استئصال اللوزتين عند الأطفال

استئصال اللوزتين عند الأطفال جراحة تُجرى تحت التخدير العام لعلاج حالات مختارة من الالتهاب المتكرر أو انسداد التنفس أثناء النوم. يعتمد القرار على شدة الأعراض وتوثيقها وتأثيرها في الطفل، ويحتاج التعافي إلى تسكين مناسب وشرب السوائل ومراقبة النزيف.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
استئصال اللوزتين عند الأطفال — صورة توضيحية للإجراء

خلاصة سريعة

  • كبر حجم اللوزتين وحده لا يكفي لتقرير الجراحة؛ الأهم تأثيرهما في التنفس والنوم والبلع أو تكرر الالتهابات الموثقة.
  • تُجرى العملية تحت التخدير العام، وقد يُستأصل النسيج كاملًا أو جزئيًا بحسب الحالة والتقنية المناسبة.
  • الألم وصعوبة البلع ورائحة الفم شائعة مؤقتًا، لكن نزيف الفم أو القيء الدموي يستدعيان تقييمًا طارئًا.
  • شرب السوائل والالتزام بخطة تسكين الألم عاملان أساسيان لتقليل الجفاف خلال التعافي.
  • قد يحتاج الطفل الصغير أو المصاب بانقطاع نفس شديد إلى المراقبة في المستشفى بعد العملية.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما استئصال اللوزتين عند الأطفال؟

اللوزتان كتلتان من النسيج اللمفاوي على جانبي مؤخرة الحلق، وتشاركان في دفاعات الجسم المناعية. استئصالهما عملية لإزالة النسيج الذي يسبب التهابات متكررة أو يضيّق مجرى التنفس لدى بعض الأطفال. يجريها اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، وقد تترافق مع إزالة اللحمية خلف الأنف إذا وُجدت حاجة مستقلة لذلك.

لا تعني إزالة اللوزتين فقدان مناعة الطفل؛ إذ توجد أنسجة وأعضاء مناعية أخرى تؤدي وظائفها. ومع ذلك، لا تُجرى الجراحة وقائيًا لكل طفل، بل عندما يُرجح أن تكون فائدتها أكبر من مخاطرها.

  • الاستئصال الكامل يزيل اللوزة مع محفظتها.
  • الاستئصال الجزئي يترك طبقة رقيقة من النسيج، وله فوائد وقيود تختلف بحسب سبب العملية.

متى قد تكون العملية مناسبة؟

أبرز الدواعي التهاب اللوزتين المتكرر الموثق واضطراب التنفس الانسدادي أثناء النوم. قد يظهر الانسداد بشخير منتظم مع توقفات تنفس ملحوظة، أو نوم مضطرب، أو نعاس ومشكلات سلوكية نهارًا، وأحيانًا ضعف النمو. الشخير وحده لا يثبت انقطاع النفس ولا يفرض الجراحة.

عند الالتهابات، تُناقش الجراحة عادةً إذا سُجلت سبع نوبات على الأقل خلال سنة، أو خمس سنويًا خلال سنتين، أو ثلاث سنويًا خلال ثلاث سنوات، مع توثيق علامات داعمة مثل الحمى أو تضخم عقد الرقبة أو إفرازات اللوزتين أو اختبار إيجابي للعقديات. هذه معايير للمناقشة وليست قرارًا آليًا، وقد تؤثر عوامل خاصة كعدم تحمل مضادات متعددة أو تكرر خراج حول اللوزة.

  • يُقيّم أثر المرض في الدراسة والنوم والأكل وجودة الحياة.
  • صعوبة البلع المرتبطة بتضخم شديد أو عدم تناظر مقلق بين اللوزتين تحتاج تقييمًا متخصصًا.

متى تؤجل الجراحة وما البدائل؟

قد تكفي المراقبة إذا كانت الالتهابات قليلة أو غير موثقة، لأن تكرارها قد ينخفض مع الوقت. تُعالج النوبات بحسب سببها؛ فالمضادات الحيوية ليست مفيدة للعدوى الفيروسية، ولا تُستخدم باستمرار لمجرد تجنب العملية. يساعد تسجيل مواعيد النوبات ونتائج الفحوص والعلاجات في اتخاذ قرار أدق.

تُؤجل العملية الاختيارية أحيانًا عند عدوى تنفسية حادة أو اضطراب نزف غير مضبوط أو مرض غير مستقر يزيد خطر التخدير. وفي اضطراب التنفس قد تشمل البدائل علاج حساسية الأنف، وإدارة الوزن عند وجود سمنة، أو ضغط مجرى الهواء الإيجابي بإشراف اختصاصي. لا تُغيّر جرعات الأدوية أو إعدادات جهاز التنفس ذاتيًا.

  • ليست كل حالات التهاب الحلق ناتجة من اللوزتين.
  • اختيار البديل يعتمد على شدة الانسداد والأمراض المصاحبة واستجابة الطفل للعلاج والمتابعة.

