ما هو ناسور مهبلي | Vaginal Fistula؟
الناسور المهبلي هو قناة أو فتحة غير طبيعية تتكون بين المهبل وأي عضو آخر مجاور، مثل المثانة، أو المستقيم، أو القولون. يحدث هذا النوع من النواسير عادةً نتيجة لتضرر الأنسجة أو الإصابة في المنطقة. يمكن أن يتطور الناسور المهبلي بسرعة خلال أيام أو قد يستغرق سنوات بعد التعرض للضرر. تشمل الأسباب الشائعة الإصابات الجراحية، أو الأمراض المزمنة مثل مرض كرون والتهاب الرتج، أو العلاج الإشعاعي، أو الضرر الناتج عن الولادة مثل التمزقات أو العدوى في جرح بضع الفرج الذي يجرى لتسهيل الولادة.
اسباب ناسور مهبلي
هناك عدة أسباب تؤدي إلى حدوث الناسور المهبلي عند النساء، ومن أبرزها:
- العمليات الجراحية التي تجرى في منطقة العجان، مثل جراحة الجدار الخلفي للمهبل أو الشرج أو المستقيم. كما أن استئصال الرحم الجراحي قد يرتبط بتكون ناسور بين المهبل والمثانة.
- العلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض.
- التهابات الأمعاء، وخاصة مرض كرون، وأحياناً التهاب القولون التقرحي أو التهاب الرتج.
- التمزقات العميقة في العجان أو العدوى التي تحدث بعد الولادة نتيجة بضع الفرج، وهو إجراء يتم فيه عمل شق صغير في المهبل لتوسيع القناة أثناء الولادة. على الرغم من أن هذا الإجراء قد يكون مفيداً في بعض الحالات لمنع تمزقات حادة، إلا أنه قد يزيد من خطر تكون الناسور المهبلي.
- تزداد فرص تكون النواسير المهبلية في المناطق التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية للنساء. وقد تتكون النواسير المهبلية بعد أيام من محاولات دفع طفل لا يتناسب حجمه مع قناة الولادة.
- سرطان الحوض، أو سرطان عنق الرحم، أو سرطان القولون يمكن أن يكون سببًا في ظهور الناسور المهبلي.
اعراض ناسور مهبلي
تتراوح أعراض الناسور المهبلي بين مجموعة واسعة من العلامات التي تعتمد على موقع الناسور والأعضاء المتصل بها. تشمل الأعراض المحتملة:
- عادةً ما يكون الناسور المهبلي غير مؤلم، ولكنه يسمح بتسرب البول أو البراز إلى المهبل، مما يؤدي إلى سلس البول ومشاكل صحية أخرى.
- في حالة الناسور المهبلي المثاني، تعاني المريضة من تسرب البول أو خروجه من المهبل.
- في حالة الناسور المهبلي المستقيمي، أو المهبلي القولوني، أو المهبلي المعوي، قد تعاني المريضة من إفرازات كريهة الرائحة أو خروج غازات من المهبل.
- التهاب منطقة الأعضاء التناسلية.
- يمكن أن تعاني المريضة من ارتفاع في درجة الحرارة، وألم في منطقة الحوض أو المهبل، بالإضافة إلى الغثيان والقيء نتيجة للالتهاب.
كيف يتم تشخيص ناسور مهبلي؟
يعتمد تشخيص الناسور المهبلي على الأعراض التي تعاني منها المريضة، بالإضافة إلى الفحص السريري والفحوصات التصويرية. تعتبر الأعراض التي تصفها المريضة من أهم العلامات التي تشير إلى وجود الناسور المهبلي.
أثناء الفحص السريري، يستخدم الطبيب منظارًا لفحص جدران المهبل وملاحظة أي تسرب للبول أو البراز. قد يطلب الطبيب أيضًا اختبارات أخرى، مثل:
- استخدام صبغة في المهبل (أو المثانة أو المستقيم) لتحديد أماكن التسرب التي تثبت وجود الناسور.
- تحليل البول للتحقق من وجود عدوى.
- تنظير المثانة.
