التغذية الوريدية الكاملة للمرضى غير القادرين على التغذية الفموية

التغذية الوريدية الكاملة تمد الجسم بالمغذيات عبر الوريد عندما يتعذر استخدام الجهاز الهضمي أو لا يكفي لتغطية الاحتياجات. وهي ليست الخيار الأول لمجرد تعذر الأكل بالفم؛ فقد تكون التغذية عبر أنبوب أنسب إذا كانت الأمعاء تعمل.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
التغذية الوريدية الكاملة للمرضى غير القادرين على التغذية الفموية — صورة توضيحية للإجراء

خلاصة سريعة

  • تُستخدم التغذية الوريدية عندما لا يمكن الاعتماد على الجهاز الهضمي لتأمين احتياجات الجسم.
  • تعذر البلع وحده لا يعني الحاجة إليها؛ فالتغذية عبر أنبوب قد تكون أكثر ملاءمة.
  • تُصمم تركيبة المغذيات وسرعة إعطائها لكل مريض وتُعدلان بناءً على الفحوص والمتابعة.
  • العدوى والجلطات واضطراب السكر والأملاح من المخاطر التي تستلزم مراقبة منتظمة.
  • لا يجوز تغيير إعدادات المضخة أو إضافة أدوية إلى كيس التغذية أو تعديل التركيبة ذاتيًا.
  • الحمى أو القشعريرة أثناء التسريب، وضيق النفس، وألم الصدر تستدعي تقييمًا عاجلًا.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما التغذية الوريدية الكاملة وما مبدؤها؟

التغذية الوريدية الكاملة، أو Total Parenteral Nutrition، علاج يوفر احتياجات الجسم الغذائية مباشرة إلى مجرى الدم، متجاوزًا المعدة والأمعاء. تحتوي الخلطة عادةً على الجلوكوز للطاقة، والأحماض الأمينية لبناء البروتين، والدهون الأساسية، والماء والأملاح والفيتامينات والعناصر النزرة. وهي تختلف عن المحاليل الوريدية المعتادة التي لا تؤمن وحدها تغذية متكاملة.

تعني كلمة «كاملة» أن الخطة تستهدف تغطية مجمل الاحتياجات الغذائية عبر الوريد. أما عندما يحصل المريض على جزء من احتياجاته بالفم أو الأنبوب ويُستكمل الباقي وريديًا، فتسمى تغذية وريدية تكميلية. قد يستمر العلاج أيامًا أو أسابيع، وقد يطول في حالات الفشل المعوي المزمن.

متى تُختار ومن قد يستفيد منها؟

يُنظر في هذا العلاج عندما يكون الجهاز الهضمي غير قابل للاستخدام، أو لا يمتص ما يكفي من المغذيات، أو لا يمكن الوصول إلى الاحتياجات بالتغذية المعوية رغم تحسينها. يعتمد القرار على المرض الأساسي، والحالة الغذائية، والمدة المتوقعة لضعف التغذية، وليس على قلة الشهية وحدها.

قد يحتاج المريض المصاب بسوء تغذية واضح إلى بدء الدعم في توقيت يختلف عن شخص كانت تغذيته جيدة قبل المرض. وفي العناية المركزة أو بعد العمليات، يُحدد التوقيت فرديًا وفق استقرار الحالة وإمكان استخدام الأمعاء.

  • الفشل المعوي أو متلازمة الأمعاء القصيرة مع عدم كفاية الامتصاص.
  • انسداد الأمعاء أو توقف وظيفتها مدة لا تسمح بتغطية الاحتياجات.
  • بعض النواسير المعوية عالية المخرجات عندما يتعذر تأمين تغذية معوية كافية.
  • حالات مختارة بعد جراحات كبرى أو مضاعفات هضمية تمنع استخدام الأمعاء.