التقييم والتحضير قبل العملية

يسأل الطبيب عن الالتهابات والشخير وتوقف التنفس والأدوية والحساسية وتجارب التخدير السابقة. يجب ذكر سهولة ظهور الكدمات أو نزف الأنف المطول أو وجود اضطراب نزف عائلي. لا يحتاج كل طفل إلى فحوص دم روتينية؛ تُحدد الفحوص وفق التاريخ المرضي والفحص وسياسة المركز.

قد يُطلب تخطيط للنوم لتأكيد الانقطاع وتقدير شدته، خصوصًا عند صغر السن أو السمنة أو متلازمة داون أو أمراض عصبية عضلية، أو عندما لا تتوافق الأعراض مع الفحص. يراجع فريق التخدير مخاطر مجرى الهواء ويحدد تعليمات الصيام بدقة.

  • أبلغ الفريق عن أي زكام جديد أو حمى أو صفير قبل موعد الجراحة.
  • راجع جميع الأدوية والمكملات مع الطبيب، ولا توقف دواءً موصوفًا من نفسك.
  • جهّز وسيلة انتقال ومرافقًا بالغًا وخطة رعاية منزلية وأرقام التواصل.

كيف تُجرى العملية وما دور التخدير؟

تُجرى العملية تحت التخدير العام؛ ينام الطفل ولا يشعر بالجراحة، ويتولى فريق التخدير تأمين التنفس ومراقبة الأكسجين والقلب. يصل الجراح إلى اللوزتين عبر الفم دون شق خارجي في الرقبة، ويزيل النسيج بالتقنية المناسبة مع السيطرة على النزف.

يعتمد الاختيار بين الاستئصال الكامل والجزئي على سبب العملية وخبرة الجراح وحالة الطفل. قد يرتبط الجزئي بألم أقل وتعافٍ أسرع في بعض الحالات، لكنه يترك نسيجًا يمكن أن ينمو مجددًا أو يسبب عودة الأعراض. بعد الإفاقة تُراقب الراحة والتنفس والنزف والقدرة على تناول السوائل.

  • اسأل مسبقًا هل تشمل الخطة إزالة اللحمية ولماذا.
  • مدة البقاء في المستشفى لا تعتمد على مدة العملية وحدها، بل على أمان التعافي.

الفوائد المحتملة وحدود النتائج

قد تقل نوبات التهاب اللوزتين والغياب المدرسي لدى الأطفال المختارين بعناية. وعندما يكون تضخمهما سببًا رئيسيًا للانسداد، قد يتحسن التنفس والنوم وما يرتبط بهما من نشاط وسلوك ونمو. تختلف درجة التحسن باختلاف السبب وشدة المرض والعوامل المصاحبة.

لا تمنع العملية نزلات البرد أو جميع أسباب التهاب الحلق، ولا تضمن زوال انقطاع النفس كليًا. قد يستمر الانسداد خصوصًا مع السمنة أو تشوهات مجرى الهواء أو بعض الاضطرابات العصبية والوراثية؛ لذلك لا ينبغي إلغاء متابعة النوم لمجرد تحسن الشخير.

  • ناقش الهدف الأساسي للعملية وكيف سيُقاس التحسن.
  • قد تستلزم الأعراض المستمرة فحصًا إضافيًا أو تخطيط نوم وعلاجًا مكمّلًا.

المخاطر والمضاعفات الممكنة

الألم وصعوبة البلع والغثيان شائعة بعد العملية. قد يؤدي ضعف الشرب إلى الجفاف، وقد تحدث مضاعفات تنفسية أو تفاعلات مرتبطة بالتخدير، خاصة لدى الأطفال المعرضين للخطر. كما قد تحدث إصابة للأسنان أو أنسجة الفم، أو تغيرات مؤقتة في الصوت والتذوق.

النزيف أهم مضاعفة تستلزم الانتباه؛ قد يحدث خلال الساعات الأولى أو بعد عدة أيام، ولا سيما أثناء انفصال طبقة الالتئام، ويظل ممكنًا خلال نحو أسبوعين. قد يحتاج إلى مراقبة بالمستشفى أو تدخل لإيقافه. العدوى ممكنة، لكن الطبقة البيضاء أو الصفراء على موضع اللوزتين لا تعني وحدها وجود صديد.

  • قد تحدث تغيرات مستمرة في رنين الصوت نادرًا، خاصة مع مشكلات معينة بالحنك.
  • ناقش المخاطر الفردية بدل الاعتماد على تجارب أطفال آخرين.

التعافي والتسكين والتغذية في المنزل

يستغرق التعافي غالبًا نحو عشرة أيام إلى أسبوعين، وقد يتذبذب الألم أو يزداد بعد تحسن أولي. ألم الأذن قد يكون ألمًا محالًا من الحلق، كما أن رائحة الفم وطبقة الالتئام أمران متوقعان مؤقتًا. الأولوية لشرب السوائل بانتظام وتناول أطعمة محتملة وفق تعليمات الجراح.

