منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
في دراسة حديثة، تم تحديد نوعين جديدين من الجينات المرتبطة بأمراض القلب، مما يفتح آفاقًا جديدة لتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر وتطوير استراتيجيات وقائية فعالة.
تشير الدراسة أيضًا إلى أن فصيلة الدم “O” قد توفر بعض الحماية ضد أمراض القلب، حتى في حالات انسداد الشرايين.
هذا الاكتشاف يمثل خطوة هامة نحو فهم أعمق للعوامل الوراثية التي تساهم في تطور أمراض القلب، وهي السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم.
من خلال تحليل الحمض النووي لآلاف الأشخاص، تمكن الباحثون من تحديد الجينات المسؤولة عن تراكم الترسبات في الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
هذه النتائج قد تؤدي إلى تطوير علاجات شخصية تستهدف العوامل الوراثية الفردية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب ويحسن نوعية حياة المرضى.
تحميل المقالةقام الباحثون بتحليل الحمض النووي لما يقارب 12,400 شخصًا مصابًا بمرض الشريان التاجي و 7,400 شخصًا سليمًا لتحديد الجينات المرتبطة بالأزمات القلبية. كما قارنوا الحمض النووي لما يقارب 5,800 مريضًا بالشريان التاجي ولديهم تاريخ مع النوبات القلبية و 3,600 مريضًا ليس لديهم أي حالات سابقة بالنوبات القلبية.
أظهر التحليل المبدئي اكتشاف الجين ADAMTS7، المرتبط بتراكم الترسبات في الشرايين المؤدية إلى القلب. التحليل الثانوي أدى إلى وجود ارتباط مع جينات مجموعة الدم ABO.
أشارت الدراسة إلى أن فصيلة الدم "O" قد توفر بعض الحماية ضد النوبات القلبية. عند وجود ترسبات في الشرايين، وُجد نفس الإنزيم عند المرضى ذوي فئة الدم "O" والذي يوفر حماية ضد النوبات القلبية. ومع ذلك، هذا لا يعني أن يتجاهل ذوي فئة الدم "O" المخاطر الأخرى لأمراض القلب.
الأشخاص ذوي فئة الدم "O" يتمتعون ببعض الحماية ضد النوبات القلبية، لكن الجينات هي جزء واحد من القصة. فوجود ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول "الضار"، التدخين، وزيادة الوزن، كلها تزيد من خطر النوبات القلبية بغض النظر عن فصيلة الدم.
الاكتشاف الجديد للجين المتغير ADAMTS7 هو واحد من ما يقارب من اثني عشر جينًا مرتبطًا بخطر الإصابة بأمراض القلب اكتُشفت في الأعوام الأخيرة. معظم هذه الجينات مرتبطة بتراكم الترسبات أو ما يعرف طبيًا بتصلب الشرايين. على الرغم من عدم وجود عوامل أخرى لخطر الإصابة بأمراض القلب، هذا يقترح نهجًا أكثر استهدافًا بمنع هذه العوامل في المستقبل.
التعرف على الجينات المرتبطة بالنوبات القلبية له أهمية خاصة لأن تصلب الشرايين شائع بين كبار السن. الجميع تقريبًا فوق سن الـ 60 أو 65 عامًا يعانون من الترسبات. هذا الجين قد يساعدنا في معرفة الأشخاص الذين لديهم ترسبات ولم يعانوا من مشاكل أو على الأقل لم يعانوا منها قبل سن الـ 80 أو الـ 90.
الأمل هو أن الجينات المرتبطة بأمراض القلب، جنبًا إلى جنب مع الاكتشافات الأخرى في المستقبل القريب، سوف تؤدي إلى علاج يستهدف العوامل الفردية لخطر الإصابة. الأبحاث الجينية يجب أن تؤدي إلى طرق أفضل لمعرفة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. حتى اليوم الفائدة من تنميط الجينوم لم تنشأ بعد، لكن معرفتنا للاستعداد الوراثي لأمراض القلب وأمراض أخرى، فإن تأثير وأهمية الفحوصات الجينية سوف تزداد زيادة كبيرة.