منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد العلاج الكيميائي أحد الركائز الأساسية في علاج سرطان القولون، حيث تستخدم فيه أدوية قوية للقضاء على الخلايا السرطانية سريعة النمو. يتم إعطاء هذه الأدوية عادةً عن طريق الوريد أو الفم، وغالبًا ما يُستخدم بالتزامن مع علاجات أخرى مثل الجراحة، العلاج الإشعاعي، العلاج الاستهدافي، أو العلاج المناعي. يهدف العلاج الكيميائي إلى زيادة فرص الشفاء، تقليل احتمالية عودة السرطان، تخفيف الأعراض، وتحسين جودة حياة المرضى، مع الأخذ في الاعتبار الآثار الجانبية المحتملة التي سيتم مناقشتها مع فريق الرعاية الصحية.
تحميل المقالةتُستخدم في العلاج الكيميائي لسرطان القولون أدوية قوية المفعول للقضاء على الخلايا السرطانية سريعة النمو في الجسم. تُحقن هذه الأدوية عادةً في الوريد مباشرةً باستخدام إبرة أو تُؤخذ كأقراص عن طريق الفم.
يُستخدم العلاج الكيميائي لسرطان القولون غالبًا إلى جانب طرق علاجية أخرى كالجراحة أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الاستهدافي أو العلاج المناعي. ويمكن استخدامه بهدف تعزيز فرص الشفاء أو الحد من احتمالية عودة السرطان أو تخفيف الأعراض المصاحبة له أو مساعدة مرضى السرطان على العيش لمدة أطول وتحسين جودة حياتهم.
قد يسبب العلاج الكيميائي لسرطان القولون أيضًا حدوث آثار جانبية، بعضها مؤقت وبسيط، والبعض الآخر أكثر حدة أو دائم. لذا، سيساعدك فريق الرعاية الصحية في تحديد ما إذا كان العلاج الكيميائي لسرطان القولون خيارًا مناسبًا لحالتك.
يمكن استخدام العلاج الكيميائي في بعض مراحل سرطان القولون، ومنها:
يمكن استخدام العلاج الكيميائي لسرطان القولون في الحالات التالية:
قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بعد خضوعك لجراحة استئصال سرطان القولون بتلقي علاج كيميائي لتدمير أي خلايا سرطانية مجهرية وتقليل احتمالية عودة السرطان. ويُعرف هذا الإجراء باسم العلاج الكيميائي المساند. وعادةً ما يبدأ العلاج الكيميائي المساند خلال 8 أسابيع بعد جراحة استئصال سرطان القولون.
وقد يوصَى بالعلاج الكيميائي المساند إذا كنت معرضًا بدرجة كبيرة لخطر عودة السرطان أو انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم، وهي عملية تُعرف باسم "النقيلة"، حتى وإن لم تكن هناك دلائل على وجود السرطان بعد الجراحة. وتزداد الخطورة في الحالات التالية:
يُعرف العلاج الكيميائي الذي يُعطى قبل الجراحة بالعلاج المساند الجديد أو العلاج الكيميائي السابق للجراحة. يشيع استخدام هذا النهج العلاجي في حالات سرطان المستقيم لتقليص حجم الأورام وتيسير استئصالها جراحيًا. أما في حالات سرطان القولون، فالعلاج الكيميائي القبلي المساعد أقل شيوعًا، ولكنه قد يُستخدم في حالات معينة من أجل:
في حال انتشار سرطان القولون إلى أجزاء أخرى من الجسم، ولم تكن الجراحة خيارًا ممكنًا، فيمكن عندئذ استخدام العلاج الكيميائي كعلاج أساسي. ويمكن كذلك استخدامه بجانب العلاج الاستهدافي.
وجدير بالذكر أن الغاية الأساسية من استخدام العلاج الكيميائي لسرطان القولون في مراحله المتأخرة هي تحسين جودة الحياة وزيادة معدلات النجاة لدى المرضى المصابين به، وليس الشفاء التام منه.
في بعض الحالات، يمكن تقديم العلاج الكيميائي مباشرةً أثناء الجراحة كجزء من نهج متخصص يُعرف باسم جراحة الاختزال الخلوي والمعالجة الكيميائية الحرارية داخل الصفاق.
وهي علاج مركب يُستخدم لعلاج السرطان في تجويف البطن، الذي يسمى الصفاق. وفي جراحة الاختزال الخلوي المصحوبة بالمعالجة الكيميائية الحرارية داخل الصفاق، يُزال السرطان أولًا من التجويف البطني جراحيًّا. ثم يُشبَّع التجويف البطني بعلاج كيميائي ساخن لقتل أيّ خلايا سرطانية مجهرية متبقية.
تنتشر أدوية العلاج الكيميائي في الجسم كله. وتتوقف الآثار الجانبية على الأدوية التي تتلقاها وتفاعل الجسم معها، فبعض العلاجات الدوائية المركبة تسبب آثارًا جانبية أكثر شدة، ومعظمها يكون مؤقتًا ويزول فور انتهاء العلاج. ولكن، بعضها قد يستمر لفترة طويلة.
