غازات الدم الشرياني — Arterial Blood Gas Analysis (ABG)
تحليل غازات الدم الشرياني يقيس الأكسجين وثاني أكسيد الكربون وحموضة الدم، ويساعد على تقييم التنفس وتوازن الحموضة، خصوصًا في الحالات الحادة.

خلاصة سريعة
- يفحص ABG كفاءة تبادل الغازات وتوازن الحموضة، ولا يشخص سبب الاضطراب بمفرده.
- تؤخذ العينة عادة من شريان الرسغ، ولا يحتاج التحليل غالبًا إلى الصيام.
- يجب تفسير النتائج مع كمية الأكسجين المعطاة وحالة المريض والأعراض والارتفاع عن سطح البحر.
- قد يجتمع اضطراب تنفسي وآخر استقلابي، لذلك لا تعني الحموضة الطبيعية أن جميع القيم طبيعية.
- لا توقف دواءً أو تعدل الأكسجين بنفسك، واطلب المساعدة العاجلة عند ضيق النفس الشديد أو اضطراب الوعي.
خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.
ما تحليل غازات الدم الشرياني وما الذي يقيسه؟
غازات الدم الشرياني، واختصاره ABG، تحليل لعينة تؤخذ من أحد الشرايين لتقييم وصول الأكسجين إلى الدم والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى توازن الحموضة والقلوية. يختلف عن معظم تحاليل الدم التي تؤخذ من الوريد، لأن الدم الشرياني يعكس بصورة أوضح نتيجة تبادل الغازات في الرئتين قبل استهلاك الأنسجة للأكسجين.
لا يحدد التحليل مرضًا بعينه، لكنه يكشف نمط الخلل ودرجته ويساعد الطبيب على متابعة تغير الحالة. لذلك يُقرأ مع الأعراض والفحص السريري ونتائج أخرى، مثل الأملاح ووظائف الكلى وصورة الدم، بحسب المشكلة المشتبه بها.
- pH: مؤشر درجة حموضة الدم أو قلويته.
- PaO2: الضغط الجزئي للأكسجين المذاب في الدم الشرياني.
- PaCO2: الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون، ويرتبط بكفاءة التهوية.
- HCO3: البيكربونات، وهي عنصر مهم في تنظيم الحموضة.
كيف يعمل الفحص وما الفرق بينه وبين مقياس الأكسجين؟
يستخدم جهاز التحليل حساسات لقياس الحموضة والضغوط الجزئية للغازات. وتُحسب البيكربونات عادة من الحموضة وثاني أكسيد الكربون، كما قد يتضمن التقرير فائض القاعدة، الذي يساعد على تقدير الجانب الاستقلابي من اضطراب الحموضة. بعض الأجهزة تقيس أيضًا اللاكتات أو الأملاح، لكنها ليست جزءًا ثابتًا من كل طلب.
مقياس التأكسج المثبت على الإصبع يقدّر تشبع الهيموغلوبين بالأكسجين، لكنه لا يقيس الحموضة أو ثاني أكسيد الكربون. لذا قد تظهر قراءة تشبع مقبولة رغم وجود احتباس لثاني أكسيد الكربون. كذلك فإن الضغط الجزئي للأكسجين ليس هو كمية الأكسجين الكلية المحمولة في الدم؛ إذ تعتمد هذه الكمية بدرجة كبيرة على الهيموغلوبين.
- قد يكون تشبع الأكسجين في تقرير ABG محسوبًا أو مقاسًا مباشرة؛ يجب الانتباه إلى طريقة التقرير.
- عند الاشتباه بتسمم أول أكسيد الكربون أو الميتهيموغلوبين، قد يلزم قياس أنواع الهيموغلوبين بجهاز مخصص.
متى يطلب الطبيب غازات الدم الشرياني؟
يُطلب الفحص عندما تكون المعلومات الدقيقة عن الأكسجة أو التهوية أو الحموضة مؤثرة في تقييم الحالة. يشيع استخدامه في الطوارئ والعناية المركزة، لكنه ليس فحصًا روتينيًا مناسبًا للجميع، ولا يلزم لكل سعال أو ضيق نفس بسيط.
