استئصال اللوزتين

استئصال اللوزتين عملية لإزالة اللوزتين الحنكيتين عند تكرر التهابهما بصورة مؤثرة أو تسببهما في انسداد التنفس أثناء النوم. تُجرى تحت التخدير العام، ويتطلب التعافي الاهتمام بالسوائل وتسكين الألم ومراقبة النزيف، الذي يستدعي تقييمًا عاجلًا.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
استئصال اللوزتين — صورة توضيحية للإجراء

خلاصة سريعة

  • لا يحتاج كل التهاب أو تضخم في اللوزتين إلى الجراحة؛ يعتمد القرار على شدة الأعراض وتكرارها وتأثيرها في الحياة اليومية.
  • قد تفيد العملية في حالات الالتهاب المتكرر المختارة أو اضطراب التنفس أثناء النوم المرتبط بتضخم اللوزتين.
  • يستغرق التعافي غالبًا نحو أسبوعين، وقد يكون الألم والتعافي أكثر صعوبة لدى البالغين.
  • السوائل المنتظمة وخطة تسكين الألم الموصوفة تساعدان على البلع وتقللان خطر الجفاف.
  • الدم الأحمر الطازج من الفم أو الأنف، أو قيء الدم، أو صعوبة التنفس علامات تستلزم التوجه للطوارئ.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما استئصال اللوزتين وما مبدأ العملية؟

استئصال اللوزتين هو إزالة اللوزتين الحنكيتين، وهما كتلتان من نسيج مناعي على جانبي مؤخرة الحلق. تشاركان في التعرف على الميكروبات، لكنهما قد تصبحان مصدرًا لالتهابات متكررة أو تتضخمان فتضيّقان مجرى التنفس. تهدف الجراحة إلى معالجة المشكلة التي تسببتا فيها، لا إلى منع كل التهاب حلق مستقبلًا.

يمكن إزالة اللوزتين كاملتين، أو إجراء استئصال داخل المحفظة يترك طبقة رقيقة من النسيج في حالات مختارة، خصوصًا عند علاج الانسداد لدى الأطفال. يختلف الاستئصال الجزئي في موازنة الألم والنزيف مقابل احتمال نمو النسيج المتبقي أو عودة الأعراض. أما اللحمية فهي نسيج مختلف خلف الأنف، وقد تُزال في العملية نفسها إذا وُجد داعٍ.

متى يوصي الطبيب باستئصال اللوزتين؟

من الدواعي الشائعة التهابات اللوزتين المتكررة التي تعطل الدراسة أو العمل وتكون موثقة طبيًا. ينظر الطبيب إلى عدد النوبات وشدتها ووجود حمى أو صديد أو إثبات عدوى بكتيرية، ومدى الاستجابة للعلاج، وليس إلى عدد مرات ألم الحلق وحده.

عند الأطفال، من المعايير المتداولة للنظر في الجراحة حدوث سبع نوبات خلال سنة، أو خمس سنويًا لعامين، أو ثلاث سنويًا لثلاثة أعوام، مع توثيق وسمات سريرية مناسبة. ليست هذه الأعداد وصفة آلية للجراحة، وقد ترجح عوامل خاصة التدخل قبل بلوغها. أما البالغون فيُقيّمون وفق شدة العبء والمعايير المعتمدة محليًا.

  • تضخم اللوزتين المصحوب بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أو اضطراب تنفس مؤثر.
  • خراجات متكررة حول اللوزة أو ظروف خاصة تجعل تكرار العدوى أشد ضررًا.
  • تضخم غير متناظر مع علامات مقلقة يستدعي تقييمًا لاستبعاد ورم؛ ولا يعني عدم التناظر وحده وجود سرطان.
  • حالات مختارة من متلازمات الحمى الدورية بعد تقييم اختصاصي.

