سلس البول عند الأطفال: الأسباب والعلاج

سلس البول عند الأطفال: الأسباب والعلاج

يُعرّف سلس البول بأنه التبول اللاإرادي المتكرر، مرتين أو أكثر شهريًا، لدى الأطفال بعد تجاوزهم العمر الذي يُتوقع فيه التحكم الكامل في المثانة، عادةً بعد اكتمال التدريب على استخدام المرحاض. - هذه الحالة شائعة وتصيب العديد من الأطفال، ويمكن أن تحدث ليلاً (التبول في الفراش) أو نهاراً، أو كليهما. - قد تؤثر على ثقة الطفل بنفسه ونوعية حياته، وتُعد مشكلة طبية واجتماعية تستدعي الاهتمام والفهم. - من المهم معرفة أن سلس البول ليس دائماً مجرد مرحلة نمائية عابرة، ففي بعض الحالات قد يكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية كامنة تتطلب التدخل الطبي، مما يستدعي استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد الأسباب المحتملة.

ما هو سلس البول عند الأطفال؟

سلس البول هو تفريغ لا إرادي للبول يحدث بشكل متكرر بعد العمر الذي يُفترض فيه أن يكون الطفل قد اكتسب التحكم في المثانة. - يُعد هذا العمر عادةً بعد اكتمال التدريب على استخدام المرحاض، وغالباً ما يُشخص إذا حدث التبول اللاإرادي مرتين أو أكثر شهرياً. - يمكن أن يظهر سلس البول في أشكال مختلفة:

  • سلس البول الليلي (التبول في الفراش):

    يحدث أثناء النوم وهو النوع الأكثر شيوعاً.
  • سلس البول النهاري:

    يحدث أثناء ساعات الاستيقاظ.
  • سلس البول المختلط:

    يجمع بين النوعين الليلي والنهاري.

فهم نوع سلس البول ونمطه يساعد الأطباء على تحديد السبب المحتمل ووضع خطة علاج مناسبة.

أسباب سلس البول الليلي (التبول في الفراش)

تتعدد أسباب التبول في الفراش، ومعظم الحالات لا تنجم عن اضطراب طبي خطير، بل عن مجموعة من العوامل:

  • تأخر نمائي:

    - قد يكون التحكم في المثانة متأخراً لدى بعض الأطفال مقارنة بأقرانهم. - عدم اكتمال التدريب على استخدام المرحاض بشكل فعال.
  • انقباض المثانة:

    - انقباض المثانة قبل أن تمتلئ بالكامل، مما يمنع الطفل من الاستيقاظ.
  • نوم عميق:

    - صعوبة الاستيقاظ من النوم بسبب عمقه الشديد.
  • عادات شرب السوائل:

    - شرب كميات كبيرة من السوائل، خاصة المحتوية على الكافيين أو السكريات، قبل النوم.
  • التاريخ العائلي:

    - وجود تاريخ عائلي للتبول في الفراش يزيد من احتمالية حدوثه لدى الطفل (حوالي 30% إذا كان أحد الوالدين مصاباً، و70% إذا كان كلاهما).

في حوالي 30% من الحالات، قد يكون التبول في الفراش ناجماً عن اضطراب طبي كامن، مثل:

  • داء السكري:

    - ينتج عنه زيادة في كمية البول.
  • عوز الأرجينين فاسوبريسين (السكري الكاذب المركزي) أو السكري كلوي المنشأ الكاذب:

    - اضطرابات تؤثر على قدرة الكلى على تركيز البول.
  • داء الخلايا المنجلية:

    - قد يؤثر على وظائف الكلى.
  • الإمساك:

    - المستقيم الممتلئ يمكن أن يضغط على المثانة ويسبب تهيجها.
  • التهاب المسالك البولية:

    - يسبب تهيج المثانة وزيادة الرغبة في التبول.
  • انقطاع النفس الانسدادي النومي:

    - يؤثر على هرمونات تنظيم البول وقد يزيد من إنتاجه ليلاً.