تُستخدم مسكنات مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين عندما يقررهما الفريق، بجرعات محسوبة للوزن وجدول واضح. لا تزد الجرعة ولا تجمع مستحضرات تحتوي المادة نفسها. لا يُستخدم الكوديين أو الترامادول لتسكين الأطفال بعد استئصال اللوزتين، ويُتجنب الأسبرين إلا إذا وجّه اختصاصي لسبب خاص.

  • راقب كمية الشرب والتبول، وقدّم السوائل على فترات متقاربة.
  • تجنب الطعام الذي يهيج الحلق، واتبع تعليمات المركز بشأن القوام المناسب.
  • المضادات الحيوية ليست مطلوبة روتينيًا بعد العملية غير المعقدة.

المتابعة والعودة للنشاط

يعود بعض الأطفال إلى المنزل يوم العملية، بينما يحتاج آخرون إلى المبيت والمراقبة، خصوصًا دون سن الثالثة أو مع انقطاع نفس انسدادي شديد أو أمراض مصاحبة. قبل الخروج، ينبغي أن يفهم الأهل خطة المسكنات والشرب وعلامات الخطر وطريقة الاتصال بالفريق.

تُحدد العودة إلى المدرسة بحسب التعافي وتناول الطعام والسوائل والحاجة للمسكنات، وغالبًا بعد نحو أسبوعين. تُؤجل الرياضة العنيفة والأنشطة المجهدة وفق توجيه الجراح. في المتابعة يُراجع الالتئام والنوم والبلع، وقد يُعاد تقييم التنفس بعد عدة أسابيع إذا استمرت الأعراض أو كانت الخطورة مرتفعة.

  • لا تُهمل استمرار توقف التنفس حتى إن خف صوت الشخير.
  • خطط للبقاء قريبًا من رعاية طارئة خلال فترة احتمال النزف.

متى يحتاج الطفل إلى مساعدة عاجلة؟

أي دم أحمر طازج من الفم أو الأنف، أو قيء دموي، أو بلع متكرر غير معتاد قد يشير إلى نزف. توجّه إلى الطوارئ فورًا حتى لو توقف النزيف؛ فقد يبتلع الطفل الدم ويخفي مقدار النزف. لا تحاول فحص الجرح بالأدوات أو إزالة طبقة الالتئام.

اتصل بالإسعاف عند صعوبة التنفس أو الزرقة أو الإغماء أو النزف الغزير. أثناء انتظار المساعدة، اجعل الطفل الواعي جالسًا مائلًا إلى الأمام إن أمكن، ولا تقدّم طعامًا أو شرابًا مع النزف لاحتمال الحاجة إلى التخدير.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند عدم القدرة على الشرب أو قلة البول الواضحة أو الخمول غير المعتاد.
  • تواصل سريعًا عند قيء مستمر أو حمى مرتفعة أو مستمرة أو ألم لا تضبطه الخطة الموصوفة.

الأسئلة الشائعة

هل تضخم اللوزتين يعني أن طفلي يحتاج إلى استئصالهما؟

لا. قد تكون اللوزتان كبيرتين دون تأثير مهم. يُبنى القرار على التنفس أثناء النوم والبلع وتكرر الالتهابات وتأثيرها في حياة الطفل، وقد يلزم تخطيط نوم إذا كانت الصورة غير واضحة.

هل يمكن تأجيل العملية ومراقبة الطفل؟

نعم في حالات الالتهابات المحدودة أو الأعراض الخفيفة بعد تقييم الطبيب. تتضمن المراقبة توثيق النوبات ومراجعة النوم والنمو. أما الانسداد الشديد أو المضاعفات فقد يجعلان الانتظار غير مناسب.

هل إزالة اللحمية جزء لازم من استئصال اللوزتين؟

ليست لازمة دائمًا؛ فاللحمية نسيج مختلف خلف الأنف. قد تُزال مع اللوزتين لعلاج انسداد التنفس أو مشكلة أخرى مناسبة، ويشرح الجراح سبب الجمع بين الإجراءين ومخاطره المتوقعة.

هل الألم الذي يصل إلى الأذن يعني التهابها؟

غالبًا يكون ألمًا محالًا بسبب اشتراك الحلق والأذن في مسارات عصبية، ولا يحتاج مضادًا حيويًا تلقائيًا. وجود إفرازات أذن أو حمى مستمرة أو أعراض غير معتادة يستلزم التواصل مع الطبيب.

هل تحسن الشخير بعد العملية يكفي لإيقاف علاج التنفس؟

لا توقف جهاز ضغط الهواء أو أي علاج موصوف ذاتيًا. قد يبقى انقطاع النفس رغم تحسن الشخير، ويقرر اختصاصي النوم تعديل العلاج بعد التقييم، وأحيانًا بعد تخطيط نوم جديد.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.