من لا تناسبه الجراحة وما البدائل؟

غالبًا لا تكون الجراحة الخيار الأول إذا كانت الالتهابات قليلة أو خفيفة، أو كان تضخم اللوزتين بلا أعراض مؤثرة. كذلك لا يكفي الشخير وحده لاتخاذ القرار دون تقييم التنفس أثناء النوم. قد تؤجل العملية عند وجود عدوى حادة أو مرض غير مضبوط، ويستلزم اضطراب التخثر تقييمًا وتصحيحًا وخطة متخصصة قبل التفكير فيها.

تشمل البدائل المراقبة وتوثيق النوبات، وعلاج كل التهاب بحسب سببه؛ فالمضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية. وقد يحتاج انسداد الأنف إلى علاج الحساسية، بينما تشمل خيارات انقطاع النفس أثناء النوم معالجة الوزن عند ملاءمتها أو ضغط مجرى الهواء الإيجابي في حالات محددة. لا تُغيّر جرعات الأدوية أو إعدادات جهاز التنفس ذاتيًا، وتبقى المتابعة ضرورية لتقييم فعالية البديل.

  • حصوات اللوزتين ورائحة الفم تحتاجان تقييم الأسباب والعناية الموضعية أولًا؛ والجراحة ليست الخيار الروتيني لكل حالة.
  • تُوازن الفائدة المتوقعة مع مخاطر التخدير والنزيف والأمراض المصاحبة وتفضيلات المريض.

التقييم والتحضير قبل العملية

يسأل الجرّاح عن النوبات السابقة ومضاعفاتها وأعراض النوم، ويفحص الفم والأنف والرقبة. قد تُطلب دراسة نوم إذا كان التشخيص أو شدة الانسداد غير واضحين، أو عند وجود عوامل خطورة. لا يحتاج الجميع إلى الفحوص نفسها؛ تُحدد التحاليل وفق التاريخ المرضي والفحص وسياسة المركز.

أبلغ الفريق عن النزيف غير المعتاد أو الكدمات المتكررة لديك أو لدى أفراد الأسرة، وعن الأمراض المزمنة والحساسيات وتجارب التخدير السابقة. قدّم قائمة بكل الأدوية والمكملات، خاصة مميعات الدم؛ ولا توقف دواء أو تعدّل جرعته دون تعليمات مشتركة من الطبيب المعالج والفريق الجراحي.

  • التزم بمواعيد الصيام المحددة للطعام والسوائل، فهي تختلف بحسب العمر ونوع المشروب.
  • أبلغ المستشفى إذا ظهرت حمى أو عدوى تنفسية جديدة قبل الموعد.
  • رتب وسيلة عودة ومرافقًا بالغًا، وخطة لتوفير السوائل والأدوية الموصوفة والرعاية المنزلية.

التخدير وكيف تجري الجراحة

تُجرى العملية تحت التخدير العام، فلا يكون المريض واعيًا ولا يشعر بالألم أثناءها. يراقب طبيب التخدير التنفس والدورة الدموية ويؤمّن مجرى الهواء. يصل الجرّاح إلى اللوزتين عبر الفم دون شق جلدي خارجي، ثم يزيل النسيج بالطريقة المناسبة ويتحكم في النزيف.

توجد تقنيات تستخدم الأدوات الجراحية أو الطاقة الحرارية أو غيرها، ولا توجد تقنية واحدة مثالية لكل المرضى. يختار الجرّاح وفق الداعي والعمر والخبرة وموازنة المخاطر. بعد الإفاقة يُراقب التنفس والنزيف والألم والقدرة على الشرب. يعود كثيرون إلى المنزل في اليوم نفسه، بينما قد يحتاج الأطفال الصغار، خاصة دون الثالثة، أو المصابون بانقطاع نفس شديد أو أمراض مصاحبة إلى المبيت للمراقبة.

الفوائد المحتملة وحدود النتائج

قد تقل نوبات الالتهاب والأيام الضائعة من الدراسة أو العمل عند اختيار المريض المناسب. وعندما يكون التضخم سببًا للانسداد، قد تتحسن جودة النوم والتنفس وبعض الأعراض النهارية المرتبطة بسوء النوم. تختلف درجة التحسن حسب السبب وشدة الحالة والمشكلات الصحية المصاحبة.

