منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
كشفت دراسة حديثة عن وجود علاقة بين التعرض لبعض المواد الكيميائية، مثل الفثالات وثنائي الفينول أ، وتغيرات في مستويات هرمونات الغدة الدرقية. تستخدم هذه المواد في تصنيع العديد من المنتجات اليومية، بما في ذلك زجاجات المياه البلاستيكية وعلب الأطعمة المعلبة. تلعب هرمونات الغدة الدرقية دورًا حيويًا في تنظيم وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك التكاثر والتمثيل الغذائي. لذلك، فإن أي تأثير على مستوياتها يمكن أن يكون له عواقب صحية كبيرة.
تحميل المقالةقام الباحثون بتحليل بيانات من دراسة سابقة، تربط بين مستويات هرمونات الغدة الدرقية وتركيزات الفثالات وثنائي الفينول أ في عينات بول لـ 1346 بالغًا و 329 طفلًا. أظهرت النتائج أن ارتفاع تركيز هذه المواد الكيميائية يرتبط بتأثير عكسي على مستويات هرمونات الغدة الدرقية. كان التأثير الأكبر للفثالات المستخدمة في الملدنات، والتي يتعرض لها الأشخاص بشكل رئيسي من خلال النظام الغذائي. في هذه الحالات، أظهرت عينات البول أن التعرض الأكبر للفثالات يرتبط بانخفاض في مستوى الهرمونات بنسبة تصل إلى 10%.
يشكل تعرض الأطفال لهذه المواد الكيميائية في مراحل النمو خطرًا أكبر، حيث يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في مستويات هرمونات الغدة الدرقية. هذه الاضطرابات قد تؤثر على النمو والتطور الطبيعي للأطفال، وتزيد من خطر الإصابة بمشاكل صحية مزمنة في المستقبل. من الضروري اتخاذ تدابير وقائية لتقليل تعرض الأطفال لهذه المواد الكيميائية، مثل اختيار المنتجات الخالية من الفثالات وثنائي الفينول أ، وتجنب استخدام البلاستيك في تسخين الطعام.
الفثالات هي مجموعة من المواد الكيميائية المستخدمة لجعل البلاستيك أكثر مرونة ومتانة. توجد في مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك مواد التعبئة والتغليف الغذائي، والألعاب، ومستحضرات التجميل، والأجهزة الطبية. يمكن أن يتعرض الإنسان للفثالات عن طريق الابتلاع، والاستنشاق، والامتصاص عن طريق الجلد. تشير الدراسات إلى أن التعرض للفثالات يمكن أن يؤثر على الجهاز التناسلي، والجهاز الهرموني، والجهاز التنفسي. من المهم قراءة ملصقات المنتجات واختيار المنتجات الخالية من الفثالات لتقليل التعرض لهذه المواد الكيميائية.
ثنائي الفينول أ (BPA) هو مادة كيميائية تستخدم في صناعة البلاستيك الصلب وراتنجات الإيبوكسي. يوجد في العديد من المنتجات، بما في ذلك زجاجات المياه البلاستيكية، وعلب الأطعمة المعلبة، وبعض الأجهزة الطبية. يمكن أن يتسرب ثنائي الفينول أ إلى الطعام والماء، مما يؤدي إلى تعرض الإنسان له. تشير الدراسات إلى أن التعرض لثنائي الفينول أ يمكن أن يؤثر على الجهاز الهرموني، والجهاز التناسلي، والجهاز العصبي. من المستحسن اختيار المنتجات الخالية من ثنائي الفينول أ، مثل الزجاجات المصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ، وتجنب تسخين الطعام في البلاستيك.
لتقليل التعرض للفثالات وثنائي الفينول أ والمواد الكيميائية الضارة الأخرى، يمكن اتباع بعض النصائح البسيطة. أولاً، يجب قراءة ملصقات المنتجات بعناية واختيار المنتجات الخالية من هذه المواد الكيميائية. ثانيًا، يجب تجنب استخدام البلاستيك في تسخين الطعام أو تخزينه لفترات طويلة. ثالثًا، يجب اختيار الأطعمة الطازجة والمحلية بدلاً من الأطعمة المعلبة أو المصنعة. رابعًا، يجب تهوية المنزل بانتظام لتقليل تركيز المواد الكيميائية في الهواء. خامسًا، يجب غسل اليدين بانتظام، خاصة قبل تناول الطعام، لإزالة أي مواد كيميائية قد تكون موجودة على الجلد.