استئصال اللحمية

استئصال اللحمية عملية لإزالة النسيج اللمفاوي المتضخم خلف الأنف عندما يسبب انسداد التنفس أو اضطرابات النوم أو مشكلات مختارة بالأذن الوسطى. تُجرى غالبًا للأطفال تحت التخدير العام، ويتحدد الاحتياج إليها بحسب الأعراض والفحص والاستجابة للعلاج، وليس حجم اللحمية وحده.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
استئصال اللحمية — صورة توضيحية للإجراء

خلاصة سريعة

  • اللحمية نسيج لمفاوي خلف الأنف، وتختلف عن اللوزتين وعن السلائل الأنفية.
  • يُناقش الاستئصال عند وجود أعراض مؤثرة أو مضاعفات، ولا يكفي التضخم وحده لتبرير العملية.
  • قد تُجرى العملية منفردة أو مع استئصال اللوزتين أو تركيب أنابيب تهوية الأذن وفق التشخيص.
  • تُجرى عادة تحت التخدير العام عبر الفم، دون شق خارجي ظاهر.
  • النزف وصعوبة التنفس والجفاف علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا، حتى بعد مغادرة المستشفى.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما اللحمية وما المقصود باستئصالها؟

اللحمية، أو الناميات، تجمع من النسيج اللمفاوي في سقف البلعوم الأنفي خلف الأنف وفوق الحنك الرخو. تسهم في التعرف إلى الجراثيم خلال الطفولة، وتكون أوضح لدى الأطفال ثم تميل إلى الانكماش مع العمر. لا تُرى عادة بمجرد فتح الفم، بخلاف اللوزتين الموجودتين على جانبي الحلق.

استئصال اللحمية يعني إزالة هذا النسيج جراحيًا عندما يصبح مصدرًا لانسداد أو التهاب أو مشكلات مرتبطة بالأذن. وهو مختلف عن إزالة السلائل الأنفية، رغم استخدام كلمة «لحمية» شعبيًا لوصف الحالتين. لذلك يجب تأكيد المقصود بالتشخيص قبل مناقشة العلاج.

كيف تفيد العملية ومتى تُختار؟

يعتمد مبدأ العملية على فتح مجرى الهواء خلف الأنف وتقليل النسيج الذي قد يعرقل وظيفة قناتي استاكيوس، المسؤولتين عن تهوية الأذن الوسطى. قد يساعد ذلك على تحسين التنفس والنوم، وعلى علاج مشكلات مختارة بالأذن، لكنه لا يعالج جميع أسباب الشخير أو ضعف السمع.

يُبنى القرار على مدة الأعراض وشدتها وأثرها في النوم والنمو والسمع والحياة اليومية. وعند وجود انقطاع نفس انسدادي أثناء النوم مع تضخم اللوزتين أيضًا، قد يكون استئصالهما مع اللحمية أنسب من إزالة اللحمية وحدها. أما دور العملية في سوائل الأذن فيعتمد على العمر والأعراض والحاجة إلى أنابيب التهوية.

  • انسداد أنفي مستمر مع تنفس فموي أو اضطراب نوم واضح.
  • انقطاع نفس انسدادي أثناء النوم يرتبط بتضخم اللحمية.
  • التهاب مزمن أو متكرر باللحمية لم يتحسن بالعلاج المناسب.
  • سوائل أذن وسطى مستمرة أو متكررة في حالات يحددها اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة.

من قد لا تناسبه العملية وما البدائل؟

لا يحتاج كل طفل يشخر أو لديه لحمية كبيرة إلى الجراحة. إذا كانت الأعراض خفيفة دون مضاعفات، فقد تكفي المراقبة مع إعادة التقييم. وقد ينصح الطبيب بغسول أنفي ملحي أو بخاخ كورتيزون أنفي ملائم للعمر، خصوصًا عند وجود حساسية. تُستخدم المضادات الحيوية عند تشخيص عدوى تستدعيها، لا لمجرد التضخم.

تحتاج حالات شق الحنك أو الشق الخفي وضعف انغلاق الحنك إلى تقييم متخصص، لأن إزالة اللحمية قد تكشف مشكلة في إغلاق المسافة بين الفم والأنف أثناء الكلام والبلع. كما قد تؤجل العملية عند عدوى حادة أو مشكلة نزف غير مضبوطة. وفي مشكلات الأذن قد تكون المراقبة أو أنابيب التهوية بدائل مناسبة بحسب الحالة.

  • تُراجع الاستجابة للعلاج غير الجراحي في موعد محدد بدل الاستمرار عليه بلا تقييم.
  • لا تُغيّر جرعات الأدوية أو مدة استخدامها ذاتيًا، ولا تستخدم مزيلات الاحتقان للأطفال دون مشورة.
  • إذا وُصف جهاز ضغط هوائي للنوم، فلا تُعدّل إعداداته دون الفريق المعالج.

