منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد استئصال تسرع القلب فوق البطيني إجراءً فعالاً للتعامل مع نوبات ضربات القلب السريعة وغير المنتظمة التي تنشأ في الحجرات العلوية للقلب، حيث يهدف الإجراء إلى القضاء على المسارات الكهربائية الخاطئة.
تحميل المقالةيعتمد هذا الإجراء على استخدام طاقة حرارية أو برودة شديدة لإنشاء ندبات صغيرة جداً ودقيقة في أنسجة القلب. تعمل هذه الندبات كحواجز فيزيائية تمنع مرور الإشارات الكهربائية غير الطبيعية، مما يساعد في إعادة تنظيم نظم القلب واستعادة إيقاعه الطبيعي.
يُنصح بهذا الإجراء للمرضى الذين يعانون من اضطرابات نظم محددة تشمل:
يُطبق الإجراء أيضاً في حالات متلازمة وولف - باركنسون - وايت، وتسرُّع القلب الأُذيني البطيني الترددي بمساراته المختلفة. كما يُعد خياراً علاجياً للأطفال الذين لا تستجيب حالاتهم للأدوية أو المعرضين لمضاعفات قلبية ناتجة عن تسارع النبض.
تُجرى العملية في بيئة مستشفى مجهزة، حيث يبدأ الطبيب بإعطاء المريض مهدئاً للمساعدة على الاسترخاء مع تخدير منطقة القسطرة (غالباً في الأُربية). يتم إدخال أنبوب قسطرة مرن عبر الأوعية الدموية وصولاً إلى القلب، حيث تقوم مستشعرات دقيقة برسم خريطة للنشاط الكهربائي وتحديد مصدر الخلل.
بمجرد تحديد الموقع، يتم استخدام إحدى التقنيات التالية لإنشاء الندبات:
تتراوح مدة الإجراء عادةً بين 3 إلى 6 ساعات، ويتبعها فترة مراقبة في غرفة الإفاقة مع احتمالية البقاء في المستشفى لليلة واحدة لضمان استقرار الحالة.
يلاحظ معظم المرضى تحسناً كبيراً ودائماً في جودة حياتهم بعد الخضوع للاستئصال. وعلى الرغم من نسب النجاح العالية، قد تعود حالة تسارع ضربات القلب في بعض الحالات المحدودة، وهو ما قد يتطلب إعادة الإجراء أو مناقشة خيارات علاجية تكميلية مع الطبيب المختص.