منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
هل شعرت يومًا بأن قلبك يخفق بسرعة، يرفرف، أو يتخطى نبضة؟ هذا الإحساس هو ما يُعرف بالخفقان. – بينما قد يكون الخفقان غالبًا استجابة طبيعية للتوتر أو النشاط البدني ولا يدعو للقلق، إلا أنه في بعض الحالات قد يكون علامة على وجود مشكلة صحية كامنة تتطلب الانتباه. – فهم متى يكون الخفقان مجرد إزعاج عابر ومتى يستدعي التدخل الطبي أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة قلبك وسلامتك. – ستساعدك هذه المقالة على فهم الخفقان بشكل أفضل، وتحديد متى يجب عليك طلب المساعدة الطبية.
تحميل المقالةالخفقان هو الوعي بنبضات القلب، وهي حالة لا يلاحظها معظم الناس عادةً. - قد يصف الأشخاص هذا الإحساس بأنه شعور بدقات قوية، أو رفرفة، أو تسارع في نبضات القلب، أو حتى شعور بضربات قلبية فائتة. - يمكن أن تظهر أعراض أخرى مصاحبة للخفقان، مثل الانزعاج في الصدر أو ضيق التنفس، وذلك يعتمد بشكل كبير على السبب الكامن وراء هذا الإحساس.
عادةً ما لا يلاحظ الأشخاص ضربات قلبهم. - ومع ذلك، يمكن للعديد من الأشخاص أن يشعروا بضربات القلب عندما يتسبب شيء ما في جعلها أقوى أو أسرع من المعتاد. - غالبًا ما تكون هذه الضربات السريعة والقوية استجابة طبيعية من القلب تُعرف بتسرع القلب الجيبي (Sinus Tachycardia). - تشمل الأسباب الشائعة لهذه الاستجابة الطبيعية ما يلي:
في حالات أخرى، قد يكون الخفقان ناتجًا عن اضطراب في نظم القلب، والذي يُعرف بعدم انتظام ضربات القلب أو الرجفان القلبي.
تتراوح حالات عدم انتظام ضربات القلب من غير المؤذية إلى المهددة للحياة. - تشتمل حالات عدم انتظام ضربات القلب الأكثر شيوعًا والتي غالبًا ما تكون غير مؤذية على:
يحدث كلا النوعين من عدم انتظام ضربات القلب عادةً لدى أشخاص ليس لديهم اضطراب قلبي خطير. - لا يُشعَر بالضربات السابقة لأوانها نفسها، بل يشعر المريض بالضربة القلبية الطبيعية التالية التي تأتي بعد تأخير طفيف وتكون أقوى قليلاً من المعتاد. - على الرغم من أن الشخص قد يشعر وكأن القلب تخطى نبضة، إلا أن ذلك لا يكون قد حدث بالفعل.
تشتمل اضطرابات نظم القلب الأخرى التي تسبب الخفقان وقد تنجم عن اضطرابات قلبية خطيرة على التالي:
تنطوي اضطرابات نظم القلب هذه على نبضان قلبي أسرع بكثير من المعتاد. - أما اضطرابات نظم القلب التي يدق فيها القلب ببطء شديد، فنادرًا ما تسبب الخفقان، على الرغم من أن بعض الأشخاص قد يشعرون ببطء معدل النبضات.
غالبًا ما تحدث بعض اضطرابات نظم القلب (مثل الضربات الأذينية أو البطينية الباكرة، أو تسرع القلب فوق البطيني الانتيابي) لدى أشخاص ليس لديهم اضطرابات خطيرة كامنة. - بينما غالبًا ما تحدث اضطرابات أخرى بسبب وجود اضطراب خطير في القلب أو اضطراب في مكان آخر من الجسم. - تتضمن اضطرابات القلب الخطيرة ما يلي:
تشتمل الاضطرابات التي لا تتعلق بالقلب، والتي قد تسبب عدم انتظام ضربات القلب، على التالي:
تعد بعض الأعراض والخصائص مدعاة للقلق لدى الأشخاص المصابين بالخفقان. - هذه العلامات التحذيرية تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلاً:
يمكن أن تسبب اضطرابات نظم القلب التي تؤدي إلى تسارع ضربات القلب بدرجة كبيرة مضاعفات خطيرة، وخاصة لدى كبار السن. - إذا كان القلب يضرب بسرعة كبيرة، قد لا يكون قادرًا على ضخ الدم بشكل كافٍ، مما قد يؤدي إلى الشعور بالإغماء أو الغشي أو الإصابة بقصور أو فشل القلب. - يحدث فشل القلب بشكل رئيسي لدى الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا به أو بنوبة قلبية، على الرغم من أنه يمكن أن يحدث لدى الآخرين إذا كان معدل ضربات القلب لديهم سريعًا جدًا أو إذا كان القلب ينبض بسرعة كبيرة لفترة طويلة. - يزيد معدل ضربات القلب السريع من احتياجات عضلة القلب للأكسجين أيضًا. - الأشخاص المصابون بتضيق الشرايين التي تمد عضلة القلب بالدم (داء الشريان التاجي) يمكن أن يحدث لديهم ألم في الصدر بسبب الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية، والتي قد تكون قاتلة. - تكون بعض اضطرابات نظم القلب، لا سيما تسرع القلب البطيني، غير مستقرة ويمكن أن تؤدي إلى السكتة القلبية مباشرة.
