منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الشرى، المعروف أيضًا بالارتكاريا أو “خلايا النحل”، هو حالة جلدية شائعة تتميز بظهور تورّمات حمراء مرتفعة ومثيرة للحكة على الجلد. – تنجم هذه التورّمات عن تحرير مواد كيميائية مثل الهستامين من خلايا معينة في الجلد، مما يؤدي إلى تسرّب السائل مؤقتًا من الأوعية الدموية الصغيرة. – قد تكون الحكة شديدة ومزعجة للغاية، وتظهر بقع الشرى وتختفي عادةً في غضون ساعات قليلة، لتظهر في مكان آخر دون أن تترك أي أثر. – على الرغم من أنها غالبًا ما تكون غير خطيرة، إلا أن الشرى قد يكون أحيانًا جزءًا من رد فعل تحسسي شديد يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلاً، خاصة إذا تزامن مع تورم في الوجه أو صعوبة في التنفس.
تحميل المقالةالشرى هو طفح جلدي يتميز بظهور بقع أو كتل حمراء مرتفعة قليلاً على سطح الجلد، وتكون هذه البقع مصحوبة بحكة شديدة. - تتميز حواف بقع الشرى بأنها واضحة المعالم، وقد تكون شاحبة في المنتصف. - ينشأ هذا التورم نتيجة لتحرير مواد كيميائية، أبرزها الهستامين، من الخلايا البدينة (mast cells) الموجودة في الجلد. - يؤدي تحرير هذه المواد إلى تسرّب السائل من الأوعية الدموية الصغيرة بشكل مؤقت، مما يسبب التورم والحكة. - من السمات المميزة للشرى أنه يظهر في تجمعات ثم يزول عادةً، وقد يبقى الشرى لعدة ساعات ثم يختفي تمامًا، ليظهر بعد ذلك في أي مكان آخر على الجسم. - بعد اختفاء بقع الشرى، يعود الجلد إلى طبيعته تمامًا دون أن يترك أي علامات أو ندوب.
قد يظهر الشرى أحيانًا مصحوبًا بحالة أخرى تُعرف بالوذمة الوعائية (angioedema). - تنطوي الوذمة الوعائية أيضًا على حدوث تورم، لكن الفرق الرئيسي بينها وبين الشرى هو أن تورم الوذمة الوعائية يحدث تحت الجلد وليس على سطحه. - يمكن أن تُصيب الوذمة الوعائية مناطق حساسة مثل الوجه والشفتين والحلق واللسان والمسالك الهوائية. - في حال أصابت الوذمة الوعائية الحلق أو المسالك الهوائية، فإنها يمكن أن تُشكِّل تهديدًا حقيقيًا للحياة، حيث تتداخل مع القدرة على التنفس وتسبب صعوبة بالغة. - لذلك، فإن ظهور الشرى المصحوب بتورم في هذه المناطق يستدعي طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا.
يمكن أن يكون الشرى والوذمة الوعائية ردود فعل تحسسية أو غير تحسسية، وفي كثير من الأحيان لا يمكن تحديد السبب بدقة. - يمكن أن يحدث الشرى عندما يتعرض الجسم لمواد معينة عن طريق الاستنشاق، أو التناول، أو الحقن، أو ملامسة الجلد. - قد تكون هذه المواد موجودة في البيئة، أو الطعام، أو الأدوية، أو الحشرات، أو النباتات، أو مصادر أخرى. - في معظم الأحيان، لا تسبب هذه المواد ضررًا لمعظم الأشخاص، ولكن إذا كان الشخص يعاني من حساسية تجاهها، فإنها تُعرف بمسببات الحساسية (المؤرجات) وتؤدي إلى رد فعل مفرط من الجهاز المناعي. - ومع ذلك، في معظم الحالات، لا يكون الشرى جزءًا من رد فعل تحسسي، ولا يمكن تحديد العامل المسبب للحساسية. - على سبيل المثال، قد ينجم الشرى عن اضطرابات المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم عن طريق الخطأ. - كما أن بعض الأدوية يمكن أن تسبب الشرى مباشرة دون تحريض رد فعل تحسسي. - بعض المحفزات الفيزيائية مثل الحرارة، البرودة، الضغط، الاحتكاك، أو ضوء الشمس يمكن أن تسبب الشرى لأسباب غير مفهومة تمامًا. - يستمر الشرى عادةً أقل من 6 أسابيع ويُصنف على أنه حاد، وإذا استمر لأكثر من 6 أسابيع، يُصنف على أنه مزمن.
