منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الورم الدموي تحت الجافية هو تجمع للدم في المنطقة الواقعة بين سطح الدماغ والجمجمة، تحديدًا في الأغشية المحيطة بالدماغ. يحدث النزيف خارج الدماغ نفسه، مما يعني أنه لا يؤثر بشكل مباشر على أنسجة الدماغ الداخلية. مع ازدياد تجمع الدم، يزداد الضغط على الدماغ، وهذا الضغط المتزايد يؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة.
في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي الورم الدموي تحت الجافية إلى فقدان الوعي وحتى الموت. لذلك، التشخيص المبكر والعلاج المناسب ضروريان لتجنب المضاعفات الخطيرة.
تحميل المقالة
الورم الدموي تحت الجافية، أو النزيف تحت الجافية، هو تجمع الدم في الأغشية الموجودة بين سطح الدماغ والجمجمة. يحدث النزيف في المنطقة المحيطة بالدماغ، وليس داخل الدماغ نفسه. عندما يتجمع الدم، يزداد الضغط على الدماغ، ومع زيادة الضغط تبدأ أعراض النزيف تحت الجافية بالظهور. إذا ازداد الضغط بشكل كبير، فقد يؤدي النزيف تحت الجافية إلى فقدان الوعي والموت.
تحدث أسباب النزيف تحت الجافية عادةً نتيجة إصابة في الرأس تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الموجودة بين الدماغ والجمجمة. هذا التلف يسمح للدم بالتسرب إلى الأغشية المحيطة بالدماغ، حيث يتجلط الدم مكونًا ورمًا دمويًا.
النزيف تحت الجافية الحاد غالبًا ما ينتج عن ضربة قوية على الرأس، مثل السقوط أو حادث سيارة أو اعتداء عنيف. يعتبر النزيف تحت الجافية الحاد خطيرًا، حيث تتراوح نسبة الوفاة بين المرضى الذين يعانون منه بسبب الحالة نفسها أو مضاعفاتها.
أما النزيف تحت الجافية المزمن، فيحدث عادةً بسبب صدمات خفيفة متكررة على الرأس، وغالبًا ما يصيب كبار السن الذين يتعرضون للسقوط المتكرر. في بعض الحالات، قد يحدث النزيف تحت الجافية المزمن دون وجود سبب واضح أو تكرار للضربات.
بشكل عام، يمكن تلخيص أسباب النزيف تحت الجافية في تلف الأوعية الدموية نتيجة لإصابة في الرأس، مما يؤدي إلى تجمع الدم وتجلطه في المنطقة المحيطة بالدماغ.
تشمل أعراض النزيف تحت الجافية مجموعة متنوعة من العلامات التي قد تظهر تدريجيًا أو فجأة، وتعتمد على سرعة النزيف وموقعه. من بين الأعراض الشائعة:
تعتمد الأعراض على سرعة النزيف. ففي حالة حدوث نزيف حاد نتيجة ضربة مفاجئة، قد يفقد المصاب وعيه مباشرة ويدخل في غيبوبة. بينما في الحالات التي يكون فيها النزيف أبطأ، قد يبدو المصاب طبيعيًا لعدة أيام بعد الإصابة، ثم يبدأ تدريجيًا بالشعور بالاضطراب وفقدان الوعي لاحقًا. في هذه الحالة، يكون نمو الورم الدموي أبطأ. وإذا كان النزيف بطيئًا جدًا، قد لا تظهر الأعراض لأكثر من أسبوعين بعد الإصابة.
عند الاشتباه بوجود نزيف تحت الجافية نتيجة إصابة في الرأس، يتم إجراء عدة فحوصات لتأكيد التشخيص وتقييم حالة المريض. تشمل هذه الفحوصات:
عادةً ما تكون هذه الصور كافية لتشخيص النزيف تحت الجافية. في حالات نادرة، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء تصوير الأوعية الدموية (Angiography) لتقييم الأوعية الدموية في الرقبة والدماغ.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب التوجه إلى المستشفى فورًا بعد التعرض لضربة قوية على الرأس. إذا لم تكن الضربة قوية ولكن ظهرت أعراض النزيف تحت الجافية بعد مرور بعض الوقت، يجب عليك زيارة المستشفى في أقرب وقت ممكن.
يعتمد علاج النزيف تحت الجافية على شدة الحالة. تتراوح خيارات العلاج بين المراقبة الدقيقة والجراحة.
إذا كان الورم الدموي الناتج عن النزيف صغيرًا وكانت الأعراض بسيطة، فقد يكتفي الأطباء بمراقبة المريض وإجراء فحوصات دورية للرأس للتأكد من استقرار حالة الورم.
أما إذا كان الورم كبيرًا وتسبب في أعراض خطيرة، فقد يكون من الضروري إجراء جراحة لتخفيف الضغط على الدماغ.
هناك عدة طرق لإجراء العملية الجراحية:
قد تحدث مضاعفات نتيجة النزيف تحت الجافية بعد الإصابة، وفي بعض الأحيان قد تحدث بعد العلاج. من بين المضاعفات المحتملة:
تعتمد شدة المضاعفات على شدة الإصابة في الدماغ. المرضى الذين يتناولون أدوية مضادة لتجلط الدم وكبار السن هم أكثر عرضة لخطر المضاعفات.