لا تمنع العملية نزلات البرد أو التهابات البلعوم الأخرى، ولا تضمن زوال انقطاع النفس تمامًا، خصوصًا مع السمنة أو اختلافات تشريح مجرى الهواء. وقد يبقى الشخير أو يعود لاحقًا، مما يستدعي إعادة التقييم. ورغم دور اللوزتين المناعي، لا يُتوقع عادة أن يؤدي استئصالهما لداعٍ مناسب إلى نقص مناعة سريري مهم لدى معظم المرضى.

المخاطر والمضاعفات الممكنة

أهم المضاعفات النزيف؛ فقد يحدث خلال الساعات الأولى أو بعد أيام مع انفصال طبقة الالتئام، وغالبًا خلال الأسبوعين الأولين. قد يحتاج النزيف إلى دخول المستشفى أو تدخل لإيقافه، ولا يمكن استبعاد خطورته لمجرد أن الكمية الظاهرة قليلة.

تشمل المشكلات الأخرى الألم والغثيان والقيء والجفاف نتيجة صعوبة الشرب. توجد كذلك مخاطر التخدير واضطرابات التنفس، خاصة لدى المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم. وقد تحدث إصابة للأسنان أو الشفتين، أو تغيرات مؤقتة في التذوق والصوت. أما العدوى المهمة أو اضطرابات الرنين والبلع المستمرة فهي أقل شيوعًا وتحتاج تقييمًا.

  • تزداد أهمية المراقبة التنفسية عند وجود أمراض عصبية عضلية أو انسداد نوم شديد.
  • ناقش المخاطر الشخصية مع الجرّاح بدل الاعتماد على تجربة شخص آخر.

التعافي وتسكين الألم والطعام

يستغرق التعافي غالبًا عشرة إلى أربعة عشر يومًا، وقد يطول لدى البالغين. قد يزداد الألم بعد عدة أيام قبل أن يتحسن، وقد يمتد إلى الأذنين دون وجود التهاب فيهما. كما أن الطبقة البيضاء أو المصفرّة على موضع الجراحة ورائحة الفم قد تكونان جزءًا طبيعيًا من الالتئام، فلا تحاول إزالة الطبقة.

اتبع جدول المسكنات الموصوف، وتحقق من مكونات المستحضرات لتجنب تكرار المادة نفسها. قد تشمل الخطة الباراسيتامول أو الإيبوبروفين بحسب العمر والحالة وتعليمات الفريق. لا تضف الأسبرين أو مسكنًا آخر ذاتيًا، ولا يُستخدم الكوديين لتسكين الألم بعد هذه العملية لدى الأطفال والمراهقين. المضادات الحيوية ليست لازمة روتينيًا بعد الجراحة.

  • قدّم السوائل على دفعات متكررة، وراقب التبول والقدرة على البلع.
  • استأنف الطعام حسب التحمل وتعليمات المركز، وتجنب ما يهيج الحلق أو يسبب الألم.
  • تجنب التدخين والمجهود الشديد، ولا تعد للرياضة أو السفر البعيد عن الرعاية قبل السماح الطبي.

المتابعة والعودة إلى الأنشطة

قبل الخروج، احصل على تعليمات مكتوبة وأرقام التواصل وخطة واضحة للأدوية والمراجعة. تعتمد العودة للدراسة أو العمل على تحسن الألم وانتظام الطعام والشراب وطبيعة النشاط؛ ويحتاج كثيرون إلى نحو أسبوعين. ينبغي تجنب القيادة أثناء تناول أدوية تسبب النعاس أو عندما لا تسمح الحالة بالقيادة الآمنة.

