منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
داء العليقي، أو الفرصادية، هو مرض جلدي مزمن يصيب المناطق المدارية، وينتقل عن طريق بكتيريا حلزونية تسمى اللولبية الرقيقة. يبدأ المرض باندفاع حطاطي حبيبي على الجلد، ثم يتطور إلى آفات جلدية وعظمية مدمرة. ينتشر هذا المرض بشكل خاص بين الأطفال في المناطق الفقيرة والمزدحمة التي تفتقر إلى الممارسات الصحية الجيدة، وخاصة في المناطق الريفية في أفريقيا وجنوب شرق آسيا والمناطق الاستوائية في الأمريكتين. ينتقل داء العليقي عن طريق ملامسة الجلد المباشرة، وغالبًا ما يتطلب وجود جرح أو خدش لدخول البكتيريا إلى الجسم، حيث يكون الأطفال الصغار الذين يلعبون باستمرار ولا يغسلون أيديهم بانتظام هم الأكثر عرضة للإصابة.
تحميل المقالة
داء العليقي، المعروف أيضًا باسم الفرصادية، هو عدوى تصيب الجلد والعظام بشكل مزمن، وتنتشر في المناطق الاستوائية. يتميز هذا المرض بظهور طفح جلدي حبيبي، يتبعه آفات مدمرة تصيب الجلد والعظام. غالبًا ما يصيب الأطفال، خاصةً الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات، وينتشر في المناطق التي تعاني من الفقر وسوء الصرف الصحي. المناطق الأكثر شيوعًا للإصابة هي المناطق الريفية في أفريقيا وجنوب شرق آسيا والمناطق الاستوائية في الأمريكتين. ينتج داء العليقي عن بكتيريا حلزونية الشكل تسمى اللولبية الرقيقة، وهي تنتمي إلى نفس عائلة البكتيريا التي تسبب مرض الزهري. ينتقل المرض عن طريق الاتصال المباشر بالجلد، وعادةً ما يتطلب وجود جرح أو خدش لدخول البكتيريا إلى الجسم. الأطفال الصغار، الذين يلعبون باستمرار ويرتدون ملابس خفيفة ولا يغسلون أيديهم بانتظام، هم الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
السبب الرئيسي لداء العليقي هو بكتيريا اللولبية الرقيقة، وهي تشبه إلى حد كبير بكتيريا الزهري. يمكن أن ينتقل المرض بشكل غير مباشر عن طريق الذباب، ولكن غالبًا ما يحدث من خلال الاتصال المباشر غير الجنسي. تسبب اللولبية الرقيقة داء العليقي، بينما تسبب بكتيريا أخرى ذات صلة أمراضًا مشابهة. على الرغم من العلاقة الوثيقة بين هذه البكتيريا وتلك التي تسبب الزهري، إلا أنها لا تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. في الماضي، تمكنت حملات مكثفة نظمتها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف من استئصال هذه الأمراض تقريبًا في الخمسينيات، ولكن داء العليقي لا يزال مستوطنًا على نطاق واسع في المناطق المدارية، وينتشر بين الأطفال عن طريق الاتصال المباشر. تنتقل الإفرازات الناتجة عن الآفات الرئيسية المعدية بسهولة إلى طبقات أعمق من الجلد من خلال الخدوش البسيطة أو الآفات المرتبطة بنقص فيتامين ب.
يظهر داء العليقي بعد فترة حضانة تتراوح بين 3 إلى 5 أسابيع على شكل حطاطة، وعادةً ما تظهر في أسفل الساق أو القدم. في بعض الأحيان، قد يشعر المريض بألم ليلي في الساقين نتيجة التهاب سمحاقي في العظام الطويلة، وهو أول علامة على المرض. تتضخم الآفة الجلدية الرئيسية بسرعة لتتحول إلى ورم حليمي ضخم متقرح ينضح سائلاً يحتوي على العديد من اللولبيات. قد تظهر آفات حليمومية جلدية ثانوية أو حطاطية في أي مكان، ولكنها توجد عادةً في المناطق الرطبة وفي المواصل الجلدية المخاطية. يعتبر ألم وانتفاخ المفاصل الصغيرة في اليد أيضًا من الأعراض المبكرة الشائعة للمرض. عادةً ما تختفي الآفات الالتهابية الحادة الأولية تمامًا خلال بضعة أشهر، ولكن النكسات اللاحقة قد تترك ندبات جلدية واسعة. يؤدي التهاب السمحاق طويل الأمد إلى تشوه في عظم الظنبوب، بالإضافة إلى تشوهات عظمية أخرى مميزة. لسنوات عديدة، قد يكون فرط التقرن والتشقق والتقرح في أخمص القدمين هو الدليل الوحيد على نشاط المرض المستمر. فيما بعد، قد تظهر آفات صمغية في الجلد مشابهة لتلك الموجودة في مرض الزهري، بالإضافة إلى آفات العظام التخريبية. يعتبر التهاب السمحاق القحفي الصمغي وتخريب الغضروف الحنكي والأنفي أيضًا من المضاعفات الخطيرة النموذجية للأطوار المتأخرة من المرض. أما داء البنتا، فهو أكثر اعتدالًا، حيث يقتصر على الجلد فقط. تكون الآفة الرئيسية عادةً صدفية الشكل في مظهرها، وغالبًا ما يصل قطرها إلى عدة سنتيمترات. قد تنمو آفات أخرى فيما بعد، وتفقد تدريجيًا لونها البنفسجي الأولي لتترك ندبات باهتة وضامرة.
