختفي البثور، وقد يبقى الشخص معديًا لعدة أسابيع بعد ذلك. يجب التفريق بينه وبين الحمى القلاعية التي تصيب الحيوانات فقط.
تحميل المقالة
مرض اليد والقدم والفم (بالإنجليزية: Hand, Foot, and Mouth Disease or HFMD) هو مرض فيروسي يظهر على شكل طفح جلدي أو بثور على اليدين والقدمين، بالإضافة إلى قرح في الفم. يعتبر هذا المرض أكثر شيوعًا بين الأطفال، خاصةً الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، ولكنه قد يصيب البالغين أيضًا. يظهر المرض عادةً في فصلي الصيف والخريف، ويتحسن معظم المرضى تلقائيًا خلال أسبوع إلى 10 أيام. مرض اليد والقدم والفم شديد العدوى وقد يتفشى في بعض الأحيان. تبدأ فترة العدوى مع ظهور الأعراض وتستمر حتى زوال البثور، وقد يظل الشخص معديًا لعدة أسابيع بعد اختفاء الأعراض. يجب التمييز بين مرض اليد والقدم والفم والحمى القلاعية، فالأخير يصيب الحيوانات فقط ولا يؤثر على الإنسان.
يعود سبب مرض اليد والقدم والفم إلى الإصابة بعدوى فيروسية، وتحديدًا فيروسات كوكساكي التي تنتمي إلى مجموعة الفيروسات المعوية.
يعتبر فيروس كوكساكي A16 الأكثر شيوعًا في التسبب بهذا المرض، ولكن قد تحدث الإصابة أيضًا نتيجة أنواع أخرى من الفيروسات المعوية، مثل الفيروس المعوي 71.
يتواجد الفيروس المسبب لمرض اليد والقدم والفم في:
تنتقل العدوى من شخص لآخر عبر:
الأطفال، خاصةً الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، وتزداد احتمالية الإصابة في الأماكن التي يتجمع فيها الأطفال كالحضانات والمدارس. يكتسب الجسم عادةً مناعة ضد الفيروس بعد الإصابة الأولى، ولكن يمكن أن يصاب الأطفال الأكبر سنًا أو البالغون، خاصةً ذوي المناعة الضعيفة.
تبدأ أعراض مرض اليد والقدم والفم في الظهور عادةً بعد 3 إلى 7 أيام من الإصابة بالعدوى، وهي فترة حضانة الفيروس. وتظهر الأعراض على مرحلتين:
يتميز الطفح الجلدي بلونه الوردي أو الأحمر على البشرة الفاتحة، بينما يكون أغمق أو بنيًا أو رماديًا على البشرة الداكنة، وقد يتحول إلى بثور صغيرة ذات مركز رمادي. قد يسبب الطفح الجلدي أو البثور حكة وانزعاجًا. تجدر الإشارة إلى أن الأعراض عند البالغين عادةً ما تكون أخف مقارنة بالأطفال الصغار.
يعتمد الطبيب في تشخيص مرض اليد والقدم والفم على التاريخ الطبي للمريض والأعراض الظاهرة، بالإضافة إلى الفحص البدني الشامل.
عادةً ما يكفي الفحص البدني وملاحظة شكل الطفح الجلدي لتأكيد التشخيص، ولكن في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب مسحة من الحلق أو تحليل عينة من البراز للبحث عن الفيروس وتأكيد التشخيص.
لا يوجد علاج محدد لمرض اليد والقدم والفم، وعادةً ما يتحسن تلقائيًا. ومع ذلك، يمكن لبعض العلاجات المنزلية أن تخفف الأعراض وتسرع عملية الشفاء.
تشمل طرق العلاج للأطفال والكبار:
المضادات الحيوية لا تفيد في علاج هذا المرض لأنه ناجم عن عدوى فيروسية، بينما المضادات الحيوية تستخدم لعلاج العدوى البكتيرية فقط.
للتخفيف من حدة الأعراض وتسريع التعافي، يمكن اتباع النصائح التالية:
أفضل طريقة للوقاية من مرض اليد والقدم والفم هي الاهتمام بالنظافة العامة وتجنب مخالطة المصابين. تشمل الإرشادات الرئيسية:
لتقليل انتشار العدوى عند الإصابة بالمرض:
لا يوجد لقاح لمرض اليد والقدم والفم، لذا تقتصر طرق الوقاية على اتباع تعليمات النظافة.
نادرًا ما يؤدي مرض اليد والقدم والفم إلى مضاعفات، ولكن قد يتسبب إهمال العلاج في مشاكل صحية لدى البعض.
تشمل المضاعفات المحتملة:
قد يؤدي المرض الناجم عن الفيروس المعوي 71 أحيانًا إلى مشاكل صحية خطيرة مثل:
في الحالات الشديدة، قد يؤدي المرض إلى التهاب عضلة القلب أو توقف القلب والجهاز التنفسي.
بالنسبة للحوامل، غالبًا لا يشكل المرض خطرًا، ولكن هناك احتمال ضئيل جدًا لحدوث تشوهات خلقية للجنين. لذا، يُنصح بتجنب مخالطة المصابين. إصابة الحامل قبل الولادة قد تؤدي إلى ولادة طفل مصاب بالعدوى.
تتعافى معظم الحالات خلال أسبوع أو أسبوعين، ونادرًا ما يصاب الشخص بالمرض مرة أخرى لأنه يكتسب مناعة ضده. ولكن قد تعاني حالات قليلة من مشاكل صحية تستدعي دخول المستشفى.