منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
عملية زراعة القلب هي إجراء جراحي معقد يُستخدم لاستبدال قلب مريض يعاني من الفشل بقلب سليم من متبرع. تُعد هذه العملية خيارًا علاجيًا للمرضى الذين لم تستجب حالاتهم بشكل كافٍ للعلاجات الدوائية أو الجراحية الأخرى. على الرغم من التحديات المرتبطة بها، فإنها تقدم فرصة كبيرة لتحسين جودة الحياة وإطالتها.
تحميل المقالةعملية زرع القلب هي عملية لاستبدال القلب المريض المصاب بالفشل بقلب أكثر صحة من متبرع. وتكون زراعة القلب علاجًا مخصصًا عادةً للأشخاص الذين لم تتحسن حالتهم بشكل كافٍ مع الأدوية أو العمليات الجراحية الأخرى.
وعلى الرغم من خطورة عملية زراعة القلب، فإن فرصة النجاة جيدة مع الرعاية الطبية المناسبة.
تُجرى عمليات زرع القلب عندما تكون العلاجات الأخرى لمشكلات القلب غير مجدية، مما يؤدي إلى فشل القلب. في حالات البالغين، يمكن أن يحدث فشل القلب بسبب:
في الأطفال، يحدث فشل القلب في الغالب إما بسبب عيب القلب الخِلْقي أو اعتلال عضلة القلب.
قد يتم إجراء عملية زراعة أعضاء أخرى في نفس الوقت الذي تتم فيه عملية زرع القلب (عملية زراعة أعضاء متعددة) للأشخاص المصابين بأمراض معينة.
تشمل عمليات زرع أعضاء متعددة:
مع ذلك، لا تكون زراعة القلب مناسبة للجميع. قد لا تكون مرشَّحًا مناسِبًا لزراعة القلب إذا كنتَ:
بالنسبة لبعض الأشخاص الذين لا يمكنهم إجراء جراحة زراعة القلب، قد يكون هناك خيار آخر وهو جهاز المساعدة البُطينية. جهاز المساعدة البُطينية هو مضخة ميكانيكية قابلة للزرع في الصدر تساعد في ضخ الدم من غرف القلب السفلية (البُطينين) إلى بقية جسمك.
يُزرَع جهاز مساعدة البطين الأيسر (LVAD) في الصدر. ويساعد على ضخ الدم من غرفة القلب السفلية اليسرى (البطين الأيسر) إلى باقي أجزاء الجسم. وتوضع وحدة تحكم وعلبة بطارية خارج الجسم وتُوصلان بجهاز مساعدة البطين الأيسر من خلال فتحة صغيرة في الجلد.
يشيع استخدام أجهزة المساعدة البُطينية لأنها علاج مؤقت للأشخاص الذين ينتظرون إجراء زراعة القلب. وتُستخدَم هذه الأجهزة على نحو مُتزايد كعلاج طويل الأمد للأشخاص المُصابين بفشل القلب غير المؤهلين لإجراء عملية زراعة القلب. إذا لم يساعد جهاز المساعدة البُطينية في تحسين وظائف القلب، فقد يفكر الأطباء في بعض الأحيان في استخدام قلب اصطناعي كلي، وهو جهاز يحل محل البطينين، كعلاج بديل قصير الأمد بينما تنتظر زراعة القلب.
إلى جانب مخاطر إجراء جراحة القلب المفتوح، التي تشمل النزيف والعدوى وتكوّن الجلطات الدموية، فإن مخاطر زراعة القلب تشمل ما يأتي:
غالبًا ما تبدأ التجهيزات لعملية زرع القلب قبل أسابيع أو أشهر من تلقِّي القلب المتبرَّع به.
إذا أوصى طبيبك بزراعة القلب، فمن المُحتمل أن تُحال إلى مركز زرع القلب للتقييم. أو يمكنك اختيار مركز زراعة القلب بنفسك. تحقَّق من تأمينك الصحي لمعرفة مراكز زراعة الأعضاء المشمولة في خطتك التأمينية.
عند تقييم أحد مراكز زراعة القلب، فكِّر في عدد عمليات زرع القلب التي يُجريها المركز في كل عام، ومعدلات البقاء على قيد الحياة. يمكن مقارنة إحصائيات مراكز الزراعة من خلال قاعدة البيانات التي يحتفظ بها السجل العلمي لمرضى زراعة الأعضاء.