متى لا تكون الخيار المناسب وما البدائل؟

إذا كانت الأمعاء تعمل ويمكن الوصول إليها بأمان، تُفضل التغذية عبر الجهاز الهضمي غالبًا. فصعوبة البلع بسبب مرض عصبي، مثلًا، قد تُعالج بتغذية أنبوبية بدلًا من التغذية الوريدية. كما أن فترة قصيرة متوقعة من ضعف الأكل لدى شخص جيد التغذية لا تستلزمها تلقائيًا.

قد يؤجل الفريق بدء التغذية أو يحد من كميتها عند وجود اضطرابات استقلابية شديدة أو عدم استقرار بالدورة الدموية إلى حين معالجة المشكلات العاجلة. وفي الأمراض المتقدمة جدًا، يناقش الفريق مدى توافق فائدتها المتوقعة وأعبائها مع رغبات المريض وأهداف الرعاية.

  • تحسين الطعام وقوامه وإضافة مكملات غذائية فموية عند أمان البلع.
  • التغذية عبر أنبوب أنفي معدي أو معوي، أو فتحة تغذية مناسبة للحالة.
  • الجمع بين التغذية المعوية والوريدية إذا لم تكفِ الأولى وحدها.

التقييم والتحضير قبل بدء العلاج

يشمل التقييم الوزن وتغيره، وكمية الطعام مؤخرًا، وفقد السوائل، ووظائف الأمعاء، والأمراض المصاحبة والأدوية. تُراجع وظائف الكلى والكبد وسكر الدم والأملاح، خصوصًا البوتاسيوم والمغنيسيوم والفوسفات، وقد تُقاس الدهون الثلاثية. تساعد هذه المعلومات في تصميم الخلطة وتقدير قدرة الجسم على تحملها.

يبحث الفريق عن خطر متلازمة إعادة التغذية، خاصةً بعد تجويع أو نقص غذائي طويل. وقد يستلزم ذلك إعطاء الثيامين وتصحيح النواقص والبدء بحذر مع مراقبة لصيقة. ويجب إبلاغ الفريق بالحساسيات المعروفة، والجلطات السابقة، وأي عدوى حالية أو صعوبة سابقة في تركيب القساطر.

  • تُشرح الحاجة إلى القسطرة ونوعها ومخاطرها وتُؤخذ الموافقة المناسبة.
  • يحدد فريق التغذية أهداف الطاقة والبروتين والسوائل دون اعتماد وصفة موحدة للجميع.
  • إذا لزم صيام لتركيب القسطرة أو للتهدئة، تُعطى تعليماته بحسب الإجراء.

كيف تُعطى التغذية وهل تحتاج إلى تخدير؟

تحتاج التغذية الكاملة غالبًا إلى قسطرة وريدية مركزية يصل طرفها إلى وريد كبير، لأن تركيز المحلول قد يهيج الأوردة الصغيرة. قد تُستخدم قسطرة مركزية مُدخلة من الذراع أو نوع آخر حسب المدة والحالة. أما التغذية عبر وريد طرفي فتلائم عادةً دعمًا محدود المدة والتركيز، وقد لا تغطي الاحتياجات كاملة.

تُركب القسطرة بتقنية معقمة، وغالبًا بتخدير موضعي، وقد تُستخدم التهدئة في حالات مختارة. لا يتطلب تسريب التغذية نفسه تخديرًا. بعد التأكد من ملاءمة القسطرة للاستخدام، تُعطى الخلطة المحضرة تحت ضوابط التعقيم بواسطة مضخة تحدد معدل التسريب بدقة.

قد يبدأ التسريب على مدار ساعات طويلة، ثم يتحول لدى المرضى المستقرين إلى جدول دوري، مثل التسريب الليلي. يحدد الفريق هذا الجدول؛ وليس للمريض زيادة السرعة لتعويض وقت فائت.