في المتابعة يُراجع الالتئام والتغذية وأي نزيف، ثم تُقيّم الفائدة بالنسبة للسبب الأصلي للجراحة. إذا كانت العملية لعلاج اضطراب التنفس أثناء النوم، فاستمرار الشخير أو توقف التنفس يتطلب مراجعة، وقد تستلزم الحالات الشديدة أو مرتفعة الخطورة دراسة نوم لاحقة. لا توقف جهاز ضغط الهواء الموصوف إلا بالتنسيق مع الفريق.

متى تحتاج إلى مساعدة عاجلة؟

توجه إلى الطوارئ فورًا عند خروج دم أحمر طازج من الفم أو الأنف، أو بصق جلطات أو قيء دم، حتى إذا توقف النزيف. لدى الطفل قد يظهر النزف كبلع متكرر غير معتاد، خاصة أثناء النوم. عند النزيف اجلس منتصبًا مع الميل للأمام وتجنب ابتلاع الدم، ولا تأكل أو تشرب لاحتمال الحاجة إلى تدخل، واطلب الإسعاف إذا كان النزيف غزيرًا أو صاحبه دوار.

صعوبة التنفس أو ازرقاق الشفتين أو الإغماء أو صعوبة الإيقاظ تستلزم الإسعاف مباشرة. تواصل بصورة عاجلة مع الفريق عند العجز عن شرب السوائل، أو قلة البول الواضحة، أو القيء المتكرر، أو ألم لا يستجيب للخطة، أو حمى مرتفعة أو مستمرة. لا تفترض أن كل تدهور بعد العملية جزء طبيعي من التعافي.

الأسئلة الشائعة

هل استئصال اللوزتين مناسب للكبار أيضًا؟

نعم، قد يُجرى للبالغين عند وجود التهابات متكررة مؤثرة أو انسداد أو دوافع أخرى يحددها الاختصاصي. لكن الألم والتعافي قد يكونان أشد من الأطفال، لذلك تُناقش الفائدة المتوقعة ومدة الانقطاع عن العمل والمخاطر الفردية قبل القرار.

هل يمكن أن تعود اللوزتان بعد الاستئصال؟

بعد الاستئصال الكامل لا يُتوقع نمو لوزتين كاملتين مجددًا. أما الاستئصال داخل المحفظة فيترك نسيجًا قد ينمو لاحقًا ويسبب عودة بعض الأعراض، وقد يحتاج عدد من المرضى إلى إعادة تقييم أو تدخل إضافي.

هل ألم الأذن والطبقة البيضاء يعنيان وجود التهاب؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينتقل إحساس ألم الحلق إلى الأذن بسبب المسارات العصبية المشتركة، وتغطي موضع الجراحة طبقة التئام بيضاء أو مصفرّة. لكن وجود حمى مستمرة أو تدهور عام أو عدم القدرة على الشرب يستدعي التواصل الطبي.

هل الآيس كريم وحده كافٍ بعد العملية؟

لا. قد تريح الأطعمة الباردة بعض المرضى، لكن الأهم توفير السوائل والتغذية المناسبة تدريجيًا وفق التحمل وتعليمات الجرّاح. الاقتصار على صنف واحد قد لا يلبي الاحتياجات، ويجب مراجعة الفريق إذا منع الألم الشرب رغم المسكنات.

هل كل شخير لدى الطفل يحتاج استئصال اللوزتين؟

لا؛ فقد يرتبط الشخير بانسداد الأنف أو الحساسية أو أسباب أخرى. يزداد الاهتمام عند ملاحظة توقف التنفس أو الاختناق أثناء النوم أو أعراض نهارية، ويحدد التقييم ما إذا كانت اللوزتان سببًا مهمًا وما إذا كانت دراسة النوم مطلوبة.

ماذا أفعل إذا ظهر نزيف بسيط ثم توقف؟

اذهب إلى الطوارئ دون انتظار عودته؛ فقد يسبق النزيف البسيط نزيفًا أكبر، وقد يبتلع المريض جزءًا من الدم فلا تبدو كميته الحقيقية. لا تحاول فحص موضع الجراحة أو إيقاف النزف بوسائل منزلية.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.