منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد الغثيان والقيء من الأعراض الشائعة جدًا في بداية الحمل، ويُعرف غالبًا بـ “غثيان الصباح” رغم أنه قد يظهر في أي وقت من اليوم أو الليل. هذه الأعراض، التي تتراوح شدتها من الخفيفة إلى الشديدة، تبدأ عادةً في الأسبوع الخامس من الحمل وتبلغ ذروتها في الأسبوع التاسع، ثم تختفي بحلول الأسبوعين 16 إلى 18. من المهم فهم متى تكون هذه الأعراض طبيعية ومتى قد تشير إلى حالة تستدعي القلق أو التدخل الطبي، لضمان صحة الأم والجنين.
تحميل المقالةيُعد الغثيان والقيء في بداية الحمل شائعًا جدًا، وغالبًا ما يُشار إليه بـ "غثيان الصباح". لكنه قد يحدث في أي وقت من اليوم أو الليل. عادةً ما: - يبدأ في الأسبوع الخامس من الحمل - يبلغ ذروته في الأسبوع التاسع - ويختفي عادةً بحلول الأسبوعين 16 إلى 18 من الحمل. تتراوح الأعراض بين الخفيفة والشديدة، وهي جزء طبيعي من التغيرات التي يمر بها الجسم خلال هذه الفترة.
عادةً ما يرتبط الغثيان والقيء خلال فترة الحمل بالحمل نفسه، ولكنهما قد ينجمان عن اضطراب لا علاقة له بالحمل في بعض الأحيان. فهم الأسباب يساعد في التمييز بين الحالات الطبيعية وتلك التي تستدعي اهتمامًا خاصًا.
عند النساء الحوامل اللواتي يعانين من القيء، تكون الأعراض التالية مدعاةً للقلق وتستدعي مراجعة طبية فورية:
يجب على النساء اللواتي تظهر لديهن أي من العلامات التحذيرية المذكورة أعلاه مراجعة الطبيب على الفور. أما النساء اللواتي لم تظهر عندهن علامات تحذيرية، فينبغي عليهن التحدث إلى طبيبهن لتحديد مدى ضرورة سرعة المراجعة بناءً على طبيعة وشدة أعراضهن. قد لا تحتاج النساء اللواتي يعانين من الغثيان والقيء الخفيف إلى المعتدل، ولم يفقدن أوزانهن، ومازلن قادرات على الاحتفاظ ببعض السوائل، إلى زيارة الطبيب ما لم تتفاقم الأعراض.
عند زيارة الطبيب، سيقوم بجمع معلومات مفصلة عن الأعراض والتاريخ الطبي، وإجراء فحص سريري شامل. تهدف هذه الخطوات إلى تحديد السبب الكامن وراء الغثيان والقيء.
في أثناء الفحص البدني، يُجري الأطباء تقييمًا روتينيًا قبل الولادة، يتضمن قياس العلامات الحيوية للمرأة وتقييم الجنين. يتحرون عن علامات لاضطرابات خطيرة، مثل: - ضغط الدم شديد الارتفاع أو الانخفاض - الحمى - وألم البطن بالجس. تساعد هذه المعلومات الأطباء على تحديد ما إذا كان القيء ناجمًا عن الحمل أو عن اضطراب آخر غير مرتبط به.
يُحتمل أكثر أن يكون التقيؤ ناجمًا عن الحمل إذا: - بدأت الأعراض في أثناء الثلث الأول من الحمل - استمرت الأعراض أو تكررت على مدى عدة أيام إلى أسابيع - لا تعاني المرأة من ألم بطني - لا توجد أعراض تؤثر في أعضاء أجهزة أخرى. قد يكون التقيؤ ناجمًا عن اضطراب لا صلة له بالحمل إذا: - بدأ بعد الثلث الأول من الحمل - يرافقه ألم في البطن أو الإسهال أو كليهما.
يستعمل الطبيب جهاز تخطيط الصدى الدوبلري المحمول غالبًا، حيث يُوضع على بطن المرأة للتَّحرِّي عن ضربات قلب الجنين. إذا لم تُكتشف أي ضربات قلب، يُجري الأطباء تخطيطًا للصدى للحوض لتقييم الجنين واستبعاد الشذوذات. في حالات نادرة، قد يكون الغثيان والقيء في أثناء الحمل من أعراض الحمل الرحوي. إذا كانت المرأة تتقيَّأ كثيرًا أو ظهرت عندها إصابة بالتجفاف أو إذا كان احتمال الحمل الرحوي ممكنًا، فعادة ما تُجرى اختبارات محددة:
يعتمد علاج الغثيان والقيء في الحمل على شدة الأعراض وسببها. هناك العديد من الخيارات المتاحة لتخفيف الانزعاج وضمان صحة الأم والجنين.
إذا كانت الأعراض تبدو أنها غثيان وقيء الحمل الشائعين (غثيان الصباح)، فيمكن لبعض التغييرات في النظام الغذائي أو عادات الأكل أن تكون مفيدة:
قد يكون من المفيد استعمال الزنجبيل (المتوفر على شكل كبسولات أو مصاصات)، والوخز بالإبر، وأشرطة داء الحركة، والتنويم المغناطيسي. وكذلك الأمر بالنسبة إلى التبديل من استعمال الفيتامينات المخصصة لمرحلة ما قبل الولادة إلى الفيتامينات المعززة بحمض الفوليك للأطفال والتي تُستعمل مضغًا.
يمكن عند الضرورة استعمال الأدوية لتخفيف شدة الغثيان (الأدوية المضادة للقيء). يختار الأطباء الأدوية التي تبدو آمنة خلال الفترة المبكرة من الحمل. - يُجرى استعمال فيتامين B6 أولًا. - إذا كان غير فعال، فقد تُعطى أيضًا أدوية أخرى مثل الدوكسيلامين، أو الميتوكلوبراميد، أو الأوندانسيترون، أو البروميثازين.
إذا تسبب القيء في حدوث التجفاف، فيمكن إعطاء المرأة السوائل عن طريق الوريد مباشرة. عادةً ما تحتوي السوائل على السكر (الغلوكوز) وتتضمن شوارد وفيتامينات بحسب الحاجة. إذا كان التقيؤ شديدًا ومستمرًا (القيء المفرط الحملي)، فقد يُجرى إدخال المرأة إلى المستشفى مع استمرار إعطائها سوائل تحتوي على أي مكملات ضرورية. كما تُعطى أيضًا مضادات للتقيؤ عن طريق الفم، أو بشكل حقن، أو بشكل تحاميل. يمكن بعد توقف القيء إعطاء السوائل عن طريق الفم. فإذا استطاعت المحافظة على هذه السوائل في جوفها، فيمكنها البدء في تناول وجبات بشكل متكرر وأجزاء صغيرة من الأطعمة الخفيفة. يزداد حجم الأجزاء مع ازدياد قدرة المرأة على تحمل تناول المزيد من الطعام. إذا كان الغثيان والقيء ناجمين عن اضطراب غير مرتبط بالحمل، فتجري معالجة ذلك الاضطراب بشكل خاص.