منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد زراعة الكلى من متبرع متوفى إجراءً جراحيًا حيويًا للأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي. يتضمن هذا الإجراء نقل كلية سليمة من شخص متوفى حديثًا إلى جسم المريض.
تهدف هذه العملية إلى استعادة وظائف الكلى الطبيعية، مما يحسن جودة حياة المريض بشكل كبير ويخلصه من الحاجة المستمرة لغسيل الكلى. غالبًا ما يكون هذا الخيار هو الأفضل للمرضى الذين يعانون من حالات متقدمة من أمراض الكلى.
تحميل المقالةفي جراحة زراعة الكلى، تُزرَع كلية المتبرع في الجزء السفلي من البطن. توصَّل الأوعية الدموية للكلية الجديدة بالأوعية الدموية الموجودة في الجزء السفلي من البطن، فوق إحدى ساقيك مباشرةً. ويُوصَّل أنبوب البول (الحالب) للكلية الجديدة بمثانتك. وتُترَك كليتاك الأصليتان في مكانهما ما لم تسبِّبا أي مضاعفات.
في زراعة الكلى من متبرع متوفى، تؤخذ الكلية من متبرع تُوُفِّي حديثًا لتُزرع داخل جسم شخص يحتاج إلى كلية. تُؤخذ الكلية من الشخص المتوفى حديثًا بموافقة العائلة، أو بموجب بطاقة المتبرع. ويكون لدى الشخص الذي يتلقى الكلية فشل كلوي ولا تعمل كليته بشكل صحيح.
تُخزن الكلية المتبرَّع بها في ثلج أو تُوصل بجهاز خاص يحافظ على حيويتها. يوفر هذا الجهاز الأكسجين والعناصر المغذية إلى أن تتم زراعة الكلية في الشخص الذي يحتاج إليها. غالبًا ما يكون المتبرع والمتلقي من المنطقة الجغرافية نفسها لتقليل الوقت الذي تكون فيه الكلية خارج جسم الإنسان وضمان أفضل النتائج.
لا يلزم سوى كلية واحدة لتلبية احتياجات الجسم بشكل كامل. لهذا السبب، يمكن لشخص حي أن يتبرع بكلية ويستمر في التمتع بحياة صحية طبيعية. يمكن لزراعة الكلى من متبرع حي أن تكون بديلًا عن تلقي كلية من متبرع متوفى في بعض الحالات.
بشكل عام، تشكل عمليات زراعة الكلى من متبرع متوفى الغالبية العظمى من إجمالي عمليات زراعة الكلى التي تُجرى سنويًا. تهدف هذه العمليات إلى إنقاذ حياة المرضى وتحسين جودتها.
تتجاوز الحاجة إلى الكلى المتبرع بها من متوفى بكثير المعروض المتاح، مما يؤدي إلى قوائم انتظار طويلة لعمليات الزراعة.
لم تعد الكلى تعمل لدى الأشخاص المصابين بداء كلوي في المرحلة النهائية. يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى إزالة الفضلات من مجرى الدم لإنقاذ حياتهم. ويمكن إزالة الفضلات عبر جهاز في عملية تسمى غسيل الكلى، أو يمكن إجراء زراعة كلى لهذا الشخص.
تعد زراعة الكلى خيار العلاج الأفضل لمعظم المصابين بحالات متقدمة من أمراض الكلى أو المصابين بالفشل الكلوي. وبالمقارنة مع غسيل الكلى مدى الحياة، فإن زراعة الكلى تحمل مخاطر وفاة أقل، وجودة حياة أفضل، وخيارات غذائية أوسع.
تتشابه مخاطر زراعة الكلى من متبرع متوفى مع مخاطر زراعة الكلى من متبرع حي. وبعض هذه المخاطر مماثل لمخاطر أي عملية جراحية. وتشمل المخاطر المرتبطة برفض العضو المزروع والآثار الجانبية للأدوية التي تمنع حدوث هذا الرفض ما يلي:
إذا أوصى طبيبك بزراعة الكلى، فستُحال إلى مركز متخصص لزراعة الأعضاء. ويحق للمريض أن يختار المركز بنفسه أو من بين المراكز المعتمدة.