يجب عليك أيضًا التحقُّق لمعرفة ما إذا كان مركز الزراعة يقدِّم الخدمات الأخرى التي قد تحتاج إليها. تشمل هذه الخدمات تنسيق مجموعات الدعم، والمساعدة في ترتيبات السفر، ومساعدتك في العثور على سكن محلي لقضاء فترة التعافي، أو توجيهك إلى الجمعيات التي يمكن أن تساعدك في التغلب على هذه المخاوف.
فَوْرَ اختيار المركز، ستحتاج إلى الخضوع لتقييم طبي لمعرفة ما إذا كنت مؤهلًا لإجراء عملية الزراعة. سوف يتحقَّق التقييم لمعرفة ما إذا كنت:
إذا قرر الفريق الطبي بمركز زراعة الأعضاء أنك مُرشح جيد لعملية زراعة القلب، فسوف يضعك المركز ضمن قائمة الانتظار. يمكن أن تكون مدة الانتظار طويلة ويرجع ذلك لوجود عدد كبير من الأشخاص الذين بحاجة لقلوب يفوق عدد المتبرِّعين. يعتمد العثور على متبرِّع على حجمك ونوع دمك ومدى إصابتك بالمرض.
سيقوم الفريق الطبي بمراقَبة قلبك والأعضاء الأخرى وتعديل علاجك عند الضرورة، أثناء وجودك في قائمة الانتظار. سيساعدك الفريق في معرفة كيفية العناية بقلبك من خلال تناوُل الطعام الصحي والحفاظ على نشاطك البدني.
إذا أخفق العلاج الطبي في دعم أعضائك الحيوية أثناء انتظار قلب مُتبرِّع، فقد يوصي أطباؤك بزرع جهاز المساعدة البُطينية لدعم قلبك أثناء انتظار العضو المُتبرَّع به. ويُشار إلى هذه الأجهزة أيضًا بأنها جسور لعملية الزراعة لأنها تُكسِبك بعض الوقت للانتظار حتى يتوفر قلب مُتبرَّع.
ينبغي إجراء جراحة زرع القلب عادةً في غضون أربع ساعات من استئصاله من المتبرع حتى يظل العضو المتبرَّع به قابلاً للاستخدام. ونتيجة لذلك، تُقدَم القلوب المتبرَّع بها أولاً إلى مراكز زرع الأعضاء القريبة، ثم إلى المراكز الأخرى ضمن نطاق مسافات معينة من المستشفى المانح.
ويمكن أن يوفر لك مركز الزرع جهاز نداء أو هاتفًا محمولاً لإعلامك عند توفر قلب محتمل. لذا يجب أن تبقي هاتفك الخلوي أو جهاز النداء مشحونًا وقيد التشغيل طوال الوقت.
بمجرد إخطارك، يكون لديك وفريق الزرع وقت محدود لقبول التبرُّع. يجب عليك الذهاب إلى مستشفى زراعة الأعضاء فور إخطارك.
جهِّز خطط سفرك مُسبقًا، قدر الإمكان. توفِّر بعض مراكز زراعة القلب خدمة النقل الجوي الخاص أو ترتيبات السفر الأخرى. جهِّز حقيبة مليئة بكل ما تحتاج إليه للإقامة في المستشفى، وكذلك كمية من أدويتك تكفي لمدة 24 ساعة إضافية.
فَوْرَ وصولك إلى المستشفى، سيُجري طبيبك وفريق زراعة الأعضاء تقييمًا نهائيًّا لتحديد ما إذا كان قلب المتبرِّع مناسبًا لك، وما إذا كنت مستعدًّا لإجراء الجراحة. وإذا قرر الأطباء والفريق المسؤول عن عملية الزرع أن القلب المتبرَّع به أو العملية الجراحية غير مناسبة لك، فقد لا تتمكن من إجراء جراحة الزرع.
تُعَد جراحة زراعة القلب إجراءً يتم والقلب مفتوح وتستغرق عدة ساعات. إذا أَجْريتَ عمليات جراحية في القلب سابقًا، فإن الجراحة ستكون أكثر تعقيدًا وستستغرق وقتًا أطول.
