منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد الجراحة عبر العظم الوتدي الإجراء المعياري والأكثر شيوعاً للوصول إلى الغدة النخامية واستئصال الأورام منها أو من المناطق المحيطة بها في قاعدة الجمجمة، وذلك دون الحاجة إلى إجراء شقوق جراحية في الرأس.
تحميل المقالةتعتمد هذه الجراحة على نهج "طفيف التوغل"، حيث يتم الوصول إلى الغدة النخامية (التي تقع خلف الأنف مباشرة وتتحكم في هرمونات الجسم) عبر الممرات الأنفية والجيب الوتدي. تتميز هذه الطريقة بمضاعفات أقل، وفترة إقامة أقصر في المستشفى، وغياب الندوب الخارجية مقارنة بجراحات الدماغ التقليدية التي تتطلب فتح الجمجمة.
تُعرف هذه العملية أيضاً بجراحة الغدة النخامية بالمنظار أو استئصال الغدة النخامية عبر الأنف، وتهدف إلى إزالة الأورام الحميدة أو الخبيثة التي قد تؤثر على وظائف الجسم الحيوية.
تُجرى الجراحة عبر العظم الوتدي غالباً لاستئصال الأورام الغدية النخامية التي قد تسبب خللاً هرمونياً أو تضغط على الأعصاب البصرية. وتشمل الحالات التي تستدعي هذا التدخل:
رغم أن هذه الجراحة تُصنف ضمن الإجراءات آمنة النتائج، إلا أنها قد تنطوي على بعض المخاطر التي تشمل:
يتعاون المريض مع فريق طبي يضم جراحي الأعصاب واختصاصيي الغدد الصماء للتحضير للعملية من خلال:
تستغرق الجراحة عادةً ما بين ساعتين إلى أربع ساعات تحت التخدير العام، وتتم وفق الخطوات التالية:
يستخدم الجراح المنظار الداخلي (أنبوب دقيق مزود بكاميرا ومصدر ضوء) يمر عبر فتحة الأنف إلى الجيب الوتدي. في بعض الحالات، يتم إجراء شق صغير في الحاجز الأنفي للوصول إلى منطقة العمل.
بعد الوصول إلى السرج التركي (موقع الغدة)، يفتح الجراح الغشاء المحيط (الجافية) ويستأصل الورم بعناية، غالباً على أجزاء صغيرة للحفاظ على سلامة الغدة النخامية.
قد يتم استخدام قطعة صغيرة من الدهون أو الأنسجة (تؤخذ عادة من البطن أو الفخذ) مع مادة لاصقة جراحية لسد الفراغ ومنع تسرب السائل الدماغي النخاعي.
تتراوح مدة الإقامة في المستشفى غالباً بين يوم وثلاثة أيام لمراقبة مستويات الهرمونات والكهارل.
تتحسن معظم الأعراض (مثل الرؤية والصداع) فور الجراحة أو خلال أسابيع. يحتاج المريض لمتابعة دورية عبر اختبارات الدم والتصوير للتأكد من استقرار مستويات الهرمونات وعدم عودة الورم.