علاج ضيق التنفس عند الخدج بمادة الفاعل بالسطح الرئوي

يُعالج نقص الفاعل بالسطح الرئوي لدى بعض الخدج بإعطاء مادة بديلة مباشرة إلى الرئتين داخل وحدة حديثي الولادة، لتسهيل تمدد الحويصلات وتحسين التنفس. يُختار العلاج بحسب تشخيص متلازمة الضائقة التنفسية وحاجة الطفل للأكسجين والدعم التنفسي، وليس لكل أسباب ضيق التنفس.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
علاج ضيق التنفس عند الخدج بمادة الفاعل بالسطح الرئوي — صورة توضيحية للإجراء

خلاصة سريعة

  • الفاعل بالسطح الرئوي يقلل التوتر السطحي داخل الحويصلات، ويساعد على بقائها مفتوحة أثناء التنفس.
  • يستفيد منه خصوصًا الخدج المصابون بمتلازمة الضائقة التنفسية الناتجة عن نقص هذه المادة.
  • يُعطى داخل وحدة حديثي الولادة عبر مجرى الهواء، وليس شرابًا أو حقنة وريدية.
  • قد يُعطى بقسطرة رفيعة مع استمرار التنفس التلقائي، أو عبر أنبوب تنفس وفق حالة الطفل وخبرة الوحدة.
  • تستمر مراقبة الأكسجين والتنفس بعد إعطائه، ولا تُغيّر إعدادات الأجهزة أو الجرعات إلا بواسطة الفريق المعالج.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما الفاعل بالسطح الرئوي، ولماذا ينقص عند الخدج؟

الفاعل بالسطح الرئوي، أو السرفاكتنت، خليط من الدهون والبروتينات تصنعه خلايا متخصصة في الرئة. يغطي السطح الداخلي للحويصلات الهوائية ويقلل التوتر السطحي، فيساعدها على البقاء مفتوحة عند الزفير ويقلل الجهد اللازم لتمددها مع الشهيق.

عند الولادة المبكرة قد لا تكون الرئة قد أنتجت كمية كافية منه. تصبح الحويصلات أكثر قابلية للانخماص، ويصعب تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون. قد تظهر سرعة التنفس والأنين وسحب عضلات الصدر والحاجة المتزايدة للأكسجين، وهي علامات تتوافق مع متلازمة الضائقة التنفسية عند الخدج.

  • كلما زادت درجة الخداج، زاد احتمال عدم نضج الرئة ونقص المادة.
  • ضيق التنفس عرض له أسباب متعددة، ولا يكفي وحده لتقرير إعطاء السرفاكتنت.

كيف يعمل العلاج، وما فوائده المحتملة؟

يعوض العلاج المادة الناقصة بإدخال مستحضر دوائي إلى مجرى الهواء ليصل إلى الرئتين. يساعد ذلك على استقرار الحويصلات وتحسين مرونة الرئة وتبادل الغازات. قد تتحسن الأكسجة سريعًا، ولذلك يحتاج الطفل إلى مراقبة مستمرة وتعديل الدعم التنفسي بواسطة الفريق.

لدى الأطفال المناسبين للعلاج، يمكن أن يقلل شدة المرض وخطر تسرب الهواء وبعض المضاعفات والوفاة المرتبطة بمتلازمة الضائقة التنفسية. لكنه لا يضمن الاستغناء الفوري عن جهاز التنفس، ولا يعالج عدم نضج بقية أعضاء الجسم أو يمنع جميع مضاعفات الخداج.

  • قد ينخفض احتياج الطفل للأكسجين أو لضغط الدعم بعد العلاج.
  • تختلف الاستجابة بحسب عمر الحمل وشدة المرض والمشكلات المصاحبة.