أسباب سلس البول النهاري

يُعد سلس البول النهاري أقل شيوعاً من الليلي، وقد يشير إلى وجود مشكلة تتطلب تقييماً دقيقاً. تشمل الأسباب الشائعة:

  • تهيج المثانة:

    - بسبب عدوى في المسالك البولية، أو ضغط على المثانة من المستقيم الممتلئ نتيجة الإمساك.
  • فرط نشاط المثانة:

    - تتشنج المثانة أو تنقبض بسهولة، مما يؤدي إلى الحاجة الملحة للتبول وعدم القدرة على حبس البول.
  • الارتجاع الإحليلي المهبلي (الإفراغ المهبلي):

    - يحدث عند الفتيات اللواتي يتبولن بوضعيات غير صحيحة (مثل ضم الساقين بشدة)، مما يسمح بتجمع البول في المهبل ثم تسربه عند الوقوف.
  • التشوهات التشريحية:

    - عيوب خلقية مثل الحالب مغلوط الموضع، حيث ينتهي الحالب في مكان غير طبيعي (مثل المهبل أو الإحليل)، مما يؤدي إلى تسرب مستمر للبول. - انسداد خلقي في المسالك البولية.
  • ضعف المصرة البولية:

    - العضلة التي تتحكم في تدفق البول من المثانة قد تكون ضعيفة، غالباً بسبب تشوه في الحبل الشوكي.
  • المثانة العصبية:

    - عدم إفراغ المثانة بشكل كامل نتيجة عيب في الحبل الشوكي أو الجهاز العصبي.
  • السلوكيات الخاطئة:

    - التبول بشكل نادر جداً أو استخدام وضعيات غير صحيحة أثناء التبول.
  • سلس القهقهة:

    - تبول لا إرادي يحدث عند الضحك، وهو أكثر شيوعاً لدى الفتيات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تزيد عوامل مثل الشدة النفسية، واضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه (ADHD)، وعدوى المسالك البولية من خطر سلس البول النهاري والليلي.

علامات تحذيرية تستدعي زيارة الطبيب

في بعض الحالات، قد يكون سلس البول مؤشراً على مشكلة صحية تستدعي اهتماماً طبياً فورياً. يجب الانتباه للعلامات التحذيرية التالية:

  • علامات أو مخاوف من التحرش الجنسي:

    - أي اشتباه في سوء المعاملة يجب تقييمه على الفور.
  • عطش شديد أو كمية كبيرة من البول أو نقص الوزن:

    - قد تشير إلى حالات مثل السكري.
  • سلس البول النهاري عند الأطفال بعمر 6 سنوات أو أكثر:

    - خاصة إذا كان هذا السلس حديث الظهور بعد فترة جفاف طويلة.
  • علامات لضرر في الأعصاب:

    - مثل ضعف في الساقين، صعوبة في تحريك ساق واحدة أو كلتيهما، أو شكوى من التنميل أو الخدر في الساقين.
  • علامات لتشوهات في العمود الفقري:

    - مثل وجود نقرة عميقة، أو رصعة، أو بقعة من الشعر غير الطبيعي في منتصف أسفل الظهر.
  • سلس البول الذي حدث مؤخراً:

    - إذا كان الطفل قد تخلص من الحفاظ منذ أكثر من عام ثم ععاد للتبول اللاإرادي.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب المتخصص في طب الأطفال أو المسالك البولية للأطفال في الحالات التالية:

  • وجود أي من العلامات التحذيرية المذكورة أعلاه:

    - يجب إحضار الطفل مباشرة إلى الطبيب، باستثناء سلس البول النهاري عند الأطفال بعمر 6 سنوات أو أكثر إذا كان هذا هو العرض الوحيد، حيث يمكن تأجيل الزيارة لأسبوع أو نحو ذلك دون ضرر.
  • إذا كان سلس البول يسبب ضيقاً للطفل أو للعائلة:

    - حتى لو لم تكن هناك علامات تحذيرية، فإن سلس البول يمكن أن يؤثر على جودة حياة الطفل وثقته بنفسه.
  • إذا فشلت التدابير المنزلية أو التعديلات السلوكية في تحسين الحالة:

    - بعد فترة معقولة من المحاولة.

التقييم المبكر يساعد في تحديد السبب ووضع خطة علاج فعالة، مما يقلل من التأثيرات النفسية والجسدية على الطفل.

كيف يتم تقييم سلس البول؟

يبدأ تقييم سلس البول بجمع معلومات شاملة من الوالدين والطفل:

المحتوى الرائج

إسعافات أولية أخرى

المزيد