ما هو فقدان الذاكرة؟
فقدان الذاكرة هو عرض يشير إلى صعوبة في تذكر المعلومات أو الخبرات. - يمكن أن تتراوح شدته من نسيان عرضي لأشياء بسيطة إلى عدم القدرة على تذكر أحداث كاملة. - غالبًا ما يكون فقدان الذاكرة أحد أكثر الأسباب شيوعًا التي تدفع البالغين لطلب المشورة الطبية. - في بعض الحالات، يلاحظ أفراد العائلة هذا التدهور في الذاكرة ويبلغون عنه، مما يؤكد أهمية ملاحظة التغيرات في السلوك والقدرات المعرفية.
الأسباب الشائعة لفقدان الذاكرة
تتعدد أسباب فقدان الذاكرة، ولكن هناك أسبابًا معينة تُعد الأكثر شيوعًا:
تغيرات الذاكرة المرتبطة بالعمر
- تُعرف هذه التغيرات أيضًا بضعف الذاكرة المرتبط بالعمر، وهي تراجع طبيعي طفيف في وظيفة الدماغ يحدث مع التقدم في السن. - يعاني معظم البالغين من بعض المشاكل في الذاكرة مع تقدمهم في العمر. - قد يستغرق استرجاع الذكريات الجديدة وقتًا أطول، مثل تذكر اسم جار جديد أو كيفية استخدام برنامج كمبيوتر جديد. - يحتاج البالغون غالبًا إلى تكرار المعلومات الجديدة لتخزينها. - ينسى المصابون بهذا النوع من فقدان الذاكرة أحيانًا أشياء مثل مكان مفاتيح سياراتهم، لكن قدرتهم على القيام بالأنشطة اليومية أو التفكير لا تتأثر. - عادةً ما يتذكر هؤلاء الأشخاص الأشياء عند إعطائهم وقتًا كافيًا، ولا يُعد هذا النمط علامة على الخرف أو داء الزهايمر المبكر.
الخلل المعرفي البسيط (MCI)
- يُعد هذا المصطلح وصفًا لحالات ضعف الوظيفة العقلية التي لا تكون شديدة بما يكفي للتأثير على الوظائف اليومية. - غالبًا ما يكون فقدان الذاكرة هو العرض الأشد وضوحًا. - تُفقد الذكريات بشكل فعلي، وليس مجرد بطء في استرجاعها كما يحدث مع التغيرات المرتبطة بالعمر. - قد يواجه المصابون بالخلل المعرفي البسيط صعوبة في تذكر المحادثات الأخيرة وينسون المواعيد أو المناسبات الاجتماعية المهمة، لكنهم عادةً ما يتذكرون الأحداث السابقة. - لا تتأثر قدرتهم على الانتباه أو القيام بالأنشطة اليومية. - يكون الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف معرضين بشكل متزايد لخطر الإصابة بالخرف.
الخرف
- يمثل الخرف تراجعًا أكثر خطورة في الوظيفة العقلية. - غالبًا ما يكون فقدان الذاكرة، خاصة للمعلومات الحديثة، هو العرض الأول ويتفاقم مع مرور الوقت. - يمكن للمصابين بالخرف أن ينسوا أحداثًا كاملة، وليس التفاصيل فقط. - قد يواجهون صعوبة في تذكر كيفية القيام بأشياء فعلوها مرات عديدة، أو كيفية الوصول إلى أماكن كانوا يرتادونها غالبًا. - يصبحون غير قادرين على أداء الأعمال التي تتطلب خطوات متعددة، مثل اتباع وصفة طهي، وينسون دفع الفواتير أو المواعيد. - قد ينسون إطفاء الموقد أو إغلاق المنزل عند المغادرة، أو رعاية طفل تُرك في رعايتهم. - في المراحل المبكرة، قد يدرك الأشخاص فقدان الذاكرة لديهم، ولكن مع تفاقم الخرف، يصبحون غير مدركين وغالبًا ما ينكرون ذلك. - تزداد صعوبة إيجاد الكلمات الصحيحة، وتسمية الأشياء، وفهم اللغة، والقيام بالأنشطة اليومية وتخطيطها وتنظيمها. - يصبح المصابون بالخرف تائهين، ولا يعرفون الوقت أو حتى السنة أو مكان وجودهم، وقد تتغير شخصياتهم ليصبحوا أكثر تهيجًا أو قلقًا أو عدوانية أو عنادًا. - داء الزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، وتتفاقم معظم أشكال الخرف تدريجيًا. - تزيد حالات مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسكري من خطر الإصابة بالخرف.