متى يختار الأطباء إعطاء السرفاكتنت؟

يعتمد القرار على عمر الحمل، وجهد التنفس، واحتياج الأكسجين رغم الدعم المناسب، ونتائج التقييم السريري. قد تساعد أشعة الصدر أو موجات فوق صوتية للرئة، مع تحاليل غازات الدم عند الحاجة. لا يُتخذ القرار اعتمادًا على رقم منفرد بمعزل عن حالة الطفل.

يُبدأ كثير من الخدج الذين يتنفسون تلقائيًا بدعم الضغط الإيجابي المستمر عبر الأنف، ثم يُعطى السرفاكتنت مبكرًا إذا ظهرت دلائل نقصه واستمر التدهور. أما الطفل الذي يحتاج إلى التنبيب لتثبيت التنفس، فقد يُعطى العلاج عبر الأنبوب إذا كان التشخيص مناسبًا.

  • لا ينبغي تأخير العلاج الضروري انتظارًا لفحوص غير لازمة.
  • قد تُستخدم المادة في حالات أخرى مختارة من تعطّل السرفاكتنت، لكن الفائدة والتوصيات تختلف بحسب المرض.

من قد لا يناسبه العلاج، وما البدائل؟

لا يحتاج كل خديج إلى السرفاكتنت؛ فقد تكفي المراقبة والدعم غير الغازي في الحالات الخفيفة المستقرة. كما أن ضيق التنفس الناتج أساسًا عن مشكلة قلبية أو تشوه في مجرى الهواء أو سبب آخر لا يتحسن بالضرورة بهذه المادة. يقيّم الفريق السبب بدل افتراض أن كل صعوبة تنفس تعني نقص السرفاكتنت.

الدعم بالضغط الإيجابي المستمر، أو أشكال أخرى من التهوية غير الغازية، والأكسجين المضبوط، والتهوية الميكانيكية عند الضرورة وسائل مكملة أو بديلة بحسب الحالة. ويُعالج السبب المصاحب، مثل العدوى، بعلاج مخصص. أما الستيرويدات التي قد تُعطى للأم قبل ولادة مبكرة متوقعة فتساعد على نضج الرئة، لكنها ليست بديلًا مضمونًا للعلاج بعد الولادة.

  • التنفس غير المستقر أو انقطاعه المتكرر قد يجعل الإعطاء بقسطرة رفيعة غير مناسب.
  • اختيار طريق الإعطاء يتأثر باستقرار الطفل وخبرة الفريق.

كيف يُحضّر الطفل للعلاج؟

يُجرى العلاج في بيئة مجهزة لمراقبة حديثي الولادة ودعم التنفس والإنعاش. يراجع الفريق وزن الطفل لتحديد الجرعة، ونوع المستحضر، وحالة الدورة الدموية، ودرجة الحرارة، وسلامة مجرى الهواء. تُجهز وسائل قياس الأكسجين ونبض القلب ومعدات التعامل مع أي تدهور مفاجئ.

يشرح الطبيب للأهل سبب العلاج وطريقة إعطائه والفوائد والمخاطر عندما تسمح حالة الطفل والوقت بذلك. قد تُراجع التغذية وتوقيتها لتقليل المشكلات أثناء التعامل مع مجرى الهواء، لكن لا توجد تعليمات صيام منزلية تطبقها الأسرة على هذا العلاج.

  • أخبروا الفريق بما تعرفونه عن الحمل والولادة والعلاجات السابقة.
  • يمكن سؤال الطبيب عن سبب اختيار هذه الطريقة وعن خطة الدعم بعد الجرعة.

كيف يُعطى العلاج، وهل يحتاج إلى تخدير؟

يُدخل مختص المادة إلى الرئة عبر مجرى الهواء. إذا كان الطفل يتنفس تلقائيًا وتسمح حالته، يمكن إدخال قسطرة رفيعة مؤقتًا عبر الحبال الصوتية مع استمرار الدعم الأنفي. وفي حالات أخرى تُعطى المادة عبر أنبوب تنفس، مع استمرار التهوية أو إزالة الأنبوب لاحقًا إذا استقرت الحالة.

