اختبار HER2 — Human epidermal growth factor receptor 2 testing (HER2)

يستخدم اختبار HER2 لتحديد وجود بروتين أو طفرة جينية تساهم في نمو الخلايا السرطانية بسرعة، مما يساعد الأطباء في اختيار العلاجات الموجهة المناسبة لسرطان الثدي والمعدة.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
اختبار HER2 — صورة توضيحية للفحص

خلاصة سريعة

  • اختبار HER2 ليس فحصاً روتينياً للمسح بل يطلب بعد تشخيص الإصابة بالسرطان.
  • تساعد النتائج في التنبؤ بمدى استجابة الورم للعلاجات الموجهة مثل تراستوزوماب.
  • يتم الفحص عادةً عبر تقنيات الكيمياء النسيجية المناعية (IHC) أو التهجين الموضعي المتألق (FISH).
  • النتائج الإيجابية تعني وجود كميات زائدة من البروتين مما يتطلب خطة علاجية مخصصة.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما هو فحص HER2 وكيف يعمل؟

يعد فحص HER2 (مستقبل عامل نمو البشرة البشري النوع الثاني) أداة تشخيصية حيوية في طب الأورام الحديث. هذا البروتين موجود بشكل طبيعي على سطح الخلايا ويقوم بالتحكم في كيفية نمو الخلايا وانقسامها وإصلاح نفسها. في بعض حالات السرطان، يمتلك الجسم نسخاً زائدة من الجين المسؤول عن إنتاج هذا البروتين، مما يؤدي إلى زيادة مفرطة في أعداد مستقبلات HER2 على سطح الخلية.

عندما يكون هناك فائض في هذه المستقبلات، تتلقى الخلايا إشارات مستمرة للنمو والانقسام بشكل غير منضبط، مما يؤدي إلى تكوين أورام أكثر عدوانية. لذلك، لا يهدف الاختبار إلى تشخيص وجود السرطان من عدمه، بل يهدف إلى فهم الخصائص البيولوجية للورم الموجود بالفعل لتحديد أفضل السبل لمحاربته.

لماذا يطلب الطبيب إجراء اختبار HER2؟

يطلب الأطباء هذا الاختبار بشكل قياسي لجميع حالات سرطان الثدي الغازي المكتشفة حديثاً، وأيضاً في حالات سرطان المعدة أو المريء المتقدمة. تكمن الأهمية في ثلاث نقاط رئيسية:

أولاً، التنبؤ بمسار المرض؛ فالأورام الإيجابية لـ HER2 تميل للنمو والانتشار بسرعة أكبر مقارنة بالأورام السلبية. ثانياً، تحديد الأهلية للعلاج الموجه؛ حيث توجد أدوية مصممة خصيصاً للالتصاق ببروتينات HER2 وإيقاف نمو الخلية. ثالثاً، مراقبة حالات الانتكاس، حيث قد تتغير خصائص الورم عند عودته بعد سنوات.

  • تشخيص سرطان الثدي الغازي لأول مرة.
  • انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم (سرطان نقلي).
  • عدم استجابة الورم للعلاجات التقليدية.
  • تكرار الإصابة بالسرطان بعد فترة تعافي.
  • تشخيص سرطان المعدة الغدي المتقدم.

ما هي التحضيرات المطلوبة وكيف يتم سحب العينة؟

على عكس فحوصات الدم التقليدية، لا يتطلب اختبار HER2 الصيام أو التوقف عن تناول الأدوية المعتادة. الفحص لا يعتمد على سحب دم من الوريد في أغلب الحالات، بل يعتمد على عينة نسيجية (خزعة) يتم استئصالها من الورم نفسه.

يتم جمع العينة إما عن طريق خزعة بالإبرة، أو أثناء عملية جراحية لاستئصال الورم أو جزء منه. بمجرد الحصول على النسيج، يتم إرساله إلى مختبر علم الأمراض حيث يتم تثبيته في البارافين وتقطيعه إلى شرائح رقيقة جداً لفحصها تحت المجهر باستخدام تقنيات صبغ خاصة.

شرح تقنيات الفحص: الفرق بين IHC و FISH

هناك طريقتان رئيستان لتقييم حالة HER2 في المختبر، ولكل منهما مبدأ عمل مختلف:

تقنية الكيمياء النسيجية المناعية (IHC): تبحث هذه الطريقة عن كمية بروتين HER2 الموجودة على سطح الخلايا السرطانية. يتم صبغ العينة وتصنيفها بناءً على شدة الصبغة وتوزيعها. هي الطريقة الأكثر شيوعاً كخطوة أولى.

