منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
اليرقان النووي هو حالة عصبية نادرة تصيب حديثي الولادة نتيجة اليرقان الشديد، مما يؤدي إلى تلف في الدماغ. يرجع اسم المرض إلى التصبغ الأصفر الذي يظهر في نوى خلايا الدماغ، خاصة في العقد القاعدية وغلوبوس الشاحبة، ويمكن رؤية هذه التشوهات عبر الرنين المغناطيسي. قد تتأثر أيضًا نوى السمع، ومحركات العين، والجهاز الدهليزي المسؤول عن التوازن، والمخيخ المسؤول عن التنسيق. يعتبر اليرقان النووي نوعًا من تلف الدماغ الناتج عن ارتفاع مستويات البيليروبين، وهي مادة تنتج عن تكسير خلايا الدم الحمراء. وقد وصف العالم الألماني كريستيان جورج شمور هذا المصطلح للإشارة إلى البيليروبين الذي يسبب خللًا حادًا في وظائف الدماغ.
يحدث اليرقان النووي بشكل خاص عند الأطفال الذكور الذين لديهم مستويات أعلى من البيليروبين مقارنة بالإناث. تتسبب المستويات المرتفعة من البيليروبين في تلف الدماغ، مما يؤثر على وظائف حيوية ويؤدي إلى مضاعفات عصبية خطيرة. التشخيص المبكر والعلاج الفوري لليرقان يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث اليرقان النووي.
تحميل المقالة
اليرقان النووي هو اضطراب عصبي نادر وغير قابل للعلاج يحدث نتيجة لليرقان الحاد لدى الأطفال حديثي الولادة. يشير الاسم إلى تلون أصفر في نوى خلايا الدماغ، وغالبًا ما يشمل جزءًا معينًا من العقد القاعدية وكرة الشاحبة (يمكن رؤية التشوهات في منطقة الكرة الشاحبة عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي عند الأطفال المصابين بهذه الحالة). قد تشمل الآفات أيضًا نوى السمع، ومحركات العين، والجهاز الدهليزي (المسؤول عن التوازن)، والمخيخ (المسؤول عن التنسيق). الأطفال الذكور لديهم مستويات أعلى من البيليروبين مقارنة بالإناث. يعتبر اليرقان النووي نوعًا من تلف الدماغ الذي يظهر عند الأطفال حديثي الولادة بسبب ارتفاع مستويات خلايا الدم الحمراء، وعندما تتحلل خلايا الدم الحمراء، يتم إنتاج البيليروبين ويرتفع مستواه في الدم. استخدم العالم الألماني كريستيان جورج شمور هذا المصطلح لوصف البيليروبين الذي يسبب خللًا حادًا في وظائف الدماغ.
ينتج اليرقان النووي عن ارتفاع مستويات البيليروبين، وهي صبغة صفراء تتكون في الجسم أثناء إعادة تدوير خلايا الدم الحمراء القديمة بشكل طبيعي. تؤدي المستويات العالية من البيليروبين في الجسم إلى تحول لون الجلد إلى الأصفر. عندما ترتفع مستويات البيليروبين إلى مستوى عالٍ جدًا في الجسم أو يكون الطفل مريضًا جدًا، تنتقل هذه المادة من الدم وتتجمع في أنسجة المخ، مما يؤدي إلى مضاعفات عصبية خطيرة بما في ذلك تلف الدماغ وفقدان السمع. يحدث المرض عادةً خلال الأسبوع الأول من حياة الطفل ويمكن أن يحدث حتى الأسبوع الثالث. الأطفال الذين يولدون مصابين بمرض انحلال الدم (الذي قد يؤدي إلى استسقاء الجنين) معرضون لخطر كبير للإصابة باليرقان، وعلى الرغم من ذلك، قد يُرى اليرقان عند الأطفال الأصحاء.
يمكن ملاحظة التصبغ بالبيليروبين في مناطق العقد القاعدية ونوى الدماغ والمادة السوداء، وقد يوجد هذا التصبغ في حالات عدم وجود فرط بيليروبين حاد. في هذه الحالات، قد تلعب العوامل المؤدية إلى زيادة نفاذية الحاجز الدموي الدماغي (مثل وجود الالتهاب) ونسبة البيليروبين غير المتصل دورًا هامًا. قد توجد أيضًا بعض الخصائص مثل نخر الخلايا العصبية الناتج عن اعتلال البيليروبين الدماغي المزمن، وتعتبر هذه من الفيزيولوجيا الأساسية في هذا المرض. وجود التصبغ من غير وجود النخر في الخلايا العصبية يكون لدى الأطفال الذين لا يعانون من اعتلال البيليروبين الدماغي، وإنما يكون التصبغ ناتجًا عن سبب آخر.
تشمل الأعراض النمطية الخمول، والبكاء عالي النبرة، وانخفاض في توتر العضلات مع فترات ارتفاع بسيط ليرقان نووي في العقد القاعدية.
تعتمد الأعراض على مرحلة اليرقان: ففي المراحل المبكرة تكون الأعراض (اليرقان الشديد، وتغيب الانعكاس الجفني، وفقر التغذية، والنعاس الشديد (الخمول)). في المراحل المتوسطة (تقوس الظهر مع الرقبة إلى الوراء، وانتفاخ اليافوخ (البقعة اللينة)، والتشنجات، والبكاء مع صراخ ضاري). المرحلة المتأخرة (متلازمة عصبية كاملة) وتشمل الأعراض الآتية: فقدان السمع عالي التردد، والتخلف العقلي، وتصلب العضلات، وصعوبة في الكلام، والتشنجات، واضطراب حركي.
يتم استخدام طرق تصوير الدماغ مثل الرنين المغناطيسي والتصوير بالموجات فوق الصوتية كأدوات مساعدة في توضيح الصورة المعقدة لليرقان النووي. بالمقارنة مع التصبغ البيليروبيني (من غير وجود أعراض المرض)، يمكن ملاحظة التصبغ البيليروبيني في صورة الرنين المغناطيسي بزيادة الإشارات في الجانب الخلفي في منطقة الكرة الشاحبة. فعلى الرغم من قيمتها النظرية، إلا أن تصوير الجمجمة في الإعدادات السريرية ظلت وسيلة غير مرضية.
يعتمد العلاج على عمر الطفل وما إذا كانت هناك عوامل خطر (كأن يكون الطفل في الخداج)، ويشمل: العلاج بالضوء، ونقل الدم. ومن العلاجات غير الدوائية: العلاج المهني والفيزيائي، والتوصيات التربوية، وحقن توكسين البوتولينوم، ومضخات باكلوفين، وزراعة قوقعة، أو التحفيز العميق للمخ. عادةً ما يعطي فحص الدم مستوى عالٍ للبيليروبين أكثر من 20-25 mg/dl.
التشخيص والعلاج المبكر لليرقان أو السبب المؤدي له يساهم في منع حدوث مضاعفاته. يُنصح بقياس تركيز البيليروبين خلال الـ 24 ساعة الأولى من ظهور أعراض المرض. إذا كان مستوى البيليروبين لا يزال يرتفع، فيجب فحص المريض للأمراض التي تنطوي على تدمير خلايا الدم الحمراء (انحلال الدم)، ويجب مراقبة الطفل خلال 2-3 أيام بعد مغادرته المستشفى (وخاصةً الأطفال غير مكتملين).
تلف دائم في المخ، وفقدان السمع، والموت.
اليرقان النووي هو حالة خطيرة، وتكون نتائجه تدريجية. الرضع الذين يعانون من مراحل متقدمة من مضاعفات الجهاز العصبي قد يموتون.