اختبار الإنفلونزا — Influenza test

اختبار الإنفلونزا هو إجراء تشخيصي للكشف عن فيروسات الإنفلونزا (أ) و (ب) في العينات التنفسية، يساعد في تمييز العدوى الفيروسية عن البكتيرية وتوجيه الخيارات العلاجية المناسبة.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
اختبار الإنفلونزا — صورة توضيحية للفحص

خلاصة سريعة

  • يعد اختبار الإنفلونزا أداة تشخيصية وليست علاجية، والنتائج تساعد الطبيب في تحديد الحاجة لمضادات الفيروسات.
  • توقيت الفحص حاسم؛ حيث تكون دقة الاختبار في أعلى مستوياتها خلال الأيام الثلاثة الأولى من ظهور الأعراض.
  • الاختبارات السريعة توفر نتائج فورية لكنها قد تعطي نتائج سلبية خاطئة مقارنة باختبارات PCR الأكثر دقة.
  • لا تعني النتيجة السلبية دائما عدم وجود إصابة، خاصة إذا كانت الأعراض السريرية قوية وكان موسم انتشار الفيروس في ذروته.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما هو اختبار الإنفلونزا وما هو مبدأ عمله؟

اختبار الإنفلونزا هو إجراء طبي يهدف إلى الكشف عن وجود فيروسات الإنفلونزا في الجهاز التنفسي. يعتمد المبدأ الأساسي لهذا الفحص على التقاط عينة من الإفرازات المخاطية التي تحتوي على المادة الوراثية للفيروس أو البروتينات السطحية الخاصة به (المستضدات). هناك أنواع متعددة من هذه الاختبارات تختلف في تقنيتها وسرعتها ودقتها، وأكثرها شيوعا هي الاختبارات التشخيصية السريعة (RIDTs) واختبارات الجزيئات الحيوية (PCR).

تستهدف الاختبارات نوعين رئيسيين من الفيروسات التي تصيب البشر بشكل موسمي وهما النوع (A) والنوع (B). عندما يصاب الشخص، يبدأ الفيروس بالتكاثر في الخلايا المبطنة للأنف والحلق، ومن هنا تبرز أهمية أخذ المسحة من هذه المناطق تحديدا لضمان الحصول على كمية كافية من الجزيئات الفيروسية القابلة للكشف.

متى يطلب الطبيب إجراء فحص الإنفلونزا؟

لا يطلب الأطباء فحص الإنفلونزا لكل شخص يعاني من نزلات برد بسيطة، بل يتم التركيز على حالات معينة تستدعي التأكيد المخبري. يساعد الفحص في تقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية (التي لا تعالج الفيروسات) وتحديد ما إذا كان المريض سيستفيد من الأدوية المضادة للفيروسات.

تشمل الدواعي الشائعة لطلب الفحص الحالات التالية:

  • المرضى الذين يعانون من أعراض تنفسية حادة وتتطلب حالتهم دخول المستشفى.
  • الأشخاص المعرضون لخطر مضاعفات الإنفلونزا مثل كبار السن، الأطفال الصغار، والحوامل.
  • الأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الربو، أمراض القلب، أو ضعف الجهاز المناعي.
  • خلال فترات انتشار الأوبئة التنفسية للتمييز بين الإنفلونزا وفيروسات أخرى مثل كورونا.
  • تتبع انتشار الفيروس في التجمعات المغلقة مثل دور الرعاية والمدارس.

ما هي أنواع اختبارات الإنفلونزا والفرق بينها؟

تتنوع الخيارات المخبرية المتاحة لتشخيص الإنفلونزا بناء على الحاجة الطبية وسرعة ظهور النتيجة. الاختيار بينها يعتمد على توفر الإمكانيات في المختبر ومدى حدة حالة المريض السريرية.

تتمثل الأنواع الرئيسية في الآتي:

  • الاختبارات التشخيصية السريعة للإنفلونزا (RIDTs): تعتمد على كشف المستضدات (البروتينات)، وتظهر نتيجتها في غضون 10-15 دقيقة، لكن دقتها متوسطة.
  • اختبارات الجزيئات السريعة: تعتمد على كشف الحمض النووي للفيروس وتعتبر أكثر دقة من الاختبارات المستضدية التقليدية.
  • اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (RT-PCR): وهو المعيار الذهبي للدقة، حيث يكشف عن المادة الوراثية للفيروس بدقة عالية جدا، لكنه قد يستغرق ساعات أو يوما كاملا.
  • المزرعة الفيروسية: تستخدم لأغراض بحثية وتتبع السلالات، ولا تستخدم عادة للتشخيص السريري السريع لأنها تستغرق عدة أيام.

كيف يتم التحضير للفحص وهل يتطلب الصيام؟

لا يتطلب اختبار الإنفلونزا أي تحضيرات خاصة مثل الصيام عن الطعام أو الشراب. يمكن إجراء الفحص في أي وقت من اليوم بمجرد ظهور الأعراض. ومع ذلك، هناك بعض النقاط التي يجب مراعاتها لضمان جودة العينة.

من المهم إبلاغ الكادر الطبي عن أي بخاخات أنفية تم استخدامها مؤخرا أو أدوية موضعية في الأنف، لأنها قد تؤثر أحيانا على جودة المسحة في بعض أنواع الاختبارات. التوقيت هو العامل الأهم في التحضير؛ فالحصول على المسحة مبكرا (خلال 3-4 أيام من بدء الحمى) يرفع من احتمالية الحصول على نتيجة دقيقة.

خطوات إجراء الفحص: كيف يتم أخذ العينة؟

إجراء الفحص بسيط وسريع، ولكنه قد يسبب شعورا طفيفا بعدم الارتياح أو الرغبة في العطس أو دمع العين لفترة وجيزة. يقوم المختص باستخدام مسحة طبية خاصة (تشبه عود قطن طويل ومرن) لجمع العينة.

تتضمن الخطوات العملية ما يلي:

  • يطلب من المريض إمالة رأسه للخلف قليلا.
  • يتم إدخال المسحة بلطف في إحدى فتحتي الأنف وصولا إلى البلعوم الأنفي (المنطقة الخلفية من الأنف).
  • يتم تدوير المسحة عدة ثوان لجمع أكبر قدر ممكن من الخلايا والإفرازات.
  • قد يتم أخذ مسحة أخرى من الحلق في بعض الأحيان لزيادة فرص كشف الفيروس.
  • توضع المسحة في أنبوب اختبار يحتوي على سائل ناقل وترسل فورا للمختبر.

تفسير نتائج الفحص: ماذا تعني النتيجة الإيجابية؟

تعني النتيجة الإيجابية أن الفيروس قد تم اكتشافه في العينة المقدمة، مما يؤكد إصابة الشخص بالإنفلونزا من النوع المحدد (أ أو ب). تساعد هذه النتيجة الطبيب في اتخاذ قرارات حاسمة بشأن خطة العلاج.

من الجدير بالذكر أن النتيجة الإيجابية لا تخبرنا بمدى شدة المرض المتوقعة، بل تؤكد فقط وجود العدوى. في حالات نادرة جدا، قد تكون النتيجة إيجابية كاذبة بسبب تلوث العينة، ولكن هذا غير شائع في الممارسات المختبرية الحديثة.

  • تأكيد نوع الفيروس يساعد في اختيار مضاد الفيروسات المناسب.
  • تسمح النتيجة الإيجابية باتخاذ إجراءات العزل المنزلي لمنع نقل العدوى للآخرين.
  • تلغي النتيجة الإيجابية الحاجة لاستخدام المضادات الحيوية إلا إذا اشتبه الطبيب في وجود عدوى بكتيرية ثانوية.

تفسير النتيجة السلبية: هل تنفي الإصابة تماما؟

النتيجة السلبية تعني أن الاختبار لم يكتشف وجود فيروس الإنفلونزا في العينة. ومع ذلك، يجب التعامل مع النتائج السلبية بحذر، خاصة في ذروة موسم الإنفلونزا وعند وجود أعراض واضحة.

توجد عدة أسباب قد تؤدي لظهور نتيجة سلبية رغم وجود إصابة فعليا:

  • إجراء الفحص في وقت مبكر جدا أو متأخر جدا من مسار المرض، حيث تكون كمية الفيروس قليلة.
  • عدم كفاية المادة المجموعة في المسحة (خطأ في أخذ العينة).
  • حساسية الاختبار المستخدم؛ فالاختبارات السريعة تعطي نتائج سلبية خاطئة بنسبة تتراوح بين 10% إلى 30%.
  • تغير السلالة الفيروسية بحيث لا يتم التعرف عليها بواسطة الاختبار المستخدم.

العوامل المؤثرة على دقة النتائج والقيود

تتأثر دقة اختبار الإنفلونزا بعدة متغيرات تقنية وبيولوجية. فهم هذه العوامل يساعد الأطباء على تقييم مدى موثوقية النتيجة في السياق السريري لكل مريض بشكل مستقل.

تشمل هذه العوامل والقيود:

  • العمر: الأطفال يفرزون الفيروس لفترات أطول وبكميات أكبر من البالغين، مما يجعل الاختبار أكثر دقة لديهم.
  • التوقيت: تقل دقة الاختبار بشكل كبير بعد مرور 5 أيام من بدء الأعراض عند البالغين الأصحاء.
  • نوع الاختبار: اختبارات PCR تعتبر المرجع الأدق مقارنة بالاختبارات السريعة.
  • طريقة جمع العينة: المسحات المأخوذة من البلعوم الأنفي أدق من المسحات المأخوذة من مقدمة الأنف أو الحلق فقط.
  • ظروف النقل والتخزين: قد يؤدي تأخير إرسال العينة للمختبر أو تعرضها للحرارة إلى تحلل المادة الفيروسية.

المخاطر المحتملة للفحص والاحتياطات

يعتبر اختبار مسحة الإنفلونزا آمنا للغاية ولا ينطوي على مخاطر طبية كبيرة. الإزعاج الرئيسي هو الشعور بضغط أو وخز بسيط في الأنف أثناء أخذ العينة. في حالات نادرة جدا، قد يحدث نزيف بسيط من الأنف (رعاف) لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية شديدة في الأوعية الدموية الأنفية أو الذين يتناولون مميعات الدم.

بالنسبة للنساء الحوامل أو المرضعات، الفحص آمن تماما ولا يشكل أي خطر على الجنين أو الرضيع. أما بالنسبة للأشخاص الذين خضعوا لعمليات جراحية حديثة في الأنف أو الجيوب الأنفية، فيجب إبلاغ الشخص الذي يقوم بأخذ المسحة لتوخي الحذر أو استخدام مسحة الحلق كبديل.

متى يجب مراجعة الطبيب بعد ظهور النتائج؟

النتيجة المختبرية هي جزء واحد من الصورة السريرية. يجب مراجعة الطبيب لمناقشة النتائج ووضع الخطة العلاجية، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو إذا كان المريض من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. يجب عدم البدء بأي دواء مضاد للفيروسات دون وصفة طبية.

يجب طلب الرعاية الطبية الفورية بغض النظر عن نتيجة الفحص في الحالات التالية:

  • صعوبة حادة في التنفس أو ألم مستمر في الصدر.
  • دوخة مفاجئة، ارتباك، أو فقدان للوعي.
  • تدهور مفاجئ في الحالة بعد تحسن أولي.
  • استمرار الحمى العالية لفترات طويلة أو عدم استجابتها لخافضات الحرارة.
  • تشنجات عضلية شديدة أو ضعف عام حاد.

الأسئلة الشائعة

هل يغني اختبار الإنفلونزا السريع عن اختبار PCR؟

لا يغني دائما. الاختبار السريع ممتاز للنتائج الفورية عندما تكون إيجابية، لكن إذا كانت النتيجة سلبية مع وجود أعراض شديدة، قد يطلب الطبيب اختبار PCR للتأكد نظرا لدقته العالية وقدرته على كشف كميات ضئيلة من الفيروس.

هل أحتاج للتوقف عن تناول أدوية البرد قبل الفحص؟

لا حاجة للتوقف عن تناول الأدوية المسكنة أو خافضات الحرارة أو أدوية السعال قبل الفحص، فهي لا تؤثر على وجود الفيروس في المسحة. ومع ذلك، يفضل إبلاغ الطبيب عن استخدام أي بخاخات أنفية ستيرويدية أو مضادة للاحتقان.

هل يكشف اختبار الإنفلونزا عن فيروس كورونا (كوفيد-19)؟

لا، اختبار الإنفلونزا التقليدي مصمم فقط لكشف فيروسات الإنفلونزا. ومع ذلك، تتوفر حاليا اختبارات مجمعة (Multiplex) يمكنها الكشف عن الإنفلونزا وكورونا وفيروسات تنفسية أخرى في آن واحد من خلال مسحة واحدة.

لماذا تختلف النتائج المرجعية بين المختبرات؟

في فحص الإنفلونزا، النتيجة غالبا ما تكون وصفية (إيجابي أو سلبي) وليست أرقاما. الاختلاف قد يكمن في 'حد الكشف' (Sensitivity) لكل جهاز أو تقنية مستخدمة، حيث تكتشف بعض الأجهزة تركيزات فيروسية أقل من غيرها.

هل الفحص ضروري لكل شخص يعاني من الرشح؟

ليس بالضرورة. في الحالات البسيطة لدى الأصحاء، غالبا ما يشخص الأطباء الحالة بناء على الأعراض السريرية. الفحص يصبح ضروريا عند وجود خطر للمضاعفات أو الحاجة لقرار طبي ببدء العلاج المضاد للفيروسات.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.