منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يحدث سرطان الدماغ الثانوي عندما تنتشر الخلايا السرطانية من موقع آخر في الجسم إلى الدماغ. وعلى عكس أورام الدماغ الأولية التي تنشأ في الدماغ نفسه، فإن هذا النوع من السرطان ينتج عن انتقال الخلايا السرطانية من أعضاء أخرى مثل الرئة أو الثدي أو القولون. يمكن أن تتسبب الأورام الثانوية في الدماغ في ظهور أعراض مشابهة لأورام الدماغ الأولية، ومن الضروري التمييز بين النوعين لتحديد العلاج المناسب. آلية نمو الورم الثانوي وتطوره تختلف عن الورم الأولي.
تحميل المقالة
سرطان الدماغ الثانوي يحدث عندما تنتشر الخلايا السرطانية إلى الدماغ قادمة من مكان آخر في الجسم. يحتوي الجسم على مليارات الخلايا التي تنمو وتنقسم لدعم وظائفه الطبيعية. في بعض الأحيان، قد تصبح خلايا الدماغ "معيبة" وتبدأ في النمو بشكل غير طبيعي، مما يسبب ضررًا بدلًا من إصلاحه. إذا بدأت هذه الخلايا غير الطبيعية في النمو والتكاثر داخل الدماغ، فإنها تشكل ورمًا دماغيًا أوليًا. أما إذا انتقلت الخلايا السرطانية إلى الدماغ من مكان آخر كانت تنمو فيه في الأصل، مثل الرئتين، فيُعرف ذلك بسرطان الدماغ الثانوي أو النقيلي. بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الرئة والثدي والقولون والكلى والجلد (الميلانيني)، غالبًا ما تنتشر إلى الدماغ. يمكن أن تتسبب الأورام الثانوية في الدماغ في نفس أعراض أورام الدماغ الأولية. من المهم تحديد ما إذا كان السرطان في الدماغ أوليًا أم ثانويًا، لأن طريقة نمو الورم وتطوره تختلف في كلتا الحالتين.
تشمل أعراض سرطان الدماغ الثانوي ما يلي:
تجدر الإشارة إلى أن بعض الأشخاص المصابين بسرطان الدماغ الثانوي قد لا تظهر عليهم أي علامات أو أعراض، ويتم اكتشاف الأورام الثانوية لديهم بالصدفة أثناء الفحوصات المتعلقة بالأورام الأولية.
في بعض الحالات، قد يتم العثور على الورم الثانوي قبل تشخيص الورم الأولي. وفي حالات نادرة، قد يتعذر العثور على الورم الأولي، وفي هذه الحالة، يتم تعريف الورم على أنه ورم دماغي ثانوي مجهول المصدر.
لتشخيص سرطان الدماغ الثانوي، يقوم الطبيب بفحص المريض بدقة، مع التركيز على قوة الأعصاب في الذراعين والساقين. يفحص الطبيب الجزء الخلفي من العينين للتحقق من وجود تورم في العصب البصري، وهو ما يمكن أن يحدث بسبب تورم الأنسجة داخل الدماغ أو زيادة السوائل (الوذمة).
بعد ذلك، يتم إجراء الفحوصات التشخيصية التي تشمل الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، والتي قد تظهر في بعض الأحيان الفرق بين الأورام الثانوية والأولية.
قد يتم إعطاء المريض حقنة صبغة لرؤية مناطق معينة بشكل أكثر وضوحًا في الفحص. يمكن أن تتسبب الحقنة في الشعور بالحرارة في جميع أنحاء الجسم لبضع دقائق.
يتم فحص الخلايا المأخوذة من الخزعة تحت المجهر، ويساعد شكل الخلايا الأطباء على تحديد ما إذا كان الورم قد بدأ في الدماغ أو في مكان آخر. على سبيل المثال، إذا انتشر سرطان الرئة إلى الدماغ، تبدو خلايا الورم مثل خلايا الرئة، ويتم تشخيص الورم على أنه ورم دماغي ثانوي.
عادةً ما يكون من غير الممكن التخلص من ورم الدماغ الثانوي بشكل نهائي، ولكن يمكن أن يقلل العلاج من تطور الورم في بعض الأحيان، ويبطئ نموه، ويتحكم في الأعراض الناتجة عنه.
يعتمد اختيار علاج سرطان الدماغ الثانوي على عدة عوامل، بما في ذلك:
أما عن الفوائد والأضرار المتوقعة للعلاج، فيمكن إعطاء علاج سرطان الدماغ الثانوي لأسباب مختلفة، وتختلف الفوائد المتوقعة لكل شخص. عندما لا يكون العلاج ممكنًا، وكل ما يمكن فعله هو السيطرة على السرطان لفترة من الوقت، قد يكون من الصعب اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي المضي قدمًا في العلاج أم لا.
يتم تحديد العلاج الأفضل لكل مريض من قبل فريق من المتخصصين، يتألف من جراحي أعصاب (ذوي خبرة في أورام المخ)، وأطباء الأورام العصبية (المتخصصين في العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي)، وأخصائيي الأشعة العصبية (المتخصصين في تفسير صور الدماغ)، وأخصائيي الأمراض العصبية (الذين يمكن أن يساهموا في فحص الخزعات تحت المجهر)، ثم تتم مناقشة الأمر مع المريض وعائلته.
هناك العديد من العلاجات التي يمكن استخدامها في سرطانات الدماغ الثانوية:
يمكن أن تتراوح فترة العلاج بين يومين وأسبوعين. تشمل الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي على الرأس تساقط الشعر، وردود فعل جلدية، والشعور بالإرهاق، والشعور بالنعاس. ينمو الشعر عادة بعد العلاج، ويتوقع أن تتحسن الآثار الجانبية الأخرى تدريجيًا.
بعد العملية، يمكن إعطاء العلاج الإشعاعي لتقليل فرص عودة الورم. لا يوصى بالجراحة عادةً عند وجود ورمين أو أكثر في الدماغ، على الرغم من أنه يمكن اللجوء إلى الجراحة في مثل هذه الحالات لتخفيف الضغط داخل الرأس.
تتوفر الجراحة الإشعاعية المجسمة فقط في المستشفيات المتخصصة وهي مناسبة فقط لبعض الأشخاص.
قد يكون من الصعب جدًا تقبل العيش مع معرفة الإصابة بسرطان الدماغ الثانوي، حيث يمكن أن يكون لذلك تأثيرًا كبيرًا على حياة الفرد ورفاهه. يمكن أن يحصل المريض على الدعم النفسي والاجتماعي من الأقارب، والأصدقاء، ومن جمعيات مرضى السرطان الخيرية، وحتى من الفريق الطبي الذي يمكنه مساعدته على التعامل مع هذه التغييرات.
يمكن أن تشمل مضاعفات سرطان الدماغ الثانوي:
يجب أن يدرك المريض ومن حوله أن مثل هذه الآثار يمكن أن تحدث حتى يتم التعامل معها بشكل صحيح.
أثناء متابعة سرطان الدماغ الثانوي، من الجدير بالذكر أن متابعة أنواع سرطان الدماغ تختلف من نوع إلى آخر، ومن شخص إلى آخر، وتعتمد على الكثير من العوامل، مثل موقع الورم، أو استجابته للعلاج، أو نجاح الجراحة.
إذا تم تصنيف نوع سرطان الدماغ على أنه غير قابل للجراحة، فهذا يعني عدم إمكانية إجراء الجراحة لأسباب مثل مكان الورم، على سبيل المثال، إذا كان قريبًا جدًا من الأجزاء الحيوية في الدماغ، أو بسبب صعوبة تحديد حواف الورم. يمكن أن تؤدي الجراحة في مثل هذه الظروف إلى تلف الأنسجة الدماغية السليمة والمناطق الحيوية في الدماغ التي تتحكم في الحركة، أو البصر، أو التنفس.
أما إذا تم تصنيف نوع سرطان الدماغ الثانوي بأنه غير قابل للعلاج، فهذا يعني أن أي نوع من العلاج لن يكون كافيًا للقضاء عليه. وإذا تم تصنيف سرطان الدماغ الثانوي على أنه قابل للعلاج، فمن المهم أن تتم مناقشة الخطوات التالية.