منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تعذر الارتخاء المريئي هو اضطراب نادر يصيب المريء، ويتميز بصعوبة في دفع الطعام نحو المعدة وعدم ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. تشمل الأعراض صعوبة البلع، ألم في الصدر، وارتجاع الطعام، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي وزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء. يعتمد التشخيص على الأشعة السينية وقياس الضغط داخل المريء، بينما يهدف العلاج إلى تخفيف الانسداد وتحسين مرور الطعام من خلال الأدوية أو التوسيع أو الجراحة. التدخل المبكر يساعد في تحسين نوعية حياة المرضى وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بهذا المرض.
تحميل المقالة
تعذر الارتخاء المريئي هو اضطراب نادر يصيب المريء، وهو الأنبوب الذي ينقل الطعام من الحلق إلى المعدة. يتميز هذا الاضطراب بضعف القدرة على دفع الطعام إلى أسفل نحو المعدة (التمعج)، وفشل العضلة الدائرية الموجودة في أسفل المريء، والتي تسمى العضلة العاصرة المريئية السفلية، في الارتخاء بشكل صحيح. انقباض واسترخاء هذه العضلة العاصرة هو الذي يسمح بمرور الطعام عبر الأنبوب.
يؤدي هذا الخلل إلى تراكم الطعام في المريء وصعوبة وصوله إلى المعدة، مما يسبب مجموعة متنوعة من الأعراض والمضاعفات.
تظهر أعراض تعذر الارتخاء المريئي عادةً بشكل تدريجي. يعاني معظم الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب من ضعف في القدرة على البلع (عسر البلع) كعرض رئيسي ومبكر. قد يكون هناك أيضًا ألم خفيف في الصدر يظهر ويختفي. بعض الأفراد المصابين يعانون من ألم شديد للغاية.
قد يؤدي احتباس اللعاب والطعام المبتلع في المريء في كثير من الأحيان إلى ارتجاع هذه المحتويات؛ بالإضافة إلى ذلك، قد تندفع هذه المحتويات أيضًا إلى الرئتين أثناء التنفس (الشفط الرغامي القصبي). تشمل الأعراض الأخرى لهذا الاضطراب السعال أثناء الليل وفقدان الوزن بشكل كبير، بسبب صعوبة البلع، في الحالات التي تظل دون علاج. جفاف العينين (التهاب القرنية والملتحمة الجاف) وجفاف الفم (جفاف الفم) ليسا غير شائعين لدى مرضى تعذر الارتخاء المريئي.
قد يتسبب شفط اللعاب ومحتويات الطعام من قبل الأشخاص المصابين بتعذر الارتخاء المريئي في الالتهاب الرئوي أو غيره من الالتهابات الرئوية أو حتى الموت. تزداد نسبة الإصابة بسرطان المريء بشكل كبير لدى مرضى تعذر الارتخاء المريئي.
السبب الدقيق لتعذر الارتخاء المريئي غير معروف. يشتبه بعض الباحثين السريريين في أن الحالة قد تكون ناجمة عن تنكس مجموعة من الأعصاب الموجودة في الصدر (ضفيرة أورباخ). يُعتقد أنه قد يكون هناك شكل وراثي نادر من تعذر الارتخاء المريئي، ولكن هذا ليس مفهومًا جيدًا حتى الآن.
تعذر الارتخاء المريئي هو اضطراب نادر يصيب عادةً البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 60 عامًا. ومع ذلك، قد يحدث هذا الاضطراب في أي عمر، بما في ذلك خلال مرحلة الطفولة. يصيب تعذر الارتخاء المريئي الذكور والإناث بأعداد متساوية باستثناء الحالات التي يبدو أنها تعكس شكلاً وراثيًا. في هذه الحالات، يبدو أن الذكور أكثر عرضة للتشخيص بهذا الاضطراب بمقدار الضعف مقارنة بالإناث.
يمكن أن تكون أعراض الاضطرابات التالية مشابهة لأعراض تعذر الارتخاء المريئي. قد تكون المقارنات مفيدة للتشخيص التفريقي:
سرطان المريء: تشبه أعراض سرطان المريء تلك المرتبطة بتعذر الارتخاء المريئي. قد يبدأ سرطان المريء في أي نقطة تقريبًا في الأنبوب. قد تكون السرطانات الصغيرة بدون أعراض أو قد تكون موجودة بدون أعراض. مع نمو الورم، قد تكون العلامة الأولى هي صعوبة في البلع و/أو ألم عند البلع و/أو الشعور كما لو أن الطعام عالق خلف عظمة القص. قد تكون صعوبة البلع مصحوبة بعسر الهضم وحرقة المعدة والاختناق. فقدان الوزن ليس غير شائع.
اضطرابات البلع: تأتي اضطرابات البلع في مجموعة متنوعة من الأشكال. بعضها ناتج عن اضطرابات في الدماغ مثل مرض باركنسون أو التصلب المتعدد أو التصلب الجانبي الضموري (ALS أو مرض لو جيريج). البعض الآخر ناتج عن خلل في أجزاء الحلق المشاركة في البلع. على سبيل المثال، قد يصاب البلعوم بخلل وظيفي بعد السكتة الدماغية.
غالبًا ما يكون فحص الأشعة السينية (التصوير الشعاعي) مفيدًا في تشخيص تعذر الارتخاء المريئي. قد يُظهر الفحص الإشعاعي، وخاصةً مع استخدام الباريوم، تضخمًا (توسعًا) في المريء واحتباس الطعام والإفرازات داخل المريء. تُستخدم الأجهزة التي تقيس ضغط السوائل (مقياس الضغط) داخل المريء لتأكيد تشخيص تعذر الارتخاء المريئي.
يهدف علاج تعذر الارتخاء المريئي إلى إزالة الانسدادات الناجمة عن فشل عضلة العضلة العاصرة المريئية السفلية في الارتخاء. يمكن القيام بذلك عن طريق إعطاء الأدوية، أو توسيع المقطع العرضي (التوسيع اليدوي) لعضلة العضلة العاصرة، أو عن طريق الجراحة.
قد يوفر دواء أيزوسوربيد، (نترات طويلة المفعول) أو نيفيديبين (حاصرات قنوات الكالسيوم) بعض الراحة للأشخاص المصابين بتعذر الارتخاء المريئي.
يمكن علاج ما يقرب من 70 بالمائة من حالات تعذر الارتخاء المريئي بشكل فعال عن طريق توسيع عضلة العضلة العاصرة المريئية السفلية من خلال إجراء يعرف باسم توسيع البالون الهوائي. في كثير من الناس، قد يكون من الضروري إجراء توسيعات متكررة للحصول على تحسين في الأعراض.
قد تكون العلاجات الجراحية لتعذر الارتخاء المريئي فعالة في ما يقرب من 85-90 بالمائة من الحالات. خلال هذه الإجراءات، يتم قطع الألياف العضلية في العضلة العاصرة المريئية السفلية (استئصال عضلة هيلر بالمنظار أو استئصال العضلة بالمنظار عن طريق الفم). يعاني حوالي 15 بالمائة من الأشخاص المصابين بتعذر الارتخاء المريئي من أعراض ارتجاع المريء بعد هذا الإجراء الجراحي.