إذا كان من الممكن تحديد سبب، فإن الشرى الحاد هو الأكثر شيوعًا نتيجة لـ:
في أكثر من نصف الحالات، لا يمكن التعرف على سبب محدد للشرى الحاد.
الأسباب المحتملة للشرى المزمن هي نفسها تلك الخاصة بالشرى الحاد، ولكن في الغالبية العظمى من الحالات، لا يمكن تحديد السبب. - يُعتقد أن معظم حالات الشرى المزمن التي ليس لها سبب محدد تنجم عن تفاعل مناعي ذاتي لا يمكن الكشف عن سببه بحد ذاته. - ومع ذلك، ينبغي بذل كل الجهود لتحديد السبب، لأن التخلص منه هو أفضل نهج للعلاج. - قد يُغفل السبب أحيانًا بسهولة، كما يحدث عند تناول أطعمة تحتوي على مواد حافظة أو صبغات، أو عند وجود مضاد حيوي في الحليب من حيوان عولج به. - قد يستمر الشرى المزمن لأشهر أو سنوات، ثم يزول لسبب غير واضح في بعض الأحيان.
تتسبب بعض الأعراض والملامح في إثارة القلق وتستدعي الانتباه الطبي الفوري. وتشمل هذه العلامات التحذيرية ما يلي:
معرفة متى يجب طلب المساعدة الطبية أمر بالغ الأهمية عند ظهور الشرى.
إذا ظهر الشرى عند الأطفال بشكل مفاجئ واختفى بسرعة دون أن يحدث مرة أخرى، فليس من الضروري أن يخضعوا لفحص الطبيب غالبًا، حيث يكون السبب عادةً عدوى فيروسية بسيطة.
عند زيارة الطبيب، سيبدأ بتقييم شامل للمساعدة في تحديد سبب الشرى ووضع خطة العلاج المناسبة.
تنبيه هام: ينبغي على المرضى عدم محاولة تحريض الشرى بأنفسهم، وذلك لأنه يمكن أن تحدث استجابة شديدة وخطيرة.
ليس من الضروري إجراء اختبارات عادةً عند حدوث نوبة منفردة من الشرى، إلا إذا كانت الأعراض تشير إلى اضطراب محدد يحتاج إلى المعالجة (مثل حالة عدوى). - ولكن، عند وجود ملامح غير طبيعية للشرى، أو إذا كان يتكرر أو يستمر، فإن الأطباء يقومون بإجراء اختبارات عادةً. - تنطوي الاختبارات عادةً على التعداد الكامل لخلايا الدم، واختبارات دموية لقياس مستويات الشوارد، والسكر (الجلوكوز)، والهرمون المحرض للدرقية، ولتحديد مدى كفاءة عمل الكلى والكبد. - يقوم اختصاصي الحساسية (طبيب متخصص في الاضطرابات التحسسية) بإجراء اختبارات جلدية، مثل اختبار وخز الجلد، للكشف عن مواد معينة مسببة للحساسية. - يجري الأطباء فحوصات التصوير وغيرها من الاختبارات الدموية وفقًا لنتائج التاريخ الطبي والفحص السريري، فإذا أشارت النتائج إلى أن السبب يعود إلى اضطراب جهازي في الجسم، فإن الحالة تستدعي إجراء تقييم شامل لمعرفة هذا السبب. - كما يقوم الأطباء بفحص خزعة جلدية إذا كان التشخيص غير واضح، أو إذا استمرت خلايا النحل الفردية لأكثر من 48 ساعة (على الرغم من أن نوبة الشرى التي تأتي وتذهب يمكن أن تستمر لـ 6 أسابيع أو أكثر).
يهدف علاج الشرى إلى تخفيف الأعراض ومنع تكرارها، وغالبًا ما يزول الشرى من تلقاء نفسه بعد يوم أو يومين.
عند التعامل مع الشرى لدى كبار السن، هناك اعتبارات خاصة يجب أخذها في الحسبان بسبب حساسيتهم للآثار الجانبية لبعض الأدوية.