منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد جراحة استبدال الكتف، أو ما يُعرف طبيًا بـ “رأب مفصل الكتف”، إجراءً جراحيًا يهدف إلى إزالة الأجزاء المتضررة من عظام المفصل واستبدالها بأجزاء اصطناعية (غرسات) مصنعة من المعدن والبلاستيك. يهدف هذا الإجراء بشكل أساسي إلى استعادة الوظيفة الحركية وتخفيف الآلام الناتجة عن تلف المفصل.
تحميل المقالةيتكون مفصل الكتف من جزء كروي وتجويف؛ حيث يوجد الرأس المستدير لعظمة الذراع العلوية (العضد) داخل تجويف غير عميق في لوح الكتف. في الحالات الطبيعية، تساعد الغضاريف على حركة هذه الأجزاء بسلاسة، ولكن عند حدوث تلف في هذه الأنسجة، يظهر الألم والتيبس وضعف الحركة.
تُجرى عملية استبدال الكتف لعلاج حالات التلف الشديد التي لا تستجيب للعلاجات التحفظية، ومن أبرز هذه الحالات:
في هذا النوع، يتم استبدال الجزء الكروي والتجويف بغرسات تحاكي الشكل الطبيعي للعظام، ويُشترط لنجاحه سلامة أوتار الكفة المدورة.
يتم عكس التكوين الطبيعي للمفصل، بحيث تُثبت الكرة الاصطناعية على لوح الكتف، ويُثبت التجويف على عظم الذراع. يُنصح بهذا الخيار في حالات تلف الكفة المدورة البالغ، حيث تعتمد الحركة حينها على العضلة الدالية.
يتم في هذا الإجراء استبدال رأس عظمة العضد فقط (الجزء الكروي) مع الإبقاء على تجويف الكتف الطبيعي إذا كان في حالة جيدة.
على الرغم من نسب النجاح العالية، إلا أن الجراحة قد تنطوي على بعض المخاطر التي يجب مناقشتها مع الجراح:
يخضع المريض لتقييم شامل يشمل الفحص البدني، الأشعة السينية، والتصوير المقطعي. كما يجب إبلاغ الفريق الطبي بكافة الأدوية المستخدمة والتوقف عن التدخين لضمان تعافي الأنسجة بشكل سليم.
تستغرق الجراحة عادة من ساعة إلى ساعتين، وتتم تحت تأثير التخدير العام مع إحصار عصب المنطقة لتسكين الألم بعد الإفاقة.
يتم وضع الكتف في معلاق (أداة تثبيت) لمنع الحركة غير المرغوب فيها. يغادر العديد من المرضى المستشفى في نفس اليوم أو بعد فترة قصيرة من المراقبة والأشعة السينية التأكيدية.
يشعر معظم المرضى بتحسن ملحوظ وتراجع كبير في مستويات الألم بعد التعافي. يتضمن البرنامج التأهيلي جلسات علاج طبيعي لاستعادة القوة ونطاق الحركة تدريجيًا، مما يسمح للمريض بالعودة لممارسة أنشطته اليومية بكفاءة أكبر.