هذا علاج غير جراحي، لكنه يتضمن التعامل مع مجرى هوائي حساس ويحتاج إلى مهارة وتجهيزات متخصصة. تختلف إجراءات الراحة وتسكين الألم أو التهدئة بحسب الطريقة والحالة؛ فبعض الأدوية قد تثبط التنفس. وقد تُستخدم أدوية مناسبة قبل التنبيب المخطط له، بينما تتطلب الحالات الطارئة قرارات مختلفة.

  • ليس إعطاء المستحضر كرذاذ منزلي بديلًا عن الطرق المعتمدة داخل الوحدة.
  • مدة الإعطاء قصيرة نسبيًا، لكن الاستقرار والمراقبة قد يتطلبان وقتًا أطول.

ما المخاطر والمضاعفات الممكنة؟

قد ينخفض الأكسجين أو يتباطأ نبض القلب مؤقتًا أثناء إدخال القسطرة أو إعطاء المادة. وقد يحدث سعال أو ارتجاع للمستحضر داخل الأنبوب أو انسداد مؤقت بمجرى الهواء، مما يستدعي تدخل الفريق لتعديل الإعطاء والدعم. كما قد يسبب إدخال أدوات مجرى الهواء تهيجًا أو إصابة موضعية.

قد يحدث نزف رئوي لدى بعض الأطفال شديدي الاعتلال حول فترة العلاج، وهو مرتبط أيضًا بعوامل مرضية أخرى ولا يعني بالضرورة أن الدواء وحده سببه. ومع تحسن مرونة الرئة سريعًا، يجب خفض الأكسجين أو ضغوط التهوية عند الحاجة لتجنب التعرض الزائد وإصابة الرئة.

  • استمرار خطر تسرب الهواء ممكن رغم أن العلاج قد يقلله إجمالًا.
  • يراقب الفريق المضاعفات المحتملة ويوازنها مع مخاطر ترك نقص السرفاكتنت دون علاج.

المراقبة والجرعات الإضافية والالتزام بالخطة

بعد الإعطاء تُراقب الأكسجة ونبض القلب وجهد التنفس وضغط الدم، وتُراجع غازات الدم بحسب الحاجة. يُضبط الأكسجين ضمن أهداف يحددها الفريق للخديج؛ فالزيادة غير الضرورية ليست أكثر أمانًا. وقد يُخفض الدعم تدريجيًا إذا سمحت استجابة الطفل.

قد يحتاج بعض الأطفال إلى جرعة إضافية إذا استمرت دلائل المرض، وفق نوع المستحضر وجرعاته المعتمدة والتقييم الطبي. قبل تكرار العلاج، يبحث الفريق عن أسباب أخرى لاستمرار التدهور، مثل تسرب الهواء أو العدوى أو مشكلة في أنبوب التنفس.

  • لا يغيّر الأهل إعدادات الأكسجين أو جهاز التنفس، ولا يحركون الأنابيب.
  • لا تُطلب جرعة إضافية لمجرد عدم حدوث تحسن فوري؛ القرار سريري.
  • أبلغوا الممرضة فورًا عن تغير لون الطفل أو نمط تنفسه.

التعافي والمتابعة بعد الخروج

لا توجد فترة نقاهة ثابتة بعد الجرعة. قد يتحسن التنفس خلال وقت قصير، لكن الإقامة في الحضانة تتأثر بدرجة الخداج والقدرة على الرضاعة والحفاظ على الحرارة واستقرار التنفس. وبعض الأطفال يحتاجون دعمًا مطولًا أو يُصابون بمرض رئوي مزمن مرتبط بالخداج رغم تلقي العلاج المناسب.

تشمل المتابعة بعد الخروج النمو والتغذية والتطور العصبي وحالة التنفس، مع فحوص الخداج الموصى بها للعين والسمع وغيرها. إذا خرج الطفل بأكسجين منزلي أو أدوية، تحصل الأسرة على تدريب وخطة مكتوبة، ولا توقف العلاج أو تعدل تدفق الأكسجين دون توجيه.

