علاج عدوى المكورات العقدية من الزمرة B الوقائية أثناء المخاض
تُعطى مضادات حيوية وريدية أثناء المخاض لبعض الحوامل للحد من انتقال المكورات العقدية من الزمرة B إلى المولود وخطر العدوى المبكرة لديه. وهي وقاية مؤقتة حول الولادة، وليست علاجا لعدوى مثبتة عند الطفل، ولا تحتاج إليها جميع الحوامل.

خلاصة سريعة
- حمل المكورات العقدية B شائع وقد لا يسبب أعراضا، لكنه قد يعرض المولود لعدوى خطرة أثناء الولادة.
- يُحدد الاحتياج للوقاية بنتيجة الفحص وعوامل الخطر والتاريخ التوليدي، وليس بوجود الأعراض وحده.
- تُعطى الوقاية عبر الوريد أثناء المخاض أو بعد نزول ماء الجنين عند وجود استطباب، ولا تحل المضادات الفموية قبل الولادة محلها.
- حساسية البنسلين لا تمنع الوقاية، لكنها تستلزم اختيار الدواء بعناية وفق طبيعة الحساسية ونتائج المختبر.
- لا تُؤخر الولادة الضرورية لاستكمال المضاد، وتُحدد متابعة المولود بحسب حالته وتفاصيل الولادة والوقاية.
خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.
ما المقصود بالوقاية أثناء المخاض؟
المكورات العقدية من الزمرة B، المعروفة اختصارا بـ GBS، بكتيريا قد توجد بصورة طبيعية في الأمعاء والمنطقة التناسلية دون مرض ظاهر. وجودها في المسحة يسمى استعمارا أو حملا للبكتيريا، ولا يعني قلة النظافة أو الإصابة بمرض منقول جنسيا. وقد يتغير وجودها بمرور الوقت، لذلك ترتبط نتائج الفحص بتوقيته.
الوقاية أثناء المخاض هي إعطاء مضاد حيوي للأم عبر الوريد لتقليل تعرض الطفل لهذه البكتيريا حول الولادة. هدفها الأساسي تقليل العدوى المبكرة لدى المولود، التي قد تشمل تجرثم الدم أو الالتهاب الرئوي أو التهاب السحايا. أما إذا أصيبت الأم أو الطفل بعدوى فعلية، فتلزم خطة علاج مختلفة وليست الجرعات الوقائية وحدها.
كيف تعمل الوقاية وما فوائدها وحدودها؟
يصل المضاد الحيوي إلى دم الأم وأنسجتها ويعبر المشيمة، فيقلل كمية البكتيريا التي يتعرض لها الطفل وقت الولادة. ولهذا يرتبط إعطاؤه بالمخاض ونزول ماء الجنين، بدلا من محاولة إزالة الاستعمار نهائيا قبل أسابيع من الولادة. فقد تعود البكتيريا بعد علاج سابق، حتى إن أصبحت المسحة سلبية مؤقتا.
تقلل هذه الاستراتيجية احتمال العدوى المبكرة، لكنها لا تضمن منعها تماما، ولا تُعد وسيلة موثوقة لمنع عدوى المكورات العقدية المتأخرة خلال الأسابيع التالية. كما أنها لا تمنع جميع أنواع عدوى حديثي الولادة. لذلك تبقى مراقبة الطفل ضرورية، حتى عندما تتلقى الأم الوقاية المناسبة.
- تستهدف الوقاية وقت التعرض الأكثر أهمية حول الولادة.
- لا يحتاج الاستعمار وحده عادة إلى علاج مستمر طوال الحمل.
- اختفاء الأعراض ليس معيارا للحاجة إلى الوقاية، لأن غالبية الحاملات للبكتيريا بلا أعراض.