التقييم قبل اتخاذ القرار

يسأل الطبيب عن انسداد الأنف والشخير والتوقف الملحوظ في التنفس والتهابات الأذن والسمع والكلام، ويفحص الأنف واللوزتين والحنك. قد يستخدم منظارًا أنفيًا مرنًا لرؤية اللحمية، أو يطلب تصويرًا في حالات مختارة إذا تعذر التقييم المباشر. ليس كل طفل بحاجة إلى جميع الفحوص.

عند الشك في تأثير سوائل الأذن، قد يلزم اختبار سمع وقياس ضغط الأذن. وقد تُطلب دراسة نوم لتحديد شدة انقطاع النفس، خاصة إذا لم تتوافق الأعراض مع الفحص أو وجدت عوامل خطورة. أما وجود كتلة خلف الأنف لدى بالغ فيحتاج تقييمًا دقيقًا، ولا يُفترض تلقائيًا أنها تضخم حميد كالذي يحدث للأطفال.

التحضير والتخدير

تُجرى العملية عادة تحت التخدير العام حتى ينام المريض ولا يشعر بالألم أو يتحرك أثناء الجراحة. يراجع طبيب التخدير الأمراض المزمنة والحساسية والأدوية وتجارب التخدير السابقة وشدة اضطراب التنفس أثناء النوم. قد تُطلب تحاليل وفق التاريخ المرضي، لكنها ليست شرطًا موحدًا لكل طفل سليم.

يجب اتباع تعليمات الصيام الخاصة بالمستشفى بدقة؛ فالأوقات تختلف باختلاف الطعام والسوائل والعمر. أخبر الفريق عن جميع الأدوية والمكملات وعن أي تاريخ شخصي أو عائلي للنزف، ولا توقف دواء موصوفًا بنفسك. وأبلغ المستشفى إذا ظهرت حمى أو سعال أو صفير أو عدوى تنفسية قبل الموعد.

  • اسأل مسبقًا إن كانت الخطة تشمل اللوزتين أو أنابيب الأذن، ولماذا.
  • رتّب وجود بالغ مسؤول للمرافقة والمراقبة بعد العودة إلى المنزل.
  • اطلب تعليمات مكتوبة عن المسكنات والطعام والنشاط ورقم التواصل عند حدوث مشكلة.

كيف تجري العملية؟

بعد بدء التخدير وتأمين التنفس، يصل الجراح إلى اللحمية عبر الفم ويزيل النسيج بالطريقة المناسبة، ثم يسيطر على النزف. قد تُستخدم أدوات جراحية أو وسائل كهربائية أو طاقة حرارية مضبوطة، بحسب الحالة وخبرة الجراح. لا تحتاج العملية عادة إلى شق خارجي، ولا توجد تقنية واحدة أفضل لكل المرضى.

ينتقل المريض بعدها إلى الإفاقة لمراقبة التنفس والنبض والنزف والقدرة على الشرب. يعود كثير من الأطفال إلى المنزل في اليوم نفسه، بينما قد يحتاج صغار السن أو المصابون بانقطاع نفس شديد أو أمراض مصاحبة إلى المبيت. وتتغير خطة المراقبة إذا أُجري استئصال اللوزتين أيضًا.

الفوائد المحتملة وحدود النتائج

قد يتحسن التنفس عبر الأنف ويقل التنفس الفموي والشخير ويتحسن النوم. وفي الحالات المختارة قد تسهم العملية في تقليل تكرر مشكلات الأذن أو استمرار السوائل، أحيانًا بالاشتراك مع أنابيب التهوية. لا يكون التحسن فوريًا دائمًا بسبب التورم والإفرازات خلال الأيام الأولى.

لا تضمن الجراحة اختفاء الشخير أو انقطاع النفس؛ فقد تستمر الأعراض بسبب تضخم اللوزتين أو الحساسية أو السمنة أو اختلافات تشريحية أخرى. وقد ينمو نسيج اللحمية المتبقي مجددًا عند بعض الأطفال. لا يُتوقع عادة أن يؤدي استئصالها لداعٍ مناسب إلى ضعف مناعي مهم، إذ توجد أنسجة مناعية أخرى تؤدي أدوارًا مشابهة.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

من الآثار المؤقتة ألم الحلق أو الأذن، وانسداد الأنف، ورائحة الفم، والغثيان وتغير بسيط في الصوت. توجد كذلك مخاطر للتخدير، ويقدّرها الفريق بحسب الصحة العامة ومشكلات التنفس. وقد يحدث نزف أثناء العملية أو بعدها، أو عدوى أو جفاف نتيجة قلة الشرب.

قد تظهر خنة زائدة أو مرور سوائل نحو الأنف بسبب عدم كفاية إغلاق الحنك الرخو. يكون التغير مؤقتًا في بعض الحالات، لكنه قد يستمر ويحتاج تقييمًا وعلاجًا متخصصًا، خصوصًا عند وجود مشكلة سابقة بالحنك. ومن المضاعفات النادرة إصابة الأسنان أو الأنسجة المجاورة، أو تيبس شديد وغير معتاد بالرقبة.