ستتناوَل دواءً يتسبب في شعورك بالنوم (مخدِّر عام) قبل العملية. سيقوم الجرَّاحون بوضعك على جهاز المجازة القلبية الرئوية للحفاظ على تدفُّق الدم الغني بالأكسجين في جميع أنحاء جسمك.
سيقوم الجرَّاح بعمل شق في صدرك. سيفصل الجرَّاح عظمَ صدرك ويفتح القفص الصدري ليتمكَّن من إجراء العملية الجراحية بقلبك.
ثم يقوم الجرَّاح باستئصال قلب المتوفَّى ويخيِّط قلب المتبرِّع في مكانه. ثم يربط الأوعية الدموية الرئيسية بقلب المتبرِّع. في الغالب، يبدأ القلب الجديد في النبض عند استعادة تدفُّق الدم. في بعض الأحيان، تكون هناك حاجة إلى وجود صدمة كهربائية لجعل قلب المتبرِّع ينبض بصورة صحيحة.
سيُوصَف دواء لمساعدتك على السيطرة على الألم بعد الجراحة. ستُوضَع على جهاز التنفُّس الصناعي لمساعدتك على التنفُّس وستُوضَع أنابيب في صدرك لتصريف السوائل حول رئتَيْك وقلبك. ستتناوَل السوائل والأدوية من خلال الأنابيب الوريدية بعد الجراحة.
ستبقى في البداية في وحدة العناية المركزة أيامًا قليلة ثم ستُنقَل إلى غرفة عادية بالمستشفى. من المرجَّح أن تبقى في المستشفى لمدة أسبوع أو أسبوعين. تختلف مدة الوقت الذي يتم قضاؤه في وحدة العناية المركزة وفي المستشفى من شخص لآخر.
وبعد أن تغادر المستشفى، سيراقب فريق زراعة الأعضاء حالتك. ونظرًا لكثرة زيارات المتابعة التي سيكون عليك القيام بها، يظل العديد من الأشخاص على مقربة من مركز زراعة الأعضاء خلال الأشهر الثلاثة الأولى. وبعد ذلك، ستصبح زيارات المتابعة أقل تكرارًا ويكون السفر أسهل.
ستخضع أيضًا للمراقبة تحسبًا لظهور أي علامات أو أعراض لرفض العضو، مثل ضيق النفس أو الحمى أو الإرهاق أو عدم التبول كثيرًا أو زيادة الوزن. من المهم أن تخبر فريق الزرع الخاص بك إذا لاحظتَ أي مؤشرات للمرض أو أعراض للرفض أو العدوى.
لتحديد ما إذا كان جسمك يرفض القلب الجديد، سيتم إجراء خَزْعات متكررة للقلب في الأشهر القليلة الأولى بعد زرع القلب، عندما يكون من المرجح حدوث الرفض. ينخفض تكرار الخَزْعات اللازمة بمرور الوقت.
أثناء إجراء خَزْعة القلب، يقوم الطبيب بإدخال أنبوب في الوريد في رقبتك أو في الفخذ ويوجِّهه إلى قلبك. يقوم الطبيب بتشغيل جهاز خَزْعة عبر الأنبوب لاستئصال عينة صغيرة من نسيج القلب، يتم فحصها في المختبر.
ستحتاج إلى إجراء تعديلات عديدة على المدى الطويل بعد إجراء زراعة القلب. ويتضمن ذلك:
في إجراء عملية زراعة القلب، يقوم الجراح بإزالة القلب المريض وخياطة قلب المتبرع مكانه. ثم يربط الأوعية الدموية الرئيسية بقلب المتبرع.
يتمتع معظم الأشخاص الذين يجرون عملية زراعة قلب بجودة حياة جيدة. واعتمادًا على حالتك الصحية، قد تتمكن من العودة إلى ممارسة العديد من الأنشطة اليومية، مثل العمل والهوايات والرياضة وممارسة التمرينات. ناقش طبيبك بشأن الأنشطة المناسبة لك.