متى تُختار الوقاية ومن تحتاج إليها؟
تُوصى الوقاية عادة عند إيجابية مسحة المكورات العقدية في الحمل الحالي، أو وجود البكتيريا في البول خلال هذا الحمل، أو سبق ولادة طفل أصيب بمرض غازٍ بسببها. وقد يستدعي وجودها في البول علاجا أثناء الحمل بحسب الأعراض والكمية المكتشفة، لكن ذلك لا يلغي الحاجة إلى الوقاية أثناء المخاض.
إذا كانت النتيجة غير معروفة، ينظر الفريق إلى عوامل مثل الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين، أو مرور ثماني عشرة ساعة أو أكثر على نزول ماء الجنين، أو ارتفاع حرارة الأم إلى 38 درجة مئوية أو أكثر. وقد تؤثر نتائج الاختبارات السريعة والتاريخ السابق في القرار. أما الاشتباه بعدوى داخل الرحم فيستدعي علاجا أوسع، لا مجرد الوقاية المعتادة.
- أحضري نتيجة المسحة وأي مزرعة بول أُجريت خلال الحمل.
- أخبري الفريق عن إصابة مولود سابق بهذه العدوى، حتى لو كانت مسحتك الحالية غير متاحة.
متى لا تكون مطلوبة وما البدائل المتاحة؟
لا تُعطى الوقاية المخصصة للمكورات العقدية B عادة عند إجراء قيصرية مخططة قبل بدء المخاض مع بقاء الأغشية سليمة، حتى لو كانت المسحة إيجابية. لكن المضاد المخصص للوقاية من عدوى الجراحة يظل مطلوبا بحسب بروتوكول القيصرية. وإذا بدأ المخاض أو نزل ماء الجنين قبل موعد العملية، تتغير الخطة.
كذلك لا تحتاج الحامل ذات الفحص السلبي الساري عادة إلى هذه الوقاية، ما لم توجد اعتبارات أخرى، ولا سيما تاريخ طفل سابق مصاب أو وجود البكتيريا في البول. لا تُعد المطهرات المهبلية أو الأعشاب أو البروبيوتيك أو المضادات الفموية المنزلية بدائل مثبتة للوقاية الوريدية. ولا يُنصح بالقيصرية لمجرد إيجابية المسحة.
- حساسية دواء معين تستدعي اختيار بديل مناسب، وليست سببا لترك الوقاية عند الحاجة.
- عند الاشتباه بعدوى فعلية، يختار الطبيب علاجا يغطي مسبباتها المحتملة.
الفحص والتحضير قبل الولادة
يُجرى الفحص غالبا بمسحة من أسفل المهبل والمستقيم قرب نهاية الحمل؛ وتستخدم بروتوكولات كثيرة الفترة من الأسبوع 36 إلى نهاية الأسبوع 37، مع اختلاف التوقيت بين الأنظمة الصحية. لا يحتاج الفحص عادة إلى تخدير أو تحضير خاص. وقد يلزم تكراره إذا طالت المدة حتى الولادة أو وفق السياسة المحلية.
ناقشي نتيجة الفحص وخطة الولادة مع الطبيبة، وسجلي الأدوية والحساسيات وأمراض الكلى إن وجدت. عند الإبلاغ عن حساسية البنسلين، وضحي طبيعة التفاعل: طفح محدود أم تورم بالوجه أم ضيق تنفس أم تفاعل جلدي شديد. وقد يفيد تقييم الحساسية خلال الحمل في مركز مؤهل عند ملاءمته للحالة.
- لا تبدئي مضادا متبقيا في المنزل بهدف تنظيف المسحة.
- عند نزول ماء الجنين أو بدء المخاض، تواصلي مع قسم الولادة واذكري نتيجة الفحص.
كيف تُعطى الوقاية داخل قسم الولادة؟
بعد تقييم الأم والجنين ومراجعة الاستطباب والحساسية، يضع الفريق قنية وريدية ويعطي المضاد المختار، ثم يكرر الجرعات وفق الدواء والبروتوكول حتى الولادة. يُعد البنسلين الوريدي الخيار المعتاد، ويمكن استخدام الأمبيسيلين في بعض البروتوكولات. لا تحتاج الوقاية نفسها إلى تخدير، ولا تمنع عادة خيارات تسكين المخاض مثل التخدير فوق الجافية.