قد يطلبه الطبيب عند تدهور مرض تنفسي مزمن، أو الاشتباه بفشل تنفسي، أو اضطراب حاد في الحموضة بسبب مشكلة استقلابية. كما يستخدم لمراقبة الاستجابة للدعم التنفسي، دون أن تحدد نتيجة منفردة وحدها نوع العلاج أو إعدادات جهاز التنفس.
- ضيق النفس الشديد أو نقص الأكسجين غير المفسر أو تغير مستوى الوعي.
- الاشتباه باحتباس ثاني أكسيد الكربون، مثل بعض حالات تفاقم الانسداد الرئوي المزمن.
- حالات مختارة من الصدمة أو العدوى الشديدة أو الحماض الكيتوني أو القصور الكلوي.
- تقييم الأكسجة والتهوية لدى بعض المرضى الذين يتلقون أكسجينًا أو تهوية آلية.
كيف تستعد للفحص وهل يحتاج إلى صيام؟
لا يحتاج تحليل غازات الدم الشرياني وحده غالبًا إلى صيام، ولا ينبغي تأخيره في الحالات العاجلة بسبب تناول الطعام. إذا كان ضمن مجموعة فحوص، فاتبع تعليمات التحضير الخاصة بها. حاول التنفس بصورة طبيعية وتجنب المجهود غير المعتاد قبل السحب إذا سمحت حالتك.
أخبر الفريق بجميع الأدوية، خصوصًا مميعات الدم ومضادات الصفائح، وبوجود اضطراب نزف أو حساسية من المطهرات أو المخدر الموضعي. لا توقف أي دواء ذاتيًا. أبلغهم أيضًا عن المهدئات والمسكنات الأفيونية لأنها قد تؤثر في التنفس، وعن التدخين الحديث أو التعرض المحتمل للدخان.
- لا تخلع الأكسجين ولا تغير معدل تدفقه للتحضير للفحص؛ يقرر الفريق ظروف القياس الآمنة.
- يجب توثيق وسيلة إعطاء الأكسجين وتركيزه أو معدل تدفقه وقت العينة.
- اذكر وجود ناسور لغسيل الكلى أو جراحة أو مشكلة سابقة في شرايين الطرف.
كيف تؤخذ العينة وماذا يحدث بعدها؟
تؤخذ العينة غالبًا من الشريان الكعبري عند الرسغ، وقد يُستخدم شريان آخر بحسب الحالة. يحدد المختص موضع النبض ويقيّم ملاءمة الدورة الدموية في اليد عند الحاجة، ثم ينظف الجلد. يمكن استخدام مخدر موضعي، وتُجمع كمية صغيرة من الدم في محقنة مخصصة تحتوي على مادة تمنع التجلط.
قد يكون الوخز الشرياني أكثر إيلامًا من سحب الدم الوريدي. بعد إزالة الإبرة يُضغط على الموضع مباشرة حتى يتوقف النزف، وقد يستلزم الأمر مدة أطول لدى مستخدمي مميعات الدم. وإذا كان لدى المريض خط شرياني، يمكن أخذ العينة منه وفق إجراءات تمنع تلوثها بسائل الخط.
- تُنقل العينة للتحليل سريعًا، مع تجنب دخول الهواء والتجلط.
- اتبع تعليمات الضغط والعناية بالموضع، ولا تفركه أو تحمل أوزانًا ثقيلة باليد مباشرة بعد السحب.
ما القيم المرجعية وكيف تختلف بين الأشخاص؟
للاسترشاد فقط، تشمل المجالات الشائعة لدى البالغين عند مستوى سطح البحر حموضة pH بين 7.35 و7.45، وضغط ثاني أكسيد الكربون بين 35 و45 ملم زئبق، وبيكربونات نحو 22 إلى 26 مليمول/لتر. ويقع ضغط الأكسجين غالبًا بين 80 و100 ملم زئبق عند التنفس بهواء الغرفة، لكن هذه الأرقام ليست حدودًا موحدة لجميع الأشخاص.
تختلف المجالات باختلاف المختبر والجهاز وطريقة الحساب والوحدات. ويتأثر الأكسجين خصوصًا بالعمر والارتفاع عن سطح البحر، وقد ينخفض المجال المتوقع مع التقدم في السن. ولحديثي الولادة والأطفال اعتبارات مرجعية مختلفة. في الحمل تزداد التهوية طبيعيًا، فينخفض ثاني أكسيد الكربون والبيكربونات نسبيًا، لذلك يلزم تفسير مناسب للحمل.
