منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد الإمساك حالة شائعة جدًا بين الأطفال، حيث يمثل ما يصل إلى 5% من زيارات الأطفال للطبيب. وهو يعني تأخر أو صعوبة في إخراج البراز، الذي غالبًا ما يكون أكثر صلابة وأحيانًا أكبر حجمًا من المعتاد، مما قد يسبب ألمًا عند مروره.
من المهم فهم أسباب الإمساك عند الأطفال ومتى قد يشير إلى مشكلة صحية خطيرة تستدعي التدخل الطبي الفوري. ففي حين أن معظم حالات الإمساك تكون وظيفية وبسيطة، إلا أن بعضها قد يكون علامة على اضطراب كامن يتطلب تقييمًا طبيًا عاجلاً. معرفة متى يجب القلق يمكن أن يساعد الآباء ومقدمي الرعاية على اتخاذ الإجراءات الصحيحة لحماية صحة أطفالهم.
تحميل المقالةالإمساك عند الأطفال هو حالة تتميز بـ:
هذه الحالة شائعة جدًا، وتؤثر على نسبة كبيرة من الأطفال في مراحل مختلفة من نموهم.
ينجم الإمساك لدى حوالي 95% من الأطفال عن عوامل غذائية أو سلوكية، ويُطلق عليه اسم الإمساك الوظيفي. يكون الرضع والأطفال معرضين بشكل خاص للإصابة بالإمساك في ثلاث فترات رئيسية:
تشمل الأسباب الشائعة للإمساك الوظيفي ما يلي:
إذا لم يقم الأطفال بالتبرز عند الشعور بالإلحاح الطبيعي، فإن ذلك يؤدي إلى حلقة مفرغة:
هذه الحلقة قد تتسبب في:
ينجم الإمساك لدى حوالي 5% من الأطفال عن اضطراب جسدي أو عن استخدام الأدوية أو التعرض للسموم، ويُسمى هذا النوع بالإمساك العضوي. تتطلب هذه الحالات تقييمًا طبيًا دقيقًا. يمكن أن تظهر الاضطرابات عند الولادة أو تحدث لاحقًا.
في بعض الحالات، قد لا يحدث تبرز عند الأطفال المصابين باضطرابات خطيرة في البطن مثل التهاب الزائدة الدودية أو انسداد الأمعاء. ومع ذلك، تكون لديهم عادة أعراض أخرى أكثر وضوحًا مثل الألم البطني الشديد، أو التورم البطني، أو القيء، أو مزيج من ذلك كله، مما يدفع الآباء لطلب الرعاية الطبية قبل أن يصبح الإمساك هو الشكوى الرئيسية.
بعض الأعراض قد تثير القلق وتستدعي الاشتباه بوجود سبب عضوي للإمساك، مما يستدعي مراجعة الطبيب فورًا. تشمل هذه العلامات التحذيرية:
يجب أن يخضع الأطفال لتقييم الطبيب مباشرة عند وجود أي من العلامات التحذيرية المذكورة أعلاه. هذه العلامات قد تشير إلى حالة طبية خطيرة تتطلب تدخلًا فوريًا.
في حالة عدم وجود علامات تحذيرية، ولكن تبرز الطفل غير منتظم، أو مؤلم، أو صلب القوام بشكل مستمر، يجب عندها الاتصال بالطبيب. وفقًا للأعراض الأخرى التي تظهر عند الطفل (إن وجدت)، قد يوصي الطبيب بتجربة العلاجات المنزلية البسيطة أولًا، أو قد يطلب من الوالدين إحضار الطفل لفحصه.
عند زيارة الطبيب، سيقوم بـ:
إذا بدا أن سبب الإمساك وظيفي، فلا توجد حاجة لإجراء اختبارات إلا إذا لم يستفد الأطفال من العلاج. أما إذا لم تعد المعالجة فعالة أو إذا اشتبه الأطباء في أن السبب هو اضطراب آخر، فقد يتم إجراء فحوصات إضافية:
تختلف معالجة الإمساك باختلاف السبب. الهدف هو تخفيف الأعراض ومنع المضاعفات.
تنطوي طرق معالجة الإمساك الوظيفي على ما يلي:
يمكن للتعديل السلوكي أن يفيد الأطفال الأكبر سنًا. تنطوي التدابير على ما يلي:
قد يكون الجلوس على المرحاض بعد تناول وجبة طعام مفيدًا لأن تناول الوجبة يثير منعكسًا يؤدي إلى التبرز. يستغل هذا الأسلوب المنعكس للمساعدة على إعادة تدريب الجهاز الهضمي وإنشاء روتين للمرحاض وتشجيع التنظيم الإضافي لعمليات التبرز.
إذا لم يتعافى الإمساك بعد التعديل السلوكي والتغييرات في النظام الغذائي، فقد يوصي الأطباء باستعمال بعض الأدوية:
تشمل هذه الأدوية البولي إثيلين غلايكول، اللاكتولوز، الزيوت المعدنية، حليب المغنيسيوم (هيدروكسيد المغنيسيوم)، السنا، والبيزاكوديل. في بعض الأحيان، يتم استخدام الحقن الشرجية الملحية أيضًا. يمكن الحصول على الكثير من هذه المنتجات بدون وصفة طبية، ولكن يجب استشارة الطبيب بشأن الجرعة المناسبة لعمر الطفل ووزنه وشدة الإمساك. تهدف هذه المعالجة إلى حدوث تبرز ذو قوام رخو مرة يوميًا.