الفوائد المحتملة وحدود العلاج

يمكن للتغذية الوريدية أن تمنع تفاقم سوء التغذية، وتساعد على تلبية احتياجات الالتئام والحفاظ على أنسجة الجسم عندما يتعذر استخدام الأمعاء. وقد تكون جسرًا حتى تعافي الجهاز الهضمي، أو دعمًا طويل الأمد يتيح لبعض مرضى الفشل المعوي العيش خارج المستشفى.

لكنها لا تعالج تلقائيًا سبب الانسداد أو الالتهاب أو ضعف الامتصاص، ولا تضمن استعادة الوزن أو القوة خلال مدة محددة. ويتأثر مردودها بشدة المرض والالتهاب والحركة والقدرة على التأهيل. كما أن زيادة السعرات فوق الحاجة ليست أفضل، وقد ترفع مخاطر السكر والدهون وتراكم الدهون بالكبد.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

ترتبط بعض المخاطر بالقسطرة نفسها، مثل عدوى مجرى الدم والجلطات وانسداد القسطرة أو تحركها. وقد يحدث نزف أو، نادرًا، مضاعفات بالصدر عند تركيب أنواع معينة منها. تقل المخاطر باتباع إجراءات التعقيم والعناية المنتظمة، لكنها لا تختفي تمامًا.

تشمل المخاطر الاستقلابية ارتفاع السكر أو انخفاضه، واضطراب الأملاح، وزيادة السوائل أو نقصها، وارتفاع الدهون الثلاثية. وقد تظهر مشكلات بالكبد والمرارة، ومع العلاج الطويل قد تحدث اضطرابات بالعظام أو نقص بعض العناصر أو زيادتها.

متلازمة إعادة التغذية خطر مهم عند شديدي سوء التغذية؛ إذ قد يسبب إدخال المغذيات انتقالًا سريعًا للأملاح داخل الخلايا، بما يؤثر في القلب والتنفس والجهاز العصبي. لذلك لا يُبدأ العلاج بكامل الكمية تلقائيًا لكل مريض.

المراقبة والالتزام أثناء العلاج

تكون المراقبة أكثر تقاربًا عند البداية وبعد تعديل الخطة، وتشمل السكر والأملاح ووظائف الكلى والكبد وتوازن السوائل والوزن. تُراجع الدهون الثلاثية والحالة الغذائية، وتُفحص الفيتامينات والعناصر وصحة العظام عند الحاجة في العلاج الطويل. لا يوجد جدول تحاليل واحد مناسب للجميع.

قد تعكس زيادة الوزن احتباس السوائل بدل تحسن التغذية؛ لذلك تُفسر مع التورم والبول والفحص السريري. كما تُراجع القسطرة وحرارة الجسم وأي أعراض جديدة في كل متابعة.

  • لا تغير تركيبة التغذية أو جرعات الإنسولين أو إعدادات المضخة دون توجيه.
  • لا تضف دواءً إلى الكيس ولا تستخدم القسطرة لأغراض أخرى دون موافقة الفريق.
  • أبلغ عن انقطاع التسريب أو إنذار المضخة، واتبع خطة الطوارئ المكتوبة بدل التصرف العشوائي.

الحياة اليومية والانتقال إلى التغذية الطبيعية

لا توجد فترة نقاهة موحدة؛ فالتعافي يعتمد أساسًا على المرض الذي استدعى العلاج. تُحمى القسطرة من الشد والبلل وفق التعليمات، وتُناقش الحركة والاستحمام والعمل والسفر مع الفريق. ويحتاج العلاج المنزلي إلى تدريب عملي للمريض أو مقدم الرعاية، وتجهيزات مناسبة واتصال متاح بالدعم الطبي.

عندما تتحسن وظيفة الأمعاء، قد تُعاد التغذية الفموية أو الأنبوبية تدريجيًا مع مراقبة التحمل والامتصاص والسوائل. تُخفض التغذية الوريدية وفق ما أصبح الجسم يحصل عليه فعليًا، وليس لمجرد القدرة على تناول بضع وجبات. ويُخطط لإيقافها وإزالة القسطرة عندما تنتهي الحاجة إليها لتقليل المخاطر.

