منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
داء كوتس هو اضطراب نادر يتميز بتطور غير طبيعي للأوعية الدموية في شبكية العين، مما قد يؤدي إلى فقدان الرؤية ومضاعفات أخرى. يصيب غالبًا عينًا واحدة ويظهر في مرحلة الطفولة أو الشباب. تشمل الأعراض الشائعة فقدان الرؤية والحول وانعكاس أبيض في حدقة العين. يعتمد العلاج على شدة الحالة وقد يشمل العلاج بالتبريد أو الليزر أو الجراحة.
تحميل المقالة
داء كوتس هو اضطراب نادر يصيب العين ويتميز بتطور غير طبيعي للأوعية الدموية في شبكية العين. الشبكية هي طبقة من الأنسجة العصبية الحساسة للضوء تبطن الجزء الخلفي من العين، وتنقل الصور إلى الدماغ. يمكن أن يؤدي هذا التطور غير الطبيعي إلى تسرب الأوعية الدموية، مما يسبب تراكم السوائل والبروتينات في الشبكية.
في معظم الحالات، يؤثر داء كوتس على عين واحدة فقط. على الرغم من أن السبب الدقيق لداء كوتس غير معروف، إلا أنه يُعتقد أنه ناتج عن طفرات جينية تؤثر على نمو الأوعية الدموية في الشبكية. قد يعاني الأفراد المصابون من فقدان الرؤية، والحول، وبؤبؤ أبيض.
يؤثر داء كوتس على الذكور أكثر من الإناث بنسبة 3: 1. قد تحدث الإصابة بالمرض في أي عمر، ولكن يتم تشخيص غالبية المرضى في العقدين الأولين من العمر. قد تظهر على الأفراد المصابين بداء كوتس أعراض قليلة أو معدومة، بينما قد يعاني البعض الآخر من أعراض حادة. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا عند ظهور المرض فقدان الرؤية، والحول، وظهور انعكاس أبيض بدلاً من اللون الأحمر أو البرتقالي الطبيعي في حدقة العين عند تسليط الضوء عليها (ابيضاض الحدقة).
تنتج أعراض العين عن تشوه خلقي، يُعرف بتوسع الشعيرات الدموية، في الأوعية الدموية في الشبكية. يحدث توسع الشعيرات الدموية عندما يكون هناك اتساع غير طبيعي في مجموعات الأوعية الدموية الصغيرة، مما يؤدي إلى تسرب البروتينات والدهون من الدم. عندما يحدث هذا في الشبكية، فإنه يسمى اعتلال الشبكية النضحي. يمكن أن يؤدي هذا التسرب إلى انفصال الشبكية والأعراض الأخرى المذكورة أعلاه.
بمرور الوقت، قد يتسبب داء كوتس في انفصال الشبكية وفقدان كبير في الرؤية. قد تظهر علامات إضافية مع تقدم المرض، بما في ذلك ارتفاع الضغط داخل العين (الجلوكوما)، وتعتيم عدسة العين (إعتام عدسة العين)، وتغير لون القزحية إلى اللون الأحمر بسبب نمو أوعية دموية جديدة في القزحية (زرق وعائي أو جلوكوما وعائية)، وتقلص مقلة العين المصابة (ضمور المقلة)، والتهاب العين (التهاب العنبية).
السبب المحدد لداء كوتس غير معروف. إحدى النظريات هي أن طفرة في جين بروتين مرض نورى (NDP) تؤدي إلى داء كوتس. هذا الجين مرشح جذاب لأنه ثبت أنه يلعب دورًا حيويًا في تطور الأوعية الدموية في الشبكية. أظهرت إحدى الدراسات بعض الأمل في تورط جين NDP في داء كوتس، ومع ذلك لم تتمكن دراسات أخرى من التحقق من هذه الفرضية. بشكل عام، يعتبر داء كوتس حالة غير وراثية وغير قابلة للتوريث.
تشير التقديرات إلى أن حوالي 69٪ من المصابين هم من الذكور. متوسط العمر عند التشخيص هو 8-16 سنة، على الرغم من تشخيص المرضى الذين تقل أعمارهم عن 4 أشهر. حوالي ثلثي الحالات الأحداث تظهر قبل سن العاشرة. ما يقرب من ثلث المرضى تبلغ أعمارهم 30 عامًا أو أكثر قبل ظهور الأعراض.
يمكن أن تكون علامات الاضطرابات التالية مشابهة لعلامات داء كوتس.
الأوعية الدموية الجنينية المستمرة (PFV)، والتي كانت تسمى سابقًا فرط تنسج الجسم الزجاجي الأولي المستمر (PHPV)، هي اضطراب نمو يصيب العين ويظهر عند الولادة. يتميز الاضطراب باستمرار الأوعية الدموية الجنينية في الجسم الزجاجي في منتصف العين، وإدخال الأوعية الدموية في العدسة مما يسبب إعتام عدسة العين، وفقدان الرؤية.
تشمل الاضطرابات الأخرى التي قد يتم الخلط بينها وبين داء كوتس اعتلال الأوعية الدموية الشبكية النضحي العائلي (FEVR) وتوسع الشعيرات الدموية البقعي، النوع الأول.
يعتمد تشخيص داء كوتس على تقييم سريري شامل للعيون، وتاريخ تفصيلي للمريض، واختبارات متخصصة، بما في ذلك تصوير الأوعية الدموية بالفلوريسين الشبكي، والتصوير بالموجات فوق الصوتية التشخيصية، وفي بعض الحالات التصوير المقطعي المحوسب لمدارات العين.
يتم توجيه علاج داء كوتس نحو العلامات المحددة الموجودة في كل فرد. يتم استخدام إجراء يستخدم البرد الشديد لإنشاء ندبة حول الأوعية الدموية غير الطبيعية (العلاج بالتبريد)، و/أو إجراء يستخدم طاقة الليزر لتسخين وتدمير الأوعية الدموية غير الطبيعية (التخثير الضوئي) بمفردهما أو مجتمعين لعلاج داء كوتس. بالتزامن مع هذه الإجراءات، يمكن حقن الستيرويدات أو أدوية أخرى مثل بيفاسيزوماب في العين للسيطرة على الالتهاب والتسرب من الأوعية الدموية. قد تكون الجراحة لإعادة ربط الشبكية ضرورية أيضًا.
الاستشارة الوراثية ليست ضرورية إذا كان التشخيص دقيقًا لأن هذا تشوه غير وراثي وخطر التكرار هو نفسه المعدل الأساسي في عامة السكان.