تظهر الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي عادةً خلال فترة العلاج، وتشمل ما يلي:
تحدث بعض الآثار الجانبية بسبب استخدام أدوية معينة للعلاج الكيميائي، ومنها ما يلي:
وجدير بالذكر أن هذه الآثار الجانبية لا تظهر على جميع المرضى، وقد تتفاوت حدتها من شخصٍ لآخر. لذا، فمناقشة المخاطر المحتملة مع فريق الرعاية الصحية قبل الخضوع للعلاج الكيميائي قد تساعد على التحكم في هذه الآثار الجانبية.
قد تقترن مشاعر الخوف والحزن والعزلة بالآثار الجانبية الجسدية للعلاج الكيميائي، وذلك أثناء العلاج وبعده. وستكون أثناء تلقي العلاج الكيميائي على اتصال منتظم باختصاصيي الأورام المتخصصين في علاج السرطان، وفريق التمريض وستحصل على الدعم اللازم منهم. ويعمل كل أفراد الطاقم الطبي على تحقيق الهدف ذاته وهو إكمال العلاج بأفضل النتائج الممكنة. وعندما ينتهي العلاج، قد تشعر بالوحدة وعدم وجود مَن يساعدك في العودة إلى حياتك الطبيعية السابقة للعلاج، أو التعامل مع مشاعر الخوف من عودة سرطان القولون.
فكر في الحديث مع اختصاصي الصحة العقلية أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية ممن يتعاونون مع المصابين بالسرطان. وقد يكون من المفيد أيضًا التحدث إلى أشخاص عاشوا التجربة نفسها. ويمكنك أيضًا التواصل مع الآخرين عن طريق خط ساخن أو مجموعة دعم أو أحد المجتمعات على الإنترنت التي تضم أشخاصًا عولجوا سابقًا من السرطان.
عند تحديد ما إذا كان العلاج الكيميائي خيارًا مناسبًا لحالتك، سيراجع فريق الرعاية الصحية ما يلي:
ينبغي اختيار خيارات صحية قبل بدء علاج السرطان بحيث تشعر بالقوة وأنت تبدأ علاجك. ومن الممكن أن يساعد الاستمرار في الخيارات الصحية أثناء العلاج على تقليل الآثار الجانبية.
قد يُوصي فريق الرعاية الصحية بما يلي:
اسأل الطبيب عن الآثار الجانبية التي يمكن توقعها أثناء فترة العلاج الكيميائي وبعدها. فمعرفتك بما يُتوقع حدوثه تُعينك على اتخاذ الاستعدادات المطلوبة. على سبيل المثال، إذا كان من المتوقع أن يسبب لك العلاج الكيميائي غثيانًا شديدًا، فقد يصف لك الطبيب أدوية مضادة للغثيان تُؤخذ قبل كل جلسة علاج وبعدها. قد يساعد العلاج بالوخز بالإبر أيضًا في تخفيف الشعور بالغثيان.
يستطيع العديد من الناس مواصلة العمل وأداء الأنشطة المعتادة أثناء تلقي العلاج الكيميائي. ويمكن أن يقدم لك فريق الرعاية الصحية فكرة عن مدى تأثير العلاج الكيميائي على أنشطتك المعتادة، ولكن من الصعب التنبؤ بما ستشعر به على وجه التحديد.
استعد للعلاج بطلب إجازة من العمل أو طلب المساعدة في المنزل خلال الأيام القليلة الأولى بعد تلقي العلاج. وإذا كنت ستتلقى العلاج الكيميائي في المستشفى، اتخذ الترتيبات اللازمة للحصول على إجازة من العمل وابحث عن شخص يتولى أداء مسؤولياتك المنزلية المعتادة.
يمكن أن تؤثر الأدوية أو المكملات الغذائية التي تستخدمها - مثل المستحضرات العشبية أو الفيتامينات أو الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية - في فعالية أدوية العلاج الكيميائي. لذا، قد يوصي فريق الرعاية باستخدام أدوية بديلة أو التوقف عن هذه الأدوية أو المكملات الغذائية لفترة معينة قبل جلسة العلاج الكيميائي أو بعدها.
سيخبرك فريق الرعاية بالأطعمة والمشروبات المحظورة والمسموح بها في يوم تلقي جلسة العلاج الكيميائي. وقد يفيدك اصطحاب أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك معك إلى جلسة العلاج لمساندتك وتقديم الدعم اللازم.
يُقدَّم العلاج الكيميائي المخصص لسرطان القولون على دورات. وكل دورة تتضمن مرحلة من تلقي العلاج الكيميائي تليها فترة للراحة. وعادة ما تستمر كل دورة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. ولكن الجدول الزمني قد يختلف تبعًا لأنواع الأدوية المستخدمة.
يُقدَّم كل من العلاج الكيميائي المساند والعلاج الكيميائي القبلي المساعد عادة لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، وذلك حسب نوع الأدوية المستخدمة وما إذا كان السرطان يُصنَّف ضمن الحالات عالية الخطورة أم لا. ففي حالات السرطان الأعلى خطورة، قد يكون من المفيد اتباع خطة علاج كيميائي أطول.