يُفضل بدء الوقاية مبكرا بما يسمح بتعرض كاف قبل الولادة؛ وتُعد أربع ساعات أو أكثر من بعض المضادات المناسبة مدة مثالية في كثير من التقييمات. ومع ذلك، قد يكون للمدة الأقصر فائدة، ولا تُؤخر الولادة أو التدخل الضروري طبيا لاستكمال هذه المدة. يُوثق اسم الدواء وتوقيت جرعاته لتقييم المولود لاحقا.
اختيار الدواء عند حساسية البنسلين
يعتمد البديل على خطر الحساسية الشديدة، وليس على كلمة «حساسية» وحدها. قد يُستخدم السيفازولين عندما يشير التاريخ إلى خطر منخفض للتأق. أما عند وجود خطر مرتفع، فلا يُستخدم الكليندامايسين إلا إذا أثبت المختبر أن البكتيريا حساسة له وأن النتيجة مناسبة للاستخدام. وقد يلزم الفانكوميسين عندما لا يتوافر بديل ملائم.
التفاعلات الجلدية الشديدة المتأخرة تحتاج أيضا إلى احتياطات خاصة، حتى إن لم تتضمن ضيق تنفس. وتُحدد جرعات بعض البدائل بحسب الوزن ووظائف الكلى وعوامل أخرى. لا تغيري الجرعات أو توقيت التسريب أو إعدادات المضخة بنفسك، وأبلغي التمريض إذا توقف المحلول أو حدث ألم أو تورم حول القنية.
المخاطر والمراقبة أثناء الإعطاء
قد يسبب المضاد غثيانا أو إسهالا أو طفحا جلديا، وقد يحدث تهيج في موضع القنية. وتوجد احتمالية لتفاعل تحسسي شديد وإن كان غير شائع. لبعض الأدوية البديلة احتياطات إضافية تتعلق بسرعة التسريب ووظائف الكلى، ولذلك تُعطى تحت إشراف طبي مع مراقبة ملائمة.
يراقب الفريق حرارة الأم وأعراضها والعلامات الحيوية وحالة الجنين بحسب سياق المخاض. ظهور الحمى أو ألم رحمي غير معتاد أو تدهور الحالة قد يشير إلى عدوى تحتاج إعادة تقييم. تُستخدم المضادات عند وجود استطباب لتجنب التعرض غير الضروري وآثاره على البكتيريا الطبيعية ومقاومة المضادات.
- أبلغي الفريق فورا عن حكة مفاجئة أو شرى أو صفير أو دوخة أثناء التسريب.
- لا تتحملي ألم القنية أو تورمها بصمت، ولا تحاولي إصلاحها بنفسك.
ما بعد الولادة ومتابعة المولود
لا تحتاج الأم عادة إلى استكمال المضاد بعد الولادة إذا كان الغرض الوحيد منه الوقاية ولم توجد عدوى أخرى. ولا توجد فترة تعافٍ خاصة به منفصلة عن تعافي الولادة. كما أن حمل المكورات العقدية أو تلقي الوقاية لا يمنع الرضاعة الطبيعية عادة، مع مراعاة حالة الأم والطفل والدواء المستخدم.
يقرر فريق الأطفال مستوى المراقبة اعتمادا على عمر الحمل وحالة المولود وحرارة الأم ومدة نزول الماء ونوع المضاد وتوقيته. قد تكفي الفحوص السريرية المتكررة للطفل السليم، وقد تلزم تحاليل ومزرعة دم ومضادات للطفل الذي تظهر عليه أعراض أو ترتفع خطورته. قِصر مدة الوقاية لا يعني تلقائيا إصابة الطفل أو ضرورة علاجه.
- التزمي بمدة الملاحظة وتعليمات الخروج ومواعيد متابعة الطفل.
