جراحة إعادة بناء الفك بعد الاستئصال بالشريحة العظمية

تعيد جراحة بناء الفك السفلي بالشريحة العظمية الحرة ترميم الجزء المفقود باستخدام عظم حي وأوعية دموية من موضع آخر بالجسم. وتهدف إلى دعم شكل الوجه وتحسين المضغ والكلام والبلع، لكن النتائج تعتمد على حجم الاستئصال وحالة الأنسجة والعلاج التأهيلي اللاحق.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
جراحة إعادة بناء الفك بعد الاستئصال بالشريحة العظمية — صورة توضيحية للإجراء

خلاصة سريعة

  • الشريحة العظمية الحرة نسيج حي تُوصل أوعيته بأوعية الرقبة بتقنيات الجراحة المجهرية.
  • الشظية مصدر شائع للعظم، وقد تُستخدم أنسجة من لوح الكتف أو الحوض بحسب الاحتياج.
  • الترميم لا يضمن عودة المضغ أو الإحساس أو شكل الوجه إلى ما كان عليه تمامًا.
  • المراقبة الدقيقة بعد العملية ضرورية لاكتشاف اضطراب تروية الشريحة مبكرًا.
  • التغذية والتأهيل والعناية بالفم وتأهيل الأسنان أجزاء أساسية من العلاج.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما إعادة بناء الفك بالشريحة العظمية الحرة؟

هي جراحة لترميم فقدان جزء من الفك السفلي بعد استئصاله، باستخدام قطعة عظم من جسم المريض تحتفظ بشريانها ووريدها، وقد ترافقها أنسجة جلدية أو عضلية. تُفصل هذه الأنسجة عن موقعها الأصلي وتُنقل إلى الفك، ثم تُوصل أوعيتها بأوعية في الرقبة لاستعادة وصول الدم إليها.

يختلف هذا الأسلوب عن الطعم العظمي غير المزود بأوعية وعن الاكتفاء بصفيحة معدنية. فالعظم المنقول حي وله تروية مستقلة، ما يجعله مناسبًا لكثير من العيوب الكبيرة أو المعقدة. وكلمة «حرة» تعني فصل الشريحة عن موضعها الأصلي، لا أنها تُترك دون تثبيت.

متى يُختار هذا الترميم وما أهدافه؟

يُستخدم غالبًا بعد استئصال أورام الفك أو الفم التي تتطلب إزالة جزء من العظم. وقد يلزم أيضًا لعلاج تلف عظمي شديد بعد الإشعاع، أو إصابة كبيرة، أو بعض الالتهابات والعيوب التي لا يمكن إصلاحها بطرق أبسط. يتحدد الاختيار بحسب طول الجزء المفقود ومكانه والأنسجة الرخوة المصاحبة.

قد يُجرى البناء في جلسة الاستئصال نفسها، أو يُؤجل إذا استدعت حالة المريض أو العدوى أو خطة العلاج ذلك. وعند علاج السرطان، تبقى إزالة الورم بهوامش مناسبة أولوية؛ فالترميم لا يغني عن العلاج الإشعاعي أو الدوائي إذا كان مطلوبًا.

  • استعادة استمرارية الفك ودعم ملامح الجزء السفلي من الوجه.
  • تحسين فرص المضغ والبلع والكلام مع الحفاظ على مجرى التنفس.
  • توفير قاعدة محتملة لتركيبات أو زرعات الأسنان لاحقًا.

من أين يؤخذ العظم وكيف يُختار؟

تُعد الشظية، وهي العظم الرفيع في الجانب الخارجي للساق، مصدرًا شائعًا لأنها توفر طولًا مناسبًا يمكن تشكيله ليتوافق مع انحناء الفك. ويمكن نقل جزء من الجلد معها لتعويض بطانة الفم أو الجلد الخارجي. تبقى عظمة القصبة الأساسية الحاملة للوزن، لكن أخذ الشظية لا يخلو من آثار على الساق.

قد يختار الفريق شريحة من لوح الكتف أو عرف الحوض عندما تكون كمية الأنسجة الرخوة أو هيئة العظم أو حالة الأوعية أكثر ملاءمة لهذه الخيارات. لا يوجد موضع مانح أفضل لجميع المرضى؛ فالاختيار يوازن بين متطلبات الفك ووظيفة الطرف أو المنطقة المانحة وإمكان تأهيل الأسنان.

من قد لا تناسبه الجراحة وما البدائل؟

قد تكون العملية الطويلة غير مناسبة عند وجود مرض قلبي أو رئوي شديد غير مستقر، أو هشاشة عامة كبيرة، أو ظروف تجعل مخاطر التخدير والتعافي مرتفعة. كما قد تمنع أمراض شرايين الساق استخدام الشظية تحديدًا، دون أن تمنع بالضرورة جميع الشرائح الأخرى.

