منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
فقدان السمع، أو ضعف السمع، هو حالة شائعة تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، وتتراوح شدتها من الخفيف إلى العميق. لا يقتصر تأثيره على القدرة على سماع الأصوات فحسب، بل يمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، التواصل، وحتى الصحة النفسية والاجتماعية. مع التقدم في العمر، يزداد معدل الإصابة به بشكل ملحوظ، حيث يبلغ حوالي 15% من البالغين الأمريكيين عن مشاكل في السمع، وتزداد هذه النسبة لتصل إلى 55% لدى من تجاوزوا 75 عامًا. من الضروري فهم أسباب ضعف السمع وأنواعه المختلفة لتحديد متى قد يكون خطيرًا ويتطلب رعاية طبية عاجلة، خاصة إذا كان مصحوبًا بأعراض عصبية أو يؤثر على أذن واحدة فقط.
تحميل المقالةفقدان السمع هو تدهور في القدرة على سماع الأصوات. يمكن أن يحدث هذا التدهور في أذن واحدة أو كلتيهما، وقد يكون مفاجئًا أو تدريجيًا. يتم تصنيف فقدان السمع بشكل رئيسي إلى ثلاثة أنواع بناءً على الجزء المتأثر من المسار السمعي:
تتعدد أسباب فقدان السمع، ولكن هناك عوامل شائعة تساهم في حدوثه:
إلى جانب الأسباب الشائعة، هناك عوامل أخرى يمكن أن تؤدي إلى فقدان السمع:
يمكن لبعض الأعراض والخصائص أن تكون مدعاة للقلق وتستدعي زيارة الطبيب:
- ينبغي على المرضى الذين تظهر لديهم أي من العلامات التحذيرية المذكورة أعلاه مراجعة الطبيب على الفور. - أما المرضى الذين يعانون من فقدان السمع دون علامات تحذيرية، فينبغي عليهم زيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن لتقييم الحالة. - نظرًا لأن فقدان السمع قد يكون تدريجيًا وغير ملحوظ، يوصي الأطباء بإجراء فحوصات روتينية للسمع للأطفال منذ الولادة وللبالغين الأكبر سنًا. - الكشف المبكر والعلاج ضروريان، خاصة للأطفال، لتجنب التأثير على تطور اللغة والمهارات الحركية.
عند زيارة الطبيب لتقييم فقدان السمع، سيتم اتباع الخطوات التالية:
يُجرى اختبار الصوت المرتفع على مقياس لوغاريتمي، حيث كل زيادة بمقدار 10 ديسيبل تعني زيادة 10 أضعاف في شدة الصوت وتضاعف الارتفاع المدرك. يوضح الجدول التالي مستويات الصوت المختلفة:
يُوصى بتجنب سماع أي صوت يزيد عن 85 ديسيبل ما لم يكن لفترة وجيزة جدًا.
يلجأ الأطباء إلى مجموعة من الاختبارات لتحديد نوع وسبب فقدان السمع:
يمكن الوقاية من العديد من حالات فقدان السمع، خاصة تلك الناجمة عن التعرض للضجيج:
يعتمد علاج فقدان السمع على السبب الأساسي، وهناك العديد من الاستراتيجيات المتاحة:
يعاني البالغون الأكبر سنًا عادةً من انخفاض تدريجي في السمع، يُعرف بالصمم الشيخوخي (Presbycusis)، وهو مزيج من التدهور المرتبط بالعمر والتعرض المزمن للضوضاء والعوامل الوراثية.
من الضروري فحص قوة السمع لدى البالغين الأكبر سنًا، حيث أن الكثير منهم لا يلاحظون المشكلة بأنفسهم. يمكن لأفراد الأسرة أو الأطباء استخدام أدوات تحري مثل اختبار الإعاقة السمعية لكبار السن - نسخة التحري (Hearing Handicap Inventory for the Elderly–Screening Version)، الذي يتضمن أسئلة مثل:
لكل سؤال، الإجابة بـ 'لا' = 0 نقطة، 'أحيانًا' = 2 نقطة، 'نعم' = 4 نقاط. إذا كانت النتيجة أكثر من 10 نقاط، فيشير ذلك إلى فقدان سمع كبير، ويوصى بمراجعة اختصاصي أمراض السمع.