منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
كيس المبيض هو اضطراب شائع لدى النساء يتمثل في تطور حويصلات مملوءة بسائل على سطح المبيض. تتكون معظم الأكياس بشكل طبيعي وتختفي دون علاج، ولكن بعضها قد يسبب أعراضًا مثل اضطرابات الدورة الشهرية. يجب مراقبة الأكياس المستمرة أو المتزايدة في الحجم لاحتمالية وجود أورام حميدة أو خبيثة. تنقسم الأكياس إلى نوعين رئيسيين: وظيفية ومرضية، مع اختلاف في أسبابها وتأثيراتها على الصحة.
تحميل المقالة
كيس المبيض، أو كيسات المبيض، هو حالة شائعة تصيب النساء، حيث يتكون كيس على المبيض يكون مملوءًا بسائل أو مواد لزجة. يمكن أن تظهر هذه الأكياس على أحد المبيضين أو كليهما، ومعظمها يتشكل بشكل طبيعي ويختفي في غضون أشهر قليلة دون الحاجة إلى علاج. تزداد نسبة الإصابة بعد سن الخصوبة، بينما تكون النساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضة لتكيس المبايض أو سرطان المبيض. في معظم الحالات، لا تسبب الأكياس أي أعراض وتزول تلقائيًا، ولكن في بعض الأحيان قد تسبب اضطرابات في الدورة الشهرية. يصبح الكيس مشكلة عندما يستمر في النمو أو لا يختفي، وقد يكون ورمًا حميدًا أو خبيثًا في حالات نادرة، مما يستدعي المراقبة الدورية. تنقسم أكياس المبيض إلى نوعين رئيسيين: الأكياس الوظيفية، وهي الأكثر شيوعًا وتتشكل أثناء الدورة الشهرية وتختفي تلقائيًا، والأكياس المرضية، وهي أقل شيوعًا وغير مرتبطة بالدورة الشهرية الطبيعية. تشمل الأكياس الوظيفية الكيس الجريبي وكيس الجسم الأصفر، بينما تشمل الأكياس المرضية الأكياس الجلدية والأورام الغدية الكيسية وأورام بطانة الرحم. يمكن أن تتفاوت أحجام الأكياس، ويعتبر حجم الكيس ونوعه من العوامل الحاسمة في تحديد الحاجة إلى الاستئصال الجراحي. على الرغم من أن متلازمة تكيس المبايض قد تسبب أكياس المبيض، إلا أنه يمكن أن تصاب النساء بهذه المتلازمة دون وجود أكياس، أو تعاني من أكياس دون الإصابة بالمتلازمة. في معظم الحالات، لا يؤثر كيس المبيض على الحمل، ولكن بعض الأنواع قد تسبب صعوبة في الحمل. يمكن أن تكون بعض الأكياس سرطانية، ولكن هذا نادر الحدوث.
تشمل الأسباب الأكثر شيوعًا لأكياس المبيض ما يلي:
عوامل الخطورة:
تشمل العوامل التي تزيد من فرص حدوث أكياس على المبيض ما يلي:
معظم أكياس المبيض لا تسبب أعراضًا وتتطور وتختفي دون أن يتم ملاحظتها، ولكن قد تلاحظ بعض النساء علامات معينة. فيما يلي الأعراض الأكثر شيوعًا لأكياس المبيض:
أعراض كيس المبيض الأقل شيوعًا:
تزداد فرصة حدوث بعض الأعراض في حال زيادة حجم الكيس أو حدوث التواء المبيض، ولا تختلف أعراض الكيس على المبيض الأيسر عن الأيمن. تتضمن الأعراض غير الشائعة ما يلي:
أعراض انفجار كيس المبيض:
يتسبب تمزق كيس المبيض أو التواء المبيض في أعراض تتطلب عناية طبية فورية، مثل:
في بعض الأحيان، قد لا يسبب تمزق كيس المبيض الصغير أي أعراض. قد يبدأ الألم أثناء نشاط بدني مثل الرياضة أو الجماع.
كيس على المبيض والجماع:
يمكن أن تسبب أكياس المبيض الألم أو عدم الراحة أثناء الجماع، خاصة في حالات أورام بطانة الرحم. في بعض الأحيان، قد يحدث تمزق في كيس المبيض أثناء الجماع، مما يسبب ألمًا شديدًا.