تقنية التهجين الموضعي المتألق (FISH): تبحث هذه الطريقة في الحمض النووي (DNA) للخلية لمعرفة ما إذا كان هناك عدد كبير جداً من نسخ جين HER2 (تضخم جيني). تعتبر هذه الطريقة أكثر دقة وتكلفة، وغالباً ما تستخدم لتأكيد النتائج غير الواضحة في فحص IHC.

كيف يتم تفسير نتائج اختبار HER2 بالدرجات؟

تظهر نتائج فحص IHC عادةً في شكل درجات تبدأ من 0 إلى 3+، وتفسر كما يلي:

النتيجة (0) أو (1+): تعتبر نتيجة سلبية، مما يعني أن الورم لا يحتوي على كميات زائدة من البروتين ولن يستفيد المريض من العلاجات الموجهة لـ HER2.

النتيجة (2+): تعتبر نتيجة ملتبسة أو غير محددة. في هذه الحالة، يطلب المختبر تلقائياً إجراء فحص FISH للتأكد من الحالة الجينية.

النتيجة (3+): تعتبر نتيجة إيجابية قوية، مما يعني أن الخلايا تعتمد على هذا البروتين للنمو، وهي مرشحة مثالية للعلاجات الموجهة.

  • سلبي (0/1+): نمو الورم لا يعتمد على HER2.
  • ملتبس (2+): يحتاج لاختبار إضافي (FISH).
  • إيجابي (3+): الورم غني ببروتين HER2.

العوامل المؤثرة على دقة النتائج والقيود

دقة نتائج HER2 تعتمد بشكل كبير على كيفية التعامل مع عينة النسيج منذ لحظة استئصالها. هناك معايير صارمة وضعتها الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO).

من العوامل التي قد تؤدي لنتائج غير دقيقة: طول الفترة التي قضاها النسيج خارج الجسم قبل التثبيت، نوع المحلول المستخدم لحفظ العينة، ومدة التثبيت في الفورمالين (التي يجب ألا تقل عن 6 ساعات ولا تزيد عن 72 ساعة). كما أن عدم تجانس الورم (حيث تكون بعض المناطق إيجابية والبعض الآخر سلبياً) قد يؤدي إلى نتائج مضللة إذا كانت الخزعة صغيرة جداً.

ما هو الفرق بين HER2-Positive و HER2-Low؟

في الآونة الأخيرة، ظهر مصطلح طبي جديد يسمى 'HER2-Low'. يشير هذا المصطلح إلى الحالات التي تكون فيها نتيجة IHC هي 1+ أو 2+ مع نتيجة FISH سلبية. سابقاً، كانت هذه الحالات تصنف ببساطة على أنها سلبية.

الأبحاث الطبية الحديثة أثبتت أن المرضى في فئة HER2-Low قد يستفيدون أيضاً من أنواع معينة من العلاجات الموجهة المتطورة (مثل مترافقة الأجسام المضادة والدواء)، وهو ما يفتح آفاقاً علاجية جديدة للمرضى الذين لم يكن لديهم خيارات موجهة سابقاً.

المخاطر والآثار الجانبية المرتبطة بالفحص

لا يوجد مخاطر مباشرة لاختبار HER2 نفسه كونه يُجرى على نسيج تم سحبه بالفعل. المخاطر تكمن في إجراء 'الخزعة' المطلوب للحصول على العينة. تعتمد المخاطر على موقع الورم ولكنها تشمل عموماً:

النزيف البسيط في مكان الإبرة، التورم أو الكدمات، واحتمالية ضئيلة جداً للإصابة بالعدوى. إذا كان الورم في مكان عميق مثل المعدة، فقد يتطلب الأمر تخديراً ومنظاراً، مما يحمل مخاطر التخدير المعتادة. يجب إبلاغ الطبيب إذا كان المريض يتناول مميعات الدم قبل إجراء الخزعة.

متى يجب عليك مراجعة الطبيب ومناقشة النتائج؟

يجب مناقشة نتائج HER2 فور ظهور تقرير المختبر، والذي يستغرق عادة من أسبوع إلى عشرة أيام. من المهم فهم أن نتيجة HER2 هي قطعة واحدة من أحجية كبيرة تشمل أيضاً حالة مستقبلات الهرمونات (ER و PR) ودرجة الورم (Grade).