يؤثر التدخين والسكري غير المنضبط وسوء التغذية في الالتئام، لكنها عوامل تحتاج تقييمًا وتحسينًا وليست حكمًا تلقائيًا برفض الجراحة. وتشمل البدائل، بحسب العيب وأهداف الرعاية، صفيحة ترميم مع أنسجة رخوة، أو طعمًا عظميًا غير وعائي لعيوب مختارة، أو ترميمًا مرحليًا. وقد تُختار معالجة تعويضية أو داعمة عندما لا تكون الجراحة الكبرى مناسبة.

  • يُناقش أثر كل بديل على الشكل والأكل والعناية اليومية.
  • لا توفر الصفيحة المعدنية وحدها المزايا البيولوجية نفسها التي يوفرها العظم الحي.

التقييم والتحضير قبل العملية

يشمل التقييم تصوير الفك والوجه وتحديد حجم الاستئصال المتوقع، وفحص الأسنان والإطباق والتغذية والبلع. وتُقيّم أوعية الموقع المانح، وقد يُطلب تصوير وعائي للساق عند التخطيط لشريحة الشظية. وقد تُستخدم نماذج وتخطيط افتراضي لتوقع شكل العظم ومواضع التثبيت.

يراجع طبيب التخدير الأمراض المزمنة والأدوية والحساسية وسوابق التخدير. أخبر الفريق عن مميعات الدم والمكملات والتدخين، ولا توقف دواءً أو تغير جرعته بنفسك. تُعطى تعليمات محددة للصيام وضبط السكري والعناية بالفم، وقد يُطلب دعم غذائي قبل الجراحة.

  • ناقش احتمال الحاجة إلى أنبوب تغذية أو فتحة تنفس مؤقتة.
  • اسأل عن ندبات الوجه والرقبة والموقع المانح والتأثير الوظيفي المتوقع.
  • رتب المساعدة المنزلية والنقل ومراجعات المتابعة قبل دخول المستشفى.

كيف تجري الجراحة وما التخدير المستخدم؟

تُجرى تحت التخدير العام، وقد تستغرق ساعات طويلة بمشاركة فريق للاستئصال وآخر للترميم. بعد إزالة الجزء المصاب، تُجهز الشريحة وتُشكل قطع العظم لتناسب عيب الفك، ثم تُثبت عادة بصفائح وبراغٍ. تُوصل الشرايين والأوردة تحت التكبير الجراحي، وتُرتب الأنسجة الرخوة لإغلاق العيب.

قد تستلزم بعض الحالات فتحة رغامى مؤقتة لتأمين التنفس بسبب التورم أو اتساع الجراحة، لكنها ليست لازمة للجميع. وقد توضع مصارف وأنبوب للتغذية، ويُغلق موضع أخذ العظم مباشرة أو بطعم جلدي. تفاصيل العملية تختلف وفق موقع الاستئصال وحالة الأنسجة والأوعية.

الفوائد المحتملة والحدود الواقعية

يمكن أن يحقق الترميم ثباتًا أفضل للفك ويحسن تناسق الوجه وقدرة المريض على تناول الطعام والتواصل. وقد يوفر العظم قاعدة لزرعات الأسنان في مرضى مختارين، لكنه لا يعيد الأسنان أو حركة اللسان أو الإحساس تلقائيًا.

تتأثر النتيجة بفقدان الأعصاب والعضلات واللسان، وبالإشعاع السابق أو اللاحق، وبحالة الأسنان والإطباق. قد تبقى صعوبة في المضغ أو فتح الفم أو اختلافات ظاهرة في الوجه، وقد تلزم إجراءات إضافية لتحسين الأنسجة أو الأسنان. نجاح تروية الشريحة لا يعني بالضرورة استعادة جميع الوظائف بالكامل.

المخاطر والمضاعفات الممكنة

من أهم المخاطر تجلط الأوعية الموصولة، ما قد يهدد جزءًا من الشريحة أو كلها. وقد يستدعي ذلك عودة عاجلة إلى غرفة العمليات لمحاولة إنقاذها. وتشمل المخاطر الأخرى النزف والعدوى وتجمع الدم وتأخر التئام الجروح وتسرب اللعاب عبر ناسور.

قد يحدث عدم التحام العظم أو انكشاف الصفيحة أو انكسارها، واضطراب الإطباق أو خدر مستمر. وفي المنطقة المانحة قد تظهر مشكلات بالجرح أو ألم أو ضعف أو تغير في المشي أو حركة الكتف بحسب مصدر الشريحة. وتوجد أيضًا مخاطر التخدير والجلطات الوريدية والمضاعفات التنفسية.

  • تزداد بعض المخاطر مع التدخين وسوء التغذية واضطراب سكر الدم.
  • قد تتطلب المضاعفات مضادات حيوية أو تدخلات إضافية أو إعادة ترميم.