تختلف مدة العلاج الكيميائي في حالات السرطان المتقدم حسب الآثار الجانبية ومدى استجابة الجسم للأدوية.
يتوفر عدد من أدوية العلاج الكيميائي المستخدمة في علاج سرطان القولون. ونظرًا لاختلاف كل شخص عن غيره، سيحدد لك فريق الرعاية نوع الأدوية وجرعتها، ويُعرف هذا بنظام العلاج. ويشمل هذا النظام العلاجي غالبًا مجموعة من اثنين أو ثلاثة من أدوية العلاج الكيميائي، وذلك حسب نوع سرطان القولون والسيرة المرَضية. في بعض الحالات، تُستخدم أدوية العلاج الاستهدافي مع أدوية العلاج الكيميائي.
تشمل أدوية العلاج الكيميائي الشائعة المستخدمة في علاج سرطان القولون ما يلي:
تشمل مجموعات الأدوية الشائعة للعلاج الكيميائي لسرطان القولون ما يلي:
يمكن إجراء جلسات العلاج الكيميائي لسرطان القولون في عيادة الطبيب، أو في وحدة عيادة خارجية داخل مستشفى أو عيادة، أو أحيانًا في المنزل.
يمكن إعطاء أدوية العلاج الكيميائي لسرطان القولون بعدة طرق، منها ما يلي:
يمكن إعطاء أدوية العلاج الكيميائي بهدف نشرها في جميع أنحاء الجسم أو لاستهداف منطقة معينة، وذلك حسب موضع سرطان القولون ومرحلته، كما يلي:
العلاج الكيميائي الناحيّ. تُركز هذه الطريقة العلاجية على منطقة محددة من الجسم؛ حيث يُوجَّه العلاج الكيميائي مباشرةً إلى موضع السرطان، مما يساعد في تركيز العلاج على الخلايا السرطانية الموجودة بهذه المنطقة والحد من حدوث آثار جانبية في أماكن أخرى بالجسم.
يُعرف إجراء التسريب عبر شريان الكبد بأنه نوع من العلاج الكيميائي الناحيّ (الموضعي) يُستخدم غالبًا لعلاج سرطان القولون الذي انتشر في الكبد. ويُستخدم هذا الإجراء لتوصيل العلاج الكيميائي مباشرةً إلى الشريان الرئيسي للكبد.
لا تتخذ جميع جلسات العلاج الكيميائي لسرطان القولون شكلاً واحدًا، إلا أن بعض الجلسات قد تجري بالترتيب الآتي:
بعد جلسة العلاج الكيميائي لسرطان القولون، يمكن:
يشعر بعض المرضى بتحسن بعد جلسة العلاج الكيميائي، ومن ثم يمكنهم استئناف أنشطتهم اليومية المعتادة، في حين يشعر آخرون بالآثار الجانبية على نحو أسرع. يُنصح بالترتيب مع شخص لاصطحابك إلى المنزل بعد الجلسات الأولى على الأقل، إلى أن تتضح طبيعة الأعراض لديك.
قد يمكنك التنبؤ بدقة أكبر بالأوقات التي ستشعر فيها بأنك على ما يرام والأوقات التي قد يكون عليك فيها تقليل أنشطتك، وذلك بعد بضع جلسات علاجية. وقد يكون من المفيد وضع علامات في التقويم أو الاحتفاظ بمفكرة في تتبع استجابتك العامة لجلسات العلاج الكيميائي والتخطيط للأحداث بناءً عليها.
يمثل الالتزام في اتباع الخطة العلاجية لسرطان القولون الطريقة الأفضل لتحقيق أفضل الفوائد من العلاج الكيميائي. وإذا صارت الآثار الجانبية مصدرًا للإزعاج، فتحدث مع فريق الرعاية الصحية بشأنها. فربما يمكنهم تعديل جرعة دواء العلاج الكيميائي الذي تتلقاه أو نوعه، أو يصفون لك أدوية أخرى للمساعدة في تخفيف بعض الأعراض كالغثيان. وفي حال انخفاض عدد كرات الدم البيضاء في دمك، قد يوقف طبيبك العلاج الكيميائي إلى حين عودة كرات الدم البيضاء إلى مستوى آمن.
كما قد تساعدك أساليب الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق على تقليل التوتر. وقد ثبُت أن التمارين الرياضية كذلك تساعد في تحسين جودة النوم وتقليل التعب الناتج عن العلاج الكيميائي. يمكنك أيضًا ارتداء شعر مستعار أو قبعة أو تربون لإخفاء تساقط الشعر.
بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي لسرطان القولون، يحدد فريق الرعاية الصحية مواعيد الزيارات التفقدية لمتابعة الآثار الجانبية طويلة الأمد والكشف المبكر عن أي مؤشرات لعودة سرطان القولون. ويمكنك توقع ترتيب مواعيد طبية للمتابعة كل بضعة أشهر، ثم بوتيرة أقل ما دمت متعافيًا من الإصابة بالسرطان.