- اعتمد على المجال المطبوع في التقرير مع السياق السريري، وليس على جدول عام وحده.
- لا تُقارن قيمة الأكسجين أثناء تلقي أكسجين إضافي مباشرة بقيمة متوقعة على هواء الغرفة.
- قد تستخدم بعض المختبرات كيلوباسكال بدل ملم زئبق؛ تحقق من الوحدة قبل المقارنة.
كيف يفسر الطبيب الحموضة وثاني أكسيد الكربون والبيكربونات؟
تبدأ القراءة بتحديد ما إذا كان الدم أكثر حموضة أو قلوية، ثم يُنظر إلى اتجاه ثاني أكسيد الكربون والبيكربونات. ارتفاع ثاني أكسيد الكربون يميل إلى زيادة الحموضة، بينما انخفاضه يميل إلى القلوية. انخفاض البيكربونات يميل إلى الحماض الاستقلابي، وارتفاعها قد يشير إلى قلاء استقلابي أو تعويض عن اضطراب تنفسي.
يحاول الجسم التعويض عبر الرئتين أو الكليتين، ويختلف التعويض بحسب مدة المشكلة. يقارن الطبيب مقدار التعويض بالمتوقع؛ فقد يكشف عدم التناسب وجود اضطرابين معًا. كما قد يستخدم فجوة الأنيونات المحسوبة من تحليل الأملاح وقياس اللاكتات لتوضيح السبب.
- انخفاض pH مع ارتفاع PaCO2 يرجح وجود مكوّن من الحماض التنفسي.
- انخفاض pH مع انخفاض البيكربونات يرجح وجود مكوّن من الحماض الاستقلابي.
- ارتفاع pH مع انخفاض PaCO2 أو ارتفاع البيكربونات يوجه إلى قلاء تنفسي أو استقلابي، بحسب بقية القيم.
- وجود pH ضمن المجال المرجعي لا ينفي اضطرابًا معوضًا أو اضطرابات مختلطة.
كيف تُفسر الأكسجة وما حدود دقة النتيجة؟
انخفاض PaO2 يعني انخفاض ضغط الأكسجين في الدم الشرياني، لكنه لا يحدد السبب وحده. قد يرتبط بمشكلة في التهوية أو انتقال الغازات أو توزيع الدم والهواء داخل الرئتين، أو بانخفاض الأكسجين في البيئة. وقد يحسب الطبيب مؤشرات إضافية باستخدام تركيز الأكسجين المستنشق لتقييم شدة الخلل.
النتيجة صورة لحظة السحب وليست ضمانًا لاستقرار الحالة لاحقًا. فقاعات الهواء والتأخر في التحليل والعينة المتجلطة أو المخففة بسائل الخط الشرياني قد تغير القراءات. كما أن سحب دم وريدي بالخطأ يجعل تقييم الأكسجة الشريانية غير صالح.
- الألم والقلق وفرط التنفس والمجهود قد تغير ثاني أكسيد الكربون والحموضة مؤقتًا.
- التغير الحديث في الأكسجين أو إعدادات جهاز التنفس يؤثر في المقارنة بين العينات.
- يمكن للحرارة غير الطبيعية أن تؤثر في التفسير؛ تُراعى طريقة المختبر في الإبلاغ والتصحيح.
ما مخاطر الفحص ومتى يجب طلب المساعدة؟
أشيع الآثار ألم موضعي أو كدمة أو نزف بسيط. وتقل شيوعًا العدوى أو التجمع الدموي الكبير أو تشنج الشريان، ونادرًا قد تحدث إصابة عصب أو انسداد يؤثر في وصول الدم إلى الطرف. تزداد احتمالات النزف مع مميعات الدم واضطرابات التجلط.
لا يستخدم الفحص إشعاعًا أو صبغة، ولذلك لا توجد مخاطر الصبغة على الكلى أو مخاطر إشعاعية على الحمل. ومع ذلك، يُجرى للحامل عند وجود داعٍ طبي، وتُفسر القيم وفق التغيرات الطبيعية للحمل. قد تستدعي النتائج الحرجة تقييمًا فوريًا من الفريق المعالج.