- اطلبي توضيح علامات المرض وكيفية الوصول إلى المساعدة بعد العودة للمنزل.
متى تحتاج الأم أو الطفل إلى مساعدة عاجلة؟
أثناء إعطاء المضاد، يستدعي ضيق التنفس أو تورم اللسان والوجه أو الإغماء تدخلا فوريا لاحتمال الحساسية الشديدة. وبعد الولادة، تحتاج الأم إلى تقييم عاجل عند الحمى المصحوبة بقشعريرة أو ألم بطني متزايد أو إفرازات كريهة أو تدهور عام. كما يستدعي الإسهال الشديد أو الدموي بعد المضادات مراجعة طبية سريعة.
لدى المولود، لا تنتظري موعد المتابعة عند صعوبة التنفس أو الأنين أو ازرقاق الجلد أو صعوبة إيقاظه أو التشنجات. الحمى أو انخفاض الحرارة أو ضعف الرضاعة الملحوظ أو الخمول تستلزم تقييما عاجلا أيضا. قد تتطور عدوى حديثي الولادة بسرعة، وقد تحدث دون حمى واضحة، حتى بعد وقاية الأم.
الأسئلة الشائعة
هل المسحة الإيجابية تعني أن طفلي مصاب؟
لا. تعني أن البكتيريا موجودة في موضع أخذ المسحة، ولا تثبت إصابة الجنين أو المولود. تُستخدم النتيجة لتحديد الوقاية حول الولادة. وإذا ظهرت على الطفل أعراض، يُقيَّم بصورة مستقلة بغض النظر عن نتيجة مسحة الأم.
هل يمكن علاج البكتيريا الآن بدلا من الانتظار للمخاض؟
علاج الاستعمار وحده قبل الولادة لا يضمن منع عودة البكتيريا، لذلك لا يحل عادة محل الوقاية أثناء المخاض. لكن التهاب البول أو أي عدوى فعلية خلال الحمل قد يحتاج علاجا في حينه، مع بقاء استطباب الوقاية عند الولادة.
ماذا لو ولدت بسرعة ولم أحصل على أربع ساعات من المضاد؟
يُعطى المضاد بمجرد توفر الفرصة عند وجود استطباب، ولا تُؤخر الولادة الضرورية. أخبري فريق الأطفال بما أُعطي وتوقيته؛ فهذه المعلومات تدخل ضمن تقييم الخطر. وقد يحتاج الطفل إلى ملاحظة أدق، وليس بالضرورة إلى مضادات تلقائيا.
هل نتيجة إيجابية في حمل سابق تكفي لإعطاء الوقاية حاليا؟
ليست مساوية تلقائيا لنتيجة إيجابية في الحمل الحالي، لأن الاستعمار قد يتغير. يُعاد التقييم والفحص حسب البروتوكول، وقد يؤثر التاريخ السابق عندما تكون النتيجة الحالية مجهولة. أما ولادة طفل سابق مصاب بمرض غازٍ بهذه البكتيريا فهي سبب واضح للوقاية.
هل تعني حساسية البنسلين أن البدائل أقل أمانا دائما؟
لا يمكن الحكم دون معرفة نوع الحساسية والحالة الطبية. قد يكون السيفازولين مناسبا لبعض الحالات، بينما تحتاج حالات أخرى إلى بدائل مختلفة وفحص حساسية البكتيريا. وصف التفاعل السابق بدقة يساعد الفريق على اختيار الدواء الأنسب وتجنب خيارات غير ضرورية.
هل يحتاج طفلي إلى فحص خاص بعد الخروج إذا كان يبدو سليما؟
تُحدد المتابعة وفق تقييمه قبل الخروج وعوامل الخطورة، ولا يحتاج كل طفل سليم إلى تحاليل إضافية لمجرد إيجابية مسحة الأم. التزمي بمتابعة حديثي الولادة وراقبي الرضاعة والنشاط والتنفس والحرارة، واطلبي تقييما عاجلا عند ظهور علامات المرض.
إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.