  • تجنب دخان السجائر والعدوى التنفسية قدر الإمكان.
  • التزم بمواعيد المتابعة والتطعيمات والوقاية الموصى بها بحسب أهلية الطفل.

متى يحتاج الطفل إلى مساعدة عاجلة؟

داخل الحضانة، يستدعي تغير اللون أو زيادة سحب الصدر أو توقف التنفس تنبيه الفريق فورًا. بعد الخروج، اتصل بالإسعاف عند ازرقاق اللسان أو الشفتين، أو توقف التنفس، أو صعوبة تنفس شديدة، أو ارتخاء الطفل وعدم استجابته. لا تنتظر موعد المتابعة ولا تكتفِ برفع الأكسجين بنفسك.

تستلزم الحمى أو انخفاض الحرارة غير المعتاد، والخمول الواضح، وضعف الرضاعة المفاجئ أو قلة البول تقييمًا عاجلًا أيضًا، خصوصًا لدى الخدج. اتبع خطة الطوارئ المكتوبة، وإذا كان الطفل لا يتنفس بصورة طبيعية فاتبع إرشادات الإسعاف وطبّق إنعاش الرضع إن كنت مدربًا عليه.

  • علامات الطفل أهم من قراءة مطمئنة منفردة على جهاز المراقبة.
  • لا تعطِ أدوية سعال أو علاجات استنشاق غير موصوفة لعلاج تدهور التنفس.

الأسئلة الشائعة

هل السرفاكتنت هو الأكسجين نفسه؟

لا. الأكسجين غاز يدعم أكسجة الدم، بينما السرفاكتنت مادة تساعد الحويصلات على البقاء مفتوحة. قد يحتاج الطفل إلى كليهما، إضافة إلى ضغط تنفسي مناسب، لأن لكل منها وظيفة مختلفة.

هل يحتاج كل طفل مولود مبكرًا إلى هذا العلاج؟

لا، فالاحتياج يتحدد بنضج الرئة وشدة الأعراض والاستجابة للدعم الأولي. قد يستقر بعض الخدج دون إعطائه، بينما يحتاج آخرون إليه مبكرًا بسبب نقص واضح في المادة أو تزايد متطلبات الدعم.

متى تظهر نتيجة العلاج؟

قد يتحسن احتياج الأكسجين ومرونة الرئة سريعًا، لكن الاستجابة ليست متطابقة بين الأطفال. عدم التحسن المتوقع يدفع الفريق لإعادة تقييم التشخيص والدعم التنفسي والمضاعفات المحتملة، وليس لافتراض فشل العلاج مباشرة.

هل إعطاء السرفاكتنت يعني بقاء الطفل على جهاز التنفس؟

ليس بالضرورة. يمكن إعطاؤه لبعض الأطفال بقسطرة رفيعة أثناء التنفس التلقائي، وقد يُزال أنبوب التنفس مبكرًا لدى آخرين. لكن الطفل غير المستقر قد يحتاج إلى تهوية ميكانيكية أطول لحمايته.

هل تكرار الجرعة علامة على خطورة دائمة؟

لا يدل وحده على ذلك. قد تستمر الحاجة للمادة بسبب شدة المرض أو تعطّلها داخل الرئة. يراجع الطبيب معايير التكرار وأسباب استمرار الأعراض، ولا يمكن توقع النتائج بعيدة المدى من عدد الجرعات فقط.

ما دور الوالدين أثناء علاج الطفل؟

يمكنهما فهم خطة العلاج، والإبلاغ عن التغيرات، والمشاركة في الرعاية التي يسمح بها الفريق، مثل توفير حليب الأم والملامسة الجلدية عندما تستقر الحالة. ولا ينبغي التعامل مع القساطر أو أجهزة التنفس أو تعديل إعداداتها.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.