الاكتئاب
- يمكن أن يسبب الاكتئاب نوعًا من فقدان الذاكرة يُسمى الخرف الكاذب، والذي يشبه فقدان الذاكرة الناتج عن الخرف. - غالبًا ما يتسبب الخرف أيضًا في الاكتئاب، مما يجعل تحديد السبب صعبًا. - على عكس المصابين بالخرف، يكون الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة الناتج عن الاكتئاب مدركين لنسيانهم ويشتكون منه. - نادرًا ما ينسون الأحداث الجارية المهمة أو المسائل الشخصية، وعادةً ما تظهر عليهم أعراض أخرى مثل الحزن الشديد، مشاكل في النوم، الخمول، أو نقص الشهية.
الضغط النفسي
- يمكن أن يؤثر الضغط النفسي على تشكيل الذاكرة واسترجاعها، جزئيًا عن طريق التسبب في الانشغال ومنع الانتباه.
أسباب أقل شيوعًا لفقدان الذاكرة
يمكن للعديد من الاضطرابات أن تسبب تدهورًا في الوظيفة العقلية يشبه الخرف. - بعض هذه الاضطرابات قابلة للتصحيح بالعلاج، بينما البعض الآخر يمكن عكسه جزئيًا فقط.
اضطرابات قابلة للعلاج
- قصور الغدة الدرقية: نقص نشاط الغدة الدرقية.
- موه الرأس السوي الضغط: تراكم السائل الزائد حول الدماغ.
- الورم الدموي تحت الجافية: جيب من الدم تحت الطبقة الخارجية من الأغشية التي تغطي الدماغ.
- عوز فيتامين B12: نقص حاد في فيتامين B12.
اضطرابات قابلة للعكس جزئيًا
- اضطرابات إمداد الدم للدماغ: مثل السكتة القلبية وبعض أنواع السكتة الدماغية.
- اختلاجات طويلة بشكل غير اعتيادي: نوبات صرع تستمر لفترة طويلة.
- إصابات الرأس: الرضوض التي تؤثر على الدماغ.
- عدوى الدماغ: الالتهابات التي تصيب أنسجة الدماغ.
- عدوى فيروس العوز المناعي البشري (HIV): يمكن أن تؤثر على الوظائف المعرفية.
- أورام الدماغ: الأورام التي تضغط على أجزاء من الدماغ.
- الإفراط في استخدام بعض الأدوية أو المواد: بما في ذلك الكحول والمخدرات غير المشروعة.
في حالات هذه الاضطرابات، يمكن للعلاج أحيانًا تحسين الذاكرة والوظائف العقلية. - إذا كان الضرر أكثر امتدادًا، فقد لا يحسن العلاج الوظيفة العقلية بشكل كامل، لكنه غالبًا ما يمنع المزيد من التدهور. - تتأثر الذاكرة أيضًا عند حدوث الهذيان، لكن فقدان الذاكرة ليس العرض الأشد وضوحًا. - بدلاً من ذلك، يعاني المصابون بالهذيان من حالات شديدة من التخليط الذهني والتشوش وعدم الترابط. - يسبب الامتناع الكحولي الشديد (الهذيان الارتعاشي)، وعدوى مجرى الدم الشديدة (الإنتان)، ونقص الأكسجين، وعدد من الاضطرابات الأخرى الهذيان، بشكل مشابه لاستعمال العقاقير غير المشروعة.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟ (العلامات التحذيرية)
من الضروري معرفة متى يكون فقدان الذاكرة مجرد جزء طبيعي من الشيخوخة ومتى يستدعي القلق والتدخل الطبي:
العلامات التحذيرية التي تستدعي القلق
- صعوبة أداء الأنشطة اليومية المعتادة: مثل إدارة الشؤون المالية أو الطهي أو القيادة.
- صعوبة في الانتباه وتقلبات في مستوى الوعي: أعراض قد تشير إلى الهذيان.
- أعراض الاكتئاب: مثل فقدان الشهية، الأفكار الانتحارية، صعوبة النوم، وتباطؤ الكلام والنشاط العام.
