منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد السعال عند الأطفال من الأعراض الشائعة التي تثير قلق الأهل، وهو في الأساس آلية دفاعية طبيعية للجسم تهدف إلى إزالة المواد الغريبة أو الإفرازات المتراكمة من المسالك الهوائية، مما يمنع وصولها إلى الرئتين ويحافظ على صحتها. ورغم أن معظم حالات السعال تكون خفيفة وتزول من تلقاء نفسها، إلا أن بعضها قد يشير إلى حالات طبية أكثر خطورة تتطلب عناية فورية. معرفة متى يكون السعال مجرد نزلة برد عابرة ومتى يستدعي زيارة الطبيب أمر بالغ الأهمية لضمان سلامة طفلك، وتجنب أي مضاعفات محتملة قد تهدد صحته.
تحميل المقالةالسعال هو رد فعل منعكس يحمي الجهاز التنفسي. - يساعد السعال على إزالة المواد غير المرغوب فيها من المسالك الهوائية، ويمنع انتقالها إلى الرئتين. - يمكن أن تكون هذه المواد جزيئات تم استنشاقها، أو إفرازات من الرئتين أو من المسالك الهوائية نفسها. - يُعد القشع (ويُسمى البلغم أيضًا)، وهو مزيج من المخاط والفضلات والخلايا المطروحة من الرئتين، المادة الأكثر شيوعًا التي تخرج عند السعال.
تعتمد الأسباب المحتملة للسعال على مدته، سواء كان حادًا (أقل من 4 أسابيع) أو مزمنًا (أكثر من 4 أسابيع).
لا تحتاج كل حالة سعال إلى تقييم فوري من قبل الطبيب. ومع ذلك، تُعد الأعراض التالية سببًا وجيهًا للقلق وتستدعي عناية طبية عاجلة:
من الضروري معرفة متى يجب اصطحاب طفلك إلى الطبيب:
عند زيارة الطبيب، سيقوم بإجراء تقييم شامل لتحديد سبب السعال:
يستفسر الأطباء في البداية عن أعراض الطفل وتاريخه الصحي. تساعد المعلومات المتعلقة بالسعال الطبيب على تحديد سببه، وقد يسأل عن:
كما يُسأل آباء الأطفال الصغار والأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو عن إمكانية ابتلاع جسم غريب (مثل لعبة صغيرة) أو أطعمة صغيرة. ويستفسر الأطباء عما إذا كان الطفل قد أصيب بأي حالة عدوى تنفسية حديثة، أو نوبات متكررة من الالتهاب الرئوي، أو الحساسية، أو الربو، أو تعرض لداء السل أو غيره من حالات العدوى، كما قد يحدث أثناء السفر إلى بعض البلدان.
يُجرى الفحص السريري للتحري عن المشاكل التنفسية، حيث يقوم الأطباء بمراقبة صدر الطفل والاستماع إليه من خلال سماعة الطبيب ونقره. كما يتحرون عن أعراض نزلة البرد وتورم العقد اللمفية وألم البطن.
قد يكون من الضروري إجراء اختبارات وفقًا للأعراض والأسباب التي يشتبه بها الأطباء:
تُركز معالجة السعال بشكل أساسي على علاج السبب الكامن وراءه، مثل:
للتخفيف من أعراض السعال، يُنصح الآباء غالبًا بالمعالجات المنزلية التالية:
لا يوصي الخبراء بأدوية السعال والزكام التي تُصرف بدون وصفة طبية للأطفال دون عمر 4 سنوات. - لا يُنصح عادةً باستعمال مثبطات السعال (مثل ديكستروميتورفان والكودين) للأطفال لأن السعال طريقة مهمة للجسم لتنظيف الإفرازات من المسالك الهوائية. - قد يكون لهذه الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية آثار جانبية، مثل التخليط الذهني والتخدير، ويتوفر القليل من الأدلة التي تؤكد أنها تساعد الأطفال على الشعور بتحسن أو على التعافي بسرعة أكبر.