منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد جراحة إعادة بناء الحنجرة والرغامي (Laryngotracheal Reconstruction) إجراءً جراحياً حيوياً يهدف إلى توسيع المسالك الهوائية لتسهيل عملية التنفس. تعتمد هذه الجراحة بشكل أساسي على تصحيح التضيق في الحنجرة أو القصبة الهوائية، مما يساعد المرضى على التخلص من أنابيب التنفس الاصطناعي واستعادة القدرة على التنفس الطبيعي.
تحميل المقالةتعتمد جراحة الاستبناء على توسيع الرُّغامَى (القصبة الهوائية) أو الحنجرة (صندوق الصوت). يتضمن الإجراء غالباً وضع قطعة صغيرة من الغضروف، وهو نسيج ضام صلب، في الجزء الضيق من القصبة الهوائية لزيادة قطرها والحفاظ عليها مفتوحة بشكل دائم.
يضم الحلق تراكيب حيوية تشمل المريء، والقصبة الهوائية، والحنجرة، واللوزتين، ولسان المزمار. يهدف الاستبناء إلى توفير مجرى تنفس آمن ومستقر، وهو إجراء يشيع استخدامه لدى الأطفال الذين يعانون من تضيق تنفسي، كما يُجرى للبالغين في حالات معينة.
الهدف الأساسي هو إنشاء مجرى تنفس دائم ومستقر يغني المريض عن استخدام أنبوب التنفس أو فغر الرغامي (فتحة الرقبة). كما تساهم الجراحة في تحسين مشكلات النطق والبلع.
قبل الجراحة، يخضع المريض لمجموعة من الفحوصات لضمان نجاح الخطة العلاجية، وتشمل:
قد يحتاج المريض قبل الاستبناء إلى عمليات تمهيدية مثل استئصال اللوزتين أو اللحمية، أو علاج الارتجاع المعدي المريئي لتجنب تهيج مجرى الهواء بفعل الأحماض.
تتم هذه الجراحة عبر شق في الرقبة، وتصنف إلى:
إجراء أقل توغلاً يتم عبر الفم باستخدام منظار الحنجرة وأدوات دقيقة أو الليزر أو البالونات لتوسيع التضيق، ولا يوصى به في حالات التضيق الشديد أو التندب الواسع.
تشمل استئصال الجزء الضيق بالكامل وإعادة خياطة الأطراف السليمة، أو ما يُعرف برأب الرغامى التزليقي.
قد يحتاج المريض إلى جهاز تنفس اصطناعي وتسكين لفترة وجيزة لضمان استقرار الأنابيب. تتراوح مدة البقاء في المستشفى عادة بين 7 إلى 14 يوماً في حالات الجراحة المفتوحة، بينما قد يغادر مريض التنظير في نفس اليوم.
يتطلب التعافي التام فترة تتراوح من عدة أسابيع إلى أشهر، مع ضرورة إجراء فحوصات تنظيرية دورية لمراقبة التئام الأنسجة، وقد يُنصح بجلسات تخاطب لعلاج أي تغيرات في الصوت أو صعوبات في البلع.