راجع طبيبك إذا كانت النتائج 'ملتبسة' ولم يتم إجراء فحص FISH التكميلي، أو إذا عاد السرطان للظهور في مكان آخر، حيث يجب إعادة فحص HER2 في الورم الجديد لأن الخصائص البيولوجية قد تتغير (ما يعرف بالتحول المظهري).

  • عند استلام التقرير النهائي لفحص الخزعة.
  • في حال الرغبة في الحصول على رأي ثانٍ بشأن بروتوكول العلاج.
  • إذا ظهرت أورام ثانوية في أعضاء أخرى.
  • للسؤال عن توفر تجارب سريرية لعلاجات HER2 الحديثة.

الخلاصة والقيمة السريرية لاختبار HER2

اختبار HER2 يمثل حجر الزاوية في الطب الشخصي لمرضى السرطان. هو ليس مجرد رقم في تقرير، بل هو المحدد الأساسي لنوع العلاج الذي سيتلقاه المريض. بفضل هذا الفحص، تحولت الكثير من الحالات التي كانت تعتبر صعبة العلاج إلى حالات يمكن السيطرة عليها بفعالية عالية باستخدام الأدوية الموجهة.

تذكر دائماً أن النتائج المخبرية لا تشخص الحالة بمفردها، ويجب دائماً ربطها بالتاريخ الطبي الكامل والفحص السريري من قبل طبيب الأورام المختص.

  • اختبار HER2 ضروري لتحديد العلاج الموجه في سرطان الثدي والمعدة.
  • يوجد نوعان من الفحوصات: أحدهما للبروتين (IHC) والآخر للجينات (FISH).
  • تطور العلم ليشمل فئة HER2-Low التي تستفيد الآن من علاجات حديثة.
  • دقة الفحص تعتمد على جودة التعامل مع عينة النسيج في المختبر.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن تتغير نتيجة HER2 من سلبية إلى إيجابية بمرور الوقت؟

نعم، يمكن أن يحدث ما يسمى 'عدم التطابق' بين الورم الأصلي والأورام الثانوية المنتشرة. في بعض الحالات، قد يتغير التعبير عن بروتين HER2، لذا يوصي الأطباء غالباً بإعادة فحص النسيج عند حدوث انتكاسة أو انتشار للورم لضمان بقاء خطة العلاج فعالة.

ما الفرق بين سرطان الثدي 'ثلاثي السلبية' و HER2؟

السرطان ثلاثي السلبية يعني أن الخلايا السرطانية لا تحتوي على مستقبلات الإستروجين (ER)، ولا مستقبلات البروجسترون (PR)، وتكون نتيجة HER2 سلبية أيضاً. هذا النوع يتطلب استراتيجيات علاجية مختلفة تماماً لأنه لا يستجيب للعلاجات الهرمونية أو العلاجات الموجهة لـ HER2.

هل يغني فحص الدم عن خزعة النسيج لفحص HER2؟

حالياً، الخزعة النسيجية هي المعيار الذهبي المعتمد عالمياً. هناك ما يسمى بـ 'الخزعة السائلة' التي تبحث عن DNA الورم في الدم، لكنها لا تزال تستخدم بشكل رئيسي في الأبحاث أو في حالات معينة جداً ولا تعوض بالكامل عن فحص النسيج المباشر تحت المجهر.

هل ارتفاع بروتين HER2 يعني أن السرطان وراثي؟

لا، طفرة HER2 في الأورام هي طفرة 'جسدية' تحدث في الخلايا السرطانية فقط ولا تُورث من الآباء للأبناء. هذا يختلف تماماً عن طفرات جينات BRCA1 و BRCA2 التي تكون وراثية وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان في العائلات.

ماذا يعني إذا كانت نتيجة FISH إيجابية بينما IHC كانت سلبية؟

في حالات نادرة، قد يوجد تضخم في الجين (FISH إيجابي) دون تعبير واضح عن البروتين (IHC سلبي). في معظم البروتوكولات الطبية، تعتبر النتيجة الإيجابية في أي منهما (خاصة FISH) كافية لاعتبار المريض مرشحاً للعلاجات الموجهة، ولكن القرار النهائي يعتمد على تقييم الطبيب للتقرير الكامل.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.