على الرغم من أن ليس كل خفقان يكون بسبب اضطراب في القلب، لكن عواقب بعض اضطرابات القلب خطيرة جدًا، لذلك ينبغي تقييم الأشخاص المصابين بالخفقان من قبل الطبيب عادةً. - يجب أن يذهب الأشخاص المصابون بالخفقان وأي من العلامات التحذيرية المذكورة أعلاه إلى قسم الطوارئ على الفور. - كما ينبغي ذلك لأولئك الذين لديهم خفقان مستمر، أو من يعانون من حالة إغماء، أو ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، حيث يجب عليهم طلب خدمات الطوارئ فورًا.
أما الأشخاص الذين ليس لديهم علامات تحذيرية، ولديهم خفقان عرضي أو حدثت لديهم عارضة خفقان وتوقفت، فيجب عليهم التواصل مع طبيبهم. - سيحدد الطبيب مدى سرعة احتياج المريض إلى أن يراه اعتمادًا على العمر، والمشاكل الصحية الكامنة، والأعراض الأخرى المصاحبة.
لتقييم الخفقان، يبدأ الطبيب بتوجيه بضعة أسئلة للاستفسار عن أعراض المريض وتاريخه الطبي، ثم يقوم بإجراء الفحص السريري. - ما يجده الطبيب خلال أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص السريري يساعد على تحديد السبب المحتمل. - يسأل الأطباء عمَّا يلي:
في بعض الأحيان، يطلب الأطباء من الشخص أن يقدر معدل وإيقاع الخفقان، لأن نمط ضربات القلب يمكن أن يساعدهم على تحديد السبب.
يبدأ الفحص السريري بفحص الطبيب للعلامات الحيوية (النبض، درجة الحرارة، ضغط الدم). - معدل النبض وتحديد ما إذا كان منتظمًا أم غير منتظم يساعدان على الإشارة إلى الأسباب المحتملة. - تشير درجة الحرارة المرتفعة إلى أن الحمى هي السبب. - لا يشير انخفاض ضغط الدم الشديد إلى السبب، ولكنه يشير إلى حالة طارئة جدًا. - يستمع الأطباء إلى القلب للبحث عن الأصوات غير الطبيعية التي قد تشير إلى اضطراب صمام قلبي أو التهاب القلب. - كما يستمعون إلى الرئتين للبحث عن أصوات تشير إلى قصور القلب. - يقوم الأطباء بالنظر إلى الجزء الأمامي من الرقبة وجسه لمعرفة ما إذا كانت الغدة الدرقية متضخمة أم ملتهبة. - الخفقان الذي يحدث إلى جانب وجود أعراض أخرى، مثل ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو الضعف، أو التعب، أو الإغماء، يحدث غالبًا بسبب نظم القلب غير الطبيعي أو اضطراب خطير.
على الرغم من أن معظم أسباب الخفقان ليست خطيرة، لكن يتم إجراء الاختبارات عادةً لتحديد السبب بدقة:
يعتمد علاج الخفقان على السبب الكامن وراءه. - أولاً، تُوقف الأدوية والمواد مثل الكافيين المعروفة بأنها تفاقم الخفقان لدى الشخص. - إذا كان سبب عدم انتظام ضربات القلب الخطير أو المنهك هو تناول الأدوية العلاجية اللازمة، يحاول الأطباء وصف دواء مختلف.
عادةً ما يعمل الأطباء على طمأنة الأشخاص الذين يعانون من الضربات الأذينية أو البطينية الباكرة التي لا تسببها اضطرابات في القلب، حيث أنها غالبًا ما تكون حميدة. - إذا كان هذا الخفقان غير المؤذي مزعجًا جدًا، يقوم الأطباء في بعض الأحيان بإعطاء حاصرات بيتا (نوع من الأدوية المضادة لاضطراب النظم). - يجري استقصاء اضطرابات النظم الأخرى المحددة والاضطرابات الكامنة ومعالجتها. - كما يقوم الأطباء في كثير من الأحيان بإعطاء الأدوية للسيطرة على النظم (مثل الديجوكسين، أو فليكاينيد، أو فيراباميل، أو ديلتيازيم، أو الأميودارون). - ولكن العديد من هذه الأدوية يمكن أن تسبب هي نفسها اضطرابات في النظم، بالإضافة إلى آثار جانبية أخرى.
بالنسبة لبعض أنواع عدم انتظام ضربات القلب (على سبيل المثال، الرفرفة الأذينية، تسرع القلب فوق البطيني الانتيابي PSVT)، يكون الاجتثاث بالترددات الراديوية هو العلاج الأفضل غالبًا. - وبالإضافة إلى ذلك، إذا كانت الأدوية ليست فعالة أو إذا كان الأشخاص مصابين باضطرابات نظم خطيرة معينة، قد يستخدم الأطباء المعالجات الباضعة مثل تقويم نظم القلب بالتيار الكهربائي المباشر أو زرع جهاز ناظمة لضربات القلب ومزيل للرجفان معًا. - يعتمد اختيار الإجراء على الحالة المحددة التي تسبب الاضطراب.
يكون كبار السن في خطر خاص من الآثار الجانبية بسبب أدوية عدم انتظام ضربات القلب. - من المرجح أن يصابوا بعدد من المشاكل الصحية، ويتناولوا العديد من الأدوية، ويمكن لهذا المزيج من الأدوية أن يعرضهم لخطر الآثار الجانبية. - كما أن الكلى تكون أقل فعالية لدى كبار السن في تصفية الأدوية من الدم، مما يساهم في خطر حدوث الآثار الجانبية. - لذلك، قد يحتاج بعض كبار السن أيضًا إلى جهاز تنظيم ضربات القلب (ناظمة) قبل أن يتمكنوا من تناول أدوية عدم انتظام ضربات القلب بأمان.