متى ينبغي مراجعة الطبيب
- مراجعة فورية: - إذا كنت لا تستطيع الانتباه وتبدو في حالة من التخليط الذهني الشديد وعدم التركيز والتوهان، فهذه أعراض تشير إلى الهذيان وتتطلب رعاية طبية عاجلة. - إذا كنت تعاني من الاكتئاب أو تفكر في إيذاء نفسك. - إذا ظهرت لديك أعراض أخرى تشير إلى مشكلة في الجهاز العصبي، مثل الصداع، صعوبة استخدام أو فهم اللغة، التلكؤ، مشاكل الرؤية، أو الدوخة.
- مراجعة غير عاجلة ولكن ضرورية: - إذا لم تكن لديك علامات تحذيرية ولكنك قلق بشأن ذاكرتك أو تواجه صعوبة في القيام بأنشطتك اليومية الأساسية، اتصل بطبيبك. - سيحدد الطبيب مدى سرعة حاجتك للمراجعة بناءً على الأعراض الأخرى وشدتها.
تشخيص فقدان الذاكرة
عند تقييم فقدان الذاكرة، يركز الأطباء أولاً على تحديد ما إذا كان السبب هو الهذيان أو سبب آخر قابل للعلاج. - تتطلب الأسباب القابلة للعكس معالجة فورية. - بعد ذلك، يركز الأطباء على تحديد ما إذا كان سبب نقص الذاكرة هو التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر، أو ضعف الإدراك الخفيف، أو الاكتئاب، أو الخرف المبكر.
ما الذي سيقوم به الطبيب
- التاريخ الطبي والفحص السريري: - يستفسر الأطباء عن أعراضك وتاريخك الطبي. - يُعد حضور أحد أفراد الأسرة مفيدًا جدًا، لأن الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في الذاكرة قد لا يتمكنون من وصف أعراضهم بدقة. - غالبًا ما يتحدث الأطباء إليك وإلى أفراد عائلتك بشكل منفصل لضمان الشفافية في وصف الأعراض.
- أسئلة محددة حول الذاكرة: - يسألون عن أنواع الأشياء التي تنساها (مثل الكلمات أو الأسماء). - متى بدأت مشاكل الذاكرة؟ - هل يتفاقم فقدان الذاكرة؟ - ما مدى تأثير فقدان الذاكرة على قدرتك على الأداء في العمل والمنزل؟
- أعراض أخرى وتاريخ صحي: - يستفسر الأطباء عن وجود أعراض أخرى مثل صعوبة استخدام أو فهم اللغة، التغيرات في عادات الأكل والنوم أو المزاج. - يسألون عن جميع الاضطرابات التي تعاني منها، وجميع الأدوية (بوصفة طبية أو بدون)، والعقاقير غير المشروعة، والمكملات الغذائية التي تتناولها. - يمكن أن تساعد المعلومات المتعلقة بتعليمك ووظائفك وأنشطتك الاجتماعية الأطباء في تقييم وظيفتك العقلية السابقة وقياس درجة المشكلة. - يسألون عما إذا كان أي من أفراد الأسرة قد أصيب بالخرف أو بخلل معرفي خفيف مبكر.
- الفحص العصبي واختبارات الحالة الذهنية: - يقوم الأطباء بتقييم جميع أجهزة الجسم، مع التركيز على الجهاز العصبي (الفحص العصبي). - يتضمن ذلك تقييم الوظيفة العقلية من خلال اختبارات الحالة الذهنية. - في هذه الاختبارات، يطلب الأطباء منك الإجابة عن أسئلة أو القيام بمهام محددة لتقييم جوانب مختلفة من الوظيفة العقلية، مثل: - الاهتداء: تحديد التاريخ والمكان الحاليين والأشخاص. - الانتباه: تكرار قائمة قصيرة من الكلمات. - التركيز: تهجئة كلمة بالعكس أو تكرار رقم هاتف. - الذاكرة قصيرة الأمد: استرجاع قائمة الكلمات بعد عدة دقائق. - الذاكرة طويلة الأمد: الإجابة عن أسئلة حول أحداث من الماضي البعيد. - استخدام اللغة: تسمية الأشياء الشائعة وأجزاء الجسم، والقراءة والكتابة وتكرار عبارات معينة. - القدرة على فهم العلاقات المكانية: نسخ هياكل بسيطة ومعقدة، ورسم ساعة أو مكعب. - تقيم هذه الاختبارات أيضًا التفكير المجرد، الاستيعاب، القدرة على اتباع الأوامر، حل المسائل الرياضية، وإدراك المرض والمزاج.