  • ناقش تاريخ اضطرابات الكلام والبلع ومشكلات الحنك قبل العملية.
  • تختلف المخاطر والتعافي إذا اقترنت العملية باستئصال اللوزتين.
  • لا تعتبر النزف أو صعوبة التنفس جزءًا طبيعيًا من التعافي.

التعافي والعناية المنزلية والمتابعة

يستغرق التعافي الأولي بعد استئصال اللحمية وحدها غالبًا نحو أسبوع، مع تفاوت بين الأطفال. شجّع السوائل بانتظام، وقدّم طعامًا سهل التناول بحسب التحمل وتعليمات الفريق. قد يستمر الاحتقان والشخير مؤقتًا، ولا يعني ذلك وحده فشل العملية. تكون العودة إلى المدرسة والنشاط عندما تتحسن الحالة ووفق توصية الجراح.

استخدم المسكنات الموصوفة بجرعاتها المحددة حسب العمر والوزن، ولا تضف أدوية أو تضاعف الجرعات ذاتيًا. لا يُعطى الأسبرين للأطفال، ولا يُستخدم الكوديين أو الترامادول لتسكين الألم بعد هذه العملية لدى الأطفال. تجنب النشاط المجهد للمدة التي يحددها الفريق، ولا تبدأ مضادًا حيويًا دون وصفة.

تُرتب المتابعة بحسب سبب الجراحة. قد يلزم إعادة فحص السمع بعد علاج سوائل الأذن، أو إعادة تقييم النوم إذا استمر الشخير أو توقف التنفس. كما يستدعي استمرار الخنة أو رجوع السوائل من الأنف مراجعة الجراح.

متى تحتاج إلى مساعدة عاجلة؟

اطلب تقييمًا طارئًا عند خروج دم أحمر حديث من الأنف أو الفم، أو قيء دموي، أو بلع متكرر غير معتاد قد يدل على نزف. لا تنتظر موعد المتابعة، حتى لو بدت كمية الدم قليلة. وعند صعوبة التنفس أو الزرقة أو صعوبة إيقاظ الطفل، اتصل بالإسعاف فورًا.

تواصل بصورة عاجلة مع الفريق عند عدم القدرة على شرب السوائل، أو نقص واضح في التبول، أو قيء متكرر، أو ألم يتفاقم رغم العلاج، أو حمى مرتفعة أو مستمرة. ويحتاج ألم الرقبة الشديد مع تيبسها أو ميل الرأس غير المعتاد إلى تقييم سريع، لا إلى تمارين أو تدليك منزلي.

الأسئلة الشائعة

هل استئصال اللحمية هو نفسه استئصال اللوزتين؟

لا. اللحمية خلف الأنف، بينما اللوزتان على جانبي الحلق. قد تُزال اللحمية وحدها أو مع اللوزتين بحسب سبب الانسداد والالتهابات. الجمع بين العمليتين يغير عادة شدة الألم ومدة التعافي وتعليمات المراقبة.

هل يوجد عمر محدد لإجراء العملية؟

لا يوجد عمر واحد يناسب الجميع. يوازن الطبيب بين شدة الأعراض والمضاعفات والعمر والحالة الصحية. كما تختلف دواعي الاستئصال لعلاج انسداد التنفس عن دواعيه لعلاج سوائل الأذن، ويحتاج الأطفال الأصغر إلى تخطيط أدق للمراقبة.

هل يمكن الانتظار حتى تنكمش اللحمية تلقائيًا؟

قد تكون المراقبة مناسبة للأعراض الخفيفة لأن اللحمية تميل إلى الانكماش مع النمو. لكن الانتظار ليس مناسبًا دائمًا عند وجود اضطراب تنفس مهم أثناء النوم أو تأثر السمع. يلزم تحديد مواعيد متابعة ومعايير واضحة لإعادة تقييم القرار.

هل يتغير صوت الطفل بعد استئصال اللحمية؟

قد يتغير رنين الصوت مع تحسن مرور الهواء، وقد تظهر خنة مؤقتة أثناء التعافي. إذا استمرت الخنة أو رافقها خروج السوائل من الأنف، ينبغي مراجعة الجراح لتقييم وظيفة الحنك، وقد يلزم تقييم متخصص للكلام والبلع.

ماذا يعني استمرار الشخير بعد العملية؟

قد يكون سببه التورم والإفرازات في البداية. أما استمراره بعد التعافي، خصوصًا مع توقف التنفس أو النعاس واضطراب السلوك نهارًا، فيستدعي التقييم بحثًا عن أسباب أخرى. قد يوصي الطبيب بفحص إضافي أو دراسة نوم بدل افتراض الحاجة إلى جراحة أخرى.

هل يحتاج الطفل إلى مضاد حيوي بعد العملية؟

لا يُوصف المضاد الحيوي روتينيًا لكل طفل بعد استئصال اللحمية. يقرره الطبيب إذا وجدت حاجة محددة. رائحة الفم وحدها لا تثبت وجود عدوى، ولا ينبغي استخدام بقايا مضاد حيوي سابق أو تغيير مدة العلاج دون توجيه.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.