تتميز الملامح السريرية لداء العليقي بثلاثة أدوار: يشمل الدور الأول الآفة الأولية، التي تظهر بعد شهرين من العدوى على شكل حطاطة تسبب حكة شديدة في مكان غير جنسي. سرعان ما تتقرح هذه الحطاطة، ويظهر تحت القشور التي تغطي البقعة المتقرحة ورم حبيبي يشبه توت العليق، وتسمى هذه الآفة "العليقة الأم"، وغالبًا ما تظهر حولها عليقات صغيرة أخرى من نفس النوع. يمكن ملاحظة هذه الآفات على الأرداف والركبة والساق والثدي والشفة، وقد تستمر من ثلاثة إلى أربعة أشهر. في الدور الثاني، يبدأ طفح جلدي خشن وجاف مع توسف قرمزي وحكة شديدة والتهابات ذاتية في زاوية الفم والإبط والمنطقة الأربية، ولكنه لا يؤثر على الغشاء المخاطي. أما الدور الثالث، فيتميز بحدوث التهاب في العظام والسمحاق، أو ظهور صموغ حشوية أو قروح متقرحة فوق العليقات الثانوية. قد يتضخم الأنف ويتشوه ويصبح كبيرًا لدرجة تعيق الرؤية. يعالج داء العليقي بالبنسلين بعد تشخيصه عن طريق رؤية اللولبيات الرقيقة في الاندفاعات الجلدية الحليمية أو عن طريق التفاعلات المصلية.
يمكن فحص عينات مأخوذة من الحطاطات الأولية باستخدام تقنية تسمى الفحص المجهري للساحة المظلمة، مما يسمح في كثير من الأحيان بتحديد اللولبيات. كما يمكن تحديدها في السوائل المسحوبة من الغدد الليمفاوية المتضخمة. يمكن أيضًا إجراء اختبارات مختلفة على عينات الدم لتحديد ما إذا كان الجسم قد أنتج أجسامًا مضادة استجابة لوجود هذه اللولبيات. لا يوجد تحليل دموي خاص للكشف عن داء العليقي، ولكن يتم تشخيص المرض أيضًا عن طريق إجراء تحاليل خاصة بمرض الزهري نظرًا للعلاقة الوثيقة بين الجراثيم المسببة لهما.
يجب إعطاء جرعة واحدة من 2.4 مليون وحدة دولية من بنزاتين بنزيل بنسيلين (1.2 مليون وحدة للأطفال) عن طريق حقنتين عضليتين لتجنب خطر النكس. يجب أن يتلقى المرضى الذين يعانون من حساسية تجاه البنسلين التتراسيكلين، بشرط أن يكونوا فوق سن 8 سنوات، بينما يجب إعطاء المرضى الأصغر سنًا الإريثروميسين.
لا يوجد لقاح للوقاية من داء العليقي. تعتمد مبادئ الوقاية على وقف انتشار المرض عن طريق تشخيص وعلاج المصابين به ومخالطيهم في مراحل مبكرة. تعمل منظمة الصحة العالمية على القضاء على داء العليقي تمامًا، تمامًا كما تم القضاء على الجدري بنجاح، ولكن هذا لم يحدث بعد. تواصل منظمة الصحة العالمية العمل على تحديد والاستجابة لتفشي المرض بسرعة، في محاولة للحد من انتشار داء العليقي على الأقل.
تحدث مضاعفات مشوهة ومعوقة لحوالي 10٪ من المصابين بداء العليقي إذا لم يتم علاجهم، وذلك بعد مرور خمس سنوات على الإصابة بالعدوى، حيث يمكن أن يتسبب المرض في أضرار وخيمة في الجلد والعظام. يمكن أن يؤدي المرض أيضًا إلى حدوث تشوهات في الساقين والأنف والحنك والفك العلوي.