الاختبارات التشخيصية
- الاختبارات العصبية النفسية: - عندما يكون التشخيص غير واضح، يمكن لهذه الاختبارات الأكثر تفصيلاً أن توفر معلومات إضافية. - قد تستغرق الاختبارات الكاملة ساعات ويجب أن يجريها أخصائي نفسي مدرب أو طبيب نفسي ذو خبرة.
- تصوير الدماغ: - إذا اشتبه الأطباء بالخرف أو اكتشفوا أي شذوذات أثناء الفحص العصبي، يجرون عادةً التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) للتحري عن أورام الدماغ، موه الرأس السوي الضغط، الضرر الناجم عن إصابة في الرأس، أو السكتة الدماغية.
- اختبارات الدم: - قد يجرى قياس مستويات فيتامين B12 وهرمونات الغدة الدرقية لتحديد ما إذا كان نقص فيتامين B12 أو اضطراب الغدة الدرقية قد تسببا في فقدان الذاكرة، حيث تُعد هذه الاضطرابات من الأسباب القابلة للعكس لضعف الذاكرة.
- البزل النخاعي: - عند الاشتباه في إصابة الدماغ بعدوى، يقوم الأطباء عادةً بالبزل القطني لسحب عينات من السائل المحيط بالدماغ (السائل النخاعي) وتحليلها.
خيارات علاج فقدان الذاكرة
يعتمد علاج فقدان الذاكرة بشكل كبير على السبب الكامن وراءه. - يمكن أن تساعد معالجة أي اضطرابات تساهم في فقدان الذاكرة على استعادة الذاكرة أو إبطاء تدهورها.
معالجة الأسباب الكامنة
- نقص فيتامين B12: يُعالج بمكملات B12.
- قصور الغدة الدرقية: يُعالج بمكملات الهرمون الدرقي.
- الاكتئاب: يشتمل العلاج على الأدوية (مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs التي لا تفاقم فقدان الذاكرة) أو العلاج النفسي أو كليهما.
- موه الرأس السوي الضغط: يمكن وضع تحويلة جراحيًا لتصريف السائل الزائد من حول الدماغ.
- الأدوية والمواد: إذا كنت تستخدم أدوية تؤثر على وظائف الدماغ، فقد يوصي الأطباء بإيقافها أو خفض جرعتها أو استبدالها بأدوية أخرى.
التدابير العامة ونمط الحياة
إذا كان السبب الوحيد هو تغيرات الذاكرة المرتبطة بالعمر، يؤكد الأطباء أن المشكلة ليست خطيرة وأن الوظيفة العقلية لن تنخفض بشكل كبير، وأن هناك طرقًا للتعويض وربما لتحسين الوظيفة العقلية. - يُوصى باتخاذ تدابير صحية عامة غالبًا للأشخاص القلقين من فقدان الذاكرة:
- ممارسة الرياضة باستمرار: تعزز صحة الدماغ والدورة الدموية.
- اتباع نظام غذائي صحي: يتضمن الكثير من الفواكه والخضروات.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم: ضروري لترسيخ الذكريات.
- تجنب التدخين: يضر بالأوعية الدموية والدماغ.
- التقليل من استخدام الكحول أو المواد الأخرى: مثل الماريجوانا.
- المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والفكرية المحفزة: تحافظ على نشاط الدماغ.
- القيام بفحوص دورية: للكشف المبكر عن أي مشاكل صحية.
- تفادي التعرض لمستويات مرتفعة من الضغط النفسي: يؤثر الضغط على الذاكرة.
- حماية الرأس من الإصابة: لتجنب الأضرار الدماغية.
تميل هذه التدابير، إلى جانب ضبط ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم، إلى الحد من مخاطر اضطرابات القلب والأوعية الدموية. - تشير بعض الأدلة إلى أنها قد تحد من خطر الخرف، ولكن هذا التأثير ليس مؤكدًا.
تحفيز الدماغ واستراتيجيات التأقلم
- تعلم أشياء جديدة: مثل لغة جديدة أو العزف على آلة موسيقية.
- القيام بتمارين ذهنية: مثل حفظ القوائم، حل ألغاز الكلمات، لعب الشطرنج أو ألعاب الاستراتيجية الأخرى.