بعد اختيار مركز الزراعة، سيُجرى تقييمك لتحديد ما إذا كنت تستوفي معايير الأهلية المطبقة في المركز أم لا. قد يستغرق التقييم عدة أيام ويتضمن:
بعد الانتهاء من إجراء الاختبارات، سيخبرك فريق زراعة الأعضاء إذا كنت مرشحًا لزراعة العضو أم لا. في حال عدم توفر متبرع حي مُتوافق معك، فسيُوضع اسمك على قائمة انتظار لتلقي كلية من متبرع متوفى.
تُسجل بيانات كل مَن ينتظر عضوًا من متبرع متوفى على قائمة انتظار وطنية. قائمة الانتظار هذه هي نظام حاسوبي يخزن معلومات الأشخاص الذين ينتظرون تلقي كلية. عند توفر كلية من متبرع متوفى، تُسجل معلومات حول تلك الكلية في نظام الحاسوب للبحث عن تطابق مناسب. يُنشئ الحاسوب تطابقًا محتملاً بناءً على عدة عوامل، منها فصيلة الدم ونوع الأنسجة ومدة تقييد الشخص في قائمة الانتظار والمسافة بين مستشفى المتبرع والمستشفى الذي ستُجرى فيه عملية الزراعة.
تُراقب هذه الأنظمة بشكل دقيق من قبل الهيئات المختصة لضمان تساوي الفرص لكل شخص في قائمة الانتظار وتوزيع الأعضاء بعدالة.
يحصل بعض الأشخاص الذين ينتظرون متبرعًا متوفى على تطابق في غضون بضعة أشهر، بينما قد ينتظر بعضهم عدة سنوات. أثناء وجودك في قائمة الانتظار، ستخضع لفحص دوري للتأكد من أنك لا تزال مرشحًا مناسبًا لعملية الزراعة.
قد يُحدد مركز زراعة الأعضاء كلية متبرع متوفى تتوافق معك في أي وقت من اليوم أو الليل. ستتلقى اتصالاً على الفور ويُطلب منك الحضور إلى مركز زراعة الأعضاء في غضون فترة زمنية معينة. يجب أن تكون مستعدًا للذهاب إلى المركز على الفور لتقييم حالتك.
سيتأكد فريق زراعة الأعضاء من أن الكلية في حالة جيدة للزراعة. كما سيتأكدون من أنك لا تزال بصحة جيدة بشكل عام وأن الكلية تتوافق معك جيدًا. وإذا بدا كل شيء جيدًا، فستُجهز للجراحة.
أثناء الجراحة، تُزرَع كلية المتبرع في الجزء السفلي من البطن. توصَّل الأوعية الدموية للكلية الجديدة بالأوعية الدموية الموجودة في الجزء السفلي من البطن، فوق إحدى ساقيك مباشرةً. كما سيُوصل الجراح الأنبوب من الكلية الجديدة إلى المثانة للسماح بتدفق البول. ويُسمى هذا الأنبوب بالحالب. عادةً ما يترك الجراح كليتيك الأصليتين في مكانهما.
سيستغرق الأمر منك قضاء عدة أيام إلى أسبوع في المستشفى. وسيشرح لك فريق الرعاية الصحية الأدوية التي تحتاج إلى تناولها. كما سيخبرونك بالمشكلات التي يجب الانتباه إليها بعد الجراحة.
بعد نجاح زراعة الكلى، ستعمل كليتك الجديدة على ترشيح الدم والتخلص من الفضلات. ولن تحتاج بعد ذلك إلى غسيل الكلى.
ستتناول أدوية لمنع جسمك من رفض الكلية المتبرَّع بها. تعمل هذه الأدوية المضادة للرفض على تثبيط الجهاز المناعي لديك، مما يجعل جسمك أكثر عرضة للإصابة بالعدوى. نتيجة لذلك، قد يصف طبيبك أدوية مضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات.
من الضروري تناوُل جميع أدويتك كما يصفها لك الطبيب. قد يرفض جسمك الكلية الجديدة إذا لم تتناوَل الأدوية الموصوفة لك حتى ولو لفترة قصيرة من الوقت. اتصل بفريق زراعة الأعضاء المتابع لحالتك على الفور إذا أُصبتَ بأي آثار جانبية تمنعك من تناوُل هذه الأدوية.
بعد إجراء عملية الزراعة، احرص على إجراء فحص ذاتي للجلد وفحوصات دورية مع طبيب الجلد للكشف عن سرطان الجلد. كما يُنصح بشدة بإجراء فحوصات السرطان الأخرى الموصى بها أولاً بأول.