منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يعتبر تأخر الدورة الشهرية من الأمور التي تثير قلق النساء، خاصةً إذا كانت الدورة منتظمة أو عند الشك في الحمل. تعتبر الدورة متأخرة إذا تجاوزت 28 يومًا (مع هامش ±7 أيام). عدم انتظام الدورة أيضاً يسبب قلقًا، ويحدث إذا كانت الفترة بين الدورات أقل من 21 يومًا أو أكثر من 35 يومًا. من المهم إجراء اختبار الحمل عند التأخر للتأكد من عدم وجود حمل، خاصةً للمتزوجات. أما بالنسبة للفتيات، فيُفضل استشارة طبيب نسائية.
تحميل المقالة
يُعرف تأخر الدورة الشهرية (بالإنجليزية: Late Period) بأنه من أكثر الأمور التي تسبب القلق والإزعاج لدى النساء، خصوصًا اللواتي يتمتعن بدورة شهرية منتظمة، أو عند الشك بوجود حمل لدى المتزوجات. بشكل عام، تستمر الدورة الشهرية العادية حوالي 28 يومًا، مع احتمال زيادة أو نقصان سبعة أيام. لذلك، تعتبر الدورة الشهرية متأخرة في الحالات التي تتجاوز هذه المدة. كما أن عدم انتظام الدورة الشهرية يمثل مشكلة مقلقة للسيدات، وتعتبر الدورة غير منتظمة إذا كانت الفترة الزمنية بين كل دورة وأخرى أقل من 21 يومًا أو أكثر من 35 يومًا. يمكن التحقق من ذلك عن طريق حساب المدة من اليوم الأول للدورة السابقة إلى اليوم الأول للدورة التالية، وتكرار ذلك لمدة 3 أشهر متتالية. إذا كان عدد الأيام بين الدورات يختلف بشكل كبير كل شهر، فهذا يدل على عدم انتظام الدورة. من الجدير بالذكر أنه في بعض الحالات، يكون تأخر الدورة أمرًا طبيعيًا. إذا تأخرت الدورة الشهرية لأكثر من عدة أيام عن المعتاد، فقد يشير ذلك إلى وجود حمل، لذا يُنصح بإجراء اختبار الحمل المنزلي، حتى لو كانت المرأة تستخدم وسيلة لمنع الحمل، لأنها لا تضمن منع الحمل بنسبة 100%. أما بالنسبة للفتيات، فمن الأفضل مراجعة طبيبة نسائية في حال تأخر الدورة الشهرية عن المعتاد للتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية.
تتعدد أسباب تأخر الدورة الشهرية وتختلف باختلاف المرحلة العمرية للمرأة، وما إذا كانت الفتاة عذراء أو متزوجة. تشمل الأسباب المحتملة:
أسباب تأخر الدورة الشهرية للبنات:
من أبرز أسباب تأخر الدورة الشهرية أو عدم نزولها عند الفتيات:
متلازمة تكيس المبايض:
تعتبر متلازمة تكيس المبايض من الأسباب الهامة لتأخر الدورة الشهرية عند الفتيات، وهي عبارة عن مجموعة من الأعراض الناتجة عن ارتفاع هرمون الأندروجين الذكري. تشمل هذه الأعراض:
التوتر واضطراب الروتين:
يمكن أن يؤثر تغيير نمط الحياة، والتوتر، والحزن، والسفر، أو غيرها من الاضطرابات في الروتين اليومي للفتاة على دورة الطمث، مما يسبب تأخر الدورة الشهرية عند الفتيات.
اتباع حمية غذائية صارمة:
تعد اضطرابات الأكل سببًا شائعًا لانقطاع الطمث لدى الفتيات المراهقات، حيث أن فقدان الوزن الشديد وانخفاض مخزون الدهون يؤدي إلى تغيرات هرمونية ينتج عنها انخفاض في الهرمونات التناسلية، وبالتالي قد يكون هذا سببًا لتأخر الدورة الشهرية للعزباء.
التمارين القاسية:
قد تؤدي التمارين الرياضية المفرطة إلى اضطرابات في الدورة الشهرية بسبب تأثيرها على هرمونات الإباضة. التمارين المعتدلة، مثل ممارسة الرياضة لمدة ساعة أو ساعتين يوميًا، عادةً لا تؤثر، ولكن التدريب لساعات طويلة وحرق سعرات حرارية أكثر من المستهلكة قد يؤدي إلى اضطراب الدورة.
المرض أو الجراحة:
يمكن أن تتسبب الإصابة بمرض أو عدوى حادة، أو الخضوع لجراحة كبيرة، في فقدان سريع للوزن أو خلل في التغذية والهرمونات، مما يسبب تأخر الدورة الشهرية.