التعافي والتغذية والتأهيل

بعد الجراحة تُراقب تروية الشريحة بصورة متكررة بالفحص ووسائل مثل الدوبلر، وقد يحتاج المريض إلى رعاية عالية المراقبة. يُعالج الألم ويُتابع التنفس والسوائل والجروح. تبدأ التغذية وفق خطة الفريق، وقد تستمر عبر أنبوب إلى أن يصبح البلع والتئام الفم آمنين.

يقيّم اختصاصيو البلع والنطق والتغذية والعلاج الطبيعي الوظائف المتأثرة ويضعون أهدافًا فردية. يتدرج التدريب على الأكل والكلام وفتح الفم والحركة بحسب الالتئام وحالة الموقع المانح، دون برنامج موحد للجميع. لا تبدأ المضغ أو تحميل الساق أو تمارين الفك خلافًا لتعليمات الفريق.

  • التزم بخطة تنظيف الفم والجروح وتجنب التدخين.
  • لا تغير جرعات المسكنات أو مميعات الدم أو إعدادات مضخة التغذية بنفسك.
  • قد يستغرق تحسن الوظيفة أشهرًا، مع اختلاف المدة بين المرضى.

المتابعة ومتى تطلب مساعدة عاجلة

تراجع العيادة التئام الجروح والعظم والإطباق والتغذية ووظيفة المنطقة المانحة. وقد تُطلب صور لتقييم الالتحام، ثم يُناقش توقيت تأهيل الأسنان. وفي حالات السرطان تستمر متابعة الورم وتنسيق العلاج المساعد، ولا يحل نجاح الترميم محل هذه المتابعة.

في المستشفى أخبر الطاقم فورًا بأي تغير مفاجئ. وبعد الخروج اتبع رقم الطوارئ وخطة الاتصال التي زودك بها الفريق؛ فبعض المضاعفات تحتاج تقييمًا سريعًا حتى إن لم يكن الألم شديدًا.

  • اطلب الإسعاف عند صعوبة التنفس أو تورم سريع بالرقبة أو نزف غزير أو ألم صدري.
  • تواصل فورًا مع الفريق عند تغير مفاجئ بلون الجزء المرئي من الشريحة أو ازدياد تورمها.
  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند الحمى مع احمرار متزايد أو إفرازات كريهة أو انفتاح الجرح.
  • لا تؤخر المساعدة عند تورم مؤلم مفاجئ بالساق أو برودة القدم أو العجز عن الحصول على التغذية والسوائل.

الأسئلة الشائعة

هل الشريحة العظمية جسم غريب قد يرفضه الجسم؟

الشريحة مأخوذة من جسم المريض، لذلك لا يحدث معها رفض مناعي كما في زراعة أعضاء من متبرع، ولا تحتاج عادة إلى أدوية لمنع الرفض. لكن قد تفشل بسبب اضطراب وصول الدم أو العدوى أو مشكلات الالتئام.

هل أستطيع المشي بعد أخذ عظم الشظية؟

يستعيد كثير من المرضى القدرة على المشي، لكن توقيت الوقوف وتحميل الوزن يعتمد على الجرح والأنسجة المأخوذة وحالة الساق. قد تحتاج إلى وسائل مساعدة وتأهيل مؤقت، وقد يستمر ضعف أو ألم لدى بعض المرضى.

متى يمكنني الأكل عن طريق الفم؟

لا يوجد موعد ثابت؛ إذ يعتمد ذلك على إحكام التئام الفم وسلامة البلع ومدى استئصال اللسان أو الأنسجة المحيطة. قد تبدأ بقوام محدد بعد تقييم الفريق، بينما يستمر أنبوب التغذية إلى أن تكفي التغذية الفموية.

هل يمكن تركيب زرعات أسنان في العظم المنقول؟

قد يكون ذلك ممكنًا إذا توافرت كمية عظم مناسبة والتئام جيد وأنسجة تسمح بالعناية بالزرعات. يُحدد توقيتها وفق خطة الأورام والإشعاع والإطباق، وقد يتطلب الأمر تعديلات جراحية أو تركيبات خاصة؛ وليست مناسبة لكل مريض.

هل يؤثر العلاج الإشعاعي في إعادة البناء؟

يمكن أن يؤثر الإشعاع في الأنسجة والالتئام وصحة الفم وتوقيت تأهيل الأسنان، لكنه لا يمنع الترميم تلقائيًا. ينسق الفريق ترتيب العلاجات لتلبية احتياجات علاج السرطان مع تقليل المضاعفات ودعم التغذية والعناية الفموية.

ماذا يحدث إذا لم تنجح الشريحة؟

قد يحاول الفريق إنقاذها بتدخل عاجل إذا اكتُشف اضطراب التروية مبكرًا. وإذا فُقدت، تُحدد خطة بديلة بحسب حالة المريض والعدوى والأنسجة المتاحة، وقد تشمل شريحة أخرى أو ترميمًا مرحليًا أو خيارًا أقل تعقيدًا.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.