يتم تشخيص أكياس المبيض من خلال الفحوصات التالية:
في حال عدم اكتشاف كيس على المبيض الأيسر أو الأيمن، قد يطلب الطبيب فحوصات لمعرفة أسباب الأعراض، مثل:
يعتمد علاج الكيس على المبيض على عوامل مختلفة، مثل:
تختفي أكياس المبيض في معظم الحالات خلال بضعة أشهر دون الحاجة إلى تدخل طبي، لذلك غالبًا ما يوصي الطبيب باتباع سياسة الانتظار اليقظ. في حال عدم الاختفاء، يمكن أن يبدأ الطبيب بالعلاج إما باستخدام الأدوية أو الجراحة، وفي حالات متقدمة قد يتم الاضطرار إلى استئصال المبيض.
الانتظار اليقظ:
يهدف الانتظار اليقظ إلى مراقبة الأكياس لمدة معينة دون تلقي علاج دوائي أو تدخل طبي، حيث تخضع المريضة للتصوير بالموجات فوق الصوتية بعد بضعة أسابيع أو 3 أشهر من التشخيص للتحقق من اختفاء الكيس أو بقائه.
في حال أظهر التصوير اختفاء الكيس، فلن يكون هناك ضرورة لأي تدخل طبي إضافي، ولكن يوصى بالمحافظة على الفحوصات الدورية السنوية لأن الأكياس قابلة للتكرار. أما إذا أظهر التصوير أن الكيس ما زال موجودًا بعد حوالي 3 أشهر، فقد يوصي الطبيب بالعلاج الدوائي أو الجراحي.
أدوية علاج كيس المبيض:
تشمل الأدوية المستخدمة في علاج كيس المبيض ما يلي:
استئصال كيس المبيض جراحيًا:
قد يتم اللجوء إلى الجراحة لاستئصال الأكياس، خاصة عند ازدياد حجم الكيس، أو وجود آلام شديدة، أو في حال وجود مخاوف من أن يكون الكيس ورمًا سرطانيًا أو أنه قد يصبح سرطانيًا.
هناك نوعان من الجراحة التي قد تستخدم لإزالة الأكياس وتتم غالبًا تحت التخدير العام، وهما:
منظار البطن:
يمكن استخدام منظار البطن لإزالة معظم أنواع الأكياس، وغالبًا ما يفضل اللجوء إليه لأنه يسبب ألمًا أقل بعد العملية، ووقت شفاء أسرع، وإمكانية عودة المريضة إلى المنزل خلال يوم أو يومين.
يتم إجراء تنظير البطن من خلال جروح صغيرة في البطن، ثم تمرير منظار البطن، وهو عبارة عن مجهر صغير على شكل أنبوب ويوجد في نهايته ضوء. يتيح المنظار للطبيب رؤية الأعضاء الداخلية والوصول للمبيض، وإزالة الأكياس. بعد الإزالة، يتم إغلاق الجروح باستخدام غرز قابلة للذوبان.
جراحة فتح البطن:
يتم اللجوء إلى إجراء عملية فتح البطن إذا كان الكيس كبير الحجم أو في حال وجود اشتباه في كونه ورمًا سرطانيًا. يمكن من خلال عملية شق البطن إزالة الأكياس بشكل كامل، ويتم عادةً إرسالها إلى المختبر للتحقق من كونها سرطانية أم لا.
لا توجد إجراءات وقائية للحماية من كيسات المبيض، لكن يجب على الأنثى متابعة الفحوصات الدورية للحوض والمبيض، وحساب مواعيد الدورة الشهرية للكشف المبكر عن أي اختلالات أو عدم انتظام في الدورة الشهرية، مما يساعد على الكشف المبكر عن أي مشاكل وبالتالي العلاج المبكر وتقليل خطر المضاعفات.
كذلك، توصى النساء بإجراء فحوصات الموجات فوق الصوتية واختبارات الدم كل 4 أشهر لمدة عام في فترة انقطاع الطمث، حيث يكون هناك خطر أعلى للإصابة بسرطان المبيض.
معظم الأكياس على المبايض لا تسبب مضاعفات، ولكن في حالات نادرة يمكن أن تسبب بعض المشاكل الصحية الخطيرة. تتضمن مضاعفات كيس المبيض ما يلي:
تزيد بعض مضاعفات الكيس من خطر الإصابة بعدوى قد تكون مهددة للحياة في حال عدم العلاج المبكر.
يعد مآل مرض كيسات المبيض عند النساء جيدًا جدًا، ومن الممكن التعافي منه دون التدخل الطبي، حيث أن معظم الأكياس الوظيفية تتحلل من تلقاء نفسها. ولكن قد تسبب بعض أنواع الأكياس مضاعفات ومشاكل صحية، ويختلف سير المرض حينها تبعًا للوضع الصحي وحجم المضاعفات والأضرار الناتجة.
في حالات نادرة، قد توجد أكياس داخل سرطان المبيض، ويعتمد سير المرض حينها على مدى انتشار السرطان ونوع السرطان الموجود.