يمكن لبعض النساء اللاتي خضعن لعملية زراعة القلب أن يحملن. مع ذلك، تحدثي إلى طبيبك إذا كنتِ تفكِّرين في إنجاب أطفال بعد إجراء عملية الزراعة. فمن المحتمل أن تحتاجي إلى تعديلات في الأدوية قبل أن تحملي؛ إذ إن بعض الأدوية يمكن أن تسبّب مضاعفات أثناء الحمل.
تختلف معدلات البقاء على قيد الحياة بعد زراعة القلب بناءً على عدد من العوامل. وتستمر معدلات البقاء على قيد الحياة في التحسن على الرغم من زيادة الخطورة لدى مَن أَجروا زراعة القلب من كبار السن. وقد بلغ المعدل الإجمالي للبقاء على قيد الحياة في جميع أنحاء العالم نحو 90% بعد سنة واحدة، ونحو 80% بعد خمس سنوات للبالغين.
لا تنجح عمليات زراعة القلب مع الجميع. فمن الممكن ألا يعمل القلب الجديد بصورة صحيحة لعدة أسباب. قد يوصي طبيبك بعد ذلك بتعديل أدويتك أو إجراء عملية أخرى لزراعة القلب وذلك في الحالات الحادة.
وإذا كانت خيارات العلاج محدودة، فقد تختار وقف العلاج. ينبغي أن تلبي المناقشات مع فريق زراعة القلب وطبيبك وعائلتك توقعاتك وتفضيلاتك في العلاج والرعاية الطارئة والرعاية في مرحلة الاحتضار.
من الطبيعي أن تشعر بالقلق والتوتر أثناء انتظار عملية الزراعة، أو أن تخشى رفض جسمك للعضو المزروع، أو قدرتك على العودة للعمل، أو غيرها من المشكلات التي قد تحدث بعد عملية الزراعة. يمكن أن يساعدك طلب الدعم من الأصدقاء وأفراد العائلة على التأقلم خلال هذه الفترة العصيبة.
بعد خضوعك لعملية زراعة القلب، قد تحتاج إلى تعديل نظامك الغذائي للحفاظ على صحة قلبك وأداء وظائفه على نحو جيد. يمكن أن يساعدك الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة على تجنب المضاعفات، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري.
يمكن لاختصاصي النُّظم الغذائية مناقشة احتياجاتك الغذائية والإجابة عن أي أسئلة لديك بعد عملية الزراعة. سيكون لديك العديد من الخيارات والأفكار الغذائية الصحية التي يمكنك تضمينها في خطتك الغذائية. قد تتضمن توصيات اختصاصي النُّظم الغذائية ما يلي:
كما يمكنك:
بعد خضوعك لجراحة الزرع، قد يوصي طبيبك بأن تجعل التمارين الرياضية والنشاط البدني جزءًا منتظمًا من حياتك لمواصلة تحسين صحتك الجسدية والعقلية.
إذ تساعدك ممارسة الرياضة بانتظام على التحكم في ضغط الدم، والحد من التوتر، والحفاظ على وزن صحي، وتقوية العظام، وزيادة قدرتك على أداء مهامك البدنية.
سيضع لك الفريق العلاجي برنامجًا تدريبيًا مخصصًا لتلبية احتياجاتك وأهدافك الفردية. وسوف تشارك في برنامج التأهيل القلبي لتحسين قدرتك على التحمُّل ورفع معدل قوتك وطاقتك. ويساعد برنامج التأهيل القلبي على تحسين صحتك وقدرتك على التعافي بعد جراحة زراعة القلب.
قد يشتمل البرنامج التدريبي على تمارين الإحماء؛ مثل تمارين الإطالة أو المشي البطيء. وقد يقترح فريق العلاج المشي وركوب الدراجة وتمارين القوة وغيرها من التمارين. وغالبًا ما سينصحك الاختصاصيون في فريقك العلاجي بأهمية تهدئة جسمك بعد التمرين؛ ربما عن طريق المشي البطيء. تناقش مع فريقك العلاجي بشأن أفضل الخيارات المناسبة لحالتك.
خذ قسطًا من الراحة عند شعورك بالتعب نتيجة التمرين. إن شعرت بأعراض مثل ضيق التنفس والغثيان واضطراب في سرعة القلب أو الدوار، فتوقَّف عن ممارسة الرياضة. وإذا لم تختفِ الأعراض، فاتصل بطبيبك فورًا.