مشاكل الغدة الدرقية:
يمكن أن تسبب اضطرابات الغدة الدرقية، سواء كسل الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، عدم انتظام الدورة الشهرية، ولكن فرط نشاط الغدة الدرقية عادةً ما يسبب تأخر الدورة أو انقطاعها لعدة أشهر. تتضمن بعض العلامات الأخرى لمشاكل الغدة الدرقية:
أسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات:
تتضمن أشهر أسباب تأخر الدورة الشهرية عند المتزوجات ما يلي:
الحمل:
في حال تأخر الدورة الشهرية لمدة أسبوع لدى المرأة المتزوجة، فهناك احتمال لوجود الحمل، ومن الأفضل إجراء اختبار الحمل للتأكد. أفضل وقت للاختبار هو بعد أسبوع من تأخر الدورة لضمان دقة النتائج، ولكن إذا كانت الدورة الشهرية غير منتظمة بالعادة، فقد يكون من الصعب تحديد التوقيت المناسب لإجراء اختبار الحمل، لذا يُنصح بإجراء عدة اختبارات على مدار بضعة أسابيع، أو إجراء اختبار الحمل بالدم عند الطبيب.
تكيسات المبيض:
تكيسات المبايض هي أيضًا سبب آخر لتأخر الدورة الشهرية سواء عند البنات أو المتزوجات أو أي امرأة في عمر الإنجاب، حيث تسبب عدم انتظام أو انقطاع الطمث، زيادة نمو الشعر، وحب الشباب وغيرها من الأعراض.
حبوب منع الحمل:
تحتوي أغلب حبوب منع الحمل على نوعين من الهرمونات، هما البروجيستيرون والإستروجين، التي تمنع المبيض من إنتاج البويضة، مما يؤدي إلى غياب الدورة الشهرية الحقيقية. في الأشهر الأولى من استخدام حبوب منع الحمل أو أي وسيلة منع حمل هرمونية، قد يكون النزيف غير منتظم، ولكنه يصبح أكثر انتظامًا، أو تتوقف الدورة تمامًا مع مرور الوقت.
من الطبيعي أيضًا أن تتأخر الدورة عند ترك حبوب منع الحمل، حيث يحتاج الجسم إلى وقت لاستعادة التوازن الهرموني، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى 3 أشهر حتى تنتظم الدورة.
الرضاعة الطبيعية:
العديد من النساء لا تعود الدورة لديهن مرة أخرى حتى يتوقفن عن الرضاعة الطبيعية، حيث تؤثر الرضاعة في الدورة الشهرية عند المرأة، وهي سبب شائع من أسباب عدم نزول الدورة الشهرية بعد الولادة.
التوتر والإجهاد المستمر:
يُؤثر التوتر والإجهاد المستمر في الهرمونات التي تتحكم بالدورة والإباضة، مما يؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية، وكذلك الأمر في حال حدوث تغيير جذري في الروتين اليومي لدى المرأة، مثل العمل بنظام الورديات.
تقلبات الوزن:
الاضطرابات المستمرة في الأكل مثل فقدان الشهية يمكن أن تغير وزن الجسم، وانخفاض نسبة الدهون، وهو ما يؤثر في هرمونات الجسم ويُسبب تأخر الدورة الشهرية.
وكما أن انخفاض الوزن سبب في تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات، فكذلك السمنة المفرطة تسبب خلل في الهرمونات.
الأمراض المزمنة:
يمكن أن تؤثر الأمراض المزمنة أيضاً على انتظام الدورة الشهرية مثل مرض السكري، وأمراض الكبد، والسرطان، والداء البطني (السيلياك) وغيرها، وقد تكون سببًا لعدم نزول الدورة.
انقطاع الطمث في سن مبكر:
انقطاع الطمث المبكر أو قصور المبيض الأولي هو انقطاع الطمث في عمر مبكرة قبل سن 40 سنة، حيث تتوقف المبايض عن إنتاج هرمون الإستروجين، مما يُسبب تأخر وانقطاع الدورة الشهرية.
الغدة الدرقية:
يسبب فرط نشاط الغدة الدرقية أو خمولها تأخر الدورة الشهرية عند النساء المتزوجات كما هو الحال مع البنات.
التهابات الحوض:
التهاب الحوض هو عدوى بكتيرية تصيب غالبًا النساء المتزوجات في حال إهمال علاج بعض الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل الكلاميديا أو السيلان. تشمل الأعراض الأخرى لالتهاب الحوض ألمًا في البطن، وارتفاعًا في درجة الحرارة، وألمًا أثناء العلاقة الزوجية، إلى جانب عدم انتظام أو تأخر الدورة الشهرية.
أسباب تأخر الدورة الشهرية الأخرى:
تتعدد أسباب تأخر الدورة الشهرية الأخرى، منها:
هل دواء الالتهاب يؤخر الدورة الشهرية؟
لا تُسبب أدوية الالتهاب والمضادات الحيوية تأخر الدورة الشهرية، وغالبًا يكون السبب شيء آخر لا علاقة له بها.
تظهر علامات وأعراض تأخر الدورة الشهرية على النحو التالي:
أعراض الحمل بعد أسبوع من تأخر الدورة الشهرية:
تظهر بعد أسبوع من تأخر الدورة الشهرية بعض التغيرات لدى المرأة في إشارة إلى حدوث الحمل، من بينها:
يعتمد الطبيب في تشخيصه لتأخر الدورة الشهرية على:
في بعض الحالات، يكون تأخر الدورة الشهرية أمرًا طبيعيًا ولا يستدعي العلاج، خاصةً إذا كان ناتجًا عن فترة البلوغ، أو الاقتراب من انقطاع الطمث، أو استخدام وسائل منع الحمل.
يعتمد علاج تأخر الدورة الشهرية عادةً على السبب الرئيسي، وتشمل الخيارات المتاحة: