منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب الثدي هو استجابة التهابية تصيب أنسجة غدد الثدي، مما يؤدي إلى تورم واحمرار. شائع بين النساء المرضعات، خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة، ولكنه قد يصيب النساء في أي مرحلة عمرية وحتى الرجال. يمكن أن يكون حادًا أو مزمنًا، ويتطلب علاجًا لتخفيف الأعراض ومنع المضاعفات.
تحميل المقالة
التهاب الثدي، المعروف أيضًا بالتهاب الضرع، هو رد فعل التهابي يحدث في الأنسجة التي تكوّن غدد الثدي، مما يؤدي إلى تورم واحمرار في منطقة الثدي. عادةً ما يصيب التهاب الثدي ثديًا واحدًا فقط، ولكن في حالات نادرة قد يصيب كلا الثديين في الوقت نفسه. يعتبر التهاب الثدي شائعًا بين النساء خلال فترة الرضاعة الطبيعية، حيث يُعرف أيضًا باسم التهاب الثدي الإرضاعي أو التهاب الثدي النفاسي، ويحدث غالبًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة، ولكنه قد يحدث أيضًا خلال فترات لاحقة قد تصل إلى عامين بعد الولادة. قد يصيب التهاب الثدي النساء في فترات أخرى من حياتهن، وفي حالات نادرة قد يصيب الرجال أيضًا. يمكن أن يكون التهاب الثدي حادًا أو مزمنًا.
ما هي أسباب حدوث التهاب الثدي؟ وما هي العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة به؟
يحدث التهاب الثدي نتيجة لأحد أو كلا السببين التاليين:
العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب الثدي:
قد يصاحب التهاب الثدي ظهور الأعراض التالية:
غالبًا ما تظهر هذه الأعراض وتتطور بسرعة.
قد يعاني مرضى التهاب الثدي من وجود خراج في منطقة الثدي، والذي يعد أحد مضاعفات التهاب الثدي. يمكن ملاحظة وجوده من خلال:
يتم تشخيص معظم حالات التهاب الثدي من خلال السيرة المرضية والفحص السريري. قد يسأل الطبيب المريض عدة أسئلة تشمل:
ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص البدني للتأكد من التشخيص. في بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء اختبارات وفحوصات إذا كانت الأعراض شديدة أو لم يكن هناك استجابة للعلاج.
قد يطلب الطبيب تحليل عينة من حليب الثدي أو من الخراج للتأكد من وجود التهاب بكتيري وتحديد نوع البكتيريا المسببة له، وذلك لاختيار المضاد الحيوي المناسب.
قد يطلب الطبيب فحوصات إضافية، مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية للتأكد من أن الكتل ناتجة عن خراج وليست أورامًا. قد يطلب أيضًا تصوير الثدي بالماموجرام أو أخذ خزعة لاستبعاد الإصابة بسرطان الثدي الالتهابي، حيث تتشابه بعض أعراضه مع أعراض التهاب الثدي.
يعتمد علاج التهاب الثدي على إزالة ومعالجة السبب الرئيسي. في حالة وجود انسداد في قنوات الحليب أو تراكم الحليب، يجب العمل على إزالة هذا الانسداد من خلال:
في حالة وجود عدوى بكتيرية، يصف الطبيب المضادات الحيوية. تشمل المضادات الحيوية الفعالة لالتهاب الثدي البسيط:
في حال الاشتباه في أن البكتيريا المسببة هي المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، يتم وصف مضادات حيوية أخرى مثل:
عند اختيار المضاد الحيوي، يجب مراعاة وجود حساسية أو عدم تحمل لدواء معين، مثل حساسية البنسلين. يجب عدم إعطاء السلفاميثوكسازول-تريميثوبريم خلال الرضاعة الطبيعية إذا كان عمر الطفل سنة أو أقل، أو إذا كان يعاني من مرض التفول.
في حال عدم الاستجابة للعلاجات الدوائية، أو في حالة التهاب الثدي المزمن، أو في حالة وجود خراج، يتم إدخال المريض إلى المستشفى لتلقي المضادات الحيوية عبر الوريد، مثل النافسيلين أو الكلينداميسن أو الفانكومايسين أو التيجيسايكلن، وإجراء عملية جراحية لإزالة الخراج.
قد يصف الطبيب مسكنات الألم وخافضات الحرارة مثل الأسيتامينوفين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. يمكن تخفيف الألم أيضًا بوضع قطعة قماش مبللة بالماء الدافئ على الثدي.
يمكن للأم الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أثناء العلاج، خاصة إذا كانت العدوى في أنسجة الثدي وليست في الحليب، حيث أن معظم البكتيريا المسببة لالتهاب الثدي موجودة بشكل طبيعي في فم الطفل. في حال الخوف من وجود بكتيريا ضارة في الحليب وتأثيرها على الطفل، يمكن:
الرضاعة الطبيعية قد تساعد في تسريع العلاج. عند وجود خراج في الثدي المصاب، يجب عدم إرضاع الطفل منه.
ينصح بتناول غذاء صحي ومتوازن وشرب كميات وفيرة من الماء (10 كاسات على الأقل يوميًا). يمكن تخفيف الألم والانزعاج في الثدي باستخدام كمادات ماء دافئة، وإذا لم تتحسن الأعراض، يمكن استبدالها بكمادات ماء باردة. يجب عدم استخدام كمادات الماء البارد قبل الرضاعة لأنها تقلل من تدفق الحليب.
قد تساعد بعض الإجراءات في الوقاية من التهاب الثدي والحد من الإصابة به، منها:
قد يؤدي التهاب الثدي، في حال عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب، إلى مضاعفات منها:
عادة ما تختفي معظم حالات التهاب الثدي بسرعة ودون مضاعفات خطيرة عند علاجها بشكل فوري، حيث قد تبدأ الأعراض في الاختفاء خلال يوم أو يومين بعد العلاج المناسب. بالرغم من أن بعض الحالات قد تستدعي دخول المستشفى وإجراء جراحة لإزالة الخراج، إلا أن حالات الشفاء تكون جيدة بشكل عام.
يزيد حدوث الخراج في الثدي خلال فترة سن اليأس من فرصة تكرار الإصابة به بعد إزالته، لذلك قد تحتاج هذه الفئة إلى المتابعة المستمرة مع الطبيب الجراح بالإضافة إلى علاجات خاصة.
في حال عدم إزالة الخراج وتنظيف منطقة الثدي بشكل كامل، قد يؤدي ذلك إلى عدوى مزمنة قد تؤثر على نتائج العملية والشكل التجميلي للثدي.
هل يسبب التهاب الثدي سرطان الثدي؟
الإصابة بالتهاب الثدي لا تسبب الإصابة بسرطان الثدي، ولكن قد تتشابه بعض الأعراض المصاحبة لسرطان الثدي مع أعراض التهاب الثدي. لذلك، في حال عدم الاستجابة للعلاجات المتاحة، قد يقترح الطبيب إجراء التصوير الإشعاعي للثدي أو اختبارات أخرى لاستبعاد الإصابة بالسرطان.