متى تحتاج إلى مساعدة عاجلة؟

الحمى أو القشعريرة، خصوصًا أثناء التسريب، قد تشير إلى عدوى مرتبطة بالقسطرة وتستوجب تقييمًا عاجلًا، حتى دون احمرار ظاهر. ويستلزم احمرار موضع القسطرة أو ألمه أو خروج إفرازات منه التواصل السريع مع الفريق.

اطلب الإسعاف عند ضيق النفس المفاجئ، أو ألم الصدر، أو الإغماء، أو التشوش الشديد، أو التشنجات، أو تورم الوجه وصعوبة التنفس. قد تعكس هذه الأعراض مضاعفات خطيرة ولا ينبغي انتظار الموعد الدوري.

  • تورم الذراع أو الرقبة أو الألم على مسار القسطرة يحتاج تقييمًا سريعًا لاحتمال جلطة.
  • تسرب المحلول أو تلف القسطرة أو خروجها من موضعها يتطلب الاتصال الفوري؛ لا تحاول إعادتها.
  • التعرق والرجفة والخفقان أو الضعف الشديد قد يرتبط باضطراب السكر ويستدعي اتباع خطة الطوارئ الموصوفة.

الأسئلة الشائعة

هل كل من لا يستطيع الأكل يحتاج إلى تغذية وريدية كاملة؟

لا. إذا كانت المشكلة في البلع بينما الأمعاء قادرة على الهضم والامتصاص، فقد تكون التغذية الأنبوبية أنسب. يُختار الطريق الوريدي عندما يتعذر استخدام الجهاز الهضمي أو لا يوفر الاحتياجات رغم التدخلات المناسبة.

هل يمكن الأكل أو الشرب أثناء تلقيها؟

قد يُسمح بذلك لبعض المرضى، وقد يُمنع مؤقتًا بسبب المرض الأساسي أو خطر الاستنشاق الرئوي أو إجراء طبي. وجود تغذية وريدية لا يعني تلقائيًا منع الطعام، لكن نوعه وكميته والسوائل المسموحة تُحدد فرديًا.

هل يمكن تلقي التغذية الوريدية في المنزل؟

نعم، لبعض المرضى المستقرين بعد تقييم مناسب وتدريب عملي. يشترط وجود خطة للعناية بالقسطرة وتخزين المستلزمات والتعامل مع المضخة، مع تحاليل دورية ومتابعة متخصصة وطريقة واضحة للحصول على مساعدة عاجلة.

هل تسبب التغذية الوريدية اعتمادًا دائمًا عليها؟

لا تسبب إدمانًا، لكن استمرار الحاجة إليها يرتبط بقدرة الأمعاء على أداء وظيفتها. قد تُوقف بعد التعافي، بينما يحتاج إليها آخرون طويلًا بسبب فشل معوي مزمن. يُعاد تقييم إمكان تقليلها دوريًا.

ماذا أفعل إذا توقفت المضخة أو فاتني جزء من الجرعة؟

لا تضاعف سرعة التسريب ولا تُجر تعديلات مرتجلة على التوصيلات. اتبع التعليمات المكتوبة واتصل بفريق الرعاية؛ فقد يلزم تقييم السكر، خصوصًا مع استخدام الإنسولين. تحدد الخطة الفردية كيفية التعامل الآمن مع الانقطاع.

كيف يعرف الفريق أن العلاج يحقق هدفه؟

ينظر الفريق إلى مجمل الحالة: ثبات الوزن المناسب، وتوازن السوائل، والقدرة الوظيفية، والتئام الأنسجة، والتحاليل، وكمية التغذية التي يمكن تحملها عبر الأمعاء. لا يكفي ارتفاع الوزن أو تحسن تحليل منفرد للحكم على النجاح.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.