- فحص الدم (تعداد الدم الكامل) للتحقق من وجود علامات العدوى في الجسم.
- قد يستخدم الطبيب أيضًا الأشعة السينية لإجراء صورة ارتجاع الصبغة من المثانة إلى الكلى، أو تصوير الناسور.
- التصوير بالرنين المغناطيسي للحوض للحصول على صورة واضحة وتقييم مدى تلف الأنسجة.
علاج ناسور مهبلي
تحتاج المريضة التي تعاني من الناسور المهبلي في معظم الحالات إلى عملية جراحية لإصلاحه. قبل الجراحة، يجري الطبيب بعض الفحوصات للتأكد من سلامة الأنسجة وتقييم ما إذا كانت تحتاج إلى التعافي أولاً. تتضمن الإجراءات التي قد تتخذ قبل علاج الناسور المهبلي ما يلي:
- قد تحتاج المريضة إلى تناول الأدوية أو العناية بالجرح لتضميد الأنسجة قبل الجراحة.
- إذا كانت المريضة تعاني من مرض التهاب الأمعاء، فقد يؤجل الطبيب الجراحة حتى تهدأ الأعراض.
- إذا كان لدى المريضة ناسور مهبلي مستقيمي كبير، فقد تحتاج إلى عملية فغر القولون أولاً للحفاظ على قناة الناسور نظيفة وتجهيزها للجراحة. بعد شفاء الناسور، يمكن إغلاق فغر القولون.
تشمل طرق علاج الناسور المهبلي ما يلي:
- في بعض الحالات، يمكن علاج الناسور المهبلي بشكل تحفظي، خاصة إذا كان الناسور صغيراً ويقع بين المهبل والمثانة، حيث يمكن وضع قسطرة في المثانة لمساعدة الناسور على الالتئام والتعافي تلقائيًا.
- الجراحة هي خيار علاجي لإصلاح الناسور، ويمكن أن تكون جراحة مفتوحة أو باستخدام المنظار، اعتمادًا على حالة الناسور المهبلي وحالة المريضة بشكل عام.
بعد جراحة إصلاح الناسور، يجب على المريضة اتباع تعليمات الطبيب ومراجعة الطبيب فورًا إذا ظهرت عليها علامات العدوى، مثل الحمى، أو الألم، أو التورم، أو الاحمرار.
نصائح للتعايش مع ناسور مهبلي
قد يكون التعايش مع الناسور المهبلي تحديًا للمريضة، لذا يُنصح دائمًا بإجراء العملية الجراحية (التي تعتبر بسيطة نسبيًا) إذا كانت الحالة الصحية للمريضة تسمح بذلك، وذلك لتجنب المضاعفات المحتملة.
أما في فترة انتظار العملية، يُنصح المريضة بما يلي:
- الحرص على نظافة المنطقة بشكل دائم.
- ارتداء الفوط النسائية وتغييرها بانتظام لمنع حدوث العدوى.
- الحرص على تناول غذاء صحي غني بالبروتين والفيتامينات قبل العملية لمساعدة الجرح على الالتئام بسرعة بعد العملية.
مضاعفات ناسور مهبلي
يمكن أن تكون النواسير المهبلية مزعجة ومحرجة لأنها تؤدي إلى تسرب البول وتسبب روائح كريهة. لكنها قد تسبب أيضًا مضاعفات أخرى، مثل:
- التهابات المهبل أو التهابات المسالك البولية المتكررة.
- مشاكل أثناء الجماع، مثل الألم وعسر الجماع.
- تسرب البراز أو الغازات عبر المهبل.
- الجلد الملتهب أو المتهيج حول المهبل أو فتحة الشرج.
- الدمل، وهو كتلة متضخمة من الأنسجة المصابة بالقيح والتي يمكن أن تهدد الحياة إذا لم يتم علاجها.
- تكرار الناسور بشكل دائم.
النساء المصابات بداء كرون واللاتي يطورن الناسور هن أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات، مثل تكون النواسير بشكل مستمر أو عدم التئام النواسير بشكل صحيح.