- اطلب تقييمًا عاجلًا إذا استمر النزف رغم الضغط المباشر أو ازداد تورم الموضع سريعًا.
- راجع الطوارئ عند برودة اليد أو شحوبها أو خدر مستمر أو ألم شديد متزايد بعد السحب.
- ضيق النفس الشديد أو ازرقاق الشفتين أو الارتباك أو النعاس غير المعتاد يستلزم مساعدة عاجلة، دون انتظار التحليل.
ما الخلاصة وكيف تناقش النتيجة مع الطبيب؟
غازات الدم الشرياني أداة دقيقة لتقييم تبادل الغازات والحموضة عندما يوجد سؤال طبي واضح. أفضل قراءة تجمع القيم معًا، وتراعي الأعراض والأدوية ووظائف الكلى والأملاح وظروف التنفس وقت السحب، بدل الحكم على رقم منفرد.
اسأل الطبيب عن الاضطراب الأساسي، وما إذا كانت هناك استجابة تعويضية أو مشكلة مختلطة، وهل تحتاج النتيجة إلى فحوص مكملة أو متابعة. لا تعدل الأكسجين أو تتناول مواد قلوية أو تغير أدويتك بناءً على التقرير وحده.
- احتفظ بمعلومات كمية الأكسجين ووقت العينة عند مقارنة التقارير.
- تكرار الفحص يعتمد على تغير الحالة والحاجة السريرية، وليس على جدول ثابت للجميع.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن استخدام غازات الدم الوريدي بدل الشرياني؟
قد تكفي العينة الوريدية لتقييم الحموضة والبيكربونات في حالات مختارة، مع مراعاة الفروق بين النوعين. لكنها لا تعوض قياس الأكسجين الشرياني، ولا تكون قيم ثاني أكسيد الكربون متطابقة دائمًا. يختار الطبيب العينة وفق السؤال السريري وحالة الدورة الدموية.
هل تشبع الأكسجين الطبيعي يستبعد مشكلة تنفسية؟
لا. قد يكون التشبع مقبولًا مع ارتفاع ثاني أكسيد الكربون، خصوصًا أثناء تلقي الأكسجين. كما قد تتأثر قراءة الإصبع بضعف التروية والحركة وبعض اضطرابات الهيموغلوبين. لذلك قد يبقى تحليل الغازات ضروريًا رغم قراءة تبدو طبيعية.
هل انخفاض ثاني أكسيد الكربون يعني القلق فقط؟
لا، فالقلق أحد أسباب فرط التنفس، لكنه ليس السبب الوحيد. قد ينخفض ثاني أكسيد الكربون استجابة لحماض استقلابي أو مع أمراض رئوية وحالات أخرى. يجب تقييم الأعراض وبقية القيم قبل نسبة النتيجة إلى التوتر.
لماذا يكرر الطبيب التحليل خلال فترة قصيرة؟
قد تتغير الغازات بسرعة أثناء المرض الحاد أو بعد تعديل الدعم التنفسي. يساعد التكرار عند الحاجة على تقييم الاتجاه والاستجابة، أو التحقق من نتيجة غير متوافقة مع الحالة. لا يعني التكرار بحد ذاته أن التشخيص قد تغير.
هل يكشف التحليل فقر الدم أو تسمم أول أكسيد الكربون؟
قد يظل ضغط الأكسجين طبيعيًا رغم فقر الدم أو تسمم أول أكسيد الكربون. يحتاج فقر الدم عادة إلى صورة دم، ويحتاج التسمم إلى قياس الكربوكسي هيموغلوبين بطريقة مناسبة. لا ينبغي الاعتماد على غازات الدم الأساسية وحدها لاستبعادهما.
متى تظهر النتيجة وهل يمكن قراءتها في المنزل؟
غالبًا تُحلل العينة سريعًا وتتوفر القراءات خلال دقائق في المنشآت المجهزة، بينما يختلف وقت إصدار التقرير. يمكنك فهم معنى البنود، لكن تحديد شدة الخلل وسببه يتطلب السياق الطبي، ولا يصلح التقرير لاتخاذ قرارات علاجية ذاتية.
إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.