- القراءة والعمل على الحاسوب: يحفزان النشاط الذهني.
- القيام بالأعمال اليدوية: مثل الحياكة والخياطة.
- استخدام علامات للمساعدة على التذكر والتنظيم: مثل وضع قوائم أو استخدام تقويم مفصل. - يساعد وجود روابط أقوى بين الأعصاب على إبطاء تراجع الوظائف العقلية والتعويض عن النقص.
تنطوي الاستراتيجيات التي قد تساعد الأشخاص على التكيف مع تراجع الذاكرة على ما يلي:
- وضع قوائم مفصلة.
- المحافظة على تقويم مفصل.
- وضع روتين معين.
- ربط معلومات جديدة بالمعلومات المعروفة سابقًا، مثل ربط اسم شخص جديد باسم نجم سينمائي.
- تكرار المعلومات عدة مرات.
- التركيز على شيء واحد في كل مرة.
- تحسين المهارات التنظيمية، مثل الاحتفاظ بالأشياء المستخدمة بشكل متكرر في المكان نفسه (مثلاً، مفاتيح السيارة).
يمكن أن يساعد التأكد من قدرة كبار السن على السمع والرؤية بشكل جيد على استمرار تواصلهم مع الآخرين والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية. - تساعد هذه المشاركة كبار السن على المحافظة على ثقتهم بأنفسهم، وغالبًا ما تحسن وظيفتهم العقلية.
الأدوية
- للخرف: يمكن استخدام أدوية تسمى مثبطات الكولين إستيراز (مثل دونيبيزيل، غالانتامين، وريفاستيجمين)، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من داء الزهايمر أو الخرف المصحوب بأجسام ليوي. - قد تحسن هذه الأدوية الوظيفة الذهنية بشكل مؤقت وطفيف. - يوجد نوع آخر من الأدوية وهو الميمانتين الذي قد يكون مفيدًا أيضًا، ويمكن استخدامه مع أحد مثبطات إنزيم الكولين إستيراز. - تُستخدم الأدوية الأحدث أيضًا (أدوكانوماب، ليكانيماب، ودونانيماب) في علاج داء الزهايمر، لكنها تتطلب الحقن والمراقبة الدقيقة لبعض الآثار الجانبية الخطيرة. - أفضل من يصف هذه الأدوية هم المتخصصون المطلعون على استخدامها بعد مناقشة كاملة مع الشخص ومقدمي الرعاية.
- للخلل المعرفي الخفيف: يمكن معالجته باستعمال الدونيبيزيل، وهو دواء يستخدم لعلاج داء الزهايمر. - قد يحسن هذا الدواء الذاكرة مؤقتًا، ولكن يبدو أن فائدته طفيفة. - لم تتضح فائدة استعمال أدوية أخرى.
تدابير السلامة والدعم
لا يتوفر علاج يمكنه استعادة الوظيفة العقلية أو إيقاف تدهور الخرف بشكل كامل. - لذلك، تركز معالجة الخرف على المحافظة على سلامة الشخص وتقديم الدعم عند تدهور حالته.
تقييم المنزل وتدابير الوقاية
- إذا كان فقدان الذاكرة شديدًا نسبيًا، أو إذا كان أفراد العائلة قلقين بشأن سلامة الشخص، يمكن تقييم منزل الشخص بواسطة معالجين فيزيائيين أو مهنيين. - يمكنهم أن يوصوا باتباع طرق تمنع السقوط والحوادث الأخرى. - قد يقترحون تدابير وقائية، مثل إخفاء السكاكين، وفصل الموقد، وإخفاء مفاتيح السيارة لضمان السلامة.
البيئة الداعمة
تتميز البيئة الداعمة بالصفات التالية:
- تعزيز الاهتداء بشكل متكرر، مثلاً من خلال التقاويم والساعات الكبيرة.
- أن يكون الجو العام مريحًا ومشرقًا.
- اتباع روتين منتظم للمساعدة على التكيف.
- توفير بعض المحفزات، مثل التلفزيون أو المذياع، والأنشطة الممتعة.
في النهاية، قد يحتاج الشخص إلى مدبرة منزل أو مساعد صحي منزلي. - قد يحتاج أيضًا إلى الانتقال إلى منزل مكون من طابق واحد، أو مرفق المساعدة على الحياة، أو مرفق التمريض